بريطانيا تدخل التاريخ من باب الجو الملتهب

موجة الحر مستمرة في أوروبا

شاطئ مدينة برايتون في بريطانيا ملجأ الهاربين من الطقس الحار (رويترز)
شاطئ مدينة برايتون في بريطانيا ملجأ الهاربين من الطقس الحار (رويترز)
TT

بريطانيا تدخل التاريخ من باب الجو الملتهب

شاطئ مدينة برايتون في بريطانيا ملجأ الهاربين من الطقس الحار (رويترز)
شاطئ مدينة برايتون في بريطانيا ملجأ الهاربين من الطقس الحار (رويترز)

دخلت بريطانيا التاريخ مجدداً لكن هذه المرة من باب الجو الملتهب إذ سجلت الحرارة فيها أمس (الثلاثاء) ارتفاعاً غير مسبوق، وبلغت في مطار هيثرو الساعة 11:50 قبل الظهر 40.2 درجة مئوية. وفي بلد لم يعرف درجات حرارة مرتفعة كهذه، ظهرت مشكلات جديدة مثل ذوبان الإسفلت على مدرجات الطيران بمطار لوتون وغاتويك، كما حدثت بعض الأضرار بقضبان السكك الحديدية في بعض الحالات ما أدى بشركة السكك الحديدية ناشيونال ريل إلى التحذير من أن الحرارة ستؤثر بشكل كبير على سرعة القطارات، وتوقعت الكثير من الإلغاءات والتعطيل، ناصحة المسافرين بتأجيل رحلاتهم بالقطار إلى أن تنخفض درجات الحرارة لمستوى معقول. وصرح أحد قيادات الشركة لمحطة سكاي نيوز أن كل بلد تحدد درجات الحرارة التي يمكن أن تتحملها القضبان على أن تأخذ في الحسبان درجات الحرارة في الشتاء والصيف معاً.

سائحتان امام نافورة تريفي في روما (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أمس أن جزءاً من الطريق ذي الاتجاهين في كامبريدجشير كان يبدو مثل «ساحة تزلج» بعد تصدعه واعوجاجه بفعل الحرارة. كذلك ذكرت شرطة شرق كامبريدجشير على موقع «فيسبوك»، «لا لم يتم تحويل الطريق A14 إلى ساحة تزلج... للأسف لم يصمد سطح الطريق جيداً أمام ذلك المستوى من الحرارة. في حين يبدو ذلك أمراً يبعث على المرح، من المحتمل أن يكون في غاية الخطورة».

النوافير في حدائق تروكاديرو بباريس تحولت إلى ملاذ من الحر للكبار والصغار (أ.ب)

وبحسب «رويترز» قال وزير النقل جرانت شابس إن الأمر سيستغرق سنوات عديدة قبل أن تتمكن بريطانيا من تحديث بنيتها التحتية بالكامل للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، بعد أن ظهرت علامات الأضرار على مدرجين على الأقل والتواء بعض قضبان القطارات.
وأضاف لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «رأينا قدرا كبيرا من الاضطرابات في السفر. البنية التحتية، التي يعود الكثير منها إلى العصر الفيكتوري، لم تكن مبنية لتحمل هذا النوع من درجات الحرارة».
ويعود المستوى القياسي الأخير المسجل في بريطانيا إلى 25 يوليو 2019 وبلغ 38.7 درجة مئوية في كامبريدج في جنوب شرقي إنجلترا، ومن جانبها قالت إيميلي نيكسون (34 عاما) التي لجأت إلى مسبح بلدي في لندن لوكالة الصحافة الفرنسية «الإنجليز غير معتادين بالتأكيد على هذا الوضع. الخروج صعب جدا فحتى في الظل الجو خانق».الجدير بالذكر أن الرقم القياسي المسجل لدرجة الحرارة أثناء الليل قد ارتفع الليلة الماضية، حيث وصلت درجة الحرارة في كينلي بمقاطعة ساري إلى 25.8 درجة مئوية (78.4 درجة فهرنهايت) بحسب ما نقلت محطة «سكاي نيوز».

أسود البحر تأكل الأسماك المجمدة في حديقة حيوان برلين بألمانيا (رويترز)

«نحن الآن بلد حار»
الموجات الحارة مثل تلك التي نشهدها خلال الأسبوع الحالي سوف «تتكرر وتزداد حدة مع مرور الوقت»، بحسب تصريح السير ديفيد كينغ، الخبير في التغير المناخي، لـ«سكاي نيوز». كذلك صرح بوب وورد، مدير السياسات في معهد غرانثام لأبحاث التغير المناخي، لـ«سكاي نيوز» أن على المملكة المتحدة «التوقف عن اعتبار نفسها بلد بارد». أوضح قائلا: «نحن الآن بلد حار خلال أشهر الصيف». كذلك أضاف قائلا: «لا يوجد أي عذر أو مبرر لعدم جاهزية الحكومة لهذا النوع من القيظ الشديد».
ومع تجاوز درجات الحرارة في بريطانيا أمس الـ40 درجة مئوية تواترت الأنباء عن اشتعال الحرائق في أماكن مختلفة، وسارع عمدة لندن لإعلان حالة التأهب في العاصمة بعد أن استدعيت عربات الإطفاء للتعامل مع عشرة حرائق على الأقل. وقال خان على «تويتر» إن الأوضاع «حرجة»، مضيفاً أن فرق الإطفاء تعمل تحت «ضغط هائل»، متمنياً السلامة للجميع. ثم أضاف في تغريدة أخرى تحذيرات للبريطانيين من ممارسات تسبب الحرائق وهي القيام باستخدام أدوات الشواء في الحدائق والأماكن العامة، وإلقاء السجائر على العشب الجاف، وعدم إلقاء الزجاج المتكسر على العشب.


