قادة أفريقيا ورئيس البنك الدولي في شرم الشيخ اليوم لإطلاق «التكتل» الاقتصادي الجديد غدًا

جنوب أفريقيا «تعجل» بالإجماع الوزاري ومصر تستعد لمنافستها بقوة على السوق الأفريقية

وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
TT

قادة أفريقيا ورئيس البنك الدولي في شرم الشيخ اليوم لإطلاق «التكتل» الاقتصادي الجديد غدًا

وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)
وزير التجارة والصناعة المصري منير فخري عبد النور خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الأفريقية الثلاثة («الشرق الأوسط»)

بينما توقع مراقبون أن تطول جلسات اليوم الثاني للفعاليات التحضيرية لقمة التكتلات الاقتصادية الثلاثة التي تشهدها مدينة شرم الشيخ والتي تمت صباح أمس على المستوى الوزاري، بسبب نقاط كانت محل خلاف في مسودة اتفاقية التجارة الحرة وإعلان شرم الشيخ، إلا أن جنوب أفريقيا فاجأت الحضور بتجاوبها المميز وسعيها لإيجاد مساحات أكبر للاتفاق، وهو ما حسم الجلسات سريعا وأنهاها مبكرا، ليختتم اليوم بجلسة مغلقة لدول الكوميسا.
وتتأهب مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم لاستقبال رؤساء دول وحكومات 25 دولة من أعضاء التكتلات الاقتصادية الأفريقية الثلاثة (الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا)، فيما أكد وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور أن وزراء تجارة الدول الـ26 وافقوا بـ«الإجماع» على كل من بيان شرم الشيخ ومشروع اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة، اللذين سيطلقهما قادة الدول الأعضاء في الجلسة الرئاسية لقمة التكتلات الثالثة غدا الأربعاء، في حضور مؤسسات دولية، أبرزهم جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي الذي يصل مصر اليوم (الثلاثاء) في زيارته الأولى لها.
وأكد عبد النور، خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع أمناء التكتلات الثلاثة، على هامش الاجتماع الثالث للمجلس الوزاري للتكتلات الاقتصادية الأفريقية، أن «هناك تفاؤلا كبيرا بما تم إنجازه في شرم الشيخ، بما يرسخ إرادة الحكومات الأفريقية في الدول الأعضاء لبناء تكامل اقتصادي يضم نصف دول القارة الأفريقية، كخطوة مهمة نحو التكامل الأفريقي الشامل».
ويأتي ذلك في وقت كشف فيه مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» عن أن الجلسة الوزارية للاجتماعات التحضيرية «شهدت مفاجأة طيبة، بتجاوب وفد جنوب أفريقيا مع مسودة اتفاق التجارة الحرة، وموافقته على كل النقاط محل الخلاف.. وهو ما اختزل جلسات اليوم (أمس) وأنهاها مبكرا عن الموعد المحدد لجدول الأعمال». وقد أعرب مسؤولون مصريون عن رضاهم على موافقة جنوب أفريقيا على المسودة المقترحة، التي نشرت «الشرق الأوسط» أول من أمس بعض أجزائها، والتي وقعت عليها كل الوفود أمس لعرضها على قمة الرؤساء غدا.
وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» على هامش الاجتماعات، فإن موقف جنوب أفريقيا كان هو النقطة الأبرز في تمرير الاتفاق أو عرقلته، كونها الدولة المحورية في جنوب القارة.. مشيرين إلى أن «انضمام جنوب أفريقيا للاتفاقية يمثل مكسبا استراتيجيا كبيرا، يفتح لمصر أفاق دول مجموعة السادك.. وفي المقابل، فإن ذلك من شأنه أن تصبح جنوب أفريقيا المنافس الرئيسي لمصر داخل مجموعة دول الكوميسا»؛ لكنها «منافسة طيبة ومحمودة على كل حال، وتخلق جوا من محاولات التطور الاقتصادي لكل القارة»، بحسب رأي الخبراء.
وحول هذه النقطة، قال سيد البوص، مستشار وزير الصناعة والتجارة المصري، إن «هدف أي اتفاق تقوم به مصر وأي دولة هو تحقيق مكسب للطرفين، وبالتالي ليس هناك احتمالات خسارة من انضمام مصر لاتفاقية التجارة الحرة». موضحا أنه «يجب علينا البحث عن المزايا التي يمكن تحقيقها من تكامل اقتصادي وصناعي، وتكامل ما بين الصناعات لاستغلال الخامات الموجودة في الدول الأفريقية لإجراء عمليات تصنيعية عن طريق تشجيع الاستثمارات وإقامة صناعات، حتى تستطيع هذه الدول أن تصبح دولا مصدرة للمنتجات وليس للخامات؛ وبالتالي فالاتفاقية تحقق مصالح لجميع الدول الأطراف».
