صبا مبارك لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتقديم سيرة الفلسطينية ليلى خالد

قالت إنها سعيدة بتعليقات الجمهور السعودي على «بنات عبد الرحمن»

صبا في مشهد من فيلم «بنات عبد الرحمن»
صبا في مشهد من فيلم «بنات عبد الرحمن»
TT

صبا مبارك لـ«الشرق الأوسط»: أحلم بتقديم سيرة الفلسطينية ليلى خالد

صبا في مشهد من فيلم «بنات عبد الرحمن»
صبا في مشهد من فيلم «بنات عبد الرحمن»

قالت الفنانة الأردنية صبا مبارك إنها سعيدة بردود فعل الجمهور السعودي تجاه فيلمها «بنات عبد الرحمن» بعد طرحه أخيراً في صالات العرض السعودية، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط» أن الفيلم يعد إنجازاً كبيراً بمشوارها الفني، بعدما تطلب دورها زيادة في الوزن بشكل لافت، مؤكدة أنها واجهت تحدياً كبيراً أثناء تصوير مسلسلي «سوتس بالعربي»، و«توبة» اللذين عُرِضَا في موسم دراما رمضان 2022 بسبب اختلاف الشخصيتين، وكشفت مبارك أنها تحلم بتقديم السيرة الذاتية للمناضلة الفلسطينية «ليلى خالد» وتنتظر عرض الموسم الثاني من مسلسل «عنبر 6» عبر إحدى المنصات الرقمية قريباً. وإلى نص الحوار:
> كيف وجدت ردود الفعل عقب عرض فيلم «بنات عبد الرحمن» في السعودية؟
- سعدت كثيراً بتفاعل الجمهور مع الفيلم بعد طرحه بصالات العرض السعودية أخيراً، ومن قبل خلال عرضه في مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الأولى بمدينة جدة، واستمعت إلى تعليقات الجمهور عن كثب التي جعلتني أشعر بسعادة بالغة كوني منتجة وممثلة أيضاً وهذا في حد ذاته إنجاز كبير وصعب للغاية.
> في تقديرك... هل تسبب عرض الفيلم بمهرجانات دولية وحصوله على جوائز في رواجه تجارياً بالخليج؟
- ليس بالضرورة أن تكون هناك علاقة بين العروض بالمهرجانات الدولية أو الحصول على جوائز من جهة، ورواجه تجارياً من جهة ثانية، لكنني أؤمن أنه كلما كان العمل صادقًا وواقعياً استطاع أن يلمس الجمهور على نطاق أوسع سواء بالمهرجانات أو في صالات العرض، وهذه المعادلة تحققت في فيلم «بنات عبد الرحمن»، الذي يعرض أيضاً في مهرجان «عمان السينمائي الدولي» في نسخته الثالثة.
> هل واجهتك صعوبات خلال تصوير «بنات عبد الرحمن»؟
- كواليس تصوير «بنات عبد الرحمن» كانت لطيفة للغاية ويسودها الحب والود، بين جميع العاملين في الفيلم، لم تكن هناك صعوبات على المستوى الإنتاجي ولكن كان هناك بعض الصعوبات على المستوى الفني، خصوصاً بعد اضطراري لزيادة وزني لأكثر من 15 كيلوغراماً، هذا في حد ذاته كان تحدياً كبيراً من أجل الوصول لهذا الوزن، قبل التخلص منه فيما بعد، أما المشاهد الحركية الصعبة فقد قمت بتأديتها كلها باستثناء مشهد وحيد استعنت فيه بـ«دوبلير» لأن ذلك كان ضرورياً.

الفنانة الأردنية صبا مبارك

> بعيداً عن السينما... ما هي أحدث تفاصيل دورك في مسلسل «ليلة السقوط»؟
- مسلسل «ليلة السقوط» يتناول الفترة الصعبة التي عاشها الشعب العراقي بسبب الإرهاب ووجود تنظيم «داعش»، وأقوم في المسلسل بدور فتاة يزيدية تقع أسيرة في يد الجماعات المتطرفة، ومن المنتظر أن يتم عرضه قريباً عبر الشاشات والمنصات الإلكترونية.
> قدمت دور «فتاة شعبية» للمرة الأولى عبر مسلسل «توبة» كيف تقيمين هذه التجربة؟
- في مسلسل توبة قدمت شخصية «إحسان» الفتاة الشعبية لأول مرة، وهي حبيبة «توبة» الأولى قبل أن يهرب إلى بورسعيد، وتحل محل والدها في تجارته، وتتولى رعايته قبل أن يموت، وتواجه مطامع تجار السوق بمفردها، وتدخل في صراعات مختلفة مع التجار من جانب ومع زوجة أبيها من جانب آخر. لذلك شخصية «إحسان» تطلبت مجهوداً كبيراً في التحضير، فكان لا بد أن أتعرف على شكل الحياة في الأحياء الشعبية، والتواصل مع سكانها لفهم عقليتهم وطريقة تفكيرهم ونظرتهم للأمور وتعاملهم مع المواقف المختلفة.
> لكنك قمت أيضاً بتجسيد شخصية «فريدة في «سوتس بالعربي» في الفترة ذاتها؟
- كان ذلك تحدياً كبيراً بالنسبة لي، لا سيما أن العمل خلال شهر رمضان مرهق للغاية والجميع يعلم ذلك، لكنني أحب هذا النوع من التحدي، كما أن الشخصيتين كانتا عامل جذب كبير خاصة أن السيناريو والمعالجة في العملين على قدر كبير من الجودة الفنية. كما أن الشخصيتين مختلفتين للغاية، لهذا فإن الأمر زاد من حماستي كثيراً وأصبح تحدياً بالنسبة لي كممثلة أن أكون مقنعة في كلا الدورين، وهذا ممتاز لأي ممثل أن يتقمص شخصيته بعمل ما من دون أن يتأثر بالأخرى.
> بعض المتابعين والخبراء انتقدوا ظاهرة اقتباس الأعمال الأجنبية... ما تعليقك؟
- اقتباس الأعمال الأجنبية ظاهرة موجودة في كل العالم، حتى داخل «هوليوود» معقل صناعة السينما والدراما في العالم، هناك الكثير من الأعمال الأميركية المقتبسة من ثقافات ولغات أخرى، ولكن ما يميز العمل هو قدرته على الخروج بروح وثقافة مجتمعيه، وتقديم معالجة مختلفة ومميزة. وفي الوقت نفسه لا أرى أن هناك أزمة في النصوص المكتوبة للسينما أو التلفزيون، وهناك العديد من الأصوات الجديدة، والمختلفة من الأجيال الجديدة، ولكن قد يكون الحماس لإنتاج هذه الأعمال أقل من أعمال أخرى.
> هل فكرت في خوض تجربة المسرح؟
أفكر جدياً في خوض تجربة المسرح وهذا الأمر يشغلني بشكل كبير ولكنني أنتظر المشروع المناسب.
> ما آخر مستجدات الموسم الثاني من مسلسل «عنبر 6»؟
لا يزال العمل في مرحلة التحضير، نجاح الجزء الأول رفع من سقف توقعات الجمهور وبالتالي ضاعف من مسؤولية الخروج بنفس المستوى والجودة الفنية في الجزء الثاني، وهو ما يتطلب الكثير من التحضيرات للمفاجآت التي يتضمنها الجزء الثاني التي سيتم الإفصاح عنها قريبا وعرضه عبر إحدى المنصات الإلكترونية.
> هل تطمحين لتقديم أعمال سيرة ذاتية لإحدى الشخصيات المعروفة؟
كممثلة أحب أعمال السيرة الذاتية بشكل كبير، وسبق لي تقديم عدد من الشخصيات التاريخية في أعمال مثل «عمر الخيام»، و«الحجاج»، وشخصية «بلقيس» التي أعتز بها كثيراً، أما الشخصية التي أحلم بتقديمها سواء كممثلة أو منتجة فهي شخصية المناضلة الفلسطينية «ليلى خالد».


مقالات ذات صلة

محمد سيد بشير: «الست موناليزا» مستوحى من قصة حقيقية

يوميات الشرق المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)

محمد سيد بشير: «الست موناليزا» مستوحى من قصة حقيقية

تحدث المؤلف محمد سيد بشير عن كواليس كتابته مسلسل «الست موناليزا»، الذي عُرض في موسم الدراما الرمضاني الحالي، وحقق جدلاً وحضوراً لافتاً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق انتهى حمادة هلال من تصوير «المداح 6» في الأسبوع الأخير من رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

تصوير مسلسلات رمضانية في مصر يستمر حتى الرمق الأخير

واصل صناع عدد من المسلسلات الرمضانية في مصر التصوير حتى الرمق الأخير قبل ساعات فقط من عرض حلقات الأعمال الدرامية في نهاية الشهر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تيم حسن... حضور يتجدّد كل رمضان (صفحته في «فيسبوك»)

تيم حسن وسامر البرقاوي و«الصبّاح»: شراكة تتقدَّم المواسم الرمضانية

رسائل «مولانا» تسير بين السطور عبر سخرية خفيفة تبدو في ظاهرها لعباً لغوياً أو مزحة سريعة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

الإعلان عن مسلسل «مصطفى محمود» يخطف الاهتمام في مصر

بعد أكثر من 15 عاماً على طرح فكرة تقديم عمل درامي يتناول سيرة العالم الراحل الدكتور مصطفى محمود أعيد طرحها لكن برؤية تتضمن عرضه في رمضان المقبل

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فتحي عبد الوهاب (حسابه على فيسبوك)

فتحي عبد الوهاب: دوري «الشيطاني» في «المداح» كان تحدياً كبيراً

قال الفنان المصري فتحي عبد الوهاب إن ردود الفعل التي تلقاها حول شخصية «سميح» في مسلسل «المداح 6» كانت لافتة بالنسبة له.

أحمد عدلي (القاهرة )

العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي ونكهة حضارية

الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

العيد في السعودية... فرائحية سنوية بطعم الماضي ونكهة حضارية

الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)
الأطفال أكثر افراد المجتمع فرائحية بالعيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)

حافظ السعوديون على العادات التي كانت سائدة في الماضي بخصوص الاحتفاء بعيد الفطر، وما زالت الصورة التي رسمها الآباء والأجداد حاضرة في المشهد، ولا تكاد تختلف عن الماضي القريب باستثناء بعض الأمور الشكلية، بما تمليه المستجدات الحضارية. كما يحرص المقيمون في البلاد من المسلمين على الاحتفال بهذه المناسبة السنوية وفق عاداتهم وتقاليدهم في بلدانهم، أو مشاركة السكان في احتفالاتهم بهذه المناسبة السنوية، علماً بأن السعودية تحتضن مقيمين من نحو 100 جنسية مختلفة.

زكاة الفطر

ويستعد السكان لهذه المناسبة قبل أيام من حلول عيد الفطر، من خلال تجهيز «زكاة الفطر»، وهي شعيرة يستحب استخراجها قبل حلول العيد بيوم أو يومين، ويتم ذلك بشرائها مباشرة من محال بيع المواد الغذائية أو الباعة الجائلين، الذين ينتشرون في الأسواق أو على الطرقات ويفترشون الأرض أمام أكياس معبأة من الحبوب من قوت البلد بمقياس الصاع النبوي، الذي كان لا يتعدى القمح والزبيب، ولكن في العصر الحالي دخل الأرز كقوت وحيد لاستخراج الزكاة، التي يتم منحها لمستحقيها مناولة أو عن طريق منصة «إحسان» الحكومية.

