«حوار بيترسبرغ» يدعو للتحرك بسرعة للسيطرة على أزمة المناخ

بايدن يدرس إعلان «حال طوارئ مناخية» في أميركا

شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
TT

«حوار بيترسبرغ» يدعو للتحرك بسرعة للسيطرة على أزمة المناخ

شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)

أنهى وزراء وممثلو حكومات من نحو 40 دولة محادثاتهم في برلين أمس حول مكافحة أزمة المناخ في إطار «حوار بيترسبرغ» بدعوة ألمانية – مصرية إلى وجوب التحرك بسرعة من أجل السيطرة على أزمة المناخ. فيما كشف مسؤولون أميركيون أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس جو بايدن يُعدّ لاتخاذ قرارات تنفيذية في أقرب وقت حيال تغير المناخ، بما في ذلك ما يمكن أن يرقى إلى إعلان حال طوارئ مناخية بعدما أجهض السيناتور الديمقراطي جو مانشين الأسبوع الماضي الأجندة البيئية للبيت الأبيض.
وهدف «حوار بيترسبرغ» الذي انعقد بين 17 يوليو (تموز) الحالي و19 منه وشاركت مصر وألمانيا في تنظيمه، إلى مناقشة الاتفاقيات الرئيسية لحماية المناخ. وركز على الاستعدادات للدورة 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ بمصر المنويّ عقده بين 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل و18 منه.
في ختام الاجتماع، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك: «علينا أن نتحرك الآن. يجب أن نتصرف الآن. نحن بحاجة إلى إحراز تقدم في كل مكان والتأكد من عدم تخلف أحد عن الركب». وطالب مجدداً بمساعدة البلدان المتضررة بشكل خاص من التغير المناخي.
وأضاف شكري: «إننا نعمل على إنجاح قمة المناخ»، مشيراً إلى أن القضايا الرئيسية واضحة ومحددة وهي الحفاظ على درجة حرارة الأرض، والتأقلم مع تغير المناخ، والوصول لحلول منطقية بشأن الأضرار التي تحدث نتيجة تغير المناخ.
من جهتها، دعت بيربوك في المؤتمر الصحافي، جميع دول العالم إلى التحول بسرعة إلى الطاقة المتجددة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الوزيرة، المنتمية إلى حزب الخضر: «عالم الوقود الأحفوري القديم يعني حالة انهيار لا يمكن إيقافها، والعالم الجديد يعني عالم الطاقة المتجددة... يمكن للجميع الآن أن يقرروا ما إذا كانوا سينضمون إلى هذه الموجة من التقدم أم أنها سترطمهم»، مؤكدةً أن ألمانيا كدولة صناعية غنية تريد المضي قدماً على طريق الحياد المناخي.
وأضافت بيربوك: «بوجه عام، لا يمكننا ببساطة تحمل المزيد من الإرجاءات والتنازلات... لا يمكننا تأجيل أزمة المناخ، ولذلك لا يمكننا تأجيل المكافحة ضد أزمة المناخ أيضاً». وذكرت بيربوك أن أزمة المناخ «هي أزمة كبيرة ومهيمنة على جميع الأزمات الأخرى وتأثيرها أشبه بعامل يؤجج الحريق»، مضيفة أنه في الآونة الأخيرة جرى فقدان مزيد من الأمن والثقة اللازمة، أولاً بسبب الجائحة، ثم بسبب الحرب الروسية التي تهز أسس النظام الدولي وتؤجج أزمة الطاقة والجوع العالمية.
وقالت بيربوك: «في ظل هذا الوضع، هناك خطر كبير من عودة اندلاع صراعات قديمة، بما في ذلك خلافات مفاوضات المناخ».
والتقى شكري، أمس، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري، وذلك على هامش مشاركتهما في «حوار بيترسبرغ»، حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين حول الوضعية الحالية لمفاوضات المناخ.
وفي واشنطن، كشف مسؤولون أميركيون أمس (الثلاثاء) أن الرئيس جو بايدن يُعدّ لاتخاذ قرارات تنفيذية في أقرب وقت حيال تغير المناخ، بما في ذلك ما يمكن أن يرقى إلى إعلان حال طوارئ مناخية بعدما أجهض السيناتور الديمقراطي جو مانشين الأسبوع الماضي الأجندة البيئية للبيت الأبيض.
