كيف صنعت «مارفل» أزياء فيلم «ثور»؟

كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
TT

كيف صنعت «مارفل» أزياء فيلم «ثور»؟

كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)
كريس هيمسورث وناتالي بورتمان في لقطة من «ثور: لاف آند ثاندر» (أ.ب)

في شمال هوليوود يقع مبنى صامت مليء بالبدلات غريبة الشكل وخرق القماش العتيقة. المبنى أشبه بمستودع أزياء تحتفظ فيه استوديوهات تصوير «مارفل ستوديوز» بكل ما ارتداه أبطالها المعروفون على الشاشة خلال العقد ونصف الماضيين.
بالنسبة لمصممة الأزياء مايس روبيو، فإن التجول في المستودع رحلة ممتعة لأسباب ليس أقلها وجود ممر كامل يضم بقايا الملابس التي صممتها للفيلم الشهير «Thor: Ragnarok» (ثور: راغناروك) والذي يضم القسم الأكثر تنوعا في الألوان في المبنى بأكمله.
وتعليقا على غنى أعمالها بالألوان، أشارت روبيو إلى إن «إضافة الألوان إلى عالم ما لأمر بالغ الروعة. فأنا مكسيكية، وأعيش في إيطاليا، لذلك لا أخشى الألوان على الإطلاق.»
ظهرت ألوان روبيو في الجزء الثاني بعنوان «Thor: Love and Thunder» (ثور: لاف آند ثاندر) بصورة أكثر وضوحا. ففي عصر تميل فيه أزياء أبطال الأفلام الخارقين إلى التخفيف مما هي عليه في السيناريو المطبوع حيث تتجنب أفلام مثل «باتمان» اللون والضوء وتميل إلى الظلام، فقد مالت روبيو إلى الألوان البراقة اللامعة. ففي حبكة فيلم «Thor: Love and Thunder»، تقارