كرة القدم والموضة ينسجان علاقة دافئة بصورة الجماهير

«فندي» تدخل في شراكة مع «إيه إس روما» لتضفي على الفريق أناقة

اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
TT

كرة القدم والموضة ينسجان علاقة دافئة بصورة الجماهير

اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»
اللاعب ديبالا يستعرض قطعاً من تشكيلة «فندي»

أعلنت دار «فندي» مؤخراً شراكتها مع نادي «إيه إس روما» مُرسخة بذلك انتماءها إلى روما قلباً وقالباً. فهناك بيوت أزياء عديدة انطلقت من روما ولا يُستهان بأهميتها، إلا أن «فندي» كانت دائماً تُذكرنا بأصلها وكأنها تخاف أن ننسى هذه الحقيقة. مؤخراً أضافت اسم «روما» على اللوغو الخاص بها، إلى جانب حرصها على إقامة عروضها في أماكن أيقونية من المدينة الخالدة مثل نافورة تريفي والكولوسيوم. من هذا المنظور قد لا يكون إعلانها الأخير مع النادي الروماني مفاجأة. وهذا ما أكده تصريح لسيرج برانشويغ، الرئيس التنفيذي للدار الإيطالية قال فيه إن «هذه الشراكة غير المسبوقة بين فندي وإيه إس روما طبيعية لأنهما يتقاسمان نفس الثقافة والمبادئ بدءاً من حب المدينة الخالدة إلى أنهما، أي النادي الرياضي والدار، تأسسا في توقيت متقارب جداً. فندي في عام 1925 وإيه إس روما في عام 1927».

... واللاعب في أزياء لكل يوم من التشكيلة

بموجب هذا الاتفاق ستوفر «فندي» الملابس الخاصة بالفريق لعامين متتاليين. وقد نشرت الدار أن مديرتها الإبداعية سيلفيا فانتوري قد انتهت فعلياً من تصميم مجموعة أزياء رسمية وغير رسمية إلى جانب إكسسوارات للفريق على أن يتم الكشف عنها في شهر أغسطس (آب) المقبل. لحد الآن ليس هناك سوى إشارات بأن التشكيلة يغلب عليها الأزرق والأصفر والأحمر الغامق، ألوان فريق الكرة الروماني وبأنها تشمل بدلات مفصلة بأسلوب إيطالي يجمع الأناقة بالراحة إلى جانب قطع منفصلة «سبور» مع إكسسوارات مناسبة لا تترك أدنى شك بأنها راقية كونها تحمل اسم «فندي».

اللاعب نيكولا زالنسكي في قطع منفصلة من المجموعة الأولى

إعلان «فندي» شراكتها مع «إيه إس روما» يفتح ملف العلاقة بين كرة القدم وصناعة الموضة، التي مرت بعدة توترات أقرب إلى العداوة قبل أن تتوطد في العقدين الأخيرين فقط. فإلى حد التسعينيات القرن الماضي، كانت الأولى شعبية والثانية نخبوية. كانت بيوت الأزياء الكبيرة تتخوف من أي خيط يمكن أن يربطها بجماهير كرة القدم لما كان لشغبهم من تأثير سلبي على صورتها وسمعتها. فدار «بيربري» كادت أن تتعرض للإفلاس بسبب إقبالهم على منتجاتها.
ظهورهم في الملاعب وهم يلبسون قبعات بايزبول أو إيشاربات بكاروهات تكشف هويتها، جعل النخبة يتهربون منها ويُجافونها. كل هذا تغير في العقدين الأخيرين. فقد تم ترويض حماس الجماهير في الملاعب فأصبحت هذه الرياضة أقل عنفاً وشعبوية، كما دخل لاعبو كرة من أمثال ديفيد بيكهام وآخرون على الخط ليغيروا الصورة الذكورية للاعب النجم. طبعاً لا ينكر أحد أن لبيكهام فضل كبير في إقناع الجميع بأن الاهتمام بالمظهر لا يتعارض مع مهاراتهم ولا مع ذكورية الرياضة. وفي المقابل بادل صناع الموضة هؤلاء اللاعبين الود بتمويل نواديهم والتعاقد معهم في حملاتهم الترويجية. بعضهم تحول إلى سفراء لماركات مهمة مثل ديفيد بيكهام الذي أصبح وجه كالفين كلاين ليتبعه آخرون.