وكان بايدن قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتخذ «إجراءً تنفيذياً قوياً» في شأن المناخ، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول الخطوات التي سيتخذها، بعد فشل المحادثات بين فريق إدارته وعدد من المشرعين في الكونغرس. وأبلغ السيناتور مانشين زعماء الحزب الديمقراطي أنه لا يدعم جهودهم لدفع حزمة اقتصادية مترامية الأطراف هذا الشهر تتضمن مليارات الدولارات لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري. وفي حال إعلان الرئيس حال الطوارئ المناخية، يمكن لإدارته دفع جهودها لتقليل انبعاثات الكربون وتعزيز الطاقة النظيفة.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول بالبيت الأبيض طلب عدم ذكر اسمه، أن بايدن «أوضح أنه إذا لم يتحرك مجلس الشيوخ لمعالجة أزمة المناخ وتعزيز صناعة الطاقة النظيفة المحلية لدينا، فهو سيفعل ذلك». وأضاف: «نحن ندرس كل الخيارات ولم يتخذ أي قرار».
وأكد كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض جاريد بيرنشتاين، أن بايدن «سيكافح بقوة للجم تغير المناخ». وأضاف أنه «من الناحية الواقعية، هناك الكثير الذي يمكنه القيام به وهناك الكثير الذي سيفعله».
ومن غير الواضح حتى الآن كيف يخطط بايدن للمضي قدماً في مواجهة تغير المناخ أميركياً إذا اختار إعلان حال الطوارئ المناخية.
وطالب بعض نشطاء المناخ البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة بإعلان حال الطوارئ مع أقصى تأثير، بحجة أن ذلك سيسمح للرئيس بوقف صادرات النفط الخام، والحد من التنقيب عن النفط والغاز في المياه الفيدرالية، وإنشاء وكالات لإدارة حال الطوارئ الفيدرالية وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة.
لكن الرئيس يواجه عملية توازن صعبة بينما يسعى إلى معايرة استجابته لاحترار الكوكب مع الوضع الاقتصادي في البلاد، بما في ذلك الحد من ارتفاع أسعار الغاز. ويمكن للسياسات أن تساعد في سعي بايدن إلى خفض الانبعاثات الأميركية إلى النصف بحلول نهاية العقد مقارنةً بمستويات عام 2005، رغم أنها لا تزال أقل مما كان بايدن يهدف إلى تفعيله من خلال خطته الاقتصادية السابقة، والمعروفة باسم «إعادة البناء بشكل أفضل».
وقد يواجه أي إجراء تنفيذي جديد بشأن المناخ أيضاً تحدياً قضائياً كبيراً، مما يمكن يؤثر على مستقبل اللوائح البيئية. وكانت المحكمة العليا الأميركية قد خففت الشهر الماضي سلطات الحكومة الفيدرالية في المسائل المتعلقة بتنظيم انبعاثات الكربون.
وأثار بايدن نفسه احتمال اتخاذ إجراء تنفيذي بشأن تغير المناخ الأسبوع الماضي، بعدما انهارت المحادثات بين القادة الديمقراطيين ومانشين بشأن ما قد يكون أكبر ضخ للإنفاق المرتبط بالمناخ في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي البداية، كان الديمقراطيون يأملون في استثمار أكثر من 500 مليار دولار في برامج جديدة لخفض الانبعاثات ودعم التقنيات الجديدة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، قبل أن يعلن مانشين اعتراضاته على قانون «إعادة البناء بشكل أفضل». وأثبتت معارضة مانشين أنها قاتلة سياسياً، لأن المشرعين في الحزب يحتاجون إلى صوته لدفع أي مشروع قانون باستخدام العملية المعروفة باسم المصالحة -وهو تكتيك يسمح للديمقراطيين بتجنب التعطيل الجمهوري في الغرفة المنقسمة بشكل ضيق.
وسرعان ما شرع الديمقراطيون في إعادة التفكير في خططهم، متطلعين إلى ما قد يكون 300 مليار دولار في استثمارات تركز على المناخ في محاولة لإرضاء مانشين. لكن السيناتور الذي يمثل ولاية وست فيرجينيا الغنية بالفحم، قال الأسبوع الماضي إنه لا يستطيع دعم محاولات حزبه لدفع مثل هذا الإنفاق هذا الشهر وسط تضخم قياسي.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.