أنهى فريق الترميم بالمتحف المصري بالتحرير أعمال ترميم وصيانة لوحة من البازلت الأسود للملك رمسيس الثاني، تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وكانت معروضة في المتحف منذ أكثر من 100 عام. ونفت إدارة المتحف استخدام مادة الإسمنت في أعمال الترميم.
ووفق الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، تأتي أعمال الترميم ضمن مشروع تطوير سيناريو العرض المتحفي بالمتحف وإعادة ترتيب مقتنياته داخل سياقها التاريخي والحضاري والديني الملائم، بما يواكب أساليب العرض المتحفي الحديثة.
وأضاف أنّ طول اللوحة يبلغ 240 سنتيمتراً وعرضها 110 سنتيمترات، وأنها عُثر عليها قديماً في جزأين منفصلين، وأُخضعت في وقت سابق لأعمال تجميع وترميم.
من جهته، أشار مدير عام المتحف المصري بالتحرير، الدكتور علي عبد الحليم، إلى أنه في إطار إعادة تأهيل اللوحة بما يتلاءم مع سيناريو العرض الجديد، نُقلت إلى موقعها الحالي بين لوحتين للملك رمسيس الثاني، وأُزيلت مواد الترميم القديمة واللوح الخشبي الذي كان موضوعاً حولها خلال أعمال الترميم السابقة، وعولجت الفواصل بين أجزائها، وعُرضت بشكل حرّ، مع توفير إضاءة بانورامية ملائمة تبرز تفاصيلها.
وأكد مدير عام المتحف أنّ أعمال الترميم نفّذها اختصاصيّو الترميم بالمجلس الأعلى للآثار، وفق بروتوكولات علمية ومعايير فنية معتمدة.
ونفى عبد الحليم ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن استخدام الإسمنت في ترميم اللوحة، مؤكداً أن تلك المزاعم عارية تماماً من الصحة، وأنّ الإسمنت لم يُستخدم في أي مرحلة من مراحل الترميم.
وأضاف أنّ الصور المتداولة للوحة التُقطت خلال تنفيذ أعمال الترميم وقبل الانتهاء منها، وبالتالي لا تعكس حالتها النهائية بعد إتمام أعمال الصيانة والترميم.

وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة السياحة والآثار فوز مصر باستضافة الاجتماع السنوي لمجلس إدارة اتحاد منظمي الرحلات الأميركي لعام 2027، بعدما وافق مجلس إدارة الاتحاد بالإجماع على اختيارها لاستضافة الاجتماع، المقرّر عقده في القاهرة خلال أبريل (نيسان) 2027، خارج الولايات المتحدة الأميركية.
وثمَّن وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، فوز مصر باستضافة الاجتماع، مؤكداً أنّ ذلك يعكس ثقة المؤسسات الدولية في المقصد السياحي المصري، وما يحظى به من مكانة وتقدير دوليين بوصفه أحد أهم المقاصد السياحية العالمية.
وأوضح أنّ استضافة الاجتماع تمثل فرصة مهمّة لتعزيز التواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة وصناع القرار الأميركيين، وفتح آفاق أرحب للتعاون، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر من السوق الأميركية، التي تُعد من الأسواق المهمة للسياحة المصرية.
ووفق فتحي، حقَّقت أعداد السائحين الأميركيين الوافدين إلى مصر خلال النصف الأول من العام الحالي نمواً بنسبة 2 في المائة، مقارنة بالمدّة نفسها من العام السابق.
ويُعد اتحاد منظّمي الرحلات الأميركي من أهم المنظّمات المهنية العاملة في مجال السياحة بالولايات المتحدة، ويضمّ نخبة من كبار منظّمي الرحلات وشركات السياحة الأميركية، ويُقدَّر عدد السائحين الذين يسافرون من خلال أعضاء الاتحاد بنحو 10 ملايين سائح سنوياً.






