مغامر مصري يعرّض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»... وعلماء يحذّرون

حاول تقليد «اليوتيوبر» الأميركي بيترسون

صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
TT

مغامر مصري يعرّض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»... وعلماء يحذّرون

صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)
صورة من تجرية الشاب المصري محمد وجيه (محمد وجيه)

بالنسبة لمعظمنا، عندما نرى دبوراً أو أي نوع آخر من الحشرات والزواحف السامة، فإننا نبقى بعيدين قدر الإمكان، ولكن الوضع يبدو مختلفاً عند اليوتيوبر الأميركي ناثانيال بيترسون، الذي يبحث عن معظم الزواحف والحيوانات ذات اللدغات والعضات الأكثر إيلاماً على الأرض، ذلك لأن هذا الشاب المهووس، يكسب رزقه من ترك نفسه عُرضة للدغات والعضات، خلال تجارب ينقلها بالصوت والصورة عبر قناته بموقع «يوتيوب».
ويبدو أن الأرباح التي حققها بيترسون من قناته، والتي جعلته يجني ثروة قُدرت عام 2021 بـ«11 مليون دولار»، كما أعلن موقع «Money Inc» في أغسطس (آب) من العام الماضي، قد دفعت شاباً مصرياً يُدعى محمد وجيه، إلى تقليد اليوتيوبر الأميركي عبر قناة دشنها مؤخراً على موقع «يوتيوب»، مستهلاً نشاط قناته بتعريض نفسه للدغة حيوان الحريشة، والذي يُعرف أيضاً باسم «مئوية الأرجل» أو «أم أربعة وأربعين»، لاحتوائه على 44 زائدة.
ومثل اليوتيوبر الأميركي الذي تخرج في جامعة ولاية أوهايو عام 2004، بعد دراسة ليس لها أدنى علاقه بشغفه بالحياة البرية، فإن وجيه يفصله عام واحد عن الحصول على شهادة الليسانس في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة دمنهور بمحافظة البحيرة «دلتا مصر»، كما قال لصحيفة «الشرق الأوسط».
ولا ينكر وجيه سعيه، في ظل ندرة الوظائف المتاحة لتخصصه الدراسي، أن يكون شغفه بالحياة البرية وزواحفها هو مصدر رزقه عبر قناته بـ«يوتيوب»، لكنه قال: «ربما لن أستطيع تعريض نفسي لهذا الكم من اللدغات والعضات التي عرّض اليوتيوبر الأميركي نفسه لها، رغم امتلاكي أغلب الزواحف التي أجرى عليها تجاربه، لأني لا بد أن أقيّم المخاطر في أثناء تنفيذ مثل هذا العمل».
وبالنسبة لوجيه، فإن تعريض نفسه للدغة «أم أربعة وأربعين»، كانت مخاطرة محسوبة، لسابق تعرضه للدغتها، ولكنه أراد من خلال الفيديو أن ينقل بالصوت والصورة تجربة لدغتها للجمهور، كي يتعرفوا على حجم الألم الذي تُحدثه، والعلامات التي تظهر على الجلد نتيجة اللدغة، وما ينبغي أن يفعلوه كإسعافات أولية.
وقبل هذه التجربة، قابل وجيه موجة شديدة من اعتراضات أفراد أسرته، ولكنه استطاع في النهاية إقناعهم، مثلما استطاع قبل نحو 10 سنوات، إقناعهم بألا يقفوا حجر عثرة في طريق هواية جمع زواحف وحيوانات البيئة البرية.
ويقول: «شغفي بالحياة البرية، وإصراري على الاستمرار في تلك الهواية، أقوى من أي مخاوف منطقية يُبديها الآخرون لإقناعي بالتخلي عن هذا الطريق».
وعلى عكس وجيه، حظي اليوتيوبر الأميركي بدعم كبير من والدته في بداية اهتمامه بعالم الزواحف والحشرات، ومع الحلقات الأولى من قناته على «يوتيوب»، ولكن مع إقدام بيترسون على تجارب أكثر خطورة مثل تعريض نفسه لعضة تمساح، أصبحت والدته هي العضو الوحيد في عائلته الذي يشعر بالقلق بشكل خاص على سلامته هذه الأيام، كما قال في لقاءات صحافية.
ولكن القاسم المشترك بينهما، هو تأثير بيئة النشأة على الاهتمام بعالم الزواحف والحشرات، حيث نشأ بيترسون في بلدة ريفية في نيوبري بأوهايو، على بُعد نحو 20 ميلاً من كليفلاند، حيث كانت السناجب والظربان أكثر الحيوانات غرابة في هذه البيئة، وبدأ شغفه بالحيوانات في سن مبكرة جداً، وتلقى دعماً من والدته التي عرّفته على أنواع مختلفة من الحيوانات.
وفي بيئة قريبة من تلك البيئة، نشأ وجيه، والذي يقيم بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة (شمال مصر) وهي مدينة فريدة في موقعها بين النهر والبحر، وذات طبيعة مميزة، وداخل هذه البيئة يوجد تنوع بالزواحف والحشرات التي يبحث عنها في رحلات الصيد التي يقوم بتنفيذها، كما قال لـ«الشرق الأوسط».
وعن أسباب اتجاهه لهذه الهواية الخطيرة، يقول: «أنا مثل الشاب الذي يقع في حب فتاة قد تكون غير جميلة، والجميع يسألون ما المميز فيها، ولكنه لا يهتم بما يقولون، لأن قلبه تعلق بها».
ولا تبدو هذه الإجابة مقنعة لإليسا شابارو، الباحثة في المختبر الخاص لعلم السموم التطبيقي بمعهد «بوتانتان» في ساو باولو بالبرازيل، والتي قالت متعجبةً عندما أرسلت لها «الشرق الأوسط» صورة من تجربة لدغة حيوان «أم أربعة وأربعين» التي نفّذها وجيه: «أنا لا أفهم حقاً كيف يمكن لشخص ما أن يفعل طواعية ما فعله هذا الشاب، لقد تعرضتُ خلال عملي لكثير من الحوادث في أثناء إجراء أبحاثي على هذا الحيوان، وبسبب الطبيعة السمية العصبية لسم هذا الحيوان، أستطيع أن أقول إنه حادث مؤلم بشكل خاص، ليس هذا فقط، ولكن إذا لم يتم علاجه بشكل صحيح أو سريع، فمن الممكن أن يستمر الألم لمدة شهر في الطرف المصاب».
وأضافت: «هذا النوع من الممارسة يقلقني، لأنه يمكن أن يحفّز المزيد من الناس على تكرار هذه الفكرة، وعلى الرغم من أن سم هذا الحيوان نادراً ما يكون قاتلاً، فقد تكون هناك حالات من الحساسية يمكن أن تعقّد الحالة السريرية».
وأبدى شو تسوكاموتو، من مختبر علم الحيوان في كلية الدراسات العليا للعلوم بجامعة «طوكيو متروبوليتان» باليابان، هو الآخر تحفظه على مثل هذه الممارسات، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سم مئويات الأقدام ليس قاتلاً للإنسان، لكن ردود الفعل التحسسية للسم تسبب آثاراً ضارة، وأعرف صديقاً لديه تجربة فقدان الوعي مؤقت بسبب تعرضه للدغ بشكل متكرر من هذا الحيوان، إلى جانب ذلك، فإنه اللدغة قد تسبب بعض حالات ضيق التنفس الخفيف».
ومثل إليسا، أبدى استغرابه من تعريض الإنسان نفسه طواعيةً لمثل هذه الحوادث المؤلمة، مضيفاً: «لُدغت من الدبابير أكثر من مرة، وشعرت بألم شديد».
من جانبه، طالب محمود عمرو، أستاذ الطب المهني بجامعة القاهرة، ومؤسس المركز القومي للسموم بمصر، بضرورة وقف مثل هذه الممارسات وعدم السماح بها.
وقال بعد اطلاعه على فيديو التجربة: «ما حدث للشاب في الفيديو يخصه وحده، لأنه سبق وتعرض للدغ، كما قال بنفسه، ومن ثم تكونت لديه أجسام مضادة لسم مئويات الأرجل، وبالتالي لا يصح القول إنه ينفّذ الفيديو لتوعية الناس، لأن ردود الفعل عند الآخرين قد تختلف عمّا حدث له، لأنهم لم يتعرضوا للدغ مسبقاً».


