رفض سياسي لاستدعاء نائب الراعي للقضاء

TT

رفض سياسي لاستدعاء نائب الراعي للقضاء

تفاعلت قضية توقيف النائب البطريركي للطائفة المارونية المطران موسى الحاج في منطقة الناقورة خلال عودته من الأراضي الفلسطينية، وعقد المطارنة الموارنة اجتماعاً طارئاً أمس، فيما استمرت المواقف المستنكرة والرافضة لما حصل، في وقت لم يحضر فيه الحاج أمس إلى المحكمة العسكرية للمثول أمام مفوض الحكومة القاضي فادي عقيقي لاستجوابه.
وكانت جلسة التحقيق محددة عند العاشرة من صباح أمس، بتهمة «مساعدة عملاء لبنانيين موجودين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلّة، ونقل أموال ومنتجات إسرائيلية إلى لبنان والتدخل بتبييض الأموال ومخالفة قانون مقاطعة إسرائيل».
وجاء تغيّب المطران الحاج، «استجابة لطلب بكركي الغاضبة من ملاحقته وتوقيفه عند الحدود اللبنانية لساعات طويلة، الذي تعتبره استهدافاً للكنيسة المارونية»، حسبما قالت مصادر مطلعة، فيما أكد مصدر قضائي مطلع على الملف أن المطران الحاج «لم يرسل عذراً يبرر تغيّبه عن جلسة الاستجواب أمام القاضي فادي عقيقي الذي سبق وأعطى الإشارة بتوقيفه، وبناء عليه فإن الأخير سيستخدم كل الوسائل القانونية لمثوله للتحقيق واتخاذ الإجراءات التي يستوجبها التحقيق بحقه».
وبرر المصدر القضائي أسباب توقيف المطران الحاج والشروع بملاحقته بأن الأجهزة الأمنية «ضبطت معه خلال عملية التفتيش كميات كبيرة من الأدوية والمواد الغذائية والمعلبات، بالإضافة إلى مبلغ مالي قيمته 460 ألف دولار مرسلة كلّها من لبنانيين فارين إلى إسرائيل، إلى ذويهم وأقاربهم في لبنان، لمساعدتهم اجتماعياً وتخفيف عنهم عبء الأزمة التي تعانيها البلاد». وقالت إن المطران الحاج «سلّم المحققين لائحة من ست صفحات عليها مئات الأسماء العائدة للأشخاص الذين سيسلّمهم الأموال، وتتفاوت قيمة المبالغ بين 100 و200 و500 دولار لكلّ شخص أو عائلة في لبنان».
في موازاة ذلك، استمرت المواقف الرافضة لتوقيف الحاج، وأعلن رئيس الجمهورية السابق أمين الجميل، في بيان، أن «توقيف الحاج وهو في مهمة رعوية وإنسانية، واستدعاءه للتحقيق أمام المحكمة العسكرية يشكلان طعنة موصوفة سددها فكر بائد سياسي - قضائي - أمني ضد ما يمثله راعي أبرشية الأراضي المقدسة من قيمة ودور من خلال رعايته أحوال الموارنة، وأيضاً سائر الطوائف المسيحية والمسلمة في القدس والأراضي الفلسطينية».
وفيما أدان التوقيف، لفت الجميل إلى أن «الأجهزة القضائية والأمنية بتوصية سياسية مصممة على أن تثبت قدرتها وتمارس سلطتها على فريق واحد يجري استهدافه من غير وجه حق، في وقت يتمتع المطلوبون للعدالة بكل وسائل الحماية والتكريم والترفيع».
ورفض الجميل ما قال إنها «رسالة سياسية موجهة لبكركي رداً على مواقفها الوطنية»، معولاً «على موقف وطني ضاغط لوقف هذه الممارسات الشاذة والعقيمة التي تنم عن نهج بوليسي سخيف من شأنه تهديد مسيرة السلم الأهلي»، ودعا رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال ووزير الداخلية ورئيس مجلس القضاء الأعلى وقائد الجيش والمدير العام للأمن العام، أصحاب الصلاحية إلى «وقف هذه المهزلة - الفضيحة».
كذلك تحدث النائب في «القوات» شوقي الدكاش، بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي، عن «فرض الدويلة سيطرتها على الدولة برضا أو بتجاهل من يُفترض أن يكون أميناً على الدولة والدستور».
كما أكّد النائب نديم الجميل، بعد لقائه الراعي، «تضامنه مع الصرح البطريركي الذي تعرّض للاعتداء من قبل قضاء سافر ومنحاز يغضّ النظر عن أمور معيّنة ويتعرّض للأحرار». وتابع بالقول: «نبّهنا أكثر من مرّة أنّ لبنان يذهب بتوجّه مختلف ويبتعد عن محور الحريّة وينغمس أكثر في المحور الإيراني».
وصدرت إدانة عن الرابطة المارونية، التي أعلن مجلسها التنفيذي أن زيارة الحاج إلى الأراضي المقدسة «أمر درج عليه أسلافه المطارنة الذين خدموا رعايا أبرشية الأراضي المقدسة، ولم يتعرضوا إلى المساءلة أو المضايقة»، وأكد أن «توقيفه لساعات طوال، ومصادرة جواز سفره وهاتفه الخليوي هو إجراء غير مقبول مهما كانت تبريراته»، معلناً أنها تؤيد موقف مجلس المطارنة الموارنة والإجراءات التي سيتخذها».
وفيما كانت معلومات صحافية قد ذكرت أن المطران الحاج كان يحمل معه أموالاً لشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، نفت مشيخة العقل هذا الأمر، وأكدت أنه لا علاقة مباشرة لها بهذه الأموال، مستنكرة في الوقت نفسه «حادثة توقيف المطران الحاج والتشهير به وبأي من رجال الدين المؤتَمنين، آملة في معالجة الموضوع من منطلق إنساني بحت».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية

علم لـ«حزب الله» في أحد المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في بعلبك (أ.ف.ب)
علم لـ«حزب الله» في أحد المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في بعلبك (أ.ف.ب)
TT

عملية إنزال «النبي شيت» تفتح فرضيات استخبارية وعسكرية

علم لـ«حزب الله» في أحد المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في بعلبك (أ.ف.ب)
علم لـ«حزب الله» في أحد المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في بعلبك (أ.ف.ب)

تحوّلت بلدة النبي شيت في بعلبك إلى محور تساؤلات أمنية بعد عملية إنزال إسرائيلية نادرة في العمق اللبناني، رافقها قصف جوي عنيف، واشتباكات محلية، في حادثة أعادت إلى الواجهة طبيعة العمليات الخاصة التي قد تلجأ إليها إسرائيل عندما يتعلق الأمر بأهداف استخبارية حساسة، أو مواقع يصعب التعامل معها عبر الضربات الجوية التقليدية.

فرضيات متعددة

وبينما ربط بيان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي العملية بملف الطيار الإسرائيلي المفقود رون آراد، تشير قراءات عسكرية أخرى إلى احتمال ارتباطها بأهداف استخبارية أوسع، سواء لجمع معلومات ميدانية، أو للوصول إلى مواقع أو تجهيزات يصعب استهدافها بالقصف الجوي فقط.

الحفرة التي حفرها الجيش الإسرائيلي في مدافن آل شكر في بلدة النبي شيت بحثاً عن الطيار المفقود رون آراد (أ.ب)

وتزداد هذه الفرضيات في ضوء ما تحدثت عنه أوساط محلية في المنطقة من أن الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، إذ تشير هذه الأوساط إلى أنه سبق قبل فترة أن جرت محاولة إنزال في جرد من جرود المنطقة، لكنها فشلت. وتقول إن تلك المحاولة وقعت قبل حادثة استدراج الضابط المتقاعد في الأمن العام أحمد شكر، ما يعزز لدى بعض المتابعين فرضية أن المنطقة كانت موضع اهتمام استخباري إسرائيلي منذ مدة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت أنّ قوات خاصة نفّذت عملية في لبنان كان هدفها العثور على رفات الطيار رون آراد المفقود منذ العام 1986، وانتهت دون العثور على «أي دلائل» تعود له. في المقابل، أكد كل من «حزب الله» والجيش اللبناني أن العملية شملت إنزال قوة مشاة، وتسللها إلى بلدة النبي شيت قرب الحدود السورية، وتخللتها غارات جوية أسفرت عن مقتل 41 شخصاً على الأقل، بحسب وزارة الصحة.

