متلازمة الحب والشعر والجنون

«الشعراء الملعونون» مصطلح أطلقه فيرلين في القرن الـ19 وانتشر بعده انتشاراً واسعاً

رامبو - بودلير
رامبو - بودلير
TT

متلازمة الحب والشعر والجنون

رامبو - بودلير
رامبو - بودلير

هذا الحديث مكرس للكتاب المنحوسين أو المفجوعين الذين جنوا أو عانوا أو انتحروا... وكان الشاعر بول فيرلين قد نشر كتاباً عام 1884 بعنوان: «الشعراء الملعونون». وهم ثلاثة بحسب تصنيفه: تريستان كوربيير، وآرثر رامبو، وستيفان مالارميه. ثم طبع الكتاب مرة ثانية عام 1888، حيث أضاف إليهم ثلاثة آخرين منهم هو بالذات. فهو أيضاً يعتبر نفسه شاعراً ملعوناً ومنبوذاً ومسحوقاً. وقد صدق. ثم انتشر هذا المصطلح الذي اخترعه فيرلين انتشاراً واسعاً بعدئذ. ووسعوا من تطبيقه لكي يشمل شعراء آخرين كثيرين لم يشملهم فيرلين بتصنيفاته. نذكر من بينهم: اللورد بايرون، وجون كيتس، وجيرار دو نيرفال، وإدغار آلان بو، وشارل بودلير، وأنطونين آرتو، إلخ... ولكنهم خلفوا وراءهم إبداعاً يخلدهم. لكن ما المقصود بهذا المصطلح الشهير؟ ما معنى الشاعر الملعون أو المنحوس أو المنبوذ؟ معناه ذلك الشخص الغريب الأطوار الذي يعيش على هامش المجتمع. إنه شخص يرفض الامتثالية الاجتماعية، ويتصرف بطريقة استفزازية، بل وخطرة. إنه شخص لا اجتماعي بالمعنى الحرفي للكلمة، شخص مولع بالتدمير الذاتي للذات. بمعنى آخر: فإنه شخص يدمر نفسه بنفسه ويتلذذ بذلك، بل ويجد فيه متعة ما بعدها متعة. وهو شخص يموت عموماً مبكراً قبل أن يكتشف الناس عبقريته لأنه سابق لزمانه.
هذا التعريف ينطبق كل الانطباق على بودلير، الذي حاول الانتحار أكثر من مرة، لكنه جُنّ في نهاية المطاف وهو في السادسة والأربعين فقط. من يستطيع أن يتخيل معاناة شارل بودلير؟ ولكن لولا هذه المعاناة الحارقة هل كان سيتحفنا بأروع قصائد الشعر الفرنسي؟ لا شيء بلا شيء، لا شيء بلا مقابل. وقل الأمر ذاته عن فيرلين، ورامبو، وأنطونين آرتو، ودستوفسكي، وكافكا، وغي دوموباسان، وجيرار دو نيرفال، ونيتشه، وإدغار آلان بو، وفرجينيا وولف، وستيفان زفايغ، والقائمة طويلة. هذا لا يعني أن جميع الأدباء كانوا فاشلين في الحياة. هذا لا يعني أنهم كانوا جميعاً على حافة الجنون. فهناك أمثلة مضادة يقف على رأسها فيكتور هيغو مثلاً. فقد كان ناجحاً جداً حتى على المستوى المادي، حيث أدرت عليه كتبه الملايين، وعاش حياة من أسعد وأمتع ما يكون، بخاصة مع عشيقاته الكثيرات المتجددات. ولكنه دفع الثمن باهظاً أيضاً. فأخوه الشقيق مات مجنوناً في المصح العقلي، وكذلك ابنته آديل. وأما ابنته الأخرى الغالية جداً على قلبه (ليوبولدين) فقد غرقت في البحر وهي في التاسعة عشرة فقط وبعد عرسها وزواجها بفترة قصيرة. كارثة حقيقية. وغرق معها زوجها المسكين الذي غطس عليها فوراً لكي ينتشلها، لكي ينقذها، ولكنها جرته معها إلى لجج البحار. قصة رهيبة. قصة أكثر من رهيبة. قصة ما إن سمعت بها حتى وقف شعر رأسي. ماذا كنت سأفعل أنا لو حصلت معي هذه الحادثة؟ هل كنت سأغامر بنفسي وأنقض على عروسي الغالية في أعماق البحر لكي أنتشلها؟ أرجو أن أكون عند حسن ظنكم! ولكن للأسف ينبغي الاعتراف بأني جبان وأناني أكثر من اللزوم. على أي حال سوف يكون أسعد يوم في حياتي لو أني أنجح في انتشالها حية لا أن أغرق معها... ولكن حتى لو غرقت معها فسوف أصبح أعظم بطل في التاريخ. كيف يمكن أن أعيش بعدها وقد غرقت أمام عيني؟ تحية خاصة لشارل فاكري (اسم زوجها، صهر فيكتور هيغو). كان سباحاً ماهراً، وكان بإمكانه أن ينجو بجلده بسهولة لو أراد بعد أن انقلب بهما القارب في عرض البحر واقتربا من الشاطئ كثيراً. ولكن بعد أن حاول انتشالها ست مرات متتالية وفشل فضل أن يغرق معها لا أن يتركها تغرق لوحدها. قصة ولا أروع! كان يعشقها منذ فترة طويلة ولكن لم يتزوجها إلا قبل بضعة أشهر فقط. عندما سمع فيكتور هيغو بالقصة جن جنونه، ومادت، من تحت قدميه، الأرض. وظل يرثيها ويبكيها سنوات وسنوات. ولا ننسى أن فيكتور هيغو قبر ولديه الاثنين في حياته: شارل وفرنسوا. وبالتالي فالرجل دفع ثمن الشهرة والمجد غالياً. ولكن لم يبلغ أحد قمة المجد مثلما بلغها فيكتور هيغو، اللهم ما عدا فولتير في القرن الثامن عشر وسارتر في القرن العشرين.
ولكن دعونا من فيكتور هيغو الآن، ولنتحدث عن المنحوسين فعلاً، أولهم بودلير، الذي لم يعرف الشهرة في حياته ولا الأمجاد ولا الأموال ولا أي شيء. لم يعرف إلا الخيبات الكبار. شهرته انفجرت بعد موته كالقنبلة الموقوتة مثل نيتشه. ألم يقل نيتشه: «هناك أناس يولدون بعد موتهم»؟ حتى أمه لم تعرف قيمته إلا بعد رحيله عن هذا العالم فجن جنونها وتحسرت كثيراً لأنها كانت ستعامله بطريقة أخرى لو عرفت أنه شاعر عبقري إلى مثل هذا الحد. حتى أمه لم تعرف من هو بالضبط. فما بالك بالآخرين؟ لم تمنحه الحياة إلا التعاسة، ولكن القصائد العبقرية منحته لحظات مكثفة جداً من السعادة. عندما كانت القصيدة تنجح معه، عندما كانت تجيء، كان يتوهج، يتألق، يرتفع إلى أعلى عليين. كان يعرف أنه انتصر بالضربة القاضية! ولكن مقابل كل قصيدة ناجحة كم دفع الثمن باهظاً من حياته وأعصابه وجنونه؟ عندما نشر ديوانه الشهير «أزهار الشر» هل تعرفون ماذا قالت عنه جريدة «الفيغارو»؟ بالحرف الواحد ما يلي: «هذا الديوان عبارة عن مستشفى مجانين، مستشفى مفتوح على كل عاهات الروح، على كل تعفنات القلب. ويا ليت أن ذلك كان من أجل الشفاء. أبداً لا. فهي علل وعاهات لا علاج لها ولا دواء. بودلير شخص مريض ميؤوس منه. نقطة على السطر»... والغريب العجيب أن هذا الكلام صحيح من حيث التشخيص. ولكن ناقد «الفيغارو» فاته الشيء الأساسي ألا وهو: ذلك الجمال الخارق لهذه القصائد العبقرية حتى ولو كانت تتحدث عن أبشع ما في الوجود، عن تراجيديا الوجود، عن قفا الوجود.
