«حوار بيترسبرغ» يدعو للتحرك بسرعة للسيطرة على أزمة المناخ

بايدن يدرس إعلان «حال طوارئ مناخية» في أميركا

شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
TT

«حوار بيترسبرغ» يدعو للتحرك بسرعة للسيطرة على أزمة المناخ

شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)
شكري وبيربوك في مؤتمر صحافي مشترك ببرلين أمس (رويترز)

أنهى وزراء وممثلو حكومات من نحو 40 دولة محادثاتهم في برلين أمس حول مكافحة أزمة المناخ في إطار «حوار بيترسبرغ» بدعوة ألمانية – مصرية إلى وجوب التحرك بسرعة من أجل السيطرة على أزمة المناخ. فيما كشف مسؤولون أميركيون أمس (الثلاثاء)، أن الرئيس جو بايدن يُعدّ لاتخاذ قرارات تنفيذية في أقرب وقت حيال تغير المناخ، بما في ذلك ما يمكن أن يرقى إلى إعلان حال طوارئ مناخية بعدما أجهض السيناتور الديمقراطي جو مانشين الأسبوع الماضي الأجندة البيئية للبيت الأبيض.
وهدف «حوار بيترسبرغ» الذي انعقد بين 17 يوليو (تموز) الحالي و19 منه وشاركت مصر وألمانيا في تنظيمه، إلى مناقشة الاتفاقيات الرئيسية لحماية المناخ. وركز على الاستعدادات للدورة 27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP27) في شرم الشيخ بمصر المنويّ عقده بين 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل و18 منه.
في ختام الاجتماع، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك: «علينا أن نتحرك الآن. يجب أن نتصرف الآن. نحن بحاجة إلى إحراز تقدم في كل مكان والتأكد من عدم تخلف أحد عن الركب». وطالب مجدداً بمساعدة البلدان المتضررة بشكل خاص من التغير المناخي.
وأضاف شكري: «إننا نعمل على إنجاح قمة المناخ»، مشيراً إلى أن القضايا الرئيسية واضحة ومحددة وهي الحفاظ على درجة حرارة الأرض، والتأقلم مع تغير المناخ، والوصول لحلول منطقية بشأن الأضرار التي تحدث نتيجة تغير المناخ.
من جهتها، دعت بيربوك في المؤتمر الصحافي، جميع دول العالم إلى التحول بسرعة إلى الطاقة المتجددة، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت الوزيرة، المنتمية إلى حزب الخضر: «عالم الوقود الأحفوري القديم يعني حالة انهيار لا يمكن إيقافها، والعالم الجديد يعني عالم الطاقة المتجددة... يمكن للجميع الآن أن يقرروا ما إذا كانوا سينضمون إلى هذه الموجة من التقدم أم أنها سترطمهم»، مؤكدةً أن ألمانيا كدولة صناعية غنية تريد المضي قدماً على طريق الحياد المناخي.
وأضافت بيربوك: «بوجه عام، لا يمكننا ببساطة تحمل المزيد من الإرجاءات والتنازلات... لا يمكننا تأجيل أزمة المناخ، ولذلك لا يمكننا تأجيل المكافحة ضد أزمة المناخ أيضاً». وذكرت بيربوك أن أزمة المناخ «هي أزمة كبيرة ومهيمنة على جميع الأزمات الأخرى وتأثيرها أشبه بعامل يؤجج الحريق»، مضيفة أنه في الآونة الأخيرة جرى فقدان مزيد من الأمن والثقة اللازمة، أولاً بسبب الجائحة، ثم بسبب الحرب الروسية التي تهز أسس النظام الدولي وتؤجج أزمة الطاقة والجوع العالمية.
وقالت بيربوك: «في ظل هذا الوضع، هناك خطر كبير من عودة اندلاع صراعات قديمة، بما في ذلك خلافات مفاوضات المناخ».
والتقى شكري، أمس، المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري، وذلك على هامش مشاركتهما في «حوار بيترسبرغ»، حيث تم تبادل الرؤى بين الجانبين حول الوضعية الحالية لمفاوضات المناخ.
وفي واشنطن، كشف مسؤولون أميركيون أمس (الثلاثاء) أن الرئيس جو بايدن يُعدّ لاتخاذ قرارات تنفيذية في أقرب وقت حيال تغير المناخ، بما في ذلك ما يمكن أن يرقى إلى إعلان حال طوارئ مناخية بعدما أجهض السيناتور الديمقراطي جو مانشين الأسبوع الماضي الأجندة البيئية للبيت الأبيض.
وكان بايدن قد أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتخذ «إجراءً تنفيذياً قوياً» في شأن المناخ، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول الخطوات التي سيتخذها، بعد فشل المحادثات بين فريق إدارته وعدد من المشرعين في الكونغرس. وأبلغ السيناتور مانشين زعماء الحزب الديمقراطي أنه لا يدعم جهودهم لدفع حزمة اقتصادية مترامية الأطراف هذا الشهر تتضمن مليارات الدولارات لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري. وفي حال إعلان الرئيس حال الطوارئ المناخية، يمكن لإدارته دفع جهودها لتقليل انبعاثات الكربون وتعزيز الطاقة النظيفة.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول بالبيت الأبيض طلب عدم ذكر اسمه، أن بايدن «أوضح أنه إذا لم يتحرك مجلس الشيوخ لمعالجة أزمة المناخ وتعزيز صناعة الطاقة النظيفة المحلية لدينا، فهو سيفعل ذلك». وأضاف: «نحن ندرس كل الخيارات ولم يتخذ أي قرار».
وأكد كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض جاريد بيرنشتاين، أن بايدن «سيكافح بقوة للجم تغير المناخ». وأضاف أنه «من الناحية الواقعية، هناك الكثير الذي يمكنه القيام به وهناك الكثير الذي سيفعله».
ومن غير الواضح حتى الآن كيف يخطط بايدن للمضي قدماً في مواجهة تغير المناخ أميركياً إذا اختار إعلان حال الطوارئ المناخية.
وطالب بعض نشطاء المناخ البيت الأبيض في الأشهر الأخيرة بإعلان حال الطوارئ مع أقصى تأثير، بحجة أن ذلك سيسمح للرئيس بوقف صادرات النفط الخام، والحد من التنقيب عن النفط والغاز في المياه الفيدرالية، وإنشاء وكالات لإدارة حال الطوارئ الفيدرالية وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة.
لكن الرئيس يواجه عملية توازن صعبة بينما يسعى إلى معايرة استجابته لاحترار الكوكب مع الوضع الاقتصادي في البلاد، بما في ذلك الحد من ارتفاع أسعار الغاز. ويمكن للسياسات أن تساعد في سعي بايدن إلى خفض الانبعاثات الأميركية إلى النصف بحلول نهاية العقد مقارنةً بمستويات عام 2005، رغم أنها لا تزال أقل مما كان بايدن يهدف إلى تفعيله من خلال خطته الاقتصادية السابقة، والمعروفة باسم «إعادة البناء بشكل أفضل».
وقد يواجه أي إجراء تنفيذي جديد بشأن المناخ أيضاً تحدياً قضائياً كبيراً، مما يمكن يؤثر على مستقبل اللوائح البيئية. وكانت المحكمة العليا الأميركية قد خففت الشهر الماضي سلطات الحكومة الفيدرالية في المسائل المتعلقة بتنظيم انبعاثات الكربون.
وأثار بايدن نفسه احتمال اتخاذ إجراء تنفيذي بشأن تغير المناخ الأسبوع الماضي، بعدما انهارت المحادثات بين القادة الديمقراطيين ومانشين بشأن ما قد يكون أكبر ضخ للإنفاق المرتبط بالمناخ في تاريخ الولايات المتحدة.
وفي البداية، كان الديمقراطيون يأملون في استثمار أكثر من 500 مليار دولار في برامج جديدة لخفض الانبعاثات ودعم التقنيات الجديدة، بما في ذلك السيارات الكهربائية، قبل أن يعلن مانشين اعتراضاته على قانون «إعادة البناء بشكل أفضل». وأثبتت معارضة مانشين أنها قاتلة سياسياً، لأن المشرعين في الحزب يحتاجون إلى صوته لدفع أي مشروع قانون باستخدام العملية المعروفة باسم المصالحة -وهو تكتيك يسمح للديمقراطيين بتجنب التعطيل الجمهوري في الغرفة المنقسمة بشكل ضيق.
وسرعان ما شرع الديمقراطيون في إعادة التفكير في خططهم، متطلعين إلى ما قد يكون 300 مليار دولار في استثمارات تركز على المناخ في محاولة لإرضاء مانشين. لكن السيناتور الذي يمثل ولاية وست فيرجينيا الغنية بالفحم، قال الأسبوع الماضي إنه لا يستطيع دعم محاولات حزبه لدفع مثل هذا الإنفاق هذا الشهر وسط تضخم قياسي.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