وفي بيانه قال الجيش الإسرائيلي: «عملت قوات خاصة... الليلة الماضية في محاولة للعثور على أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون آراد»، مشيراً إلى أنه «لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق به». وفقد أثر آراد بعد إسقاط طائرته فوق لبنان في العام 1986، ويرجح أنه مات، غير أن رفاته لم يُعثر عليها أبداً. وأكد بيان الجيش الإسرائيلي عدم وقوع إصابات في صفوف قواته خلال العملية. وأعلن «حزب الله» من جهته أن مقاتليه رصدوا «تسلّل 4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي من الاتجاه السوري»، ثم تطور التسلل إلى اشتباك «بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة».

وأكد الجيش اللبناني أن إسرائيل قامت بـ«إنزال قوة معادية»، ونعى الحزب ثلاثة من جنوده قتلوا «نتيجة القصف المعادي العنيف الذي رافق» العملية. وأشار إلى أنه تلا القصف «تبادل إطلاق النار بين القوة المعادية وأبناء المنطقة». واستخدم الجيش الإسرائيلي «الطيران الحربي والمروحي لأجل تأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك»، بحسب بيان «حزب الله» الذي أكد أن مقاتليه أطلقوا صواريخ أثناء عملية الانسحاب.

فرضية البحث عن آراد

وفي هذا السياق، قال العميد المتقاعد خليل الحلو إن المعطيات المتداولة بشأن عملية الإنزال ترتبط على الأرجح بملف الطيار الإسرائيلي المفقود.

أما بشأن تفاصيل عملية الإنزال نفسها، فقال الحلو لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «المعلومات المتوافرة تشير إلى أنها حصلت في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا في محيط معربون – الزبداني، موضحاً أن الروايات تختلف حول عدد الطوافات المشاركة فيها، إذ تحدثت بعض المصادر عن أربع طوافات، فيما يرجّح هو أن العدد كان أقل، ربما كانت طوافة واحدة أو اثنتين».

وأشار إلى أن «بعض الروايات تحدثت أيضاً عن استخدام سيارات إسعاف خلال العملية، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية وصول هذه السيارات إلى المكان، مرجحاً احتمال وجود تعاون ميداني على الأرض، سواء من الجانب السوري أو اللبناني». وأضاف أن «استخدام سيارات إسعاف قد يكون مرتبطاً بمحاولة الوصول إلى مدافن أو مقابر في بلدة النبي شيت، حيث يعتقد الإسرائيليون أن معلومات قد تقود إلى موقع محتمل لرفات الطيار المفقود».

مواطنون يعاينون المواقع التي استهدفها القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت (رويترز)

ولفت الحلو إلى «وجود تضارب واضح في توقيت العملية أيضاً، إذ تشير روايات إلى أنها حصلت وقت الإفطار في شهر رمضان حين يكون معظم الناس منشغلين، فيما تتحدث روايات أخرى عن حصولها قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، مرجحاً أن تكون قد نُفذت في وقت الإفطار للاستفادة من انخفاض الحركة في المنطقة».

كما أشار الحلو إلى أن «انكشاف العملية أدى إلى اندلاع اشتباك في المنطقة، تبعه تدخل جوي إسرائيلي كثيف، لافتاً إلى أن الأرقام المتداولة عن القتلى والجرحى غير واضحة حتى الآن».

ويشير الحلو إلى أن «ما يجري تداوله لا يشير إلى أن العملية مرتبطة بخطف عناصر من (حزب الله)، أو باستهداف مواقع عسكرية للحزب»، مرجحاً أن يكون الهدف الأساسي مرتبطاً بمحاولة إسرائيل الحصول على أي خيط يقود إلى مصير الطيار رون آراد، وهو ملف لا تزال إسرائيل تعتبره قضية مفتوحة منذ عقود.

وأوضح الحلو لـ«الشرق الأوسط»: أن «إسرائيل لم تتوقف منذ الثمانينات عن محاولة جمع أي معلومات قد تقود إلى معرفة مصيره»، مشيراً إلى أن الإسرائيليين كانوا على مدى سنوات طويلة يجرون اتصالات هاتفية في لبنان بحثاً عن معلومات، عارضين مكافآت مالية لمن يملك أي معطيات.

سوابق عملياتية

وفي هذا السياق، قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: إن «المؤشرات المتداولة حول عملية الإنزال توحي بأن التحضير لها كان واسعاً ومسبقاً»، مشيراً إلى أن بعض المعطيات المتداولة تربطها بعملية استدراج واعتقال ضابط متقاعد في الأمن العام من آل شكر في بلدة النبي شيت.

ويرى ملاعب أن هذا النوع من العمليات ليس جديداً في سجل المواجهة بين إسرائيل وخصومها في المنطقة، مشيراً إلى أن لبنان شهد في مراحل سابقة عمليات مشابهة استهدفت أشخاصاً، أو مواقع محددة.

وقال إن عمليات من هذا النوع حصلت سابقاً «سواء عبر خطف أفراد كما حصل في الماضي مع اعتقال الشيخ عبد الكريم عبيد في جبشيت جنوب لبنان في ثمانينات القرن الماضي، أو مع خطف مصطفى الديراني عام 1994»، لافتاً إلى أن إسرائيل تلجأ أحياناً إلى الإنزال الميداني عندما يكون الهدف يتجاوز مجرد توقيف أشخاص.

ويضيف أن إسرائيل نفذت قبل سنوات عملية مشابهة على الساحل السوري، «حيث جرى قصف واسع تلاه إنزال في المنطقة وتدمير مخازن قيل إنها مرتبطة بصناعة الصواريخ»، معتبراً أن هذا النوع من العمليات قد يكون مرتبطاً بمحاولة الوصول إلى منشآت أو تجهيزات لا يمكن تدميرها عبر القصف الجوي فقط».

مبنى متضرر نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت حيث يرفع عليه علم «حزب الله» (أ.ف.ب)

وأشار إلى أن حالة الاستنفار القائمة داخل «حزب الله» تجعل أي توغل بري أو إنزال عسكري أكثر تعقيداً، موضحاً «أن السلاح الفردي والمتوسط موجود في الداخل، وليس فقط لدى وحدات النخبة مثل قوة الرضوان».

عنصر المفاجأة

وختم ملاعب قائلاً: إن «فقدان عنصر المفاجأة يجعل تكرار عمليات إنزال مشابهة أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة، لأن الاستعدادات باتت قائمة في القرى، وأي عملية من هذا النوع إذا لم تُنفذ بسرعة ودقة فقد تتعرض لإطلاق نار، أو لمحاولات إفشال».


أكراد العراق بين واشنطن وطهران... حياد معلن و«حيرة وجودية» تحت نيران الصواريخ

عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أكراد العراق بين واشنطن وطهران... حياد معلن و«حيرة وجودية» تحت نيران الصواريخ

عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رغم التأكيدات المتواصلة التي يطلقها القادة الأكراد في كردستان العراق، لجهة وقوفهم على الحياد في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فإن مناطقهم تتعرض بشكل شبه يومي إلى هجمات إيرانية مباشرة، أو عبر وكلاء طهران في العراق من الفصائل المسلحة، الأمر الذي يجعلهم فيما يشبه «الحيرة الوجودية»، بحسب مسؤول كردي، وبخاصة أن ذلك يترافق مع ضغوط أميركية لدفعهم إلى فتح جبهة حربية في غرب إيران، بالتعاون مع الأحزاب الإيرانية الكردية المعارضة.

دمار سببه قصف بالمسيّرات على مقر قيادة فصيل كردي إيراني في ديكالا بكردستان العراق (رويترز)

وخلال الأيام القليلة الماضية تحدثت وسائل إعلام أميركية عن اتصال أجراه الرئيس دونالد ترمب بالزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وبافل طالباني، حضهما فيه على «مساعدة المعارضة الإيرانية الكردية» المشاركة في الحرب، الأمر الذي دفع بالزعيمين إلى «تسجيل تحفظهما» على ذلك، طبقاً لتلك الوسائل.