باولو ديبالا وبدلة رسمية

في العام الماضي استعان المصمم جوناثان أندرسون بلاعب الكرة الأميركي ميغان رابينو للقيام بحملة ترويجية لتشكيلة دار «لويفي» الرجالية. بينما ظهر اللاعبان الإنجليزيان، رحيم شاكيل ستيرلينغ وترانت ألكسندر آرنولد في حملة دار «بوتيغا فينيتا»، ومنذ مدة ظهر مدافع باريس سان جيرمان، ثيلو كيرير في حملة ماركة آمي الفرنسية لخريف وشتاء 2022.
ظهور لاعب من الصف الأول ببدلة مفصلة أو قطع سبور بتوقيع أي علامة، يعني زيادة الإقبال وارتفاع المبيعات.
فزمن الدعايات في المجلات والملاعب لم يعد كافياً أو مواكباً للعصر، مقارنة بوسائل التواصل الاجتماعي، إذا أخذنا بعين الاعتبار أن عدد متابعي بعض نجوم كرة القدم يفوق أحياناً متابعي الماركة التي يمثلونها. كيليان مبابي اللاعب الفرنسي البالغ من العمر 23 عاماً وسفير دار «ديور» للأزياء الرجالية، مثلاً له 65 مليون متابع على «إنستغرام» فيما لا يتعدى عدد متابعي الدار 39 مليون.

من المجموعة التي  ستطرحها «فندي» في الشهر المقبل

صورة واحدة نشرها مؤخراً وهو يلبس نظارات شمسية من ماركة «أوكلي» جذبت 3 ملايين «لايك» في وقت قياسي.
الآن هناك ماركات عديدة تُمول لاعبين ونوادي مهمة وعيونها على هؤلاء الملايين من المتابعين تأمل أن تستقطبهم وتنال ولاءهم. فهي مطمئنة أن صورة كرة القدم تخففت من عدوانيتها، والأهم أن نجومها أصبح لهم صوت فيما يتعلق بالنشاطات الإنسانية والدفاع عن قضايا مثل المناداة بالتنوع ونبذ التمييز العنصري وغيرها من القضايا التي تتبناها الموضة حالياً.
فالملاحظ أنه عندما ربطت «ديور» اسمها بنادي باريس سان جيرمان وجيورجيو أرماني بفريق نابولي و«مونكلير» بـ«إنتر ميلان»، فإن الفكرة تعدت مجرد توفير أزياء لاعبيها على أرض الملاعب وخارجها، إلى تعزيز صورة الموضة كثقافة تستمتع إلى نبض الشارع وتفهم تغيراته وتحولاته... وفي الجهة الأخرى، وقع العديد من اللاعبين تحت سحر الموضة إلى حد أن بعضهم مثل اللاعب الإسباني هكتور بيليرين أصبح عارض ومصمم أزياء إلى جانب كونه ناشطاً في مجال البيئة.



الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
TT

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)
جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

في دورته الثامنة والتسعين، لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة. كانت سجادته الحمراء منصة استراتيجية لتحديد اتجاهات الموضة للموسم المقبل ولترسيخ هوية كل دار. فالعديد من التصاميم تلونت بدرجات ربيعية مثل الفستان الذي ظهرت به جيسي باكلي الفائزة بأوسكار أفضل ممثّلة عن تأديتها دور زوجة ويليام شكسبير الثكلى في «هامنت». فستان بالزهري والأحمر من توقيع «شانيل» مستوحى من أزياء الخمسينات.

