تراس وسوناك يتنافسان على خلافة جونسون

استطلاعات الرأي الأولية ترجح فوز وزيرة الخارجية

سوناك وتراس يتنافسان على خلافة رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون (أ.ف.ب)
سوناك وتراس يتنافسان على خلافة رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون (أ.ف.ب)
TT

تراس وسوناك يتنافسان على خلافة جونسون

سوناك وتراس يتنافسان على خلافة رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون (أ.ف.ب)
سوناك وتراس يتنافسان على خلافة رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون (أ.ف.ب)

أصبح السباق على رئاسة الوزراء في بريطانيا محصوراً بين وزير الخزانة السابق، ريشي سوناك، ووزيرة الخارجية، ليز تراس، لتبدأ المرحلة الأخيرة من المنافسة لاختيار مَن يحل محل رئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون.
وتقدم سوناك في جميع جولات التصويت بين النواب المحافظين، لكن تراس تكتسب، على ما يبدو، ميزة حتى الآن بين 116 ألف عضو في الحزب الحاكم هم مَن سيختارون الفائز بحلول 5 سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتضع المرحلة الأخيرة من السباق، التي تستمر لأسابيع، «سوناك» المصرفي السابق في بنك غولدمان ساكس، الذي رفع الأعباء الضريبية إلى أعلى مستوى منذ خمسينات القرن الماضي، ضد تراس، التي أيدت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتعهدت بخفض الضرائب واللوائح التنظيمية.
وسيرث مَن سيفوز برئاسة الحكومة بعضاً من أصعب الظروف في بريطانيا منذ عقود؛ فالتضخم في طريقه ليبلغ 11 في المائة سنوياً، مع توقف معدلات النمو واقتراب الجنيه الإسترليني من أدنى مستوياته مقابل الدولار.
واتخذت بريطانيا، في عهد جونسون، وبمساعدة تراس، موقفاً متشدداً ضد بروكسل في مفاوضات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشأن قضية آيرلندا الشمالية، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات قانونية من الاتحاد الأوروبي، وتهديد العلاقات التجارية بين الجانبين في المستقبل.
وتقدم في البداية 11 مرشحاً لخوض السابق، لكن في الاقتراع الخامس والأخير للمشرعين من حزب المحافظين فاز «سوناك»، بعدد 137 صوتاً، من أصل 357 صوتاً، مقابل 113 صوتاً لتراس، و105 أصوات لبيني موردنت، وزيرة شؤون التجارة.
وتُظهِر استطلاعات الرأي أن تراس ستتغلب على سوناك، فيما يتعلق بأصوات أعضاء الحزب، لكن التوقعات قد تتغير مع بدء المتسابقين حملة انتخابية تستمر لأسابيع في أنحاء البلاد أمام أعضاء الحزب.
وفي السابع من يوليو (تموز)، أعلن جونسون تنحيه من زعامة حزب المحافظين بعد تمرّد داخل فريقه الحكومي احتجاجاً على الفضائح التي طالته. وينص النظام البرلماني المعتمد في بريطانيا على تولي زعيم أكبر حزب ممثّل في البرلمان رئاسة الحكومة، وعلى إمكان استبداله قبل انتهاء الولاية من دون الدعوة لانتخابات عامة.
وجونسون باقٍ في المنصب حتى انتخاب خلف له، وترأس، أول من أمس (الثلاثاء)، آخر اجتماع للحكومة، فيما حضر، أمس (الأربعاء)، آخر جلسة مساءلة أسبوعية في البرلمان. وحضّ جونسون خليفته على «الحفاظ على التقارب مع الأميركيين، ودعم الأوكرانيين والحرية والديمقراطية في كل مكان»، وأيضاً «خفض الضرائب وإزالة القيود حيث أمكن». وتابع: «تذكروا قبل كل شيء أن ما يهم ليس (تويتر)، بل الأشخاص الذين أوصلونا إلى هنا».
وكان زعيم حزب العمال المعارض، كير ستارمر، قد وجّه انتقادات للرؤى الاقتصادية للمرشحين المحافظين قبل تركيز انتقاداته على جونسون. وقال خلال مقابلة أجراها معه أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء العمالي الأسبق، توني بلير، إن جونسون «مخادع... اكتُشف أمره على ما أعتقد». ووجّه ستارمر انتقادات لجونسون على خلفية فضيحة الحفلات في مقر رئاسة الحكومة، التي فُرضت عليه غرامة بسببها لخرقه قواعد احتواء «كوفيد - 19». وتابع: «لم يقتصر الأمر على خرقه القواعد، بل أغضب لاحقاً الشعب بحججه السخيفة».
وشدد على أن تنحيه يصبّ في «مصلحة البلاد»، مشيراً إلى أن هذا الأمر عكسه الرأي العام في الانتخابات المحلية الأخيرة التي خسر فيها المحافظون مئات المقاعد البلدية.
وقال ستارمر إن «هناك إدراكاً عاماً بأن هذا الشخص يخادع، وإذا لجأ إلى الخداع بشأن (فضيحة الحفلات)، فمن المرجّح أن يخادع بشأن أي شيء».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.