أب يلتقط صورة لطفل العيد الماضي (تصوير: سعد الدوسري)

موائد العيد

ويحرص بعض السكان على إحياء المظاهر الاحتفالية من خلال موائد العيد بمشاركة جميع سكان الحي، وتتمثل هذه المظاهر في تخصيص أماكن بالقرب من المساجد أو الأراضي الفضاء ونصب الخيام داخلها وفرشها بالسجاد ليبدأ سكان الأحياء بُعيد الصلاة بالتجمع في هذه الأماكن وتبادل التهنئة بالعيد، ثم تناول القهوة والتمر وحلاوة العيد، بعدها يتم إحضار الوجبات من المنازل أو المطابخ، التي لا تتعدى الكبسة السعودية والأكلات الشعبية الأخرى المصنوعة من القمح المحلي، وأبرزها الجريش والمرقوق والمطازيز، علماً بأن ربات البيوت يحرصن على التنسيق بينهن فيما يتعلق بهذه الأطباق لتحقيق التنوع في مائدة العيد وعدم طغيان طبق على آخر.

«الحوامة» من مظاهر العيد القديمة (تصوير: تركي العقيلي)

العيدية

ويمثل العيد لدى الأطفال مناسبة خاصة ينتظرونها لجمع ما يستطيعون من «عيديات»، لصرفها بعد ذلك في متاجر الألعاب وغيرها، في الوقت الذي تتصدر فيه أطباق الشوكولاته طاولات المجالس خلال استقبال الضيوف، بينما تحرص كثير من ربات البيوت على إعداد حلويات تقليدية، مثل الكعك، لتقديمها كذلك للزوار خلال المعايدة، في حين يفضل بعض سكان المدن العودة إلى منزل الأسرة في أول أيام العيد؛ للمشاركة في زيارات منزلية جماعية وفي التجمعات الاحتفالية بالساحات العامة، خصوصاً في المساء.

أطفال يجمعون الحلوى في يوم العيد – أرشيفية (تصوير: سعد الدوسري)

وفي الوقت الذي اختفت فيه بعض مظاهر العيد القديمة عادت هذه الأجواء التي تسبق يوم عيد الفطر المبارك بيوم أو يومين للظهور مجدداً في بعض المدن والقرى بعد أن اختفت منذ خمسة عقود والمتمثلة في المناسبة الفرحية المعروفة باسم العيدية، التي تحمل أسماء مختلفة في مناطق السعودية، منها «الحوامة» أو «الخبازة» أو «الحقاقة» أو «القرقيعان» في المنطقة الشرقية ودول الخليج.

الاحتفالات قديماً

يشار إلى أن المظاهر الاحتفالية لعيدية رمضان قديماً كانت تتمثل في قيام الأطفال بطرق الأبواب صباح آخر يوم من أيام رمضان وطلب العيدية التي كانت لا تتعدى البيض المسلوق أو القمح المشوي مع سنابله والمعروف باسم «السهو»، ثم تطور الأمر إلى تقديم المكسرات والحلوى، خصوصاً القريض وحب القرع وحب الشمام، وحلّت محلها هدايا كألعاب الأطفال أو أجهزة الجوال أو النقود.


ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع أسعار «تسالي العيد» يُعكِّر مزاج المصريين

الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)
الشوكولاته من مفردات مائدة العيد في مصر (الشرق الأوسط)

أمام زحام أحد محال بيع التسالي (المَقلة)، بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، وفي حين تتراص أجولة الترمس الحلو والمُر بكثرة، وتتطاير روائح تحميص الفول السوداني من آلاته، وقفت المصرية زينب عبد الله تنتقي حبوبها وبعض القطع من الشوكولاته وأصناف الحلوى، المعروضة بكميات كبيرة أمام المحل.

