توتر في الأسواق قبيل اجتماعات بنوك مركزية

صعدت وول ستريت فيما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية حركة متحفظة أمس ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية (أ.ف.ب)
صعدت وول ستريت فيما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية حركة متحفظة أمس ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية (أ.ف.ب)
TT

توتر في الأسواق قبيل اجتماعات بنوك مركزية

صعدت وول ستريت فيما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية حركة متحفظة أمس ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية (أ.ف.ب)
صعدت وول ستريت فيما شهدت الأسواق الأوروبية والآسيوية حركة متحفظة أمس ترقباً لاجتماعات البنوك المركزية (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم العالمية توترا خلال تعاملات يوم الثلاثاء قبيل اجتماعات بنوك مركزية في اليابان وأوروبا، فيما استقرت أسعار الذهب مدعومة بتراجع الدولار، لكن الأسعار كانت عالقة في نطاق ضيق إذ امتنع المستثمرون عن القيام بمراهنات كبيرة قبل اجتماعات بنوك مركزية رئيسية.
ورغم التوتر، فتحت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية على ارتفاع يوم الثلاثاء في موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الذي بدأ بالبنوك الكبيرة في حين يراقب المستثمرون عن كثب أثر الدولار القوي على نتائج أعمال الشركات الأميركية.
وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 93.30 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 31165.91 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 29.88 نقطة أي بنسبة 0.78 في المائة على 3860.73 نقطة. في حين صعد المؤشر ناسداك المجمع 154.95 نقطة أو 1.36 في المائة مسجلا 11515.00 نقطة عند الفتح.
وعلى النقيض، واكبت الأسهم الأوروبية الاتجاه العام لأسواق الأسهم العالمية فهبطت لكن الأداء القوي لسهم شركة إي دي إف الفرنسية للكهرباء حد من الخسائر. وارتفع سهم الشركة بعد توصلها إلى اتفاق تأميم بقيمة 9.85 مليار دولار وارتفاع أرباحها. ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.5 في المائة بعد ارتفاعه في الجلستين السابقتين.
وتزايدت المخاوف من رفع أسعار الفائدة بعدما قالت مصادر إن واضعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي سيبحثون ما إذا كانوا سيرفعون الفائدة 25 نقطة أساس أم 50 نقطة أساس يوم الخميس بهدف احتواء التضخم القياسي.
وأثر ارتفاع حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للمعادن، على اتجاه أسعار الأسهم فهبطت أسهم شركات التعدين الأوروبية بنسبة واحد في المائة. وقفز سهم إي دي إف 15 في المائة بعدما قالت الحكومة الفرنسية إنها ستعرض 12 يورو للسهم للسيطرة على شركة الكهرباء بالكامل في عرض استحواذ يطلق يدها في إدارة المجموعة وسط تعاملها مع أزمة الطاقة في أوروبا. وارتفع سهم نوفارتس للأدوية 0.2 في المائة، وزاد سهم وايز لتحويل الأموال المدرجة في لندن 11.2 في المائة بعد إعلانهما نتائج أعمال جيدة.
وفي آسيا، واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها وإن كان أداؤها متواضعا مع عزوف المستثمرين عن أي تحركات كبيرة قبيل اجتماع لجنة السياسات النقدية في بنك اليابان، رغم تراجع التوقعات لخفض كبير لسعر الفائدة في المركزي الأميركي.
وبدأ المؤشر نيكي معاملاته مرتفعا 0.8 في المائة ليكسر الحاجز المعنوي عند 27 ألف نقطة، قبل أن ينهي الجلسة عند 26961.68 نقطة بارتفاع 0.65 في المائة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.54 في المائة.
وكانت أسهم شركات الصناعات الثقيلة اليابانية ضمن الأفضل أداء مدعومة بتقرير في مطلع الأسبوع ذكر أن حكومة رئيس الوزراء فوميو كيشيدا لن تحدد سقفا للإنفاق الدفاعي في ميزانية العام المقبل. وصعد سهم كاواساكي للصناعات الثقيلة 5.22 في المائة، في حين ارتفع سهم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة 2.5 في المائة.
ورغم تكبد سهم أبل خسائر مساء بعد تقرير نشرته «بلومبرغ» وذكر أن الشركة تعتزم خفض التوظيف في العام المقبل، فإن الشركات اليابانية الموردة لم تتأثر على ما يبدو بشكل كبير. وارتفع سهم سوني، المورد الرئيسي لمجسات الصور لأبل 2.32 في المائة، في حين ارتفع سهم موراتا لصناعة المكونات الإلكترونية 0.24 في المائة. وانخفض مؤشر قطاع شركات المرافق على المؤشر نيكي 1.36 في المائة. وتراجع سهم كانساي للطاقة الكهربائية 2.78 في المائة.
وانخفض سهم شركة نينتندو المصنعة لألعاب الفيديو 2.50 في المائة، ليخسر مكاسب سجلها يوم الجمعة عندما قفز السهم 2.33 في المائة بعد أنباء عن شراء الشركة استوديو للرسوم المتحركة.
ومن جانبها، استقرت أسعار الذهب مدعومة بتراجع الدولار لكن الأسعار كانت عالقة في نطاق ضيق؛ إذ امتنع المستثمرون عن القيام بمراهنات كبيرة قبل اجتماعات بنوك مركزية رئيسية.
وبحلول الساعة 07:26 بتوقيت غرينيتش، كان الذهب مستقرا في المعاملات الفورية عند 1708.35 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1704.80 دولار.
وانخفض الدولار 0.5 في المائة مقابل منافسيه، مما يجعل السبائك المسعرة بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين الذين يحملون عملات أخرى. ومما قدم بعض الدعم للذهب أن بلغت نسبة توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع السياسة الأسبوع المقبل حوالي 30 في المائة، وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي إم إي بعد أن وصلت التوقعات إلى 80 في المائة الأسبوع الماضي.
ويتوقع المشاركون في السوق الآن أن يرفع المركزي الأميركي سعر الفائدة 75 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 26 و27 يوليو (تموز). وينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط في وجه التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة ترفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 18.75 دولار للأوقية، وهبط البلاتين 0.1 في المائة إلى 862 دولارا، بينما زاد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1878.13 دولار.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
TT

