أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

جهاز «ماي دياغنوستيك» يمنع حدوث 20 % من السكتات الدماغية

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب
TT

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

أحدث وسائل التشخيص المبكر لحالات اعتلال القلب

يدق قلب الإنسان بشكل طبيعي ومنتظم بمعدل 60 - 100 نبضة في الدقيقة عندما يكون الشخص مسترخيا مستريحا، ويمكن للشخص أن يقيس معدل ضربات قلبه عن طريق جس النبض في المعصم أو الرقبة. وتحدث هذه العملية السريعة عندما تنقبض جدران القلب العضلية وتنعصر من أجل إجبار الدم على الخروج إلى الشرايين والوصول إلى جميع أنحاء الجسم، وبعد ذلك تسترخي عضلات القلب من أجل أن يمتلئ تجويف القلب بالدم مرة أخرى. وتتكرر هذه العملية في كل مرة يدق فيها القلب.
أما إذا أصيب القلب بما يسمى «الرجفان الأذيني» Atrial fibrillation AF (وهي حالة تحدث في القلب مسببة عدم انتظام ضربات القلب، وغالبا ما تؤدي إلى تسريعها بشكل غير طبيعي ويصل معدل ضربات القلب فيها إلى 140 نبضة في الدقيقة أو أكثر، ويكون إيقاع النبضات غير منتظم) فتنقبض الحجرتان العلويتان للقلب، وتدعى الأذينان، انقباضا عشوائيا وأحيانا سريعا بحيث لا تتمكن عضلة القلب من الاسترخاء بين الانقباضات بشكل صحيح، وهذا يقلل من كفاءة القلب وأدائه.
قد لا تظهر لدى بعض الناس المصابين بالرجفان الأذيني أعراض، ويكونون غير مدركين تماما لعدم انتظام ضربات القلب لديهم، إلى أن تحدث إحدى مشكلات رجفان القلب بما في ذلك الدوار، وضيق التنفس، والخفقان، ثم الشعور بالتعب الشديد، مما يضطرهم للذهاب إلى الطبيب حيث يتم التشخيص.

أنواع الرجفان الأذيني

يمكن تعريف الرجفان الأذيني بطرق مختلفة، اعتمادا على الدرجة التي يؤثر بها على المريض:
* الرجفان الأذيني الانتيابي Paroxysmal AF: وهذا النوع يأتي ويذهب ويتوقف عادة في غضون 48 ساعة من دون أي علاج.
* الرجفان الأذيني المستمر Persistent AF: وهذا النوع يستمر عادة لأكثر من سبعة أيام، أو أقل من ذلك عندما يتم تقديم العلاج.
* الرجفان الأذيني المستمر لفترة طويلة Longstanding persistent AF: وهذا يعني أن المريض يعاني من الرجفان الأذيني المستمر لمدة عام أو أكثر.
* الرجفان الأذيني الدائم Permanent AF: وهو الرجفان الأذيني المستمر، وليست هناك استجابة لمختلف المحاولات العلاجية لاستعادة إيقاع القلب الطبيعي.
ويؤدي الرجفان الأذيني إلى حدوث السكتة الدماغية.
وتحدث إلى «صحتك» استشاري المخ والأعصاب المتخصص في السكتات الدماغية بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض الدكتور فهمي السناني، موضحا أن السكتة الدماغية تعد ثالث مسببات الوفاة لدى الإنسان، وأنها السبب الأساسي في حدوث الإعاقة، ولفت إلى أن ما نسبته نحو 20 في المائة من حالات السكتة الدماغية تحدث بسبب الإصابة بالرجفان الأذيني. وأشار إلى أن تناول الأدوية المسيلة للدم كالأسبرين والوارفرين تسهم بشكل كبير في تقليل نسب الإصابة بالرجفان الأذيني وتصل إلى 80 في المائة تقريبًا.

السكتة الدماغية

أكد الدكتور فهمي السناني على مدى خطورة الرجفان الأذيني، خصوصًا إذا علمنا بأن عدد حالات الإصابة بالسكتات الدماغية في السعودية يتراوح بين 12 و15 ألف حالة في السنة تقريبًا وأن نسبة 20 في المائة منها تحدث بسبب الرجفان الأذيني، أي إن عدد الإصابات الناتجة عن الرجفان في المملكة سنويًا تبلغ ما بين 2400 و3000 حالة سنويًا، وهذا العدد يعد كبيرا جدًا. من هم المعرضون للإصابة بالرجفان الأذيني؟
الرجفان الأذيني هو الاضطراب الأكثر شيوعا الذي يؤثر على ضربات القلب، وترتفع نسبة الإصابة به عند:
* البالغين في أي عمر، ومع ذلك، فإنه يؤثر على الرجال أكثر من النساء، ويصبح أكثر شيوعا مع تقدم العمر، حيث يصيب نحو 10 في المائة من الناس فوق سن 75.
* من المرجح أن تحدث الإصابة بهذا المرض لدى الأشخاص المصابين بأمراض أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم أو تصلب الشرايين.
* ويعد الرجفان الأذيني أقل شيوعا لدى صغار السن، وترتفع نسبة الإصابة به قليلا لدى الأشخاص الذين يعانون من مرض آخر في القلب، مثل مشكلة صمامات القلب.