مقالات ذات صلة

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يوميات الشرق الحوار لا يحتاج إلى أكثر من مساحة تسمح له بأن يحدث (الطاولة الثالثة)

«الطاولة الثالثة»... ذوو الاحتياجات الخاصة في موقع صنَّاع الحوار

يقود الحلقات إلياس طوق وإليسا حريق فيُقدّمان نموذجاً مختلفاً لحضور ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق المجتمع الذكوري والتحدّيات بين المرأة والرجل (الشرق الأوسط)

«شي تيك توك شي تيعا»... طارق سويد يُحرز المختلف

اختار طارق سويد أبطال المسرحية من بين طلابه الموهوبين في أكاديمية «بيت الفنّ» التي تديرها زميلته الممثلة فيفيان أنطونيوس...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مساحة تُعيد صياغة علاقة الفنّ بجمهوره (شاترستوك) p-circle 02:50

المنصّات الرقمية والفنّ العربي... جمهور جديد أم امتحان الإبداع؟

لم تعُد المنصّات الرقمية مجرّد وسيط حديث لعرض الأعمال الفنية، بل تحوّلت إلى عنصر فاعل في صناعة المحتوى وفي إعادة تشكيل العلاقة بين الفنان والجمهور.

أسماء الغابري (جدة)
إعلام مَن يتحمل مسؤولية «أكاذيب» الذكاء الاصطناعي؟

مَن يتحمل مسؤولية «أكاذيب» الذكاء الاصطناعي؟

لم يكن الذكاء الاصطناعي مجرّد أداة تقنية مساعدة في الإعلام، بل بات اليوم شريكاً فعلياً في صياغة الخبر، وتحرير المحتوى، بل تشكيل الانطباعات عن الأشخاص والشركات.

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج من اجتماع اللجنة الإعلامية المنبثقة عن «مجلس التنسيق السعودي - القطري» في الدوحة الخميس (واس)

مباحثات سعودية - قطرية لتعزيز التعاون الإعلامي

بحث سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي مع الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس المؤسسة القطرية للإعلام، سبل تعزيز وتطوير آليات التعاون والشراكة الإعلامية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.


نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».