وقالت الستينية، في حين يزن البائع لها 3 أكياس بلاستيكية، قامت بتعبئتها بالحبوب والحلوى: «العيد يعني البسكويت والكعك، وبجواره طبق العيد المكوّن من الترمس والسوداني والحلوى، فلا يوجد بيت مصري يخلو من هذه التسالي، فهي التي تُكمل فرحة العيد ولمّة العائلات».

وبينما يخبرها البائع أن سعر الكيس الواحد بقيمة 500 جنيه (الدولار يساوي 52.29 جنيه مصري)، أضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هذا العام الأسعار مرتفعة مقارنة بالأعوام الماضية، ولكن لا بد من شراء التسالي والحلوى، فهي عادة موسمية، أقوم بتوصيلها لبناتي المتزوجات وأطفالهن قبل العيد لإدخال الفرحة عليهن، لكن الأسعار المرتفعة حوَّلت فرحة استقبال العيد إلى عبء اقتصادي إضافي».

الفول السوداني شهد ارتفاعاً في أسعاره قبل حلول عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ويحتفل المصريون بعيد الفطر مثل غيرهم من الشعوب بعدد من التقاليد والعادات المتوارثة منذ عقود طويلة، ولعل من أهم مفرداتها بعد البسكويت والكعك تقديم ضيافة العيد عبر أطباق المسليات، التي تضم الترمس والحمص والفول السوداني، وأصناف الحلوى التقليدية، من قطع الشوكولاته والملبس والبنبون والنوغا والملبن والطوفي المحشو بالكريمة والشوكولاته وجوز الهند، والتي لا تكتمل مائدة العيد إلا بها.

وينتشر بيع تلك الأصناف قبل حلول العيد في العديد من المحال والأسواق، سواء المتخصصة في بيع الحلوى الشرقية والغربية، أو المتخصصة في بيع التسالي والمحمصات، وكذلك متاجر البقالة والمراكز التجارية، والتي تجد جميعها زحاماً للشراء.

وبعد أن رحلت الأم زينب بأكياسها، أخبرنا البائع محمد ربيع، أن سعر كيلو الفول السوداني هذا العام بين 100 و150 جنيهاً، وكيلو الحمص بين 60 و120 جنيهاً حسب الحجم، والترمس المُر 50 جنيهاً، والترمس الحلو 70 جنيهاً، أما أصناف الشوكولاته فتبدأ من 160 جنيهاً للكيلو.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «رغم ارتفاع الأسعار فإن معدلات الإقبال كبيرة مثل كل عام في هذا التوقيت، لكن الاختلاف أن كثيراً من الزبائن اتجهوا إلى تقليل الكميات، والشراء بالغرام وليس بالكيلو كما هو معتاد، حتى لا يحملوا أنفسهم عبئاً مادياً إضافياً».

ارتفاع أسعار تسالي العيد في مصر (الشرق الأوسط)

وحول أسباب ارتفاع الأسعار بأسواق «تسالي العيد»، يوضح محمد عرفة العطار، عضو شعبة العطارة بالغرفة التجارية بالقاهرة، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حزمة من العوامل الاقتصادية تضافرت لتؤدي لهذه الزيادة، يأتي على رأسها تذبذب سعر الصرف الذي ألقى بظلاله على تكلفة السلع المستوردة، كما لا يمكننا إغفال تأثير التوتر الإقليمي والحرب على إيران على اضطراب حركة النقل الدولية ورفع أسعار النفط عالمياً».

ويستطرد: «أما محلياً، فقد تأثرت حركة النقل مع ارتفاع أسعار الغاز والسولار، ما رفع تكلفة الشحن الداخلي إلى الأسواق، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر البيع النهائي للمستهلك».

ورفعت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، مشيرةً إلى «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، والتي أدّت إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد، والإنتاج المحلي».