وتتوجس إيران على الدوام من الجماعات الكردية المعارضة التي تتخذ من كردستان العراق مقراً لها، وفي سبتمبر (أيلول) 2023 أبرمت الحكومة العراقية وإيران اتفاقاً أمنياً، يقضي بنزع سلاح تلك الجماعات وإغلاق مقراتها، ونقلها إلى مواقع بعيدة عن الحدود المشتركة، علماً أنه سبق أن قامت إيران بشن هجمات عدة ضد تلك المواقع.

وحتى يوم السبت، واجه إقليم كردستان 100 هجمة صاروخية وبطائرات مسيّرة نفذتها إيران وفصائلها في العراق، وتعرض مقر لقوات «البيشمركة» (حرس الإقليم) في السليمانية، ليل الجمعة-السبت، إلى هجوم بطائرة مسيّرة تمكنت المقاومات الأرضية من إسقاطها، وأعلنت «سرايا أولياء الدم» التابعة لإيران مسؤوليتها عن الهجوم.

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني مع رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني في أربيل (أرشيفية - إعلام حكومي)

 

جسر لا ساحة حرب

 

وفي إطار التأكيدات الكردية المتواصلة على عدم الانخراط في الحرب، جدّد ذلك زعيم حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بافل طالباني، خلال مقابلة، الجمعة، مع «فوكس نيوز» الأميركية. وقال: «أعتقد أن كردستان ينبغي أن تكون جسراً لا ساحة معركة. الكرد في موقع فريد؛ فهم حلفاء مقربون لكم، وفي الوقت نفسه جيران لإيران. وأعتقد أننا في موقع يسمح لنا بلعب دور في خفض التصعيد عندما يحين الوقت المناسب».

وبشأن مستقبل النظام في إيران، قال إن «ما أراه الآن هو نظام إيراني أضعف، ومع ذلك فإن مؤسساته رغم اختلافها عن مؤسساتنا تبقى مؤسسات قائمة ومتماسكة».

ويعتقد طالباني أنه «عندما تتحقق الأهداف العسكرية سيحين وقت الدبلوماسية، وعندها سنكون مستعدين، كما كنا دائماً، للوقوف مع أصدقائنا وحلفائنا لمحاولة جلب الاستقرار والسلام والازدهار إلى هذه المنطقة التي عانت بالفعل من حروب وصراعات كثيرة جداً».

وبشأن المكالمة التي أجراها الرئيس الأميركي معه، ذكر أن ترمب «كان لطيفاً للغاية ومهذباً جداً. شعرت بالعاطفة في صوته. قال إن الكرد مقاتلون ممتازون. ومن فهمي لكلامه، فإن حماية الشعب الكردي في العراق تُعد أمراً في غاية الأهمية بالنسبة له».

رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبِلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية - روداو)

ولم يتطرق إلى طبيعة المطالب التي قدمها للأكراد، لكنه أشار إلى أن «ما فهمته من كلام الرئيس ترمب هو أن حماية المواطنين في العراق من أولويات عمله، وأن الكرد في إيران يستحقون معاملة أفضل».

 

«حيرة وجودية»

 

من جانبه، تحدث مسؤول كردي رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط» عما وصفها بـ«الحيرة الكردية الوجودية». وقال بشيء من الإحباط إن «الأكراد غالباً ما يمرون بذات الظروف المعقدة في معظم الصراعات التي تدور في العراق والشرق الأوسط بشكل عام».

واليوم، والكلام للمسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه، «يعيشون بذات الهاجس والخوف مما يمكن أن يحدث، وبخاصة أن تجربة إقليم كردستان ما زالت هشة وضعيفة نتيجة الانقسامات الداخلية والصراعات مع بغداد، إلى جانب العداء الذي تظهره الفصائل الموالية لإيران ضد الكرد».

ويؤكد المسؤول أن «معظم الأكراد يتمنون أن تتحول أوضاع إخوتهم الكرد الإيرانيين إلى الأفضل، لكنهم لن يتمكنوا من تقديم مساعدات جدية لهم. الأمر معقد جداً، والانخراط في ذلك ربما سينعكس على شكل كارثة حقيقية على كردستان».