بعد أن حاكموا فلوبير على رائعته «مدام بوفاري» بأشهر معدودات، جاء دور بودلير. فقد حاكموه في باريس وحكموا عليه بغرامة مالية كبيرة. وللأسف فلم يسانده أحد على عكس فلوبير، حيث تدخلت أخت الإمبراطور «ماتيلد» وأعفوه من دفع أي غرامة. ولكن بودلير أجبر على دفع 50000 فرنك فرنسي. من أين يأتي بها وهو المفلس المثقل بالديون؟ لهذا السبب هرب إلى بلجيكا لكي يتحاشى عقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر. لقد كشف الكتاب والشعراء الباريسيون بالمناسبة عن جبنهم وخورهم فلم يسانده أحد منهم ما عدا فيكتور هيغو الذي أرسل له من منفاه البعيد كلمات رائعة تبقى على الدهر: «أزهار شرك تخطف الأبصار، أزهار شرك تشع على العالم كالكواكب والنجوم»! هل رأيتم شاعراً كبيراً يمجد شاعراً كبيراً آخر؟ هنا أيضاً تكمن عظمة فيكتور هيغو. لاحظوا معي هذه المفارقة: يحاكمون فلوبير وبودلير على رائعتين من روائع الأدب الفرنسي بدلاً من أن يشكروهما وينحنوا أمامهما؟ ولكن من كان يعرف وقتها أن رواية «مدام بوفاري» وديوان «أزهار الشر» سوف يصبحان من أمجاد الأدب الفرنسي الكبرى؟
يقول الكاتب الفرنسي باتريك بوافر دارفور: السنوات الأخيرة من حياة بودلير كانت عبارة عن كوابيس لا نهاية لها، اللهم ما عدا اللحظات النادرة التي يتوصل فيها إلى كتابة قصائد «مريضة» جديدة. لاحظوا معي هذه الكلمة الرائعة، هذه الكلمة الذهبية: قصائد مريضة! قد تتخيلون أن هذا هجاء لبودلير. العكس تماماً. هذا أكبر مديح. بودلير كان مريضاً بالشعر، والشعر كان مريضاً به. ولولا ذلك لما نتجت «أزهار الشر»: أي أهم ديوان في تاريخ الشعر الفرنسي. ما ذنب بودلير إذا كان العالم ذاته مريضاً أيضاً؟ لماذا تحاسبونه على وصف الجانب المعتم والمظلم من الوجود؟ لماذا تحاسبونه على الاهتمام بقفا الوجود؟ كان بودلير يحبل بالشعر، يعيش مخاضاته العسيرة، قبل أن ينفجر به، أخيراً، كفلق الصبح. هذا هو الشعر. الشعر لا يعطي نفسه بسهولة وإلا لأصبح جميع الناس شعراء.
الشعر نادر جداً على عكس ما نظن. القصيدة لا تعطي نفسها إلا بعد أن تحرق أنفاسك حرقاً. الشعر قد تعطيه كلك لكي يعطيك بعضه وقد لا يعطيك أي شيء. على حطام المعاناة والاحتراق تولد القصائد العبقرية. هذه القصائد المريضة المدعوة بـ«أزهار الشر» هي عبارة عن جواهر لا يجود بها الزمان إلا قليلاً. لتنزل على رأس بودلير كل مصائب الأرض إذن. لتدمره كل النكبات والفواجع الشخصية تدميراً. لتفتك به الخيبات الكبار. لا يهم! المهم في نهاية المطاف أن تجيء هذه القصائد المريضة، هذه القصائد العبقرية. المهم أن تعطي نفسها بعد تمنع كثير، بعد تلهف وطول انتظار. هذا هو المهم بالنسبة لشارل بودلير. الباقي تفاصيل. الحياة كلها لا تساوي شيئاً أمام قصيدة واحدة لها معنى!


