دبي تصدر مرسوماً لاستقطاب صناديق الاستثمار العقاري

نمو في إصدار الرخص السياحية والإعلان عن ملتقى عالمي للميتافيرس في سبتمبر المقبل

يشارك 300 مختص في ملتقى الميتافيرس بدبي في سبتمبر المقبل لبحث كيفية الاستفادة من التقنية الجديدة (وام)
يشارك 300 مختص في ملتقى الميتافيرس بدبي في سبتمبر المقبل لبحث كيفية الاستفادة من التقنية الجديدة (وام)
TT

دبي تصدر مرسوماً لاستقطاب صناديق الاستثمار العقاري

يشارك 300 مختص في ملتقى الميتافيرس بدبي في سبتمبر المقبل لبحث كيفية الاستفادة من التقنية الجديدة (وام)
يشارك 300 مختص في ملتقى الميتافيرس بدبي في سبتمبر المقبل لبحث كيفية الاستفادة من التقنية الجديدة (وام)

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً باعتماد امتيازات صناديق الاستثمار العقاري في إمارة دبي، وذلك في خطوة لتعزيز مكانة دبي كوجهة عالميّة للاستثمار العقاري، وتوفير مزايا تحفيزيّة لتشجيع صناديق الاستثمار العقاري على الاستثمار بالمشاريع العقاريّة المُختلِفة في الإمارة.
ويأتي الاعتماد أيضاً لاستقطاب صناديق الاستثمار العقاريّة العالميّة لمُزاولة أنشطتها الاستثماريّة بالقطاع العقاري في دبي، علاوة على زيادة الاستثمار بالسّوق العقارية فيها، عبر تحقيق عائد رأس مالي طويل المدى للمُساهِمين في صناديق الاستثمار العقاري.
ويشمل نطاق تطبيق المرسوم جميع صناديق الاستثمار العقاري، المُرخّصة والمُنظّمة من الجهة المُختصّة للعمل في الإمارة، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصّة، والمناطق الحُرّة بما فيها مركز دبي المالي العالمي، كما يشمل نطاق التطبيق جميع العقارات في إمارة دبي، بما في ذلك العقارات الموجودة في مناطق التطوير الخاصّة والمناطق الحُرّة، وتُستثنى منها العقارات الموجودة داخل مركز دبي المالي العالمي.
وتشكل في إمارة دبي بموجب هذا مرسوم لجنة تُسمّى «لجنة صناديق الاستثمار العقاري» تُناط بها مُهمّة تحديد المناطق والعقارات الموجودة خارج مناطق تملُّك غير المُواطنين، التي يجوز لصناديق الاستثمار العقاري التملُّك فيها ملكيّة مُطلقة غير مُقيّدة بزمن، أو الانتفاع بها أو استئجارها لمُدّة لا تزيد على 99 سنة، على أن يتم اختيار رئيس وأعضاء اللجنة، وتحديد نظام عملها، بمُوجب قرار يصدُر عن رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
وألزم المرسوم لجنة صناديق الاستثمار العقاري عند قيامِها بتحديد المناطق أو العقارات الموجودة خارج مناطق تملُّك غير المُواطنين، مُراعاة مجموعة من الاعتبارات وتشمل: ألا تقل القيمة السوقيّة للعقار المُراد تملُّكه عن 50 مليون درهم (13.6 مليون دولار)، وأن يكون العقار المُراد تملُّكه ذا عائد استثماري، وفقاً للمعايير التي تُحدِّدها دائرة الأراضي والأملاك في هذا الشأن.
إلى ذلك، أعلنت دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي عن إصدار 45.6 ألف رخصة جديدة خلال النصف الأول من عام 2022 بنمو قدره 25 في المائة، مقارنةً بالنصف الأول من عام 2021، الذي تم خلاله إصدار 36.6 ألف رخصة.
وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة، إن تقرير حركة الأعمال خلال النصف الأول من عام 2022 يبرز نتائج إيجابية تعكس التسهيلات المتعلقة بمزاولة الأعمال، وتبسيط الاشتراطات والإجراءات، بالإضافة إلى التملك الكامل للمستثمرين الأجانب، الذي يُعد خطوة محورية في منظومة العمل الرامية إلى تحقيق رؤية وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخلق مناخ استثماري متميز يتمتع بالشفافية والمرونة.
من جهة أخرى، أعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسّسة دبي للمستقبل، إطلاق «ملتقى دبي للميتافيرس»، بهدف استشراف مستقبل القطاع ودراسة إمكاناته وتطبيقاته الواعدة، من أجل توظيف هذه التكنولوجيا الثورية في مختلف القطاعات الحيوية من أجل مستقبل أفضل للبشرية، وتحسين جودة حياة المجتمعات حول العالم.
وسيستضيف الملتقى الذي تنظمه «مؤسسة دبي للمستقبل» خلال الفترة من 28 إلى 29 سبتمبر (أيلول) 2022 في دبي، أكثر من 300 مشارك من الخبراء العالميين وصنّاع القرار والسياسات، وأكثر من 40 مؤسسة عالمية متخصصة في هذا القطاع، إضافة إلى عدد من رواد الفكر في العالم، سيشاركون في نقاشات وورش عمل للتعمق في فهم عالم «الميتافيرس»، وتأثيره على البشرية، وسبل أنسنة إمكاناته، والأساليب المثلى للاستفادة منه في القطاعات الاستراتيجية للدول والحكومات والشركات في ظل التقديرات العالمية بأن تصل قيمة قطاع الميتافيرس إلى ما بين 10 و30 تريليون دولار في غضون 15 عاماً.


مقالات ذات صلة

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد «اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

أعلنت مجموعة اتصالات الإماراتية «إي آند» عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة «أوبر تكنولوجي»، تهدف للاستحواذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، في الوقت الذي ستبقى أعمال شركة «كريم» الخاصة بخدمات سيارات الأجرة مملوكة بالكامل لشركة «أوبر»، ومتاحة مع جميع الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة «كريم» للمستخدمين على التطبيق الحالي. وقالت الشركة الإماراتية إنه من خلال هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته 400 مليون دولار أصبحت «إي آند» المساهم صاحب حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، جنباً إلى جنب مع «أوبر» وجميع مؤسسي «كريم». ويقدم التطبيق للمستخدمين نحو 12 خدمة بما في ذلك؛ خدمات توصيل الطعام والبقالة، وس

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري. ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة. وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد توجهات جديدة تدعم التوجه نحو نشاط صناعة الأخشاب واستخدامها في المشروعات (الشرق الأوسط)

انطلاق معرض دبي المتخصص غداً وسط تطلع لجذب استثمارات في القطاع

يبدأ غداً (الثلاثاء) المعرض الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة محلية ودولية، وسط استعراض حزمة واسعة من المشاريع الضخمة في الإيواء والإسكان، ينتظر أن تحتاج إلى خطوط إنتاج في نشاط الأخشاب. وستشارك في المعرض جمعيات ومؤسسات متخصصة من أنحاء العالم، منها مكتب تصدير الأخشاب في كيبيك (كندا)، والمجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة في (الولايات المتحدة الأميركية)، وجمعية مكائن الأخشاب (أسيمال) (إيطاليا)، ومنظمة «إيمساد» (تركيا). وقال داود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاستراتيجي، المنظم للفعالية، إن المعرض يجسد المنصة التجارية الوحيدة المتخصصة في قطاع الأخشاب بالمنطقة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خطة ترمب لمواجهة أزمة الطاقة: شركات الذكاء الاصطناعي «ستدفع الثمن»

خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)
خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)
TT

خطة ترمب لمواجهة أزمة الطاقة: شركات الذكاء الاصطناعي «ستدفع الثمن»

خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)
خطوط نقل طاقة تمر عبر محطة فرعية على طول شبكة الكهرباء في ميامي (أ.ف.ب)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتعاون مع حكام عدة ولايات أميركية، عن خطة استراتيجية تُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل تكاليف بناء محطات طاقة جديدة. وتأتي هذه التحركات لمواجهة الطلب الهائل على الطاقة الناتج عن مراكز البيانات الضخمة التي تخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي.

فقد أطلقت إدارة عبر مجلس «الهيمنة على الطاقة»، بالتعاون مع مجموعة من حكام الولايات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، خطة إنقاذ شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة أكبر شبكة كهرباء في الولايات المتحدة (PJM).

وتتضمن الخطة الجديدة حث مشغل الشبكة (PJM) على تنظيم مزاد طوارئ يسمح لشركات التكنولوجيا بتقديم عطاءات للحصول على عقود تصل مدتها إلى 15 عاماً لتمويل وبناء سعات توليد جديدة. وطالبت وزارة الطاقة الأميركية شبكة «PJM» بإجراء مزاد طوارئ لتأمين سعة الطاقة اللازمة بشكل فوري، ووضع حد أقصى للمبالغ التي يمكن لمحطات الطاقة الحالية تقاضيها لحماية دافعي الضرائب من الاستغلال.

وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع بناء محطات الطاقة، مع تركيز خاص على محطات الغاز الطبيعي التي تعمل على مدار الساعة، لضمان استمرارية التيار الذي تتطلبه مراكز البيانات، وهو ما تراه الإدارة حلاً جذرياً لمواجهة فشل «سياسات طرح الطاقة» السابقة التي تسببت في إغلاق محطات حيوية.

انفجار الأسعار

شهدت أسعار الكهرباء في شبكة «PJM» - التي تخدم أكثر من 65 مليون شخص في 13 ولاية، بالإضافة إلى واشنطن العاصمة - قفزات تاريخية. وأشارت تقارير رقابية من مؤسسة «Monitoring Analytics» إلى أن مراكز البيانات كانت مسؤولة عن زيادة قدرها 23 مليار دولار في تكاليف سعة الطاقة، وهي تكاليف يتم تحميلها مباشرة على المستهلكين. ووصف المراقبون هذا الوضع بأنه عملية «انتقال ضخم للثروة» من جيوب المواطنين إلى شركات التكنولوجيا.

تكتل حزبي ضد «البيروقراطية»

في مشهد نادر من التوافق، انضم حكام ولايات ديمقراطيون مثل «ويس مور» (ميريلاند) و«جوش شابيرو» (بنسلفانيا)، إلى إدارة ترمب في الضغط على مشغلي الشبكة. وصرح وزير الداخلية دوغ بيرغوم قائلاً: «يجب أن نتحرر من النظام البيروقراطي لمشغلي الشبكات الإقليمية ونسمح للسوق بالعمل... ومن وسائل نجاح السوق أن تقوم شركات التكنولوجيا ببناء محطات الطاقة الخاصة بها بسرعة».

تهديدات بالانسحاب

برزت ولاية بنسلفانيا بتهديد صريح على لسان حاكمها جوش شابيرو، الذي توعد بالانسحاب من شبكة «PJM» والعمل بشكل منفرد إذا لم تستجب الشبكة للإصلاحات المقترحة، واصفاً إياها بـ«المنظمة البيروقراطية مجهولة الوجه» التي ترفع الأسعار على الشعب الأميركي.

وتواجه الشبكة حالياً أزمة موثوقية حادة، حيث سجل المزاد الأخير عجزاً قدره 6 غيغاواط عن متطلبات الموثوقية لعام 2027، وهو ما يعادل إنتاج 6 محطات نووية كبيرة.

الفواتير تطيح بالكراسي

تأتي هذه الضغوط في وقت تعاني فيه إدارة ترمب من ضغوط شعبية بسبب ارتفاع تكاليف المرافق، رغم وعوده الانتخابية بخفض أسعار الطاقة. وقد انعكست هذه الأزمة سياسياً بشكل واضح في الهزائم التي مني بها الجمهوريون في انتخابات حكام ولايتي نيوجيرسي وفيرجينيا مؤخراً، حيث لعب ملف أسعار الطاقة دوراً محورياً في فوز الديمقراطيين الساحق هناك.

وتعد منطقة شمال فيرجينيا، المشمولة بنطاق شبكة «PJM»، أكبر سوق لمراكز البيانات في العالم، مما يضعها في قلب العاصفة بين طموحات الذكاء الاصطناعي وقدرة المواطنين على دفع فواتيرهم.

ورغم الزخم السياسي، حذر محللون اقتصاديون من أن تنفيذ هذه الخطة قد يصطدم بعقبات تشريعية، حيث قد تتطلب تغييرات جوهرية في القوانين الفيدرالية وقوانين الولايات، فضلاً عن تعارضها المحتمل مع هياكل صناعة الكهرباء القائمة حالياً، مما قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية طويلة الأمد.


رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

TT

رئيس «دار غلوبال»: السعودية سوق عقارية جاذبة ومن الأكبر في «العشرين»

رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي لمشروع «دار غلوبال» مع منظمة ترمب في الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

بينما يعيد العالم رسم خرائطه الاستثمارية، يرى الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال»، زياد الشعار، أن السعودية باتت اليوم واحدة من أكثر الأسواق جاذبية على مستوى العالم، ومن أكبرها ضمن دول مجموعة العشرين بحجم تداولات سنوية يناهز 100 مليار دولار، معتبراً أن أي مستثمر يتجاهل السوق السعودية خلال العقد المقبل «سيكون خاسراً بلا شك» في ظل سوق يضخ 100 مليار دولار سنوياً.

كما يذهب الشعار في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أبعد من الأرقام، مشيراً إلى أن المملكة امتلكت «نظرة استباقية» مذهلة نجحت من خلالها فيما فشلت فيه عواصم غربية كبرى، عبر ابتكار منظومة تشريعية تفصل بدقة بين التملك المحلي والأجنبي لحماية مواطنيها مع فتح الباب واسعاً لرؤوس الأموال العالمية.

هذا النضج التنظيمي هو ما دفع «دار غلوبال» لرفع رهانها الاستثماري في المملكة إلى 38 مليار ريال (10 مليارات دولار) عبر مشروعات حصرية تحمل بصمة «منظمة ترمب».

وقال الشعار، إن السوق السعودية تُعد اليوم من أكبر الأسواق العقارية في دول مجموعة العشرين، إذ يبلغ حجمها نحو 100 مليار دولار سنوياً، مدفوعة باستثمارات ضخمة في البنية التحتية، واستضافة فعاليات عالمية، إلى جانب تطورات نوعية في قطاعي الطيران والسياحة، وسياسات جذب الاستثمار الأجنبي، مما يجعلها واحدة من أكثر الأسواق جاذبية على مستوى العالم.

وأوضح الشعار أن السعودية تمتلك «نظرة استباقية» غير مسبوقة في تنظيم السوق العقارية، من خلال الفصل بين مناطق التملك المحلي والأجنبي، ووضع حد أدنى لقيمة الاستثمار الأجنبي، بما يمنع حدوث اختلال في السوق الداخلية، ويحمي الطلب المحلي، وهي خطوة قال إن كثيراً من الدول الغربية فشلت في تحقيقها.

وشدد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، على دور الهيئة العامة للعقار في تنظيم السوق وحماية المستثمرين، معتبراً أن التشريعات الحالية، رغم صرامتها على المطورين، تضمن بيئة استثمارية عادلة ومستقرة للجميع.

مشروعات ضخمة

وتطرق الشعار إلى المشروعات التطويرية الكبرى التي أطلقتها الشركة بالتعاون مع «منظمة ترمب» في السعودية مؤخراً بقيمة إجمالية تبلغ نحو 38 مليار ريال (10 مليارات دولار)، مما يضعها في موقع أكبر مطور عقاري غير حكومي في المملكة، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس ثقة المجموعة بالطلب المحلي، إلى جانب قناعتها بقدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية.

