لاعبو الاتفاق في مهمة إنهاء صيام 7 مواسم

كارتيرون يسعى لإعادتهم إلى طريق المنافسة على الألقاب

لاعبو الاتفاق في أول تدريباتهم تأهباً للدوري السعودي (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
لاعبو الاتفاق في أول تدريباتهم تأهباً للدوري السعودي (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
TT

لاعبو الاتفاق في مهمة إنهاء صيام 7 مواسم

لاعبو الاتفاق في أول تدريباتهم تأهباً للدوري السعودي (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)
لاعبو الاتفاق في أول تدريباتهم تأهباً للدوري السعودي (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)

انطلقت استعدادات فريق الاتفاق للموسم الجديد، وذلك تحت قيادة المدرب الفرنسي كارتيرون، الساعي بقوة للصعود بفارس الدهناء إلى مصاف المنافسة الحقيقية على الألقاب.
ويمثل الموسم المقبل أهمية كبرى لدى إدارة النادي برئاسة خالد الدبل كون الفريق سيخوض الموسم الخامس تحت إدارتها بعد أن أنهى المواسم السبعة من دون أي منجزات تذكر حيث كانت إعادة الاتفاق إلى المنافسة لصعود منصات التتويج هي أهم الوعود التي أطلقتها الإدارة في حملتها الانتخابية في 2015 وبعد نهاية الفترة القانونية الأولى لقيت دعم الأعضاء الذهبين المؤثرين من أجل البقاء لفترة جديدة، إلا أن الأمر ظل على حاله بشأن دخول الفريق صراع الهروب من خطر الهبوط عدا موسمين حقق في أحدهما رابع الترتيب وفي الآخر خامس الترتيب، فيما لم يذهب بعيدا في بطولات كأس الملك التي حققها خلال السنوات الأربع الأخيرة فرق متوسطة وأقل إمكانات مادية من الاتفاق مثل التعاون والفيصلي وأيضا الفيحاء.
وزاد تحقيق الفرق الأقل إمكانات وقدرة مالية بطولة كبرى تتمثل في كأس الملك من حجم الضغوط على الإدارة من أجل إنهاء فترتها الثانية بمنجز بهذا الحجم، خصوصا أن من أهم أسباب التأييد الواسع بتجديد دماء إدارة النادي كان الوعود بالمنافسة على البطولات كون الاتفاق صاحب تاريخ ومنجزات وأولويات للكرة السعودية على المستوى المحلي والخليجي والعربي.
ويبدو أن الإدارة ستبذل كل ما بوسعها من أجل تسجيل إنجاز مشرف وترك أثر إيجابي كي تنال ثقة جديدة بالبقاء مواسم جديدة مع تراجع شعبيتها في السنوات الأخيرة تماشيا مع النتائج التي تحققت في ظل دعم تاريخي تحظى به الأندية السعودية من قبل الحكومة، حيث تصل ميزانية كل ناد بدوري المحترفين إلى 100 مليون ريال سنويا.
وبعد أن نجا الفريق من الهبوط من خلال المباراة الأخيرة ضد الفيحاء، أعلن الدبل في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أنه سيتم الاستفادة مما حصل في السنوات الماضية بما فيها الموسم الماضي وعلاج الأخطاء من أجل أن يكون وضع الاتفاق أفضل في الموسم المقبل.

كارتيرون مع مساعده خلال تدشين استعدادات الاتفاق للموسم الجديد (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق)