وكانت اجتماعات وزراء التجارة قد بدأت أمس بجلسة مغلقة، ترأسها وزير تجارة زيمبابوي مايكل بيما، تناول خلالها الوزراء ما جرى التوصل إليه في الاجتماعات التمهيدية على مستوى الخبراء على مدار اليومين الماضيين، لدراسة النقاط النهائية في مشروع اتفاقية دمج التكتلات الأفريقية الثلاثة الكبرى. فيما يجري الإعلان النهائي عن النتائج والمشروع في اجتماع قادة الدول الـ26 غدا، في حضور عدد من رؤساء المنظمات الدولية، ومن بينها منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأفريقي والأونكتاد واللجنة الاقتصادية لأفريقيا بالأمم المتحدة والبنك الأفريقي للتنمية.
كما سيقوم رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، بإلقاء كلمة خلال اجتماع القادة، وذلك خلال زيارته الأولى لمصر التي تستغرق ثلاثة أيام. وكان بيان صحافي صادر عن البنك الدولي أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار التزام مجموعة البنك بدعم الأهداف التنموية لمصر. ومن المقرر أن تبدأ المراسم الرسمية غدا بكلمة ترحيب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بوصفه مضيف القمة الثالثة للتجمعات الاقتصادية الثلاثة، يعقبها كلمات لسينبسو نيجوانيا سكرتير عام الكوميسا، ورئيس فريق العمل الثلاثي لتجمعات الكوميسا وشرق أفريقيا والسادك.
كما سيلقي موكيسا كيتوي، سكرتير عام الأونكتاد كلمته، يليه خطاب رئيس مجموعة شرق أفريقيا محمد غريب بلال، نائب رئيس دولة تنزانيا، كما سيلقي رئيس الكوميسا رئيس الوزراء الإثيوبي ورئيس القمة الثلاثية القادمة هيلاماريم ديسالين كلمة، يليه خطاب الافتتاح الرسمي لرئيس مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي رئيس زيمبابوي والرئيس السابق للقمة الثلاثية روبرت موغابي.
وسيعقد زعماء ورؤساء الدول المشاركون قمة مغلقة ظهرا لاستعراض تقرير الاجتماع على المستوى الوزاري حول اتفاقية منطقة التجارة الحرة وإطلاق الاتفاقية الثلاثية للكوميسا والسادك ومجموعة شرق أفريقيا ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي لمنطقة التجارة الحرة الثلاثية وخريطة الطريق للتنفيذ لمرحلة ما بعد التوقيع. إضافة إلى مناقشة بيان القمة الثالثة للتجمعات الأفريقية الثلاثة، ثم جلسة عامة أخرى للتوقيع على «إعلان شرم الشيخ» بشأن إطلاق منطقة التجارة الحرة للتجمعات الثلاثة. وستختتم القمة بكلمة للسيسي وديسالين بصفته رئيس القمة القادمة، ثم إصدار بيان عن القمة.
وخلال كلمته الافتتاحية أمس، أكد وزير التجارة المصري أن مساحة منطقة التجارة الحرة الكبرى بين دول التكتلات الثلاثة ستزيد على 17 مليون كيلومتر مربع، كما أنها ستسهم في إقامة مشروعات بنية أساسية والتصنيع المشترك بين الدول الأعضاء. لافتا إلى أن إقامة منطقة تجارة حرة بين 26 دولة سيعمل على التشجيع على التصنيع لإضافة قيمة لمواردها الطبيعية سواء الزراعية أو الصناعية، كما سيعمل على زيادة القدرة التصديرية وسيوفر فرص عمل وسيعمل على محاصرة دائرة الفقر.. داعيا إلى ضرورة الارتقاء بمستوى البنية الأساسية؛ خاصة في مجالات النقل والطاقة ورفع كفاءة الإنتاجية للأيدي العاملة من خلال التدريب والتأهيل.
وأضاف عبد النور أن هذا الاتفاق من شأنه توسيع حجم الأسواق المحلية للدول الأعضاء بما يتيح لمنتجيها الاستفادة بوفرات الإنتاج الكبير وزيادة التنافسية وتحقيق التكامل بين اقتصاديات الدول وتحسين استغلال مواردها المتاحة، بالإضافة إلى تقوية مراكزها التفاوضية داخل المنظمات الدولية للدفاع عن مصالحها. مؤكدا أن دخول هذه الاتفاقية حيز النفاذ يتطلب العمل على الانتهاء من التفاوض حول قواعد المنشأ وجداول تخفيض التعريفة الجمركية، ثم التصديق عليها من برلمانات الدول الأعضاء؛ وهو ما يتطلب الإسراع في اتخاذ كافة الإجراءات لتطبيق وتنفيذ تلك الاتفاقية.
كما أعلن عبد النور على هامش أعمال اجتماعات أمس، أنه سيتم تشييد خط بري بين القاهرة ومدينة كيب تاون عاصمة جنوب أفريقيا، وذلك للتغلب على التحدي الخاص بوسائل نقل البضائع. مضيفا أنه ستجري مناقشة تطوير وسائل النقل البحري في البحر الأحمر والمحيط الهندي لربط الموانئ المصرية بنظيرتها الأفريقية على هامش المؤتمر.
ومن جانبه أوضح سينديسو نجوانيا، سكرتير عام منظمة الكوميسا، أن معظم المؤشرات تفيد أن أفريقيا تعد بمثابة «الحصان الرابح» للتنمية خلال الفترة المقبلة، نظرا لتحقيق عدد كبير من دول القارة معدلات نمو مرتفعة، مؤكدا أن توفير المزيد من فرص العمل لأبناء القارة لا بد أن يكون أولوية قصوى بالنسبة للدول الأفريقية.



تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.


النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.