جهاز لتشخيص الحالات

عقد في مدينة الرياض، خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين، «الملتقى العلمي والتعليمي لأمراض ونظم القلب» الذي نظمته شركة «باير» الطبية بهدف إطلاق حملة «المسح الطبي لاكتشاف مرض الرجفان الأذيني لدى المسنين (SAFE Screening Atrial Fibrillation in Eldery). وأكد مدير شركة «باير» السعودية الدكتور عاصم العقباوي أن الحملة تستهدف الفئة العمرية من 65 عامًا فما فوق. وشهد الملتقى حضورًا مكثفًا من الأطباء والمتخصصين والممارسين الصحيين من مختلف المستشفيات والمراكز الطبية في الرياض للتدريب على طرق عمل المسح الطبي وكيفية استخدام الجهاز في الكشف على المرضى.
وتحدث المؤتمرون عن تجارب تشخيص الحالات بواسطة جهاز «MyDiagnostick»:
* تجربة هولندا. تم تقديم تجربة حية لنجاح الحملة المسحية للكشف المبكر عن مرض الرجفان الأذيني في هولندا من ممثل شركة «بينكي» الشركة المنتجة لجهاز الكشف عن مرض الرجفان الأذيني «MyDiagnostick»، إضافة إلى تقديم ثلاث تجارب عملية عن حالات مرضية حقيقية استعرض فيها خبراء عالميون خبراتهم العلمية والعملية في تعاملهم مع هذا النوع من الحالات منذ بداية اكتشاف المرض مرورًا بالمراحل العلاجية لكل حالة.
* ومحليا. تهدف الحملة المسحية الصحية التي أطلقتها شركة «باير» بالتعاون مع عدد من القطاعات الصحية المتخصصة في المملكة إلى استخدام هذا الجهاز (MyDiagnostick) في الاكتشاف المبكر للرجفان الأذيني، من خلال الاكتشاف المبكر للمصابين بالمرض، خصوصًا أولئك الذين ما زالوا في بداية الإصابة به من المراجعين لمراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات الخارجية في المستشفيات بمدينة الرياض التي انطلقت منها الحملة.
وتفاءل استشاريو أمراض وجراحة المخ والأعصاب وكذلك المتخصصون في أمراض السكتات الدماغية والرجفان الأذيني، باستخدام هذا الجهاز في الاكتشاف المبكر للرجفان الأذيني الذي تصل نسبة نجاحه إلى 100 في المائة، في مساعدة الأطباء على علاج هذا المرض مبكرًا.
وعن طريقة وآلية عمل جهاز «MyDiagnostick»، يقول السناني إن الجهاز على شكل عصا طولها 30 سم مصنوعة من الحديد، يمسك المريض بطرفي الجهاز بكلتا يديه لمدة دقيقة واحدة.. يقوم الجهاز خلالها بقياس كهرباء القلب لدى الشخص بدقة عالية جدًا، وهو يعمل بطريقة جهاز تخطيط القلب الكهربائي «ECG» نفسها ولكن بدقة أكثر ونتائج أسرع مما يمكنه من سرعة اكتشاف وجود المرض لدى الشخص من عدمه.

علاج الرجفان الأذيني

الرجفان الأذيني مرض مزعج لصاحبه، وتكمن خطورته في أنه أحد أهم أسباب حدوث السكتة الدماغية، ويشمل العلاج ما يلي:
* أدوية لمنع السكتة الدماغية.
* أدوية للتحكم في معدل ضربات القلب أو تنظيم إيقاع ضرباته.
* تقويم نظم القلب، حيث يتم إعطاء القلب صدمة كهربائية للتحكم واستعادة النبض الطبيعي.
* تثبيت قسطرة قلبية لمنع الرجفان الأذيني من الحدوث.
* زرع جهاز تنظيم ضربات القلب «pacemaker» لمساعدة القلب على النبض بانتظام.
وأخيرا ننصح بزيارة طبيب القلب في الحالات التالية:
* إذا لاحظ الشخص حدوث تغيير مفاجئ في دقات قلبه.
* إذا أصبح معدل ضربات القلب أقل باستمرار من 60 أو أعلى من 100، خاصة إذا كانت هناك أعراض أخرى للرجفان الأذيني.
* الشعور بألم في الصدر.



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.