وكانت أولى خطوات الإدارة تمديد عقد المدرب الفرنسي كارتيرون للاستمرار موسما جديدا في قيادة الفريق بعد أن نجح في إنقاذ الفريق من الهبوط، حيث منح كل الصلاحيات من أجل إحداث غربلة شاملة وتقرير حاجاته الفنية من أجل تصحيح مسار الفريق دون الإعلان عن حجم الطموحات والأهداف مع هذا المدرب الذي سبق له خوض تجربة في الأندية السعودية من خلال نادي التعاون إلا أنها لم تحقق آمال النادي ليتم فسخ التعاقد معه.
ويعرف عن المدرب النهج الدفاعي والاعتماد على الهجمات السريعة، حيث يعتمد طريقة «الدفاع خير وسيلة للدفاع» ما يعني أنه يهتم بالجوانب الدفاعية والهجمات المرتدة من أجل تحقيق الانتصارات.
ومع منحه كافة الصلاحيات الفنية قرر المدرب الاستغناء عن غالبية الأسماء في الخطوط الخلفية بداية من الحارس الجزائري رايس مبولحي الذي برز اسمه بكونه من أنقذ الاتفاق أكثر من موسم في مباريات صراع الهبوط.
كما تم الاستغناء عن مواطنه الجزائري أيوب عبداللاوي ولاعب المحور السلوفاكي فيليب كيش الذي بقي مع الفريق 5 مواسم، فيما كان الاستغناء إجباريا عن المدافع سعيد الربيعي الذي فضل الرحيل لنادي الشباب، وغيرهم من الأسماء التي ثبت عدم قدرتها على خدمة الفريق في الموسم المقبل.
ومن الأسماء التي تم الاستغناء عنها اللاعب ماجد النجراني الذي ظل طويلا محل نقد المهتمين بالشأن الاتفاقي لكثرة إصاباته وضعف الاستفادة منه لثلاث سنوات على الأقل.
كما أن اللاعب عبدالله آل سالم الذي كان من أهم الأسلحة البديلة للمدرب السابق خالد العطوي تم إبلاغه بعدم استمرار العلاقة معه والحال نفسه لسعد السلولي الذي رحل رسميا لنادي أبها.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن رحيل المزيد من الأسماء من بينهم فهد غازي الذي كان قد قدم من الشباب قبل عامين لكنه لم يحل أزمة الظهير الأيسر بالفريق.
في المقابل تم التعاقد مع الحارس البرازيلي باولو فيكتور واستعارة الظهير عبد الرحمن العبيد من نادي الهلال حيث إن عودته للمنطقة الشرقية قد تعيد تألقه بعد أن أخفق في تجربته مع النصر وفي الفترة القليلة التي تواجد فيها بصفوف الهلال.
وكان العبيد قد ترعرع في نادي القادسية ولعب في المنتخبات السعودية في الفئات السنية وانتقل للنصر إلا أنه لم يجد مكانا دائما في القائمة الأساسية للفريق الجماهيري.
وتجري مفاوضات مع عدة مدافعين لاختيار لاعب أو اثنين منهم لقيادة متوسط الدفاع بحسب طلب المدرب، من بينهم الكرواتي دوما غي فيدا كما سيعود اللاعب المحلي أحمد المحيميد من الإعارة التي امتدت أكثر من عامين مع فريق الجلبين، فيما تبدو القناعة كبيرة في بقاء اللاعبين التونسي نعيم السليتي والألماني أمين يونس والسويدي كوايسون، رغم أن يونس وكوايسون تحديدا لم يقدما الكثير من الإضافة إلا أن استمرار عقديهما وصعوبة تسويقهما قد يكونان من أهم الأسباب للإبقاء عليهما على أمل تقديم مستويات مختلفة، فيما كان السليتي الأكثر أقناعا وخصوصا في جولات الحسم حيث نال جائزة أفضل لاعب في الأشهر الأخيرة لدوري الموسم الماضي لأثره الكبير بعدما تجاوز الكثير من التعثرات والإصابات التي لازمته في مسيرته الممتدة لثلاث سنوات.
ولم توقع إدارة الاتفاق مع الأسماء الجديدة من المحترفين لأكثر من عام كما هو الحال للمدرب، كما أن السليتي مدد له لموسم لينتهي عقده الجديد 2023 تحسبا لعدم البقاء في قيادة النادي بعد نهاية الموسم المقبل وانتهاء الفترة القانونية الثانية.
ومن المقرر أن تغادر بعثة الاتفاق إلى تركيا في 24 يوليو (تموز) الجاري وتستمر حتى الثامن عشر من أغسطس (آب)، حيث سيخوض الفريق خمس مباريات ودية هناك سواء في فنربخشة بالعاصمة إسطنبول أو أزميت.
بقيت الإشارة إلى أن على الاتفاق سداد مبلغ يفوق 22 مليون ريال من أجل الحصول على شهادة الكفاءة المالية وتسجيل الأسماء الجديدة من اللاعبين.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.