المملكة تعزز زخم التعدين بنمو 220 % في الرخص الجديدة

إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)
إحدى مناطق التعدين في السعودية (واس)

كشفت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن نمو قياسي في عدد رخص الاستغلال التعديني الجديدة الصادرة خلال العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 220 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يعكس جاذبية بيئة الاستثمار التعديني، وجهود الوزارة المستمرة لتسريع استكشاف واستغلال الثروات المعدنية في المملكة، والمقدرة قيمتها بأكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار).

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، جراح الجراح، أن عدد رخص استغلال التعدين والمنجم الصغير التي أصدرتها الوزارة خلال عام 2025 بلغ 61 رخصة، مقابل 19 رخصة في العام الذي سبقه، فيما تجاوز إجمالي حجم الاستثمارات في مشروعات الرخص الجديدة 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) لاستغلال خامات معدنية نوعية، تشمل الذهب والفوسفات، مشيراً إلى أن إجمالي رخص الاستغلال التعديني السارية في المملكة وصلت 275 رخصة حتى نهاية العام المنصرم، تغطي مساحة قدرها 2.16 ألف كم متر مكعب.

وأكَّد الجراح أن الوزارة تواصل جهودها لتمكين الاستثمارات التعدينية وتسهيل رحلة المستثمرين المحليين والعالميين؛ بما يدعم تطوير القطاع وتعظيم عوائده، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن يصبح التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، ورافداً مهماً لتنويع الاقتصاد.

يُذكر أن قطاع التعدين السعودي حقق قفزة نوعية في تقرير المسح السنوي لشركات التعدين لعام 2024 الصادر عن «معهد فريزر» الكندي؛ حيث تقدمت في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني من المرتبة 114 في 2013 إلى 23 عالمياً؛ وهو منجز يعكس فاعلية الإصلاحات التنظيمية والتشريعية في القطاع.


تصدير 52 ألف طن من «الكلنكر» عبر ميناء جنوب السعودية إلى مصر

تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
TT

تصدير 52 ألف طن من «الكلنكر» عبر ميناء جنوب السعودية إلى مصر

تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)
تجهيز سفينة الشحن المحملة بمادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية إلى مصر (واس)

أبحرت سفينة شحن محملة بـ52 ألف طن من مادة «الكلنكر» عبر ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية (جنوب السعودية) إلى مصر، في خطوة تعكس جاهزية البنية التحتية الصناعية في المنطقة، وكفاءة منظومة التصدير والخدمات اللوجيستية بالميناء.

ويؤكد تصدير هذه الشحنة قدرة ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية على استقبال السفن ذات الحمولات الكبيرة، وتنفيذ عمليات الشحن والتفريغ وفق أعلى المعايير التشغيلية واللوجيستية المعتمدة في المواني الصناعية.

ويأتي ذلك التطور ضمن توجه الشركات والمصانع المحلية لتعزيز صادراتها وتنافسية منتجاتها، وتنويع قنوات التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، وما تمتلكه من بنية لوجيستية متقدمة تدعم حركة الصادرات الصناعية، وتعزز حضور الصناعة السعودية في أسواق المنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الصناعية واللوجيستية في المملكة.


«المركزي التركي» يرفع توقعات التضخم لعام 2026 بين 15 و21 %

يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يرفع توقعات التضخم لعام 2026 بين 15 و21 %

يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)
يتسوَّق الناس في سوق محلية بإسطنبول (رويترز)

رفع البنك المركزي التركي نطاق توقعاته للتضخم بنهاية العام إلى ما بين 15 و21 في المائة، بعد أن كان يتراوح بين 13 و19 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة، حسبما صرَّح محافظ البنك، فاتح كاراخان، يوم الخميس.

وخلال عرضه لتقرير التضخم الفصلي في إسطنبول، أوضح كاراخان أن تعديل النطاق جاء نتيجة تغيّر في حسابات البيانات وأسعار الطاقة والغذاء. كما أبقى البنك على هدفه المرحلي لنهاية عام 2027 عند 9 في المائة، ضمن نطاق توقعات يتراوح بين 6 و12 في المائة، وحدَّد هدفه المرحلي لنهاية عام 2028 عند 8 في المائة، وفق «رويترز».

وأكد كاراخان أن البنك يسعى لتجنب تعديل أهدافه، حتى مع تقلب التوقعات، مضيفاً: «نحن على أهبة الاستعداد لتشديد سياستنا النقدية في حال حدوث انحراف كبير في توقعات التضخم عن الأهداف المرحلية».

وأشار كذلك إلى أن عتبة زيادة حجم خفض أسعار الفائدة من 100 نقطة أساس في السابق تُعدُّ مرتفعة بعض الشيء.

وفي الشهر الماضي، خفَّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار أقل من المتوقع، 100 نقطة أساس، ليصل إلى 37 في المائة، مبرراً ذلك بارتفاع التضخم، وسلوك التسعير، والتوقعات التي قد تعرقل جهود خفض التضخم. وكانت هذه الخطوة الخامسة من إجراءات التيسير المتتالية منذ الصيف الماضي.

وفي يناير (كانون الثاني)، ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بنسبة 4.84 في المائة على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات، مدفوعاً جزئياً بتعديلات أسعار رأس السنة الجديدة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، بينما انخفض معدل التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.