ويضيف أن «التجارب الكردية مع الولايات المتحدة ليست مشجعة تماماً، وقبل بضعة أسابيع رأينا تخلي واشنطن عن الكرد في سوريا. إن أي مخاطرة كردية في إيران سترتد لاحقاً بالسلب على كردستان العراق، بخاصة إذا توصلت واشنطن إلى تسوية من نوعٍ ما مع طهران».

ضربات جوية على قاعدة صاروخية لـ«الحرس الثوري» في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان غرب البلاد يوم 5 مارس (رويترز)

وإلى جانب ذلك، يرى المسؤول نفسه أن «كردستان العراق محاط بحزام مُعادٍ، وسيزداد عداء في حال تورط في الحرب ضد إيران. فالجار الشمالي التركي لن يسمح بتكرار تجربة كردستان العراق في إيران، ولدينا أيضاً من الجنوب الحكومة والفصائل الموالية لإيران، وإذا ما تمكنت الأخيرة من تجاوز تداعيات الحرب الحالية، فإنها ستصب جام غضبها علينا، ولا أستبعد أن تقوم باجتياح الإقليم».

وكان رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بحث في اتصال هاتفي مع رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، يوم الجمعة الماضي، آخر التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة بسبب استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على العراق.

وجرى خلال الاتصال «التأكيد على رفض الاعتداءات التي تطول عدداً من المدن العراقية، بما فيها إقليم كردستان العراق، وكذلك عدم السماح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار، ودعم كل الخطوات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة»، طبقاً لبيان حكومي.


«الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت

حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
TT

«الشرق الأوسط» ترصد تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت

حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)
حفرة كبيرة وسط بلدة النبي شيت نتيجة عشرات الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البلدة (أ.ب)

تعيش بلدة النبي شيت في البقاع الشمالي حالة من الصدمة بعد العملية العسكرية الإسرائيلية التي شهدتها البلدة، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من أبنائها ومن القرى المجاورة، وذلك عقب عملية إنزال نفذتها قوة كوماندوز إسرائيلية رافقها قصف جوي مكثف تجاوز الأربعين غارة، شاركت فيها الطائرات الحربية والمروحيات الهجومية إضافة إلى الطائرات المسيّرة؛ ما خلّف دماراً واسعاً في البلدة ومحيطها.

سحب رفات آراد

تألفت القوة الإسرائيلية من نحو 50 مظلياً، ودخلت البلدة، وفق الأهالي من 3 محاور هي محور القوز باتجاه سرغايا، ومحور الخريبة، إضافة إلى الطريق الرئيسي المؤدي إلى البلدة من الجهة الغربية، والذي يربط المدخل بساحة النبي شيت، في حين أشار رئيس بلدية حام محمد حسن إلى أن عملية التسلل سبقت ذلك عبر جرود السلسلة الشرقية من محورين، الأول من حقل أبو فارس والثاني من منطقة الشعرة؛ ما يشير إلى تعدد مسارات التقدم خلال مراحل العملية

ووفق روايات الأهالي، لـ«الشرق الأوسط» فقد هدفت القوة المتسللة إلى تنفيذ عملية سحب رفات الطيار الإسرائيلي المفقود منذ عام 1986 رون آراد، الذي يُعتقد أنه مدفون في مدافن آل شكر الواقعة على مقربة من طريق الجرد الذي يربط النبي شيت ببلدات الخريبة وجنتا والشعرة القريبة من سرغايا على الحدود اللبنانية - السورية.

عملية الإنزال

وخلال عملية الإنزال، اتخذت القوة الإسرائيلية مواقع مراقبة وانتشار داخل البلدة، لا سيما في حي آل شكر عند مدخل المدافن وبالقرب من حسينية ومسجد آل شكر، إضافة إلى انتشارها على الشارع الرئيسي للبلدة، تحسباً لأي مواجهة محتملة.

مواطنون يعاينون ساحة بلدة النبي الشيت التي استُهدفت بغارات إسرائيلية وأدت إلى دمار كبير (أ.ب)

وأفادت المعلومات لـ«الشرق الأوسط» بأن الإنزال تم عبر 3 مروحيات في منطقة القوز، حيث دخلت القوة عبر الجرود، كما تحدث الأهالي عن استخدام سيارات إسعاف وآليات من نوع «ويليس» بلوحات لبنانية، إضافة إلى عناصر بلباس الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله» والزي العسكري للجيش اللبناني؛ ما أثار تساؤلات حول كيفية وصولها إلى داخل البلدة.