نزلاء دار للمسنين في بلجيكا يبرّدون أقدامهم في مغطس مائي صغير (رويترز)

وانشغلت القنوات التلفزيونية في تصوير محاولات إطفاء حرائق ضخمة أحدها في قرية وينينغتون خارج لندن حيث تسببت النيران المستعرة في إلحاق الضرر بعدد من المنازل وتدمير أحدها ويحاول حوالي 100 رجل إطفاء السيطرة على النيران حالياً.
على الصعيد السياسي، اتهمت الحكومة بالتعامل باستهتار مع موجة الحر. ووجهت انتقادات لرئيس الوزراء المستقيل بوريس جونسون لتغيبه عن اجتماع طارئ بشأن هذه الأزمة الأحد مفضلا حضور حفلة وداعية في مقر إقامته اللندني.


طائرة تحاول إطفاء حريق هائل بالقرب من مدينة تابارا بإسبانيا (رويترز)

ونددت الأوساط الطبية كذلك بتعليقات نائب رئيس الوزراء دومينيك راب الذي دعا البريطانيين إلى «التمتع بالشمس».
وحطم ناشطون بيئيون من مجموعة «إكستينشن ريبليين» صباح الثلاثاء زجاج نوافذ مقر «نيوز يو كاي» التي تصدر صحفاً مثل «ذي صن» و«ذي تايمز» للاحتجاج على طريقة تناول موجة الحر في بعض وسائل الإعلام.
وقالت المجموعة منددة: «اختارت ذي صن أن تضع في صدر صفحاتها نساء بلباس البحر وشواطئ وأطفالا سعداء مع مثلجات».
وعنونت صحيفة «ديلي إكسبرس» الشعبية أيضا الاثنين «هذه ليست نهاية العالم... حافظوا على برودة أجسامكم وامضوا قدما».

أوروبا تعاني
وتعاني دول أوروبا من موجة الحر التي تسببت في الكثير من الحرائق والحوادث، ففي هولندا كان من المنتظر أمس أن تصل إلى 39 درجة في فترة بعد الظهر.
وتخشى بلجيكا تسجيل مستويات قياسية أيضا مع احتمال أن تصل الحرارة إلى 40 درجة مئوية بحسب المعهد الملكي للأرصاد الجوية الذي قرر وضع محافظتي فلندرا الغربية وإينو في حالة إنذار «أحمر» وهو المستوى الأعلى. وفُتحت المتاحف الكبرى التي تديرها السلطات الفيدرالية الثلاثاء مجانا بشكل استثنائي لمن هم فوق سن الخامسة والستين هربا من الحر.
وفي فرنسا أدى حريقان هائلان يستعران منذ 12 يوليو في مقاطعة جيروند (جنوب غرب) إلى تدمير 19.300 هكتار من الغابات، بحسب آخر المعطيات.
وسجلت مستويات حرارة قياسية في مدن عدة من بينها بريست (شمال غرب) مع 39.3 درجة ونانت (الوسط الغربي) مع 42 درجة وبيسكاروس (جنوب غرب) مع 42.6 درجة على ما أوضح المصدر نفسه. ويعود المستوى القياسي المطلق في البلاد إلى 28 يونيو (حزيران) 2019 في فيرارغ (جنوب) وبلغ 46 درجة مئوية.
وقد تم إجلاء 16 ألف شخص الاثنين فيما تجاوزت الحرارة الأربعين درجة مئوية، بسبب الحرائق في منطقة بوردو.

يجلس في الشمس لقراءة كتاب في هايد بارك بلندن (أ.ف.ب)