كذلك تشايس إنفينيتي التي كشفت موهبتها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر»، وتألّقت بفستان ليلكي اللون بصدر ضيّق وذيل طويل من تصميم «لوي فويتون».

لم يغب الأسود والأبيض، فقد اعتمدته العديد من النجمات، منهن روز بيرن التي تألقت بفستان من توقيع «ديور» فيما تألّقت إيما ستون بفستان أبيض طويل مفتوح من الظهر بكمّين قصيرين من توقيع «لوي فويتون». كان الأبيض أيضاً خيار إيل فانينغ من خلال فستان صممته سارة بيرتون مصممة «جيفنشي» خصيصاً لها.

كايت هادسون: فستان من «أرماني بريفيه» وعقد بـ35 مليون دولار (رويترز)

لكن لم تُسلّط عدسات الموضة على النجمات المخضرمات فحسب، فقد تألقت نسبة عالية من النجمات الصاعدات بأزياء من بيوت عريقة. وربما هذا ما ميَز هذا العام بشكل خاص. فهو عام وصول مُبدعين شباب إلى بيوت عريقة مثل «ديور» و«شانيل» و«بوتيغا فينيتا» و«بالنسياغا» وغيرها، وبالتالي كان الحفل بالنسبة لهم فرصة لعرض رُؤاهم الإبداعية على منصة عالمية. فهذه أكثر تأثيراً من عروض الأزياء التقليدية، بدليل الأرقام التي أكدت أن التأثير الإعلامي هنا يصل إلى أضعاف ما يمكن أن تحققه العروض في العواصم العالمية.

الكيف قبل الكم

دوا ليبا في فستان من «سكياباريلي» (سكياباريلي)

أكبر دليل على هذا هو دار «سكياباريلي» التي حققت أكبر قيمة تأثير إعلامي في حفل «الغرامي» الماضي بزي وحيد على شكل «توكسيدو» ارتدته باد باني. وفي حفل الأوسكار الأخير، اكتفت العلامة بنجمتين فقط هما ديمي مور، وتيانا تايلور، ودوا ليبا في حفل «فانيتي فير»، الأمر الذي يعكس إدراك الدار أن «الكيف أهم من الكم» في هذه المناسبات. على الأقل حتى يبقى التركيز واضحاً. وبينما وجّه مصممون اهتمامهم على النجوم الواعدين، على أمل ربط علاقة بعيدة المدى معهم، من منطلق أن النجم الصاعد اليوم قد يصبح نجماً كبيراً في المستقبل، مسك بعضهم الآخر الحبل من الوسط. جوناثان أندرسون وماثيو بلازي، مثلاً حافظا على علاقات سبق وربطتها كل من ديور وشانيل مع نجمات لسنوات، لكنهما أضافا أسماء جديدة إلى لائحتهما، مثل إيديبيري وغراتسي أبرامز وميا جوث وميكي ماديسون وصوفي وايلد وإيفر أندرسون.

ميا غوث وفستان من ديور (ديور)

بدورهم تنقّل النجوم بين العلامات المختلفة، يختارون مرة من علامة، ومرة من أخرى، وكأنهم يجسون النبض للتعرف على ما يناسبهم منها أكثر، لا سيما أنه ليس بينهم عقود ملزمة لحد الآن. ارتدت روز بيرن مثلاً فستاناً مرصعاً من «ديور» وقبل ذلك ظهرت في فستان من شانيل في حفل «الغولدن غلوب» وجوائز الممثلين. جيسي باكلي أيضاً لم تلتزم بدار معينة. فقد ظهرت في تصاميم لشانيل وديور وبالنسياغا في مواسم الجوائز الأخيرة. في حفل الأوسكار الأخير اختارت «شانيل».

أما أوليفيا دين، فتألقت بتصميمين مختلفين: واحد من لوي فويتون والثاني من شانيل، فيما اختارت النجمة الصاعدة تشيس إنفينيتي فستاناً بنفسجياً متدرجاً من «لويس فويتون» تغطيه طبقات سخية من الأقمشة.