العالم ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

ألمانيا تسحب قواتها من مالي... وتؤكد أنها «باقية»

عشية بدء المستشار الألماني أولاف شولتس زيارة رسمية إلى أفريقيا، هي الثانية له منذ تسلمه مهامه، أعلنت الحكومة الألمانية رسمياً إنهاء مهمة الجيش الألماني في مالي بعد 11 عاماً من انتشاره في الدولة الأفريقية ضمن قوات حفظ السلام الأممية. وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكومة الألمانية شددت على أنها ستبقى «فاعلة» في أفريقيا، وملتزمة بدعم الأمن في القارة، وهي الرسالة التي يحملها شولتس معه إلى إثيوبيا وكينيا.

راغدة بهنام (برلين)
العالم ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

ألمانيا لتعزيز حضورها في شرق أفريقيا

منذ إعلانها استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا، العام الماضي، كثفت برلين نشاطها في القارة غرباً وجنوباً، فيما تتجه البوصلة الآن شرقاً، عبر جولة على المستوى الأعلى رسمياً، حين يبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس، الخميس، جولة إلى منطقة القرن الأفريقي تضم دولتي إثيوبيا وكينيا. وتعد جولة المستشار الألماني الثانية له في القارة الأفريقية، منذ توليه منصبه في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021. وقال مسؤولون بالحكومة الألمانية في إفادة صحافية، إن شولتس سيلتقي في إثيوبيا رئيس الوزراء آبي أحمد والزعيم المؤقت لإقليم تيغراي غيتاتشو رضا؛ لمناقشة التقدم المحرز في ضمان السلام بعد حرب استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل عشرات

العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الرياضة مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

مدير دورتموند: لن أخوض في نقاش ضربة الجزاء غير المحتسبة أمام بوخوم

لا يرغب هانز يواخيم فاتسكه، المدير الإداري لنادي بوروسيا دورتموند، في تأجيج النقاش حول عدم حصول فريقه على ركلة جزاء محتملة خلال تعادله 1 - 1 مع مضيفه بوخوم أول من أمس الجمعة في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم. وصرح فاتسكه لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد: «نتقبل الأمر.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.