جهود لترتيب وضع سنة لبنان قبل الانتخابات الرئاسية

المفتي دريان يتحرك لجمع شمل نواب الطائفة لملء الفراغ

من لقاء سابق بين المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس نجيب ميقاتي (غيتي)
من لقاء سابق بين المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس نجيب ميقاتي (غيتي)
TT

جهود لترتيب وضع سنة لبنان قبل الانتخابات الرئاسية

من لقاء سابق بين المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس نجيب ميقاتي (غيتي)
من لقاء سابق بين المفتي عبد اللطيف دريان والرئيس نجيب ميقاتي (غيتي)

يكاد المكون السني أن يكون غائباً عن المشهد السياسي المأزوم في لبنان لو لم يجمع الرئيس نجيب ميقاتي بين رئاسة حكومة تصريف الأعمال وبين تكليفه بتشكيل الحكومة العتيدة التي باتت بعيدة المنال مع اقتراب بدء المهلة الدستورية في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل لانتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، هذا في حال أدت الضغوط الدولية إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده لقطع الطريق على دخول البلد في فراغ رئاسي.
فغياب المكون السني عن المشهد السياسي للمرة الأولى منذ استقلال لبنان يعود إلى افتقاده للفاعلية في البرلمان؛ لأن شغل المقاعد النيابية المخصصة للطائفة السنية لا يعني أن غالبية النواب السنة استطاعوا سد الفراغ الناجم عن عزوف رؤساء الحكومات عن الترشح لخوض الانتخابات النيابية بالتلازم مع قرار رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بتعليق عمله السياسي، خصوصاً أن الانتخابات النيابية أوصلت إلى البرلمان 19 نائباً جديداً من أصل 27 هم مجموع عدد النواب السنة في المجلس النيابي.
وأدى عزوف رؤساء الحكومات عن الترشح إلى تراجع الاقتراع السني بنسبة 6 في المائة عن الانتخابات السابقة من جهة، وإلى زيادة الأوراق الملغاة في صناديق الاقتراع التي احتلت المركز الأول بالمقارنة مع الأوراق الملغاة للطوائف الأخرى من جهة ثانية، إضافة إلى غياب الكتلة النيابية الفاعلة في البرلمان.
ومع أن محور «الممانعة» بقيادة «حزب الله» وحلفائه لم يستفد، كما كان متوقعاً، من عزوف رؤساء الحكومات عن خوض الانتخابات، فإن الحضور السني في البرلمان يفتقد إلى الشخصية النيابية القادرة على لم شمل النواب الذين توزعوا يميناً ويساراً باستثناء كتلة الاعتدال الشمالية التي ضمت 4 نواب من السنة وتساوت عددياً مع القوى التغييرية في حصولها على عدد مماثل من المقاعد السنية.
وبرغم أن كتلة الاعتدال الشمالية تدور في فلك الحريرية السياسية فإنها تفتقد إلى التواصل مع زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري الذي يحصر تواصله من حين لآخر بميقاتي، فيما تمر علاقته برئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة بأزمة صامتة يصعب تجاوزها بعد أن وصلت إلى حائط مسدود.
لكن حضور الحريرية السياسية من وقت لآخر في الحياة السياسية يأتي من باب تسجيل المواقف الاعتراضية ضد عون وفريقه السياسي، وأحياناً في معرض إبداء الرأي حيال أبرز القضايا الملحة من دون إعفاء «حزب الله» من مسؤوليته عن أخذ البلد إلى الانهيار والتصدع الذي أصاب علاقات لبنان بالدول العربية وتحديداً الخليجية، فيما القطيعة قائمة بين حزب «القوات اللبنانية» و«المستقبل» ما يؤشر إلى مزيد من انسداد الأفق بين حليفي الأمس من دون أن يلوح في الأفق حتى إشعار آخر إمكانية إعادة ترميم علاقتهما.