ديمي مور وفستان من «غوتشي» (أ.ف.ب)

هذه التغيرات كان لا بد منها بسبب التحولات التي تشهدها صناعة الموضة عموماً، وتضع المصممين الذين التحقوا بها حديثاً بهدف ضخها بدماء شبابية وإخراجها من ركودها، تحت ضغوط لتحقيق المعادلة بين الفني والتجاري. وما تابعناه من تصاميم في ليلة الأوسكار الأخيرة يشير إلى أنه من رحم هذه الضغوط يمكن أن تولد إبداعات في غاية الأناقة، حتى وإن كانت تفتقد إلى بعض الجُرأة الفنية. فأغلبها يميل إلى أنماط كلاسيكية مستوحاة من حقب سابقة مثل خمسينات وثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

استمرار القواعد رغم التحولات

ومع ذلك فإن التحولات غير المسبوقة والآمال المعقودة على المصممين الجدد، لم تُغير القواعد المتعلقة بالتصميم. فقد استمر التركيز على الفخامة للإبقاء على الحلم مشتعلاً. النجمة كايت هادسون مثلاً ظهرت بعقد ثمين يقدر سعره بـ35 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد أن الكلاسيكية لا تتنافى مع الفخامة، وغياب الجُرأة الفنية لم يأت على حساب الإبداع.

الاتجاه الكلاسيكي يهيمن

ديمي مور وفستان من «بالنسياغا» ظهرت به في حفل «فانيتي فير» (بالنسياغا)

حتى فيما يتعلق بالنجمات، كان هناك إقبال كبير من طرفهن على التصاميم الكلاسيكية، في حنين واضح إلى العصر الذهبي لهوليوود، منذ فترة. فقد سبق واختارت أيَو إيديبيري وسيلينا غوميز فساتين مخملية باللون الأسود من «شانيل» نسقنها مع تسريحات عزَزت هذا الأمر، بينما أعاد فستان ارتدته جيسي باكلي حديثاً إلى الأذهان فستان غريس كيلي في حفل الأوسكار عام 1956. كما قدَمت «بالنسياغا» فساتين من حقبة مهمة في تاريخ الدار، عندما كان مؤسسها يُعرف بـ«الأستاذ» ويرسم أشكالها بأحجام كبيرة تتناسق مع الجسد. لم تكتف كل من تيسا تومسون وليزلي مان وغيرهما بما تُبطِنه من حنين ونسَقنها مع قفازات أوبرا لإضفاء المزيد من الرقي والدراما على إطلالتهما.


تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)
أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أوزغور أوزيل، الإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول المرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، ووضعه رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية الفساد في البلدية، جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً.

وعقدت الدائرة 40 لمحكمة الجنائيات في إسطنبول، الاثنين، جلستها الخامسة لنظر القضية المتهم فيها 402 شخص، منهم 107 قيد الاحتجاز يتقدمهم إمام أوغلو المرشح الرئاسي للحزب.

وبدأت الجلسة، التي عُقدت في قاعة بسجن سيليفري شديد الحراسة في غرب إسطنبول، بحالة من الجدل والخلاف حول ترتيب الجلوس بالمقاعد في القاعة المحكمة، حيث أشار القاضي إلى أن بعض نواب حزب «الشعب الجمهوري» يجلسون في مقاعد المحامين، وطالبهم بالانتقال إلى قسم الجمهور، لكنهم لم يغادروا مقاعدهم.

توتر مستمر

ورفع القاضي الجلسة بعد 8 دقائق فقط من بدايتها، وبعد استراحة دامت لمدة ساعة، لم تعد هيئة المحكمة إلى القاعة، وأعلن عن رفع الجلسة لتستكمل الثلاثاء.

كما طبقت قوات الدرك تدابير مشددة بعد خلاف مماثل وقع في جلسة الخميس الماضي حول ترتيب جلوس الصحافيين، وفرضت إجراءات صارمة على دخول الصحافيين إلى القاعة.

تدابير أمنية مشددة في محيط سجن سيليفري حيث تُعقد محاكمة إمام أوغلو والمتهمين في قضية الفساد ببلدية إسطنبول (أ.ف.ب)

وأعلن دفاع عدد من المتهمين التقدم باستئناف على قرار رفض طلب رد المحكمة وتنحية هيئتها، الذي تقدم به الدفاع عن إمام أوغلو وعدد آخر من المتهمين في الجلسة الأولى التي عقدت في 9 مارس (آذار) الحالي، استناداً إلى أن تعيين هيئة قضائية جديدة لنظر القضية مخالف لمبدأ «القاضي الطبيعي»، وتسريب لائحة الاتهام إلى الصحافة قبل وصول المحامين، وإصدار أوامر الحبس دون دراسة مُحكمة، والتناقضات في تطبيق القانون بين المتهمين أثناء المحاكمة.

وقال المحامي حسين أرسوز إن هناك «سيناريو محاكمة استثنائياً ظهر منذ بداية التحقيق، وإن تعيين قضاة جدد يقوض الثقة في استقلال المحكمة».

ويواجه إمام أوغلو، الذي يُنظر إليه على أنه أقوى منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، 142 اتهاماً تصل عقوبتها إلى 2340 سنة، ويقول حزب «الشعب الجمهوري» إن السبب الوحيد لاعتقاله ومحاكمته هو منعه من خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، وإن العملية برمتها هي «هندسة سياسية».

إمام أوغلو ملوحاً للحاضرين في إحدى جلسات محاكمته بقضية إلغاء شهادته الجامعية عُقدت في أكتوبر الماضي (إكس)

وخلال كلمة في الجلسة الثانية التي عُقدت في 10 مارس (آذار) الحالي، طالب إمام أوغلو بالإفراج عن المتهمين المحتجزين معه، قائلاً إنه هو المطلوب، وإن الأمر يتعلق بإبقائه في السجن منذ اعتقاله في 19 مارس 2025.

أوزيل يقترح الإقامة الجبرية

وطالب رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بإطلاق سراح إمام أوغلو وجميع المحتجزين؛ لأن الأصل في القضية أن تتم محاكمتهم دون احتجاز.

وأضاف أنه مع استمرار الاعتقالات، تراكم الغضب بين مؤيدي إمام أوغلو، ولم يعد بإمكان السلطة تبرير هذه الاعتقالات المطولة، في الوقت الذي يتحدث فيه إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي عن تخفيف الاستقطاب السياسي وتعزيز الجبهة الداخلية بسبب وقوع تركيا في دائرة من النار في ظل التطورات الجيوسياسية.

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

ولفت أوزيل إلى أن المحكمة ستُجري مراجعة أولى حول وضع من تجري محاكمتهم وهو قيد الاحتجاز في بداية أبريل (نيسان) المقبل، وستصدر قراراً مؤقتاً بشأن استمرار الاحتجاز في نهاية الشهر ذاته.

وأفادت تقارير صحافية نقلاً عن مسؤولين في حزب «العدالة والتنمية» بأن هناك مخاوف من محاكمة إمام أوغلو دون احتجاز، وقولهم: «لو تم إطلاق سراحه فلن ينزل من على سطح الحافلة وسيجوب أنحاء تركيا لحشد أنصاره، وسيقولون انتصرنا».

وعدّ أوزيل أن الهدف هو القضاء على إمام أوغلو سياسياً بوصفه منافساً لإردوغان لم يستطع هزيمته في أي انتخابات (في إشارة إلى فوزه مرتين برئاسة بلدية إسطنبول على مرشحي حزب «العدالة والتنمية» الحاكم الذين اختارهم إردوغان)، وشل بلدية إسطنبول وإظهارها كما لو كانت عاجزة عن تقديم الخدمات للمواطنين.

