أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

جهاز «ماي دياغنوستيك» يمنع حدوث 20 % من السكتات الدماغية

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب
TT

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

يدق قلب الإنسان بشكل طبيعي ومنتظم بمعدل 60 - 100 نبضة في الدقيقة عندما يكون الشخص مسترخيا مستريحا، ويمكن للشخص أن يقيس معدل ضربات قلبه عن طريق جس النبض في المعصم أو الرقبة. وتحدث هذه العملية السريعة عندما تنقبض جدران القلب العضلية وتنعصر من أجل إجبار الدم على الخروج إلى الشرايين والوصول إلى جميع أنحاء الجسم، وبعد ذلك تسترخي عضلات القلب من أجل أن يمتلئ تجويف القلب بالدم مرة أخرى. وتتكرر هذه العملية في كل مرة يدق فيها القلب.
أما إذا أصيب القلب بما يسمى «الرجفان الأذيني» Atrial fibrillation AF (وهي حالة تحدث في القلب مسببة عدم انتظام ضربات القلب، وغالبا ما تؤدي إلى تسريعها بشكل غير طبيعي ويصل معدل ضربات القلب فيها إلى 140 نبضة في الدقيقة أو أكثر، ويكون إيقاع النبضات غير منتظم) فتنقبض الحجرتان العلويتان للقلب، وتدعى الأذينان، انقباضا عشوائيا وأحيانا سريعا بحيث لا تتمكن عضلة القلب من الاسترخاء بين الانقباضات بشكل صحيح، وهذا يقلل من كفاءة القلب وأدائه.
قد لا تظهر لدى بعض الناس المصابين بالرجفان الأذيني أعراض، ويكونون غير مدركين تماما لعدم انتظام ضربات القلب لديهم، إلى أن تحدث إحدى مشكلات رجفان القلب بما في ذلك الدوار، وضيق التنفس، والخفقان، ثم الشعور بالتعب الشديد، مما يضطرهم للذهاب إلى الطبيب حيث يتم التشخيص.

أنواع الرجفان الأذيني

يمكن تعريف الرجفان الأذيني بطرق مختلفة، اعتمادا على الدرجة التي يؤثر بها على المريض:
* الرجفان الأذيني الانتيابي Paroxysmal AF: وهذا النوع يأتي ويذهب ويتوقف عادة في غضون 48 ساعة من دون أي علاج.
* الرجفان الأذيني المستمر Persistent AF: وهذا النوع يستمر عادة لأكثر من سبعة أيام، أو أقل من ذلك عندما يتم تقديم العلاج.
* الرجفان الأذيني المستمر لفترة طويلة Longstanding persistent AF: وهذا يعني أن المريض يعاني من الرجفان الأذيني المستمر لمدة عام أو أكثر.
* الرجفان الأذيني الدائم Permanent AF: وهو الرجفان الأذيني المستمر، وليست هناك استجابة لمختلف المحاولات العلاجية لاستعادة إيقاع القلب الطبيعي.
ويؤدي الرجفان الأذيني إلى حدوث السكتة الدماغية.
وتحدث إلى «صحتك» استشاري المخ والأعصاب المتخصص في السكتات الدماغية بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور فهمي السناني، موضحا أن السكتة الدماغية تعد ثالث مسببات الوفاة لدى الإنسان، وأنها السبب الأساسي في حدوث الإعاقة، ولفت إلى أن ما نسبته نحو 20 في المائة من حالات السكتة الدماغية تحدث بسبب الإصابة بالرجفان الأذيني. وأشار إلى أن تناول الأدوية المسيلة للدم كالأسبرين والوارفرين تسهم بشكل كبير في تقليل نسب الإصابة بالرجفان الأذيني وتصل إلى 80 في المائة تقريبًا.

السكتة الدماغية

أكد الدكتور فهمي السناني على مدى خطورة الرجفان الأذيني، خصوصًا إذا علمنا بأن عدد حالات الإصابة بالسكتات الدماغية في السعودية يتراوح بين 12 و15 ألف حالة في السنة تقريبًا وأن نسبة 20 في المائة منها تحدث بسبب الرجفان الأذيني، أي إن عدد الإصابات الناتجة عن الرجفان في المملكة سنويًا تبلغ ما بين 2400 و3000 حالة سنويًا، وهذا العدد يعد كبيرا جدًا. من هم المعرضون للإصابة بالرجفان الأذيني؟
الرجفان الأذيني هو الاضطراب الأكثر شيوعا الذي يؤثر على ضربات القلب، وترتفع نسبة الإصابة به عند:
* البالغين في أي عمر، ومع ذلك، فإنه يؤثر على الرجال أكثر من النساء، ويصبح أكثر شيوعا مع تقدم العمر، حيث يصيب نحو 10 في المائة من الناس فوق سن 75.
* من المرجح أن تحدث الإصابة بهذا المرض لدى الأشخاص المصابين بأمراض أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين.
* ويعد الرجفان الأذيني أقل شيوعا لدى صغار السن، وترتفع نسبة الإصابة به قليلا لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض آخر في القلب، مثل مشكلة صمامات القلب.