ورغم ذلك، يشير عضو شعبة العطارة إلى أنه على عكس التوقعات التي قد تُشير إلى تراجع القوة الشرائية، لاحظنا أن معدلات الاستهلاك هذا العام مرتفعة مقارنة بالسنة الماضية، فالمواطن المصري متمسك بطقوسه الاحتفالية مهما كانت الظروف، مبيناً أن تسالي العيد التقليدية تجد إقبالاً وبقوة، وتحتفظ بمكانتها على مائدة العيد، والسر هنا يكمن في تفاوت الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع المصري، وذلك رغم المنافسة من المنتجات الجاهزة، مثل المكسرات والمُقرمشات التي فرضت نفسها، وأصبحت لها شريحة واسعة من المستهلكين.

الحلوى الملونة تزين واجهات المتاجر المصرية وأرففها في عيد الفطر (الشرق الأوسط)

ومع بدء العد التنازلي لاستقبال عيد الفطر، تُضيء أوراق الحلوى الملونة واجهات المتاجر وأرففها، ما يبعث على البهجة، إلا أن الأسعار المرتفعة هذا العام انتقصت من هذه الصورة.

داخل أحد متاجر بيع الحلوى والبونبون بالقاهرة، وقف الأربعيني ياسر محمد، الذي يعمل موظفاً إدارياً في إحدى شركات الأدوية، حائراً ومتجولاً بعينيه بين أصناف الشوكولاته المعروضة، في حين يشير طفلاه إلى الأنواع المحببة لهما، والتي يرغبان في شرائها.

ويفسر محمد سبب حيرته، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أقل سعر 200 جنيه للكيلو، وهو سعر مرتفع للغاية. حضرت للبحث عن أنواع اقتصادية، ولكنها لم تعجب أطفالي؛ لذا سأقتصر على شراء كمية قليلة ترضية لهما، والاكتفاء بها مع كعك العيد الذي أعدته زوجتي في المنزل؛ حيث أحاول توفيق الميزانية بشراء كميات أقل».

أصناف الحلوى وتسالي العيد تنتشر في العديد من المحال والأسواق (الشرق الأوسط)

في حين يشير صاحب المتجر، محمود مصطفى، إلى أن الإقبال كبير رغم ارتفاع أسعار المنتجات، لأن الناس تعدّ التسالي ركناً أساسياً على مائدة العيد، فهي «تفتح النفس وتكمل الفرحة»، كما أنها مناسبة للزيارات والهدايا.

ويُضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الغالبية تميل إلى أنواع الحلوى الشعبية، أو الكاندي الملون بنكهاته المختلفة، الذي يجذب الأطفال وسعره مناسب، وأمام ارتفاع الأسعار حاولنا عرض أكبر تشكيلة من الأنواع المختلفة المستوردة والمحلية، بما يناسب كل الميزانيات، ويلبي كل الرغبات».

Your Premium trial has ended


رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)
TT

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

رقص من تلقاء نفسه... روبوت يخرج عن السيطرة (فيديو)

في لحظة غير متوقعة، تحوّل مطعم «الهوّت بوت» إلى مسرح مليء بالضحك والدهشة، عندما بدأ روبوت الخدمة في الرقص والتحرك من تلقاء نفسه.

تفاجأ الموظفون، وتجمّع الزبائن وهم يضحكون ويصورون المشهد، بينما يحاول البعض تهدئة الوضع دون جدوى.

وأوضح أحد مستخدمي الإنترنت أن الروبوت خرج عن السيطرة، ورفض التوقف عن الرقص، ما خلق جواً كوميدياً حياً داخل المطعم.

ويبدو أن هذا الموقف، رغم فوضويته، يسلّط الضوء على الجانب الطريف وغير المتوقع للتكنولوجيا في حياتنا اليومية، ليذكّرنا بأن الروبوتات، رغم ذكائها، قد تضفي لمسات من الفكاهة والدهشة على روتيننا المعتاد، وتحوّل لحظات عادية إلى ذكرى لا تُنسى.