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
TT

بعد فيضانات المغرب وسوريا... لماذا أصبحت الظواهر المناخية «أكثر تطرفاً»؟

فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)
فيضانات بالمغرب بعد سنوات من الجفاف (رويترز)

يشهد كل من المغرب وسوريا فيضانات وأمطاراً استثنائية، مما دفع سلطات البلدين إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان. ويرى خبراء المناخ أن هذا التطور يعكس تطرف الظواهر المناخية نتيجة تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتغير المناخ.

وتتعرض مناطق شمال المغرب لفيضانات وسيول قوية منذ أسبوع، فيما أعلنت السلطات عن إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أربعة أقاليم هي: العرائش، والقنيطرة، وسيدي قاسم، وسيدي سليمان، ضمن جهود حماية السكان من تداعيات الأمطار الغزيرة والسيول المستمرة لليوم الثاني عشر على التوالي، مع اتساع رقعة القرى المتضررة.

ومنذ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، شهدت هذه الأقاليم فيضانات في عدة مدن، خصوصاً القصر الكبير، نتيجة ارتفاع مستوى وادي اللوكوس بعد امتلاء سد وادي المخازن إلى 156 في المائة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه وفق معطيات رسمية. كما تسبب هطول الأمطار الغزيرة في فيضان مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهار بسرعة غير معتادة، ما استدعى عمليات تفريغ وقائي لسدي الوحدة ووادي المخازن لحماية المناطق المجاورة.

قبل هذه الموجة، شهدت المملكة في سبتمبر (أيلول) الماضي، أمطاراً غزيرة استثنائية، مما رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61 في المائة، أي ما يفوق 10 مليارات متر مكعب، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب.

وفي جنوب غربي البلاد، شهدت مدينة آسفي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي فيضانات مفاجئة أودت بحياة 37 شخصاً، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.

التغير المناخي تسبب في ظواهر جوية متطرفة (رويترز)

أما في سوريا، فقد سجلت محافظات اللاذقية، وإدلب، وحماة (شمال غربي البلاد) فيضانات مفاجئة ليل السبت نتيجة هطول أمطار غزيرة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتضرر مخيمات مدنيين، فيما تواصل فرق الدفاع المدني جهود البحث والإنقاذ، وإجلاء المتضررين.

كما سجلت فرق الدفاع المدني السورية وفاة طفلين وإنقاذ ثالث بعد جرفهم من قبل السيول في منطقتي العسلية وعين عيسى بريف اللاذقية الشمالي. وذكرت تقارير وفاة متطوعة من الهلال الأحمر العربي السوري وإصابة 6 آخرين، بينهم 5 متطوعين، إثر حادث سير في جبل التركمان أثناء توجههم لتقديم المساعدة للسكان.

الاستمطار الاصطناعي

أوضح الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق المصرية، أن الفيضانات التي تشهدها سوريا والمغرب تعود بشكل كبير إلى عدة عوامل، أبرزها تفاقم ظاهرة تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، بالإضافة إلى التلوث البيئي الناتج عن استخدام الطاقة، إلى جانب تقلص المسطحات الخضراء، وهو ما يزيد من حدة التغيرات المناخية.

وأضاف قطب لـ«الشرق الأوسط» أن أحد الأسباب الأخرى وراء الفيضانات في المغرب يتعلق بـظاهرة الاستمطار الاصطناعي للسحب، التي ينفذها المغرب وبعض الدول المجاورة لمواجهة الجفاف.

وأوضح أن هذه العملية، التي تعتمد على رش مواد كيميائية مثل نترات الفضة أو يوديد الفضّة في السحب، لتسهيل تكوّن قطرات الماء وتسريع سقوطها على شكل أمطار، قد تؤدي إلى تطرف مناخي، بسبب زيادة كميات الأمطار الناتجة عن السحب الآتية من المحيط.

الفيضانات أحدثت ضرراً كبيراً بمدينة القصر الكبير (رويترز)

وأشار إلى أن هذه الظاهرة الاصطناعية، إلى جانب تفاقم التغير المناخي، يؤديان إلى تطرف الظواهر المناخية، بما في ذلك الفيضانات والسيول، كما هي الحال في المغرب وسوريا حالياً. كما ينتج عن هذا التطرف ندرة الأمطار في بعض الدول المجاورة مثل الجزائر وليبيا ومصر؛ إذ إن الحركة الطبيعية للسحب تكون من الغرب إلى الشرق، وبالتالي قد لا تصل بعض المناطق إلى كميات الأمطار المعتادة.

وحسب المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب، أسهم برنامج «غيث» لاستمطار السحب خلال الفترة 2020 - 2025 في رفع حجم التساقطات في المناطق المستهدفة بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، وتستفيد بشكل مباشر المناطق الواقعة فوق السدود، حيث تعزز الأمطار المحفَّزة المخزون المائي في الأودية والأحواض الكبرى.

وأكد قطب أن التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة أسهما أيضاً في حدوث ظواهر مناخية غريبة هذا الشتاء في مصر، حيث بلغت الحرارة نحو 30 درجة مئوية في فبراير (شباط) الحالي، وهي مستويات غير معتادة في هذا الوقت من السنة.

وشدد على أن تطرف الظواهر المناخية يعني أن الدول الممطرة قد لا تتلقى الأمطار، والدول غير الممطرة قد تشهد أمطاراً غير متوقعة، كما قد يشهد الشتاء ارتفاعاً غير معتاد في درجات الحرارة في بعض المناطق، بينما يكون الصيف أشد حرارة في مناطق وأقل في أخرى، ما يشكل ظواهر مناخية غير طبيعية وغير معتادة.

واقع ملموس

فيما قال الدكتور وحيد إمام، أستاذ علوم البيئة بجامعة عين شمس المصرية، إن التغيرات المناخية أصبحت واقعاً ملموساً نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض، ما أدى إلى تزعزع الثبات المعتاد لأنماط الطقس التقليدية خلال الفصول، بمعنى أن بعض البلدان تشهد منخفضات جوية في حين تعاني دول أخرى من مرتفعات جوية خلال الشتاء، ما يعكس اضطراباً واضحاً في أنماط الطقس المعهودة.

محافظة إدلب بسوريا تعرضت لأمطار غزيرة (محافظة إدلب)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن متوسط حرارة سطح الأرض ارتفع من 15 درجة مئوية إلى 16.2 درجة مئوية، وأن هناك جهوداً عالمية للحفاظ على هذه الزيادة دون تجاوز 16.5 درجة مئوية، من خلال التحكم في مستويات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد أن زيادة 1.2 درجة مئوية قد تبدو ضئيلة، لكنها تؤثر بشكل كبير على التوازن البيئي، إذ إن درجة حرارة سطح الأرض المثالية لحياة الإنسان والنبات والحيوان هي حوالي 15 درجة مئوية.

وأشار إمام إلى أن تغير المناخ أفرز ظواهر مناخية متطرفة تسببت جزئياً فيما يحدث في المغرب وسوريا حالياً، من بينها ظاهرة «اللانينا» الجوية. وتحدث هذه الظاهرة عندما تنخفض درجات حرارة مياه سطح المحيط الهادئ الاستوائي بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى تغييرات كبيرة في أنماط الطقس حول العالم، بما في ذلك زيادة الأمطار في بعض المناطق وحدوث جفاف شديد في مناطق أخرى، إضافة إلى تأثيرها على درجات الحرارة وشدة الأعاصير.

كما أكد أن هذه الظاهرة هي جزء من دورة طبيعية تشمل أيضاً ظاهرة «النينو»، وهي على العكس تماماً من ظاهرة «اللانينا»، إذ تسبب زيادة في حرارة سطح المياه بدلاً من انخفاضها.

أمطار بعد سنوات عجاف

من جهة أخرى، فسّر خبير المناخ المغربي المهندس محمد بنعبو الفيضانات الأخيرة في المغرب بأنها نتيجة ظرفية استثنائية، إذ شهدت البلاد هطول كميات هائلة من الأمطار خلال فترة وجيزة، بعد سنوات طويلة من الجفاف.

غرق مدينة القصر الكبير في المغرب (رويترز)

وأوضح أن المرتفع الأزوري، أو مرتفع شمال الأطلسي شبه الاستوائي عادةً ما يحجب المنخفضات الرطبة عن البلاد، وهو ما يؤدي إلى فترات جفاف طويلة، لكن هذا العام، وبفضل تأثير «اللانينا» الجوية، تحرك المرتفع الأزوري نحو الشمال الاسكندنافي، ما فتح الواجهة الأطلسية لاستقبال المنخفضات الرطبة، فشهد المغرب منذ بداية سبتمبر وحتى اليوم هطول جميع المنخفضات الرطبة دون استثناء، وفق ما ذكر موقع «فرانس 24».

وأضاف أن المغرب بطبيعته منطقة ذات مناخ جاف أو شبه جاف، وأن هذه الأشكال المناخية غير المستقرة تشترك فيها معظم دول حوض البحر الأبيض المتوسط، التي تُعد نقطة ساخنة مناخياً. وتتميز هذه المناطق بدورات الأمطار المتقطعة، حيث قد تتوقف الأمطار لعام أو عامين، وقد تمتد فترات الانقطاع حتى سبع سنوات كما حدث سابقاً.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خارج فصل الصيف يؤدي إلى تبخر كميات كبيرة من المياه، بينما تجعل السنوات الطويلة من الجفاف التربة صلبة وغير قادرة على امتصاص مياه الأمطار بشكل كافٍ، وهذا الواقع أسهم بشكل كبير في شدة الفيضانات التي تشهدها البلاد حالياً.


تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
TT

تيفاني ترمب «تنبهر» بالمعالم المصرية... ودعوات لاستغلال زيارتها سياحياً

تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)
تيفاني مع والدها دونالد ترمب (حسابها على إكس)

جدد «انبهار» ابنة الرئيس الأميركي تيفاني ترمب، بالمعالم الأثرية المصرية، الدعوات لاستغلال زيارتها لمصر رفقة زوجها رجل الأعمال الأميركي من أصول لبنانية مايكل بولس، في تنشيط السياحة.

وتجولت تيفاني، الابنة الصغرى لترمب، رفقة زوجها في منطقة الأهرامات، الجمعة، قبل أن تتجه إلى الأقصر (جنوب مصر)، السبت؛ حيث زارت «معابد الكرنك»، ومعبد الأقصر، ومتحف التحنيط، قبل أن تتجه إلى البر الغربي، وتزور «معبد حتشبسوت»، ومقابر وادي الملوك والملكات، ومعبد «الرامسيوم» ومنطقة تمثالي ممنون.

واحتفت وسائل إعلام محلية بالرحلة الشتوية لابنة الرئيس الأميركي. وتداولت صوراً ومقاطع فيديو لها في المعالم المصرية، ونقلت عن الدكتور محمود موسى مدير آثار «البر الغربي» بالأقصر، تأكيده على أن تيفاني ترمب «أبدت انبهاراً شديداً بالنقوش الفرعونية على الجدران، وبكيفية حفاظ قدماء المصريين على تاريخهم وكنوزهم من السرقات».

ووصف الخبير السياحي محمد كارم الزيارة بأنها «مهمة». وعدَّها «رسالة غير مباشرة لتنشيط السياحة في مصر». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة ستشكل نقطة انطلاق للترويج السياحي، ولا سيما جذب السوق الأميركية للسياحة الثقافية في مصر خلال الفترة المقبلة».

معبد حتشبسوت في الأقصر (الشرق الأوسط)

وهو ما أكده رئيس غرفة السياحة بالأقصر، ثروت عجمي، لـ«الشرق الأوسط»، واصفاً الزيارة بأنها «دعاية لا تقدَّر بثمن للمعالم السياحية المصرية». وتوقع أن «تؤتي الزيارة عائداتها على السياحة المصرية سريعاً، على غرار ما أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير».

وأشار إلى أنه «سيتم استغلال الزيارة في الترويج السياحي»، ولكنه عاد وأكد أن «السياحة ستزيد تلقائياً بعد الزيارة»، لافتاً إلى أن «زيارات المشاهير للمعالم السياحية توازي دعاية سياحية بمليارات، وهي فرصة ذهبية لا بد من استغلالها بالشكل الأمثل».

وساهم افتتاح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في الترويج السياحي لمصر، وشهد زحاماً وتكدساً من مصريين وسياح في الأيام الأولى لافتتاحه.

وفي تصريحات متلفزة مساء السبت، أشار رامي فايز، عضو غرفة المنشآت الفندقية، إلى «سعيهم لاستغلال واستثمار زيارة تيفاني ترمب في الترويج للسياحة المصرية»؛ مشيراً إلى أن مصر «تستهدف الوصول لنحو 22 مليون سائح بنهاية 2026»، مضيفاً أن «العائد عن كل مليون سائح يوازي ملياراً و200 مليون دولار».

مقابر أثرية بالبر الغربي في الأقصر (الشرق الأوسط)

واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21 في المائة، مقارنة بالعام السابق له، وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، في تصريحات صحافية الشهر الماضي، أن معدل النمو المحقق يفوق المتوسط العالمي البالغ نحو 5 في المائة، وفق تقديرات منظمة الأمم المتحدة للسياحة، مما يعكس ثقة السائحين في مصر.

وجددت المطالب باستثمار زيارة تيفاني لمصر الدعوات السابقة لاستغلال زيارة اثنين من المشاهير العالميين للمناطق الأثرية في مصر الشهر الماضي، هما: النجم العالمي ويل سميث، وصانع المحتوى سبيد، وجولتيهما في منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه من ركائز الدخل القومي، وتسعى مصر لاجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.

تيفاني ترمب زارت أهرامات الجيزة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعلى هامش وجوده بالمعرض السياحي الدولي (EMITT) بتركيا، قال وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، لوسائل إعلام تركية، حسبما أفادت به الوزارة في بيان لها، الأحد، إن مصر تستهدف تحقيق نمو إضافي في أعداد السائحين بنسبة 10 في المائة في عام 2026. كما أشار إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السائحين القادمين من تركيا بنسبة 43 في المائة خلال 2025، متوقعاً استمرار النمو خلال 2026، في ظل توقعات بزيادة حجوزات الطيران القادمة من السوق التركية بنسبة تتراوح بين 20 في المائة و25 في المائة.

وأكد الوزير أن «مصر بلد آمن، وأن الصورة الإيجابية عنها تنتقل بالأساس من خلال تجارب الزائرين أنفسهم، بعد عودتهم إلى بلدانهم، أو من خلال سفراء الدول المعتمدين لدى مصر»؛ مشيراً إلى «حرص كثير من السفراء على التجول في شوارع القاهرة التاريخية بصفة منتظمة، في رسالة واضحة تعكس الأمن والاستقرار، وتدعم الصورة الإيجابية عن مصر».

وأضاف فتحي أن «مصر تمتلك منتجات سياحية متنوعة وفريدة لا مثيل لها عالمياً، والتي يمكن دمجها لتقديم تجارب جديدة، إلى جانب الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي في الحملات الترويجية»، موضحاً أن «الموسم السياحي في مصر ممتد طوال العام، مع ازدياد الطلب على السياحة الفاخرة والرحلات النيلية».


إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
TT

إجراء جراحي للوقاية من سرطان المبيض

الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)
الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بسرطان المبيض (جامعة كولومبيا البريطانية)

كشفت دراسة كندية أن إجراءً جراحياً مبتكراً يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض، أحد أخطر أنواع السرطان النسائية.

وأظهرت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية، أن الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب يقلل خطر الإصابة بأكثر أنواع سرطان المبيض شيوعاً وفتكاً، ونُشرت النتائج، الجمعة بدورية «JAMA Network Open».

وغالباً ما يظهر سرطان المبيض دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يجعل تشخيصه صعباً، وغالباً بعد تفاقم المرض. ويصيب سنوياً آلاف النساء حول العالم، مع ارتفاع معدلات الوفيات بسبب تأخر التشخيص؛ إذ لا يتوافر حتى الآن فحص مبكر فعّال للكشف عنه. وأكثر الأنواع شيوعاً هو سرطان المبيض المصلي، الذي يشكّل تحدياً علاجياً كبيراً نظراً لسرعته وخطورته.

وتعتمد الاستراتيجية الجراحية المبتكرة على إزالة قناتَي فالوب بشكل استباقي أثناء خضوع المرأة لجراحة نسائية روتينية، مثل استئصال الرحم أو ربط قناتي فالوب، مع الحفاظ على المبيضين لإنتاج الهرمونات الطبيعية وتقليل أي آثار جانبية.

وكانت مقاطعة كولومبيا البريطانية أول منطقة في العالم تعتمد هذا النهج عام 2010، بعد أن اكتشف باحثو جامعة كولومبيا البريطانية أن معظم حالات سرطان المبيض تنشأ في قناتَي فالوب، وليس في المبيضين كما كان يُعتقد سابقاً.

وحللت الدراسة بيانات صحية سكانية لأكثر من 85 ألف سيدة أجرين جراحات نسائية في المقاطعة بين عامي 2008 و2020، وقارن الباحثون معدلات الإصابة بسرطان المبيض المصلي بين من خضعن للاستئصال الوقائي لقناتي فالوب ومن أجرين جراحات مماثلة دون هذا الإجراء.

استئصال وقائي

وأظهرت النتائج أن السيدات اللاتي خضعن للاستئصال الوقائي كن أقل عرضة للإصابة بسرطان المبيض المصلي بنسبة 78 في المائة. وفي الحالات النادرة التي ظهر فيها السرطان بعد الإجراء، كان أقل شراسة بيولوجياً. كما دعمت بيانات من مختبرات تشريح مرضي حول العالم هذه النتائج، مؤكدة وجود تأثير وقائي مماثل.

ومنذ اعتماد هذا النهج، أصبح يُطبق على نطاق واسع في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث تُجرى إزالة قناتي فالوب في نحو 80 في المائة من عمليات استئصال الرحم وربط القنوات. وعلى الصعيد العالمي، توصي منظمات طبية في 24 دولة بهذا الإجراء كاستراتيجية للوقاية من سرطان المبيض، من بينها الجمعية الكندية لأطباء النساء والتوليد التي أصدرت إرشادات رسمية عام 2015.

وقال الدكتور ديفيد هانتسمان، أستاذ علم الأمراض وأمراض النساء والتوليد بجامعة كولومبيا البريطانية والباحث المشارك بالدراسة: «هذه النتائج هي خلاصة أكثر من عقد من العمل بدأ هنا في كولومبيا البريطانية، وتأثير هذا الإجراء كان أكبر مما توقعنا».

وأضاف أن توسيع نطاق تطبيق الاستئصال الوقائي لقناتي فالوب عالمياً قد يمنع آلاف حالات سرطان المبيض سنوياً، مشيراً إلى أن إدراج هذا الإجراء ضمن جراحات البطن والحوض الأخرى، كان مناسباً، وقد يزيد من عدد النساء المستفيدات بشكل كبير.