جهاز لتشخيص الحالات

عقد في مدينة الرياض، خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، «الملتقى العلمي والتعليمي لأمراض ونظم القلب» الذي نظمته شركة «باير» الطبية بهدف إطلاق حملة «المسح الطبي لاكتشاف مرض الرجفان الأذيني لدى المسنين (SAFE Screening Atrial Fibrillation in Eldery). وأكد مدير شركة «باير» السعودية الدكتور عاصم العقباوي أن الحملة تستهدف الفئة العمرية من 65 عامًا فما فوق. وشهد الملتقى حضورًا مكثفًا من الأطباء والمتخصصين والممارسين الصحيين من مختلف المستشفيات والمراكز الطبية في الرياض للتدريب على طرق عمل المسح الطبي وكيفية استخدام الجهاز في الكشف على المرضى.
وتحدث المؤتمرون عن تجارب تشخيص الحالات بواسطة جهاز «MyDiagnostick»:
* تجربة هولندا. تم تقديم تجربة حية لنجاح الحملة المسحية للكشف المبكر عن مرض الرجفان الأذيني في هولندا من ممثل شركة «بينكي» الشركة المنتجة لجهاز الكشف عن مرض الرجفان الأذيني «MyDiagnostick»، إضافة إلى تقديم ثلاث تجارب عملية عن حالات مرضية حقيقية استعرض فيها خبراء عالميون خبراتهم العلمية والعملية في تعاملهم مع هذا النوع من الحالات منذ بداية اكتشاف المرض مرورًا بالمراحل العلاجية لكل حالة.
* ومحليا. تهدف الحملة المسحية الصحية التي أطلقتها شركة «باير» بالتعاون مع عدد من القطاعات الصحية المتخصصة في المملكة إلى استخدام هذا الجهاز (MyDiagnostick) في الاكتشاف المبكر للرجفان الأذيني، من خلال الاكتشاف المبكر للمصابين بالمرض، خصوصًا أولئك الذين ما زالوا في بداية الإصابة به من المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات الخارجية في المستشفيات بمدينة الرياض التي انطلقت منها الحملة.
وتفاءل استشاريو أمراض وجراحة المخ والأعصاب وكذلك المتخصصون في أمراض السكتات الدماغية والرجفان الأذيني، باستخدام هذا الجهاز في الاكتشاف المبكر للرجفان الأذيني الذي تصل نسبة نجاحه إلى 100 في المائة، في مساعدة الأطباء على علاج هذا المرض مبكرًا.
وعن طريقة وآلية عمل جهاز «MyDiagnostick»، يقول السناني إن الجهاز على شكل عصا طولها 30 سم مصنوعة من الحديد، يمسك المريض بطرفي الجهاز بكلتا يديه لمدة دقيقة واحدة.. يقوم الجهاز خلالها بقياس كهرباء القلب لدى الشخص بدقة عالية جدًا، وهو يعمل بطريقة جهاز تخطيط القلب الكهربائي «ECG» نفسها ولكن بدقة أكثر ونتائج أسرع مما يمكنه من سرعة اكتشاف وجود المرض لدى الشخص من عدمه.

علاج الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني مرض مزعج لصاحبه، وتكمن خطورته في أنه أحد أهم أسباب حدوث السكتة الدماغية، ويشمل العلاج ما يلي:
* أدوية لمنع السكتة الدماغية.
* أدوية للتحكم في معدل ضربات القلب أو تنظيم إيقاع ضرباته.
* تقويم نظم القلب، حيث يتم إعطاء القلب صدمة كهربائية للتحكم واستعادة النبض الطبيعي.
* تثبيت قسطرة قلبية لمنع الرجفان الأذيني من الحدوث.
* زرع جهاز تنظيم ضربات القلب «pacemaker» لمساعدة القلب على النبض بانتظام.
وأخيرا ننصح بزيارة طبيب القلب في الحالات التالية:
* إذا لاحظ الشخص حدوث تغيير مفاجئ في دقات قلبه.
* إذا أصبح معدل ضربات القلب أقل باستمرار من 60 أو أعلى من 100، خاصة إذا كانت هناك أعراض أخرى للرجفان الأذيني.
* الشعور بألم في الصدر.



تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.


مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
TT

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)
عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فإن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن نحو 8 في المائة من الرجال يعانون من شكل من أشكال عمى الألوان، مقارنةً بـ 0.5 في المائة من النساء.

ويؤثر هذا الاضطراب على القدرة على تمييز بعض الألوان، خاصة الأحمر والأخضر، ما قد يجعل المصابين به غير قادرين على ملاحظة وجود دم في البول، وهو العَرَض الأول، والأكثر شيوعاً لسرطان المثانة.

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون التابعون لكلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية السجلات الصحية لنحو 300 شخص، نصفهم مصاب بسرطان المثانة وعمى الألوان، في حين أن النصف الآخر مصاب بسرطان المثانة فقط.

ووجد الفريق أن مرضى سرطان المثانة المصابين بعمى الألوان كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 52 في المائة خلال 20 عاماً مقارنة بالمرضى ذوي الرؤية الطبيعية.

وكتب الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «نيتشر» أن النتائج تشير إلى أنه «نظراً لعدم قدرة المصابين بعمى الألوان على تمييز وجود الدم في البول، فقد يتأخرون في طلب الرعاية الطبية، وبالتالي تشخيص المرض في مراحل متقدمة يصعب علاجها».

وقال الدكتور إحسان رحيمي، الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ طب العيون بجامعة ستانفورد، إن نتائج الدراسة تهدف إلى رفع الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء بأهمية أخذ عمى الألوان في الاعتبار عند تقييم الأعراض.

يذكر أن سرطان المثانة يعد أكثر شيوعاً بين الرجال بنحو أربعة أضعاف مقارنةً بالنساء.


5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».