«قصر البيكاديللي» بين الحياة والموت مجدداً

المنتج صادق الصباح وراء تحريك عجلة ترميمه

مسرح البيكاديللي أيام العز (الشرق الاوسط)
مسرح البيكاديللي أيام العز (الشرق الاوسط)
TT

«قصر البيكاديللي» بين الحياة والموت مجدداً

مسرح البيكاديللي أيام العز (الشرق الاوسط)
مسرح البيكاديللي أيام العز (الشرق الاوسط)

يتتبع اللبنانيون أخبار مسرح «قصر البيكاديللي» الذي لا يزال يكابد ويعيش صراعاً بين الحياة والموت بانتظار الفرج. أبوابه المقفلة منذ ما يقارب الـ28 عاماً تحلم من جديد بافتتاحها بفضل مبادرة يجري العمل على تحقيقها.
ففي عام 2011 كان البيكاديللي على وشك نفض الغبار عنه بعد حريق أصابه في عام 2000، وكانت الاستعدادات على مشارف نهايتها لإعادة ترميم المسرح عندما توقف كل شيء من دون أي توضيحات تذكر. وعادت الآمال تلوح من جديد لترميمه وافتتاحه في عام 2017 إثر زيارته من قبل وزير الثقافة آنذاك غطاس خوري، الذي أجرى مشاورات مع رئيس مجلس إدارة «مؤسسة ضمان الودائع» الدكتور خاطر بو حبيب، وهي المؤسسة التي في عهدتها هذا المسرح. ولكن الآمال تبخرت بعد عثرات وعراقيل ألقاها الطرفان كل على عاتق الآخر.
هذه المرة جاءت مبادرة إنقاذ «قصر البيكاديللي» من قبل المنتج اللبناني صادق الصبّاح. فهو واحد من المواطنين اللبنانيين الذي لا يزال يتمسك بلبنان الثقافة والفن رغم كل شيء. وتقول الحكاية أن الصباح الذي ينوي تصوير مسلسل «ميوزيكال» بعنوان «وتر» هو من يقف وراء تحريك عودة البيكاديللي إلى الحياة. فالمسلسل هو من كتابة كلوديا مرشيليان وإخراج إنجي جمال، يرتكز على قصة أبطالها موسيقيون. يتدربون على الرقص وعزف الموسيقى في مدرسة. وتدور أحداثه على خشبة مسرح أرادها الصباح شبيهة بالبيكاديللي. والموضوع كان يتطلب منه بناء مسرح شبيه بالصرح الثقافي البيروتي الشهير. وكي لا يذهب هذا الاستوديو سدى ويكون مصيره الهدم مع الانتهاء من عملية تصوير المسلسل، اقترحت عليه ابنته لمى مديرة الإنتاج في شركة الصباح، أن يحاول ترميم المسرح المذكور، فالنتيجة ستكون بالتأكيد أفضل على أصعدة عدة.
أعجب الصباح بالفكرة وبدأ رحلة مشاورات مع الجهات المسؤولة عنه وهما مؤسسة «كفالات» المالكة له، ووزارة الثقافة التي وضعت يدها عليه مؤخراً كمبنى تراثي يجب الحفاظ عليه.


المنتج صادق الصباح وراء تحريك عجلة ترميم «البيكاديللي» (الشرق الاوسط)

اللقاءات توالت بين الصباح والأطراف الأخرى فتشاور مع وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى الذي أبدى حماساً كبيراً للموضوع. كما التقى حبيب أبي خاطر مدير مؤسسة «كفالات» المالكة للمسرح. أما الوزير المرتضى فراح من ناحيته يقوم بالاتصالات اللازمة على قدم وساق لتنفيذ هذه المبادرة. فالتقى المهندس الداخلي جان لوي مانغي وزارا معاً البيكاديللي للوقوف على مستلزمات ترميمه. كذلك كانت له زيارة أخرى إلى هذا الصرح مع حبيب أبي خاطر. فالوزارة و«كفالات» تمثلان الجهتين المتنازعتين قضائياً على أحقية امتلاك هذا المعلم الثقافي العريق. ولأن الدولة تتقاعس عن دفع المستحقات عليها للمالك الأصلي، فموضوع تحديد هوية المالك يبقى معلقاً.
فهل هذه المبادرة ستدخل العدم مرة جديدة فلا تؤدي إلى نتائج إيجابية تماماً كسابقاتها في الأعوام الفائتة؟ يرد الوزير المرتضى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الأمور تميل أكثر نحو نجاح المبادرة، سيما وأن الصباح يتمسك بإعادة افتتاح البيكاديللي، وصراحة كان المسبب الرئيسي لتحريك هذه المبادرة مرة جديدة». ويتابع القاضي المرتضى: «في عام 2011 اتخذ القرار باستملاك البيكاديللي من قبل وزارة الثقافة اللبنانية. ووضعت العملية على هذه السكة ولكن من يومها لا إجراءات الاستملاك حصلت ولا الترميم أيضاً. وعندما قصدنا الصباح ليقترح علينا ترميم البيكاديللي، كونه يريد أن يصور فيه عملاً درامياً من إنتاجه، كانت مناسبة لإعادة تحريك هذا الملف. ومبدئياً سننكب على الموضوع من خلال مراحل متتالية. بحيث يتم الكشف على المسرح مع المهندس مانغي للوقوف على متطلبات ترميمه. ومن ثم ندرس كلفة إعادته إلى الحياة، خصوصاً أن المنتج الصباح يسهم بمبلغ 150 ألف دولار لترميمه. مبدئياً الصرح هو ملك وزارة الثقافة وحتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، يجب أن نكون بدأنا بالعمل الجدي على المشروع. فلقد اتخذنا القرار بإكمال ما بدأنا به وعلينا أن نصل إلى خاتمة إيجابية».
شيد قصر البيكاديللي، الذي تبلغ مساحته 2000 متر مربع، المهندس اللبناني وليم صيدناوي، بعد أن اقتبس هندسته من قصر في البرتغال، وقد تميز بمقاعد مخملية حمراء وثيرة تتسع لـ800 شخص. وبثريات بلورية ضخمة بلغ سعر الواحدة منها 140 ألف ليرة لبنانية آنذاك. ويعتبر أول صرح فني وثقافي أقيم في شارع الحمراء المعروف في العاصمة بيروت، وقد صُمم وبُني وفق شروط هندسية وفنية تليق بالأعمال الضخمة آنذاك، ليعكس دور بيروت الفني والثقافي، فجذب كبار المثقفين والفنانين في العالمين العربي والغربي. افتتح هذا المسرح عام 1965 بحضور وزير الداخلية آنذاك الراحل بيار الجميل، ممثلاً لرئيس الجمهورية الراحل أيضاً شارل الحلو. وبقي همزة وصل وحيدة بين البيروتيين أثناء الحرب، إذ كان يقصده البيروتيون من كل جهة للتمتع في رحابه بمسرحية ناقدة أو ضاحكة تنسيهم ولو لساعات قليلة همومهم ومعاناتهم اليومية. اللبنانيون من أجيال سابقة وحالية يتمنون أن يعود هذا المسرح إلى الحياة لما يحمله لهم من ذكريات ورمز لبيروت أيام العز.
ولمجرد الإعلان عن هذه المبادرة التي يقف وراءها صادق الصباح ويسانده فيها وزير الثقافة القاضي المرتضى، انفرجت أسارير اللبنانيين وتفاءلوا خيراً بوجود مواطنين لبنانيين كالصباح لا يزال يؤمن ببيروت كراية للثقافة والفن. ويقول الصباح في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «القصة متشابكة إلى حد ما بسبب نزاعات تحصل حول أحقية استملاكه بين الجهة المالكة ووزارة الثقافة. ولكنني سأحاول تدوير الزوايا للوصول إلى خواتيم سعيدة. فهذا الصرح يعني للبنانيين الكثير وأنا مستعد لبذل كل ما في وسعي لتحقيق هذه المبادرة».
ويؤكد الصباح أن حالة البيكاديللي بعد الحريق الذي أصابه ليست سيئة كثيراً، وأن عملية الترميم ستشمل كواليسه المهملة وسجاد الموكيت الممدود على أرضه. فجدرانه المذهبة نجا قسم منها وكذلك الأمر بالنسبة للمسرح وبعض أدوات الإضاءة. ويتابع الصباح: «إننا كشركة الصباح عندنا مشروع درامي يهمنا أن نصوره في البيكاديللي لأنه موسيقي من نوع الـ(ميوزيكال) يلائم تماماً أجواء هذا المسرح العريق. وقد لجأنا إلى أرشيف مجلة الشبكة كي نقف على بعض تفاصيل أثاثه وهيكليته عامة، فنستطيع ترميمه ونحن نحافظ على نفس صورته المحفورة في ذاكرتنا».
ويشير الصباح إلى أنه عندما دخل البيكاديللي مؤخراً استعاد كل ذكرياته فيه، لا سيما تلك المتعلقة بمسرحيات فيروز والرحابنة التي شاهدها هناك. «رائحة هذا المسرح بحد ذاتها تعبق بالعراقة والأصالة وبزمن لبنان الجميل».
ومن لم يعايش تلك الفترة الذهبية لبيروت لا بد أن يعلم أن هذا الصرح شهد محطات فنية مميزة، بدءاً بفرقة أوركسترا فيينا العالمية للموسيقى الكلاسيكية التي افتتحته مروراً بمسرحيات الرحابنة، وبينها «هالة والملك» و«المحطة» و«الشخص» و«صح النوم» و«يعيش يعيش» وغيرها، وصولاً إلى العروض الأجنبية على أنواعها، كاستضافته لفريق «البوني إم» الغنائي العالمي.



غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتوالت الاتهامات عليه بالكذب في روايته عن أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وتفاصيل اغتيال حسن نصر الله، زعيم «حزب الله» بلبنان.

وانشغلت وسائل الإعلام العبرية، بما فيها بعض صحف اليمين، بتلك التصريحات، وأكد كثيرون أن الغرض الحقيقي منها هو تكريس «رواية كاذبة» حول مجريات الأحداث تقود لإعفائه من المسؤولية عن «إخفاقات» 7 أكتوبر 2023، وإخفاء «فشله» في إدارة الحرب.

وكان نتنياهو قد ظَهَر، الخميس الماضي، أمام لجنة سرية في الكنيست، وطرح ملفاً ضخماً من الوثائق حاول فيه أن يثبت براءته من تهمة «الإخفاقات».

وقال نتنياهو إنه حذر أجهزة الأمن من خطورة الفكرة السائدة لديهم بأن «حماس» ليست معنية بالحرب، وإنه كان يريد اغتيال قادة الحركة، ولكن الأجهزة الأمنية رفضت، ولم ترضخ إلا أمام إصراره.

كما قال إن الأجهزة الأمنية عارضت اغتيال نصر الله، وإنه هو الذي حسم المسألة وأمر باغتياله، كما أمر بتفعيل أجهزة «البيجرز» لاستهداف نشطاء «حزب الله» رغم معارضة أجهزة الأمن.

«يقلب الحقائق»

وكان لافتاً بشكل خاص تصرف وزير الدفاع الأسبق، يوآف غالانت، الذي طلب الوصول إلى استوديوهات «القناة 12» في القدس، وظهر في بث حي شن فيه هجوماً حاداً على نتنياهو، قائلاً: «من المؤسف والمخجل أن يضطر أحد، مثلي، لأن يترك كل شيء ليأتي إلى الاستديو ليقول إن رئيس حكومته كذاب».

وأضاف: «نتنياهو يكذب ويقلب الحقائق رأساً على عقب ويزيف الواقع، وكل ذلك على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك)».

وفنَّد غالانت ادعاءات نتنياهو حول اغتيال نصر الله؛ فرسم صورة عكسية تماماً، وقال إن نتنياهو هو من تردد ورفض الاغتيال في الواقع.

وقال: «لقد رفض نتنياهو في اجتماع (الكابينت) المنعقد يوم 25 سبتمبر (أيلول) 2024، طرح مسألة الاغتيال للتصويت، وذلك على الرغم من ضمان الأغلبية في الحكومة والتحذير الصريح من رئيس جهاز (الشاباك) بأن نصر الله قد يغادر الملجأ ويهرب في المستقبل القريب».