انكشاف العملية

لكن العملية انكشفت بعدما أطلق عناصر القوة النار من بنادق مزودة بكواتم للصوت على أحد عناصر «حزب الله» لدى مروره في المنطقة؛ ما أدى إلى مقتله على الفور. وأدى ذلك إلى تنبه الأهالي وعناصر «حزب الله» الذين سارعوا إلى تطويق القوة الإسرائيلية والاشتباك معها.

وقبل انكشافها، تمكنت القوة من حفر حفرة ضيقة في موقع المدافن يُقدّر طولها بنحو متر وعمق 50 سنتيمتراً وعرض 40 سنتيمتراً، إلا أن كثافة إطلاق النار داخل البلدة أجبرتها على الانسحاب قبل تحقيق هدفها. وأفادت معلومات بأن السيدة حمدة أسعد الحلباوي استيقظت على أصوات الحفر قرب المقبرة، وعندما خرجت من منزلها للاطلاع على ما يجري أطلق عناصر الكوماندوز النار عليها من جهة الجبانة فأصيبت في الرأس. ولدى محاولة ابنها إنقاذها استهدفت مسيّرة سيارتهما ما أدى إلى مقتلهما.

غارات مكثفة وكمائن

ولحماية عملية الانسحاب بعد انكشاف القوة، شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة استهدفت الطرق المؤدية إلى البلدة بهدف منع وصول التعزيزات من القرى المجاورة. وشملت الغارات طرق النبي شيت - الناصرية، والنبي شيت - سرعين الفرعية، وطريق السهل، إضافة إلى طريق النبي شيت - الخضر وطريق العقبة - بعلبك، بينما تُرك طريق الجرد والطريق الرئيسي مفتوحين لتسهيل انسحاب القوة.

سيدة داخل أحد المباني التي استهدفت بالقصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت في البقاع (أ.ف.ب)

واستخدم الطيران الإسرائيلي في القصف الجوي صواريخ أحدثت حفرة ضخمة قُدّر عمقها بنحو 10 أمتار وقطرها نحو ثمانين متراً، كما أدى القصف إلى دمار واسع وتطاير سيارات إلى أسطح المباني، خصوصاً في ساحة النبي شيت.

وخلال الانسحاب، تعرضت القوة لكمائن على طريق الخريبة - جنتا - الشعرة، وهي المنطقة التي شهدت أعنف الاشتباكات.

وخلال الاشتباكات وعمليات الانسحاب، سقط عدد كبير من القتلى بينهم نحو 35 من بلدة النبي شيت، و9 آخرين من بلدة الخريبة، وشخص من بلدة سرعين، وآخر من علي النهري، إضافة إلى 3 عناصر من الجيش اللبناني وعنصر من الأمن العام.

وأشار الأهالي إلى أن القوات الإسرائيلية استخدمت بنادق من عيار 16 ملم مزودة بكواتم للصوت.

سيارة متضررة نتيجة القصف الإسرائيلي في بلدة النبي شيت (الشرق الأوسط)

تساؤلات أهل المنطقة

وفي حين لا يزال أهالي المنطقة تحت وقع صدمة العملية وآثار الدمار التي تغطي البلدة فهم لا يزالون يطرحون تساؤلات حول كيفية تمكن القوة من التسلل إلى المنطقة، خصوصاً أن المنطقة تعد تحت مراقبة مستمرة.

الحفرة التي حفرها الجيش الإسرائيلي في مدافن آل شكر في بلدة النبي شيت (الشرق الأوسط)

وبانتظار ما سينكشف لاحقاً عن نتائج العملية يؤكد الأهالي، فإن القوة الإسرائيلية لم تتمكن من تحقيق هدفها، وانسحبت تحت ضغط الاشتباكات وكثافة النيران، وهو ما لا يتعارض مع الرواية الإسرائيلية التي قالت بحسب المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إنه «لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون آراد».