وأشار أوزيل إلى أنه لا أحد من المتهمين في قضية بلدية إسطنبول يقول لا تحاكموني، فقط يريدون محاكمة عادلة وشفافة دون احتجاز، أما بالنسبة لإمام أوغلو فإذا كانوا يخافون من حركته بالشارع فليفرجوا عنه وليضعوه قيد الإقامة الجبرية ولينهوا القمع.

جدل سياسي وقانوني

وأثار اقتراح أوزيل جدلاً سياسياً وقانونياً، ورجحت مصادر في حزب «الشعب الجمهوري» عدم علم إمام أوغلو مسبقاً باقتراح «الإقامة الجبرية».

وأوضح قانونيون أن الشرط الأول للإقامة الجبرية هو التسليم بوجود «اشتباه قوي بارتكاب جريمة» ضد المتهم، كما أنها وسيلة تستخدم عند وجود وقائع ملموسة تشير إلى احتمال فرار المتهم، وإمكانية التلاعب بالأدلة.

مواطنون أتراك يطالبون بإطلاق سراح إمام أوغلو خلال تجمع خارج سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته في قضية الفساد ببلدية إسطنبول (أ.ف.ب)

ولفتوا إلى أن إمام أوغلو لم يقدم دفاعه بعد، إضافة إلى ذلك، فإن مطالبته المحكمة بالإبقاء عليه محتجزاً وإطلاق سراح رفاقه لا يلائم طلب الإقامة الجبرية له، كما أن الإقامة الجبرية، من الناحية الفنية، هي إجراء أخف من السجن، لكن رمزيتها السياسية قوية جداً؛ كونها وسيلة أخرى لإبعاد السياسي فعلياً عن الحياة العامة، وسيُفهم منها قبول حزب «الشعب الجمهوري» وإمام أوغلو بسلطة الرئيس إردوغان؛ كونه هو من سيتخذ هذا القرار.


رانجينك يختار فانر وشكوميكا لقائمة النمسا

رالف رانجينك المدير الفني للمنتخب النمساوي (رويترز)
رالف رانجينك المدير الفني للمنتخب النمساوي (رويترز)
TT

رانجينك يختار فانر وشكوميكا لقائمة النمسا

رالف رانجينك المدير الفني للمنتخب النمساوي (رويترز)
رالف رانجينك المدير الفني للمنتخب النمساوي (رويترز)

اختار رالف رانجينك، المدير الفني للمنتخب النمساوي، بول فانر، لاعب وسط بايرن ميونيخ السابق، وكارني شكوميكا لاعب بوروسيا دورتموند، في قائمته. وذلك بعدما قام الثنائي بتغيير جنسيتهما الرياضية.

وتم استدعاء الثنائي لاستعدادات المنتخب النمساوي لكأس العالم، حيث سيواجه نظيره الغاني في فيينا يوم 27 مارس (آذار) الحالي، ثم كوريا الجنوبية يوم 31 من الشهر ذاته.

وقال رانجينك: «نحن سعداء لأنهم اختاروا اللعب معنا، خلال المعسكر التدريبي سيكون لديهم الفرصة للاستعداد لكأس العالم، وبالنظر إلى السنوات العشر والـ12 المقبلة، أنا مقتنع بأنهم سيساعدوننا».

وكان فانر (20 عاماً) قد أعلن أوائل مارس الحالي عن اختياره تمثيل منتخب النمسا بدلاً من ألمانيا.

وسبق لفانر، المولود في النمسا، أن لعب في بايرن ميونيخ وهايدنهايم وإلفرسبرغ ويلعب حالياً في آيندهوفن الهولندي، كما سبق له تمثيل المنتخب الألماني على مستوى الناشئين والشباب، لكنه لم يلعب مع المنتخب الأول.

وبعد ذلك بأيام قليلة قرر شكوميكا (22 عاماً) عدم تمثيل المنتخب الإنجليزي حيث لم يسبق له أن لعب مع الفريق الأول.

وولد لاعب تشيلسي السابق في العاصمة النمساوية فيينا ثم انتقل إلى بريطانيا حينما كان طفلاً.