ووصف غالانت كيف أعلن نتنياهو أن القضية لن تناقَش إلّا بعد عودته من الولايات المتحدة، ثم استقل الطائرة وسافر إلى واشنطن.

ووفقاً لغالانت، جاءت نقطة التحوّل بعد يوم واحد فقط، وقال إنه بعد نشر أخبار عن محادثات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بحل الحكومة، عقد نتنياهو اجتماعاً هاتفياً، ووافق على توصية غالانت مع الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، باغتيال نصر الله، مؤكداً أن «خوفه من سقوط الحكومة هو الذي جعله يوافق على طلب أجهزة الأمن».

وأكد غالانت أن «عملية الاغتيال نفسها نفّذت بتوجيهٍ منه من مركز القيادة في تل أبيب بالاشتراك مع كبار قادة الجيش، بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة، ولم يتلقَّ أي تحديث هاتفي إلا بعد نجاح العملية».

يلوم الجميع... إلا نفسه

وفي صحيفة «معاريف»، كتب الصحافي بن كسبيت: «كل من يعرف نتنياهو يدرك هذه الحيل والمراوغات؛ فهو لا يكتفي بمنع تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في الكارثة المنسوبة إليه بكل قوتها، بل يسعى أيضاً إلى تشكيل لجنة تحقيق بديلة، من صنعه، يُملى استنتاجاتها بنفسه. لجنة تحقيق عقيمة، لا تُعرض فيها إلا روايته».

وأضاف: «هذا هو الانطباع الذي تركه ظهور رئيس الوزراء أمام اللجنة الفرعية السرية التابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست يوم الخميس الماضي. ظهور كان من المقرر أن يستمر ساعتين، أو 3 ساعات حداً أقصى، لكنه امتد لـ5 ساعات كاملة تقريباً. وقد خصص الشخص الذي يرأس الحكومة الإسرائيلية منذ ما يقرب من 20 عاماً، ساعتين على الأقل من ذلك الوقت، لاتهام الآخرين في جميع الكوارث التي تسبب بها».

وأضاف: «أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه خرجوا بمشاعر متباينة؛ فقد ادعى البعض أنه كان في أوج تألقه: حاد الذكاء، ومُركزاً، ومقنعاً. وأعتقد أن هذا الوصف يعكس الواقع. نتنياهو يبرع عندما يكذب، ويزدهر في مثل هذه المواقف، حيث ينشر الأكاذيب، ويختلق المؤامرات، ويخلق الأوهام».

لكن بن كسبيت أشار إلى أن كثيراً من أعضاء الكنيست الذين استمعوا إليه شعروا بالصدمة، وأن أحد الحاضرين في القاعة قال مندهشاً: «من غير المعقول! كيف يُلقي باللوم على الجميع، إلا على نفسه؟ وكيف يجرؤ على إلقاء اللوم على الجيش فقط، وعلى قوات الأمن فقط، وعلى الجميع باستثنائه؟».


«فورمولا إي»: نخبة صناع المحتوى العالميين يشاركون في «إيفو سيشنز»

فعالية «إيفو سيشنز» ستقام على حلبة كورنيش جدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
فعالية «إيفو سيشنز» ستقام على حلبة كورنيش جدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
TT

«فورمولا إي»: نخبة صناع المحتوى العالميين يشاركون في «إيفو سيشنز»

فعالية «إيفو سيشنز» ستقام على حلبة كورنيش جدة (الاتحاد السعودي للسيارات)
فعالية «إيفو سيشنز» ستقام على حلبة كورنيش جدة (الاتحاد السعودي للسيارات)

أعلنت بطولة الفورمولا إي عن عودة فعالية «إيفو سيشنز»، التي ستقام على حلبة كورنيش جدة الأحد المقبل، وذلك في اليوم التالي لاختتام منافسات سباق جدة إي بري، وذلك امتداداً لأجواء الحماس والتشويق خلال أسبوع رياضي استثنائي لرياضة المحركات في المملكة.

وعلى خلفية ساحل البحر الأحمر في مدينة جدة، ستشهد فعالية «إيفو سيشنز» مشاركة نخبة من أبرز صُنّاع المحتوى العالميين الذين سيقودون سيارة «جين ثري إيفو»، الأسرع في تاريخ سيارات السباقات الكهربائية، وصُممت هذه الفعالية لتكون عرضاً استثنائياً ليوم واحد، يجمع بين الأداء الرياضي عالي المستوى وثقافة صُنّاع المحتوى، بما يعزز مكانة جدة كونها مركزاً عالمياً للفعاليات الرياضية والترفيهية الكبرى.

وتضم هذه الفعالية 10 من صُنّاع المحتوى الذين تم اختيارهم بعناية، فيما يصل إجمالي جمهورهم إلى 300 مليون متابع؛ في خطوة تهدف إلى تقديم منظور شبابي جديد لبطولة الفورمولا إي، وتسهم في ربط الجيل الجديد من الجماهير بالبطولة من خلال المنافسة، والسرد الرقمي، والتفاعل المباشر عبر المنصات الرقمية، وتقام المنافسات على واحدة من أسرع وأكثر حلبات الشوارع تطوراً تقنياً في العالم، حيث تتحول حلبة كورنيش جدة إلى منصة جديدة للابتكار والإبداع وسباقات السيارات الكهربائية.

وتقام الفعالية وفق نظام تنافسي يعتمد على فريقين ومواجهات مباشرة، حيث يسعى المشاركون لتسجيل أسرع زمن للفة، مع إقصاء تدريجي للمشاركين، وصولاً إلى مواجهة نهائية حاسمة بين أسرع سائق من كل فريق لتحديد الفائز. وتشهد «إيفو سيشنز» عودة فريق «سينيور فروغز» الشهير على «يوتيوب» بقيادة «ذا بيرنت تيشب»، إلى جانب «بيه زينغا» و«واين» و«آرثر تي في» و«إيزي هاموند».

وفي المقابل، يقود فريق «كويك ستارز» صانع المحتوى «فيكستار»، ويضم كلاً من «ماكس كلايمينكو» و«ستان براوني» و«كابي لاميه»، إضافة إلى «جوكا» و«أميليا هارتفورد».

وسيخوض المشاركون تجربة تتطلب جهداً بدنياً عالياً خلف مقود سيارة «جين ثري إيفو»، في خطوة تعكس انتقال فورمولا إي من مجرد إشراك المشاهير إلى مفهوم الشراكة والتفاعل الحقيقي، بما يخاطب مباشرة فئتي الشباب والجيل الجديد.

وفي نسخة هذا العام من «إيفو سيشنز»، تتعاون فورمولا إي مع شركة «آركيد»، الشركة الرائدة في إدارة الإنتاج وصناعة المحتوى، والمعروفة بوقوفها خلف نجاح مجموعة «سايدمان» البريطانية، إحدى أكثر المجموعات تأثيراً على منصة «يوتيوب» بأكثر من 21 مليون مشترك. وبفضل خبرتها الواسعة في مخاطبة ثقافة الشباب، تضمن هذه الشراكة أن تكون «إيفو سيشنز» أكثر من مجرد سباق، بل ستكون حدثاً ترفيهياً متكاملاً صُمم خصيصاً لمنظومة «يوتيوب» الرقمية.

ومع تصاعد تأثير اقتصاد صُنّاع المحتوى، يشهد المشهد الثقافي تحولاً واضحاً، حيث باتت الأجيال الشابة تستمد الإلهام والتوجيه من هؤلاء المبدعين، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام «فورمولا إي» لتوسيع قاعدة جماهيرها وبناء علاقة طويلة الأمد مع الجيل القادم من عشاق رياضة المحركات.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعاون فيها فورمولا إي مع كبار صُنّاع المحتوى؛ ففي العام الماضي، أطلق «مستر بيست» النسخة الأولى من «إيفو سيشنز» في شهر مارس (آذار)، عندما قاد سيارة «جين ثري إيفو»، إلا أن التحدي كان كبيراً حتى على أشهر صُنّاع المحتوى في العالم، لينتهي الأمر بحادث اصطدام في لفته الثانية، في مشهد انتشر بسرعة على نطاق واسع وأسهم في جذب اهتمام جماهيري جديد للبطولة.

من ناحيته، قال جيف دودز، الرئيس التنفيذي لبطولة فورمولا إي: «تهدف فعالية إيفو سيشنز إلى نقل رياضة المحركات إلى آفاق جديدة. من خلال وضع أبرز صُنّاع المحتوى في العالم خلف مقود سيارة جين ثري إيفو لتقديم منافسة حقيقية، نفتح أبواب فورمولا إي أمام مئات الملايين من الجماهير بطريقة أصيلة ومثيرة»، وأضاف دودز: «هذا النوع من التجارب لم يسبق له مثيل في رياضة المحركات، ونحن فخورون بقيادة هذا التحول».

من جانبها، قالت إيلي نورمان، الرئيسة التنفيذية للتسويق في فورمولا إي: «هكذا يبدو مستقبل الرياضة. صُنّاع المحتوى هم بوابة الجيل الجديد لاكتشاف الرياضة والتفاعل معها»، مؤكدة أن تطوير «إيفو سيشنز» بالشراكة مع نخبة من أكبر صُنّاع المحتوى عالمياً يمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية النمو، ويساعد على الوصول إلى جماهير جديدة وترسيخ فورمولا إي باعتبارها ثقافة شبابية رائدة في رياضة المحركات. وأضافت: «من خلال تعاوننا مع (آركيد)، ننجح في الربط بين الأداء الرياضي النخبوي وثقافة (يوتيوب)، ونصنع مستقبل الرياضة في الزمن الحقيقي».


«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: التركي شنغون يعوّض النجم غلجيوس - ألكسندر في مباراة «كل النجوم»

لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)
لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس ألبيرين شنغون (أ.ب)

تم اختيار لاعب الارتكاز التركي لنادي هيوستن روكتس، ألبيرين شنغون، للانضمام إلى فريق «العالم» في مباراة كل النجوم، الأسبوع المقبل، بديلاً للمصاب نجم أوكلاهوما سيتي ثاندر بطل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين الكندي شاي غيلجوس - ألكسندر، حسب ما أعلنته الرابطة الأحد.

واختار مفوض الدوري آدم سيلفر، المسؤول عن تسمية البدلاء في حالة الإصابات ضمن حدث كل النجوم، شنغون، ليحل مكان غيلجوس-ألكسندر، المتوج بلقب أفضل لاعب في الدوري الموسم الماضي مع أوكلاهوما سيتي، حامل اللقب والمتصدر الحالي.

وغاب النجم الكندي بسبب إصابة في البطن، وكان اختير ضمن التشكيلة الأساسية في مشاركته الرابعة توالياً في مباراة كل النجوم.

وتقام النسخة الـ75 من مباراة كل النجوم، الأحد المقبل، على ملعب «إينتوِت دوم»، معقل لوس أنجليس كليبرز.

وكان شنغون اختير للمرة الأولى ضمن مباراة كل النجوم الموسم الماضي.

ويقدم الدولي التركي في موسمه الخامس أفضل عروضه، إذ يحقق معدلات 20.8 نقطة، 9.4 متابعات، إضافة إلى أرقام هي الأفضل في مسيرته من حيث التمريرات الحاسمة (6.3)، والكرات المسروقة (1.41)، والصدات (1.0) في 44 مباراة.

وساهم شنغون في قيادة روكتس إلى سجل 32 فوزاً و19 خسارة، في المركز الرابع للمنطقة الغربية.

ولا يتخطى معدلات 20 نقطة و9 متابعات و6 تمريرات حاسمة هذا الموسم سوى لاعبين اثنين آخرين: جايلن جونسون من أتلانتا، وزميله في فريق «العالم» الصربي نيكولا يوكيتش من دنفر ناغتس.

وفي الصيغة الجديدة لمباراة كل النجوم، سيواجه فريق «العالم» فريقين من لاعبي الولايات المتحدة، «يو إس إيه ستارز» و«يو إس إيه سترايبس»، في بطولة مصغّرة بنظام الدوري، تُحسم عبر ثلاث مباريات مدتها 12 دقيقة، لتحديد الفريقين المتأهلين إلى المباراة النهائية التي تمتد لـ12 دقيقة أخرى.