وقال إن «دار غلوبال» تعمل حالياً على مشروعين في الرياض، إلى جانب مشروع جديد في جدة، مشيراً إلى أن هذا التوسع يأتي انطلاقاً من رؤية استراتيجية تعتبر أن أي مستثمر عقاري أجنبي لا يضع السعودية ضمن محفظته الاستثمارية خلال السنوات العشر المقبلة «سيكون خاسراً»، في ظل ما تشهده المملكة من تحولات اقتصادية كبرى.

وأشار الشعار إلى أن من أبرز مشروعات الشركة في الرياض مشروع «وادي صفار»، الذي يمتد على مساحة 2.6 مليون متر مربع، ويُعد من أكثر المشروعات تميزاً وحصرية في المنطقة، إذ يضم قصوراً فقط، تحيط بملعب غولف يحمل علامة «ترمب» وفندق «ترمب»، ضمن منطقة مغلقة تستهدف شريحة النخبة من المستثمرين العالميين.

وأضاف: «هذا المشروع ليس فريداً على مستوى السعودية فقط، بل على مستوى المنطقة بأكملها، نظراً لحجمه، وتخصصه، وموقعه ضمن واحدة من أكثر المناطق التي تضم علامات فندقية فاخرة وفعاليات عالمية».

مشروع وادي صفا في الدرعية السعودية

جدة بلازا

وفي جدة، قال الشعار إن الشركة أعلنت مؤخراً عن مشروع جديد بالشراكة مع منظمة «ترمب» تحت اسم «ترمب بلازا»، بعد النجاح الكبير الذي حققه «ترمب تاور جدة».

وبيّن أن المشروع الجديد سيكون متعدد الاستخدامات، ويقع في موقع استراتيجي على طريق الملك عبد العزيز، ويضم مكاتب من الدرجة الأولى، ومنطقة تسوق، وشققاً مخدومة، ووحدات سكنية، جميعها مطلة على حديقة مركزية بمساحة تعادل ملعب كرة قدم.

الجدول الزمني

وحول الجدول الزمني، أكد الشعار أن الأعمال الإنشائية انطلقت فعلياً في المشروعين، وأن المواقع باتت جاهزة، متوقعاً الانتهاء منهما قبل عام 2030. كما أشار إلى أن مشروع «ترمب تاور جدة» دخل مرحلة التنفيذ، وتم تعيين المقاول الرئيسي، على أن يتم تسليمه خلال فترة تتراوح بين 30 و33 شهراً.

وفيما يتعلق بعوامل نجاح المشروعات الضخمة، قال الشعار إن «دار غلوبال» أمضت السنوات الأربع والنصف الماضية في بناء هيكل مؤسسي قوي في المنطقة، ما مكّنها من رفع محفظتها الاستثمارية من 7 مليارات دولار العام الماضي إلى ما بين 23 و25 مليار دولار حالياً، بعد اكتمال مرحلة التأسيس والدخول في مرحلة التوسع.

وأضاف أن الشركة حققت أيضاً تطوراً مهماً في إدراجها في بورصة لندن، مع انتقالها إلى فئة «بريميوم» (Premium)، وهو ما يعزز فرصها في الانضمام إلى مؤشرات عالمية كبرى.

زياد الشعار الرئيس التنفيذي لشركة «دار غلوبال» العقارية (الشرق الأوسط)

استيعاب السوق السعودية

وعن قدرة السوق السعودية على استيعاب هذه المشروعات الضخمة، شدد الشعار على أن الطلب المحلي وحده كفيل بدعم السوق دون الحاجة إلى المستثمر الأجنبي، لكنه أوضح أن المشروعات التي تطورها «دار غلوبال» تتميز بتخصصها العالي، ولا تتعارض مع الطلب المحلي على الإسكان، بل تستهدف شريحة مختلفة، مما يجعلها عنصر جذب إضافياً لرؤوس الأموال الأجنبية.

وأشار إلى أن الشركة تعمل على استقطاب المستثمرين الأجانب عبر حملات تسويقية عالمية في الهند، وباكستان، وبريطانيا، والولايات المتحدة، إضافة إلى حملات إعلانية في مواقع عالمية وعلى شركات الطيران.

الشراكة مع «منظمة ترمب»

وعن شراكته مع «منظمة ترمب»، قال الشعار إن اختيار العلامة جاء لأسباب استراتيجية تتعلق بالتسويق العالمي، موضحاً أن «وجود اسم عالمي مثل ترمب في مشاريعنا يسهل كثيراً دخول المستثمر الأجنبي، ويمنحه ثقة فورية بالمنتج».

وختم حديثه بالتأكيد على أن التحولات الثقافية والتنظيمية التي تشهدها السعودية، من تسهيلات التأشيرات، إلى تطوير السياحة، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي، جعلت المملكة واحدة من أكثر الوجهات جذباً في العالم، قائلاً: «اليوم المستثمر يصل إلى السعودية فيُستقبل بالترحيب والابتسامة، وهذه تفاصيل صغيرة لكنها تصنع فارقاً كبيراً في قرارات الاستثمار».


ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت»، حيث كشفت وثائق قضائية حديثة عن مطالبته بتعويضات مالية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 134 مليار دولار.

ويستند ماسك في دعواه المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية إلى مفهوم «الأرباح غير المشروعة»، مدعياً أن الشركتين حققتا مكاسب فلكية نتيجة الدعم التأسيسي والمادي والتقني الذي قدمه في البدايات الأولى لانطلاق ثورة الذكاء الاصطناعي.

وتفصيلاً، أوضحت الوثائق أن تقديرات خبير اقتصادي استعان به ماسك، تشير إلى أن شركة «أوبن إيه آي» حققت مكاسب تتراوح بين 65.5 مليار و109.4 مليار دولار بفضل مساهمات ماسك حينما كان شريكاً مؤسساً في عام 2015. وفي السياق ذاته، يرى ماسك أن شركة «مايكروسوفت» استفادت هي الأخرى بمبالغ تتراوح بين 13.3 مليار و25.1 مليار دولار من خلال شراكتها مع «أوبن إيه آي» التي بُنيت على أسس وضعها هو بماله وسمعته وخبرته قبل مغادرته للشركة في عام 2018.

ويتمحور المنطق القانوني لماسك حول مقارنة نفسه بالمستثمر المبكر في الشركات الناشئة؛ حيث جادل في مذكرته القانونية بأن المستثمر الذي يضع بذرته الأولى في مشروع ما، من حقه قانوناً أن يحصد عوائد تفوق استثماره الأولي بمراحل إذا حقق المشروع نجاحاً ضخماً. وذكر ماسك أنه ضخ نحو 38 مليون دولار في «أوبن إيه آي»، وهو ما عادل 60 في المائة من تمويلها التأسيسي، بالإضافة إلى دوره الجوهري في استقطاب أبرز العقول البرمجية ومنح المشروع المصداقية اللازمة أمام العالم قبل أن يتحول إلى كيان ربحي.

من جانبها، ترفض شركة «أوبن إيه آي» هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفة الدعوى بأنها «بلا أساس» وتندرج ضمن حملة «مضايقات» مستمرة يشنها ماسك ضد منافسيه، خصوصاً أنه يدير حالياً شركة «إكس إيه آي» التي تطور روبوت الدردشة «غروك». كما أكدت «مايكروسوفت» عبر محاميها أنه لا يوجد دليل يثبت تورطها في أي مخالفات تتعلق بآلية تأسيس أو تحول «أوبن إيه آي».

ومع اقتراب موعد المحاكمة المقرر في شهر أبريل (نيسان) المقبل بمدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، تترقب الأوساط التقنية والقانونية نتائج عرض القضية أمام هيئة محلفين. ولا تتوقف طموحات ماسك عند التعويض المادي فحسب، بل لوحت الوثائق بإمكانية المطالبة بـ«تعويضات عقابية» وأوامر قضائية تقييدية قد تعيد تشكيل هيكلية العلاقة بين «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بشكل جذري، مما يضع مستقبل ريادة الذكاء الاصطناعي على المحك.