حرائق الغابات
وفي إسبانيا حيث تستمر موجة الحر الشديد منذ قرابة عشرة أيام، كانت حرائق الغابات لا تزال مستمرة صباح أمس، خاصة في مقاطعة ثامورا (شمال غرب). وفقاً للسلطات المحلية، تم إجلاء ما يقرب من 6000 شخص بسبب النيران التي دمرت عدة آلاف من الهكتارات من المروج والغابات.
وأعلنت هيئة الأرصاد عن انخفاض طفيف في درجات الحرارة التي تجاوزت الأربعين في الأيام الماضي.
وقال رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز: «التغير المناخي يقتل أفرادا... ويقضي كذلك على نظامنا البيئي وعلى تنوعنا الحيوي».
وفي البرتغال واصل أكثر من 1400 من عناصر الإطفاء جهود إخماد الحرائق في وسط وشمال البلاد صباح أمس الثلاثاء. وأعنف تلك الحرائق حريقان في أقصى شمال البلاد. وتم تعبئة نحو 700 عنصر إطفاء لإخماد أحدهما الثلاثاء، غداة إجلاء 300 شخص. وقضى زوجان في السبعينات في المنطقة يوم الاثنين بعد أن خرجا عن الطريق أثناء محاولتهما الهروب من ألسنة النار.
ويتوقع تسجيل ارتفاع آخر في درجات الحرارة اعتباراً من يوم الأربعاء في البلاد.
وقالت المفوضية الأوروبية الاثنين إن نصف أراضي الاتحاد الأوروبي تواجه راهنا خطر الجفاف بسبب الانحسار الطويل للمتساقطات ما يرجح تراجع المحاصيل الزراعية في دول مثل فرنسا ورومانيا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا.


مقالات ذات صلة

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
آسيا رجل يتجاوز الأنقاض عقب حريق هائل اندلع في مركز جول بلازا التجاري في كراتشي (رويترز) p-circle

ارتفاع حصيلة الحريق بمركز تجاري في باكستان إلى 11 قتيلاً

قال مسؤول في الشرطة الباكستانية اليوم إن ‌عدد ‌الوفيات ⁠جرَّاء حريق ​مركز ‌تجاري في كراتشي ارتفع إلى 11.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )
آسيا تصاعد ألسنة اللهب والدخان من حريق اندلع بمركز «غول بلازا» التجاري في كراتشي بباكستان (رويترز) p-circle

مصرع 6 أشخاص جراء حريق بمركز تجاري في باكستان

يكثف رجال الإطفاء في كراتشي، كبرى مدن باكستان، الأحد، الجهود لإخماد ​حريق هائل أودى بحياة 6 أشخاص وحول أجزاء من مركز تجاري إلى أنقاض في وسط المدينة.

«الشرق الأوسط» (كراتشي)
أوروبا أحد المتزلجين يسير بجوار حانة اشتعلت بها النيران في منتجع كران مونتانا بجبال الألب السويسرية (أ.ب) p-circle

الادعاء السويسري يطالب باحتجاز مالك حانة شهدت حريقاً مروعاً أثناء احتفال الكريسماس

طلب الادعاء السويسري وضع مالك حانة منتجع التزلج، التي شهدت حريقاً أودى بحياة 40 شخصاً، خلال الاحتفال برأس السنة الجديدة، قيد الاحتجاز قبل المحاكمة.

«الشرق الأوسط» (مارتيني)
أوروبا ضباط من شرطة سويسرا يتفقدون منطقة قرب حانة اشتعلت بها النيران بمنتجع كران مونتانا في جبال الألب السويسرية (أ.ب) p-circle

سويسرا تحدد هوية 16 ضحية آخرين في كارثة منتجع التزلج

قالت الشرطة السويسرية، اليوم (الأحد)، إنها حددت هوية 16 شخصا آخرين من قتلى حريق في حانة وقع عشية ‌العام الجديد، ‌وأودى ‌بحياة 40 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (زيورخ )

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
TT

لاريجاني يتوجه إلى الدوحة لبحث التطورات الإقليمية

لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)
لاريجاني (في الوسط) لدى وصوله إلى مسقط (إ.ب.أ)

غادر صباح اليوم (الأربعاء) أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، العاصمة العمانية مسقط، متوجهاً إلى الدوحة لإجراء مناقشات بشأن التطورات الإقليمية، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وكان لاريجاني قد التقى في مسقط السلطان هيثم بن طارق خارجية عُمان بدر البوسعيدي. وذكرت الوكالة الإيرانية أنه في طريقه الآن للعاصمة القطرية لمواصلة مشاوراته الإقليمية والدولية.

السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية)

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة تأتي في إطار الحراك الدبلوماسي الإيراني «لتعزيز العلاقات الثنائية مع بلدان المنطقة، وتوطيد الحوار بشأن التطورات الدولية والإقليمية».

اقرأ أيضاً


هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
TT

هرتسوغ يأمل أن تتمكن المحادثات الأميركية الإسرائيلية من تقويض إيران

الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ (يسار) وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

أعرب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الأربعاء، خلال زيارته أستراليا، عن أمله أن تسهم المحادثات، التي ستُعقد في واشنطن، في وقت لاحق اليوم، بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تقويض «إمبراطورية الشر» الإيرانية.

وقال هرتسوغ، في كانبيرا، وإلى جانبه رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، إنه يتمنى لترمب ونتنياهو «النجاح في تحقيق السلام»، وأن تجري مناقشة «المرحلة التالية في غزة المهمة لنا جميعاً، والتي آملُ أن تجلب مستقبلاً أفضل لنا جميعاً».

كان الرئيس الإسرائيلي قد بدأ زيارة لأستراليا، أول من أمس الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.