السودان: {البنك الدولي} لدعم مليوني شخص مهددين بالمجاعة

ارتفاع حصيلة قتلى أحداث النيل الأزرق إلى 119 ونزوح أكثر من 31 ألفاً

جانب من الأضرار التي سببتها الحوادث الأخيرة (أ.ف.ب)
جانب من الأضرار التي سببتها الحوادث الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

السودان: {البنك الدولي} لدعم مليوني شخص مهددين بالمجاعة

جانب من الأضرار التي سببتها الحوادث الأخيرة (أ.ف.ب)
جانب من الأضرار التي سببتها الحوادث الأخيرة (أ.ف.ب)

ارتفع عدد قتلى النزاع القبلي في ولاية النيل الأزرق السودانية إلى 119. وبينما بلغ عدد الجرحى 311 جريحاً، سجّل نزوح أكثر من 31 ألف شخص يعيشون ظروفاً إنسانية في غاية الصعوبة.
وفي الوقت الذي يعاني فيه أكثر من مليوني شخص من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة، يُنتظر أن يستأنف البنك الدولي تقديم مساعدات «مباشرة» بقيمة مائة مليون دولار، ضمن شبكة الأمان الطارئة الجديدة المدعومة من شركاء التنمية في السودان.
وقالت مفوضية العون الإنساني الحكومية، في أول بيان رسمي عن ضحايا الأحداث التي شهدتها ولاية النيل الأزرق، إن العدد التراكمي للوفيات بلغ 119 حالة وفاة مع 291 إصابة، و20 إصابة أخرى تم تحويلها لخارج الولاية، وذلك إثر النزاع الدامي بين مجموعتي «همج» و«هوسا» الذي شهدته المنطقة، الأسبوع الماضي، في عدد من المدن والقرى.
وكشفت إحصائية المفوضية عن نزوح أكثر من واحد وثلاثين ألف مواطن عن بيوتهم وأرزاقهم، وجرى توزيعهم لاحقاً على عدد من المدارس والمؤسسات الحكومية داخل الإقليم وخارجه، وتحتمي أكبر كتلة منهم، وعددها 14 ألفاً، بمدرسة القوات المسلحة في مدينة الدمازين، مشيرة إلى اتفاق مع الشركاء الإنسانيين: «مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية» في الأمم المتحدة (أوتشا)، و«برنامج الغذاء العالمي»، لتقديم الحزمة الغذائية الأساسية ومواد غير غذائية لنحو 56 ألف نازح، في الوقت الذي يتزايد فيه عدد هؤلاء باطراد.
من جهة أخرى، أعلن «البنك الدولي» استئناف المساعدات الإنسانية المباشرة بقيمة 100 مليون دولار أميركي لنحو مليوني شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في نحو 11 ولاية سودانية من جملة ولايات البلاد البالغة 18 ولاية. وقال في نشرة صحافية، أمس، إن إيقاف مدفوعاته للمشاريع الحكومية في السودان لا يزال مستمراً منذ 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 الماضي، وإن الأوضاع الإنسانية في البلاد جعلت المجتمع الدولي يشعر بالقلق «إزاء تزايد انعدام الأمن الغذائي والمخاطر الإنسانية في البلاد»، وإنه يعمل مع «البنك الدولي» لإيجاد سبل مناسبة لتلبية الاحتياجات الملحَّة لشعب السودان.
وكشف البنك عن توقيع اتفاقية بقيمة 100 مليون دولار أميركي استجابة لطلب المجتمع الدولي، لتوفير تمويل مباشر يستهدف «تنفيذ مشروع شبكة الأمان الطارئة الجديد في السودان»، عبر «برنامج الأغذية العالمي»، وأضاف أن المشروع الجديد «يستجيب لانعدام الأمن الغذائي الشديد في السودان الناجم عن ضعف الحصاد وارتفاع أسعار الغذاء العالمية»، بتمويل من «الصندوق الائتماني للمانحين» لدعم الانتقال والتعافي في السودان.
ويستهدف المشروع توفير التحويلات النقدية والغذاء لأكثر من مليوني مستفيد استناداً إلى «مسح الضعف والهشاشة»، الذي أجراه «برنامج الأغذية العالمي»، بمساهمات من «الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والسويد والمملكة العربية السعودية وهولندا والنرويج وكندا وإيطاليا وفنلندا وإسبانيا وآيرلندا والصندوق الدولي».
وجدد «البنك الدولي» تأكيد استمرار وقف التمويل بموجب الاتفاقيات الموقعة مع حكومة السودان «مؤقتاً»، وأكد أن شركاء التنمية «سيقدمون الدعم المباشر للشعب السوداني في الظروف الحرجة التي يعيشها، بما يتماشى مع استراتيجية البنك الدولي للهشاشة والصراع والعنف التي تركز على حماية رأس المال البشري للفئات الأكثر ضعفاً في أوقات الأزمات».
وقال المدير الإقليمي للبنك الدولي لإريتريا وإثيوبيا وجنوب السودان والسودان، عثمان ديون، إن أي قرار باستئناف تمويل الحكومة السودانية «سيُتخذ بعد تقييم الوضع»، وإن البنك يواصل مراقبة الوضع عن كثب، من دون موعد محدد لاتخاذ القرار، وأضاف: «سيتم توجيه الأموال فقط من خلال (برنامج الغذاء العالمي) لتوسيع نطاق الاستجابة لتوفير الأمن الغذائي وتقديم الدعم المباشر للفئات الأكثر ضعفاً في السودان», وتابع: «سيتم تقديم الدعم في المقام الأول من خلال التحويلات النقدية، وحيثما أمكن عبر الهاتف الجوال إلى المستفيدين، مع اتخاذ تدابير محددة للوصول إلى السكان في المناطق النائية حيث لا تتوفر خدمات الإنترنت».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
شمال افريقيا مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

مصريون يسهمون في إغاثة النازحين عند المعابر الحدودية

بعد 3 أيام عصيبة قضتها المسنة السودانية زينب عمر، بمعبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان، وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على غر

شمال افريقيا الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

الأمم المتحدة تطلب 445 مليون دولار لمساعدة الفارين من السودان

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تحتاج إلى 445 مليون دولار لمساعدة 860 ألف شخص توقعت أن يفروا بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من القتال الدامي في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأطلقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين هذا النداء لجمع الأموال من الدول المانحة، مضيفة أن مصر وجنوب السودان سيسجّلان أكبر عدد من الوافدين. وستتطلب الاستجابة للأزمة السودانية 445 مليون دولار حتى أكتوبر؛ لمواجهة ارتفاع عدد الفارين من السودان، بحسب المفوضية. وحتى قبل هذه الأزمة، كانت معظم العمليات الإنسانية في البلدان المجاورة للسودان، التي تستضيف حالياً الأشخاص الفارين من البلاد، تعاني نقصاً في التمو

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

الصراع في الخرطوم يوجّه ضربة جديدة للاقتصاد

وجّه الصراع المحتدم الذي يعصف بالسودان ضربة قاصمة للمركز الرئيسي لاقتصاد البلاد في العاصمة الخرطوم. كما عطّل طرق التجارة الداخلية، مما يهدد الواردات ويتسبب في أزمة سيولة. وفي أنحاء مساحات مترامية من العاصمة، تعرضت مصانع كبرى ومصارف ومتاجر وأسواق للنهب أو التخريب أو لحقت بها أضرار بالغة وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، وتحدث سكان عن ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية. حتى قبل اندلاع القتال بين طرفي الصراع في 15 أبريل، عانى الاقتصاد السوداني من ركود عميق بسبب أزمة تعود للسنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير واضطرابات تلت الإطاحة به في عام 2019.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.