فغياب الحريرية عن المعركة الانتخابية أدى إلى تشتت الصوت السني بشكل يستحيل معه إعادة تجميع معظم النواب السنة تحت سقف واحد، وهذا ما انعكس سلباً في انتخاب رئيس المجلس النيابي نبيه بري ونائبه إلياس بوصعب ولاحقاً في الجلسة التشريعية الأولى للبرلمان التي سجلت غياباً ملحوظاً للنواب السنة لجهة افتقادهم لزمام المبادرة لتأكيد حضورهم الفاعل وليس العددي.
ويأتي غياب الحريرية السياسية عن التأثير في المعادلة السياسية في ظروف غير مسبوقة تتزامن مع وقوف البلد على مشارف الاستعداد لانتخاب رئيس جمهورية جديد، وبرغم أن رؤساء الحكومات بغياب الحريري يتابعون التطورات ويتخذون المواقف وأبرزها وقوفهم إلى جانب ميقاتي ودعمهم لشروطه في تشكيل الحكومة الجديدة وصموده في وجه رئيس الجمهورية وفريقه السياسي، وإن كان التواصل يقتصر على الرئيس المكلف والسنيورة ورئيس الحكومة الأسبق تمام سلام الذي كان السباق في الإعلان عن عزوفه خوض الانتخابات إفساحاً في المجال أمام المجموعات الشبابية المطالبة بالتغيير.
إلا أن المواكبة اليومية لرؤساء الحكومات للوضع الداخلي تبقى دون المستوى المطلوب ما لم تتحول إلى قوة ضاربة لديها القدرة على لملمة العدد الأكبر من النواب السنة في كتلة نيابية يكون لها كلمتها في انتخاب رئيس جمهورية جديد؛ لئلا تدخل القوى السياسية الأخرى في سباق لانتزاع تأييد بعضهم لهذا المرشح أو ذاك.
كما أن تبعثر النواب السنة يُضعف طائفتهم في المعادلة السياسية التي يحسب البعض لها ألف حساب والتي ستلي إنجاز الاستحقاق الرئاسي لأن لبنان سيدخل في مرحلة جديدة غير المرحلة التي يتخبط فيها اليوم وستستمر حتى انتهاء الولاية الرئاسية لعون.
فالطائفة السنية تعتبر واحدة من الأعمدة الرئيسية للبنيان السياسي الذي يقوم عليه البلد، وغيابها سيؤدي إلى الإخلال بالتوازن العام لا سيما إذا تصرف البعض مع وضعها المستجد على أنها الحلقة الأضعف في الانتخابات الرئاسية مقارنة مع الدور الذي تلعبه الطوائف الكبرى الأخرى، مستفيدة من قرار رؤساء الحكومات بإخلاء الساحة في الانتخابات النيابية.
ويبقى السؤال: هل إن الظروف مواتية لإعادة ترتيب البيت السني؟ ومن هي الشخصية أو الشخصيات القادرة للعب دور جامع للم الشمل، ما دام أن الحريري ينأى بنفسه عن التدخل ولا يتواصل مع النواب المنتمين إلى الحريرية السياسية؟
وينسحب السؤال أيضاً على مدى قدرة بعض رؤساء الحكومات بالتنسيق مع المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان لإعادة جمع الشمل؟ خصوصاً أن العدد الأكبر من النواب السنة، وحتى لو لم يجتمعوا هم على توافق حول أبرز العناوين السياسية، وأن المشكلة تكمن في أن البعض يحاول أن يقدم نفسه على أنه البديل والوريث السياسي للحريرية بعد قرار زعيمها بتعليق العمل السياسي.
وفي هذا السياق يتردد بأن المفتي دريان يتحرك على خط جمع الشمل لإعادة ترتيب البيت السني لملء ما أمكن من الفراغ، وهو يلقى تأييداً من غالبية النواب، لكن تبقى العبرة في ترجمة النيات إلى أفعال قبل فوات الأوان مع بدء العد العكسي لانتخاب رئيس جديد.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

كثف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة، أمس (الثلاثاء)، إذ نفذ هجومين كبيرين، أسفر أولهما عن اغتيال قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية لحركة حماس)، عز الدين البيك، فيما استهدف بهجوم ثانٍ القيادي البارز في «سرايا القدس» (الذراع العسكرية لحركة الجهاد)، مصعب البلبيسي، ما تسبب في إصابته بجروح بالغة الخطورة.

وقصف الجيش الإسرائيلي، فجراً، شقة سكنية كان يوجد بها البيك (48 عاماً) بحي النصر، شمال غربي مدينة غزة، وهو ما أكدته 4 مصادر من «الحركة» وصدر إعلان بشأنه من تل أبيب.

وكان البيك من نشطاء «الحركة» البارزين لسنوات عدة، انضم للحركة في نهاية التسعينات، وكان من أوائل مَن استخدموا قذائف «الياسين» المضادة للدروع، وذلك في التصدي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استهدفت مخيم جباليا في عام 2004.

وفي عملية أخرى، استهدف الجيش الإسرائيلي، بغارة جوية، القيادي البارز في «سرايا القدس»، مصعب البلبيسي، أثناء سيره في مخيم جباليا شمال غزة. وأفاد مصدر مقرب منه «الشرق الأوسط» بأنه أصيب بجروح حرجة للغاية.


فصائل تهدد بإسقاط حكومة بغداد

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

فصائل تهدد بإسقاط حكومة بغداد

مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسافرة إيرانية تحمل أمتعتها تغادر مطار النجف الدولي في النجف بالعراق يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

هددت «كتائب حزب الله» بإسقاط حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وإغلاق منافذ البلاد مع دول الجوار إذا استمر حظر الطيران الإيراني في المطارات العراقية. وقال بيان للفصيل العراقي: «ليعلم الزيدي ومن يقف خلفه أن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب فإنه سيعمل على إسقاطها بشتى الطرق».ونفى المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، أنها أقدمت على حظر الطيران الإيراني، مشيراً إلى أن «شركات دولية امتنعت عن تقديم الخدمات في المطارات العراقية».

وأصدرت السلطات الأميركية إعفاءات محدودة لرحلة شركة طيران عراقية بين إيران ومطار النجف حصراً، فيما أعلنت وزارة النقل تسيير الرحلات من طرف واحد.

واشترط الإعفاء أن تغادر الرحلات من مطار النجف الدولي فقط، وأن تعود إليه، مقتصرة على نقل ركاب إيرانيين لأغراض السياحة الدينية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إعلان السلطات العراقية أن اليوم الأربعاء هو «يوم السيادة» في البلاد مع انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» بقيادة القوات الأميركية.


مطالب لبنانية في واشنطن


الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
TT

مطالب لبنانية في واشنطن


الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر (الرئاسة اللبنانية)

تقاطعت مواقف الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاءاتهما مع عضوي الكونغرس دارين لحود وجوش غوتهايمر، مع ما حملته زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن، حول مطالب بالضغط على إسرائيل لوقف عملياتها في الجنوب وتنفيذ الاتفاقات، بالتوازي مع تعهدات لبنانية بتنفيذ الاتفاقات بشكل كامل.

وشدد عون على أهمية الدور الأميركي في إلزام إسرائيل بتنفيذ «اتفاق الإطار»، فيما اعتبر بري أن استمرار العمليات الإسرائيلية يعرقل قيام الدولة، مؤكداً قدرة واشنطن على ممارسة الضغط.

وبحث سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في واشنطن، الوضع في الجنوب، ومستقبل «اليونيفيل» والبديل عنها والضغط على إسرائيل لمنع توسيع منطقتها الأمنية، إضافة إلى استئناف المفاوضات.

وتكثف واشنطن مساعيها لتهيئة ظروف عقد الجولة الثامنة من المفاوضات قبل انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول).