احتفالات مصرية بمئوية اكتشاف مقبرة «توت عنخ آمون»

بموازاة الاحتفاء بمرور قرنين على نشأة «علم المصريات»

إحدى مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون (السياحة والآثار المصرية)
إحدى مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون (السياحة والآثار المصرية)
TT

احتفالات مصرية بمئوية اكتشاف مقبرة «توت عنخ آمون»

إحدى مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون (السياحة والآثار المصرية)
إحدى مقتنيات مقبرة توت عنخ آمون (السياحة والآثار المصرية)

تستعد مصر لتنظيم احتفالات واسعة خلال الفترة المقبلة، للاحتفاء بالذكرى المئوية الأولى لاكتشاف مقبرة «الفرعون الذهبي» توت عنخ آمون، ومرور قرنين على فك رموز الكتابة المصرية القديمة، ونشأة علم المصريات.
وبينما لم تعلن وزارة السياحة والآثار المصرية عن نوعية وتوقيتات الفعاليات حتى الآن، فإنها قالت في بيان صحافي أمس، إنها «تتضمن عدداً من الأنشطة السياحية والأثرية والثقافية والمسابقات والمعارض على مدار أيام عدة في جميع المحافظات المصرية، بالإضافة إلى تسليط الضوء إعلامياً وجماهيرياً على هذه الفعاليات والترويج لها بصورة أكبر من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة الخاصة بالوزارة والهيئة والاستفادة من ذلك في الترويج للمقصد السياحي المصري ومقوماته السياحية والأثرية وأنماطه ومنتجاته المختلفة، إلى جانب رفع الوعي السياحي والأثري لدى المواطنين المحليين».
وتعهدت مصر بأن يكون عام 2022 استثنائياً في قطاعي السياحة والآثار، بالتزامن مع افتتاح متاحف مهمة على غرار المتحف الكبير بميدان الرماية بالجيزة (غرب القاهرة)، ومتحف عواصم مصر، بالعاصمة الإدارة الجديدة (شرق القاهرة)، والمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، بالإضافة إلى إحياء الذكرى المئوية الأولى لاكتشاف مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون بالأقصر (جنوب مصر)، بجانب الاحتفاء بمرور مائتي عام على فك رموز حجر رشيد.
واكتشف عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر مقبرة توت بوادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر (جنوب مصر)، عام 1922، ومن المقرر عرض مجموعة «الفرعون الذهبي» والتي تضم نحو 5 آلاف قطعة للمرة الأولى بالمتحف المصري الكبير.
ويضم المتحف الكبير الذي يطل على أهرامات الجيزة، وتقدر تكلفة إنشائه بمليار دولار أميركي، أكبر مركز للترميم الأثري في العالم، وأكبر وحدة لتسجيل الآثار، وتتميز واجهته بأنّها مغطاة بحجر الألباستر، بينما ستكون جدرانه من جهة الأهرامات عبارة عن بانوراما زجاجية.
وينقسم المتحف إلى عدد من الأقسام والقاعات المتنوعة على غرار «مبنى المتحف الرئيسي، والساحة الرئيسية، ومدخل كبار الزوار، وبهو رمسيس، ومبنى المؤتمرات، وحائط الأهرامات، والحديقة الترفيهية، وحديقة الأطفال، ومركز الترميم والطاقة، والدرج العظيم، ومطعم الأهرامات والمسلة، وقاعة الملك توت عنخ آمون».

تمثال لتوت عنخ آمون (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وبينما تبلغ مساحة المتحف الإجمالية نحو 167 ألف متر مربع، فإن قاعة الملك توت عنخ آمون تبلغ مساحتها نحو 7 آلاف متر مربع، وهي مزودة بأحدث وسائل العرض المتحفي من فتارين ذات تحكم بيئي في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، بالإضافة إلى وسائل توضيحية من الغرافيك وبطاقات شرح خاصة بكل قطعة، وكذلك شاشات عرض توضح سيناريو العرض الخاص بالملك توت عنخ آمون. ومن المتوقع افتتاح المتحف في الربع الأخير من العام الحالي، حيث قاربت السلطات المصرية على الانتهاء من تنفيذ معظم العمليات الإنشائية. وتحتفي مصر بمكتشف المقبرة التاريخية كارتر، بتحويل بيته الريفي بالأقصر، إلى متحف يضم متعلقات متنوعة مرتبطة به، ويشهد إقبالاً كبيراً من قبل السائحين أثناء زيارتهم البر الغربي.
وولد هوارد كارتر في بريطانيا خلال 1874، وبدأ اهتمامه بدراسة مصر القديمة، مبكراً، قبل سفره إلى مصر، وعمله في التنقيب عن مقابر بني حسن وأمراء مصر الوسطى، حتى قابل اللورد كارنافون في عام 1907، أحد عشاق الآثار المصرية، والذي أبدى له استعداده لتمويل بعثاته، وكانت هذه المقابلة نقطة تحول في حياة كارتر، حتى أثمرت جهوده عن اكتشاف أحد أهم المقابر الفرعونية.
وبحسب أثاريين، فإن توت عنخ آمون، (فرعون مصر من 1334 إلى 1325 ق م)، لم يكتسب شهرته الواسعة حول العالم، بسبب دوره التاريخي في حكم مصر، ولكن بسبب كنوز مقبرته الفريدة، التي لم يمسها اللصوص على غرار بقية المقابر الأخرى المجاورة، حيث مات في سن مبكرة جراء المرض».


مقالات ذات صلة

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

يوميات الشرق جانب من الاكتشاف الأثري في قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية (الصفحة الرسمية لوزارة السياحة والآثار المصرية)

بلاغ مواطن يقود إلى كشف أثري بارز في مصر

قاد إبلاغ مواطن مصري عن كتلة حجرية تحمل نقوشاً عُثر عليها في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، إلى كشف أثري ضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تتميَّز المقبرة برسومها وألوانها الزاهية (فيسبوك)

مصر تدرس إعادة فتح مقبرة نفرتاري... والجمال ينتظر قرار العلماء

تُعد مقبرة الملكة نفرتاري، زوجة الملك رمسيس الثاني، من أبرز مقابر وادي الملكات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق وجوه الفيوم تحمل تعبيرات قوية (المتحف المصري)

«بورتريهات الفيوم»... عيون من الماضي تلتقي روما

هذه البورتريهات ليست صوراً تذكارية بالمعنى الحديث، وإنما ارتبطت بالممارسات الجنائزية المصرية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق لوحة رمسيس الثاني النادرة بعد إعادة عرضها بالمتحف المصري (وزارة السياحة والآثار)

لوحة رمسيس الثاني تثير جدلاً... والمتحف المصري يحسم «قصة الإسمنت»

تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري بالدقهلية (وزارة السياحة والآثار المصرية)

آلاف السنوات تحت الأرض... كشف أثري فريد في دلتا مصر

تعود أقدم المكتشفات في الموقع إلى حضارة مصر السفلى (بوتو الأولى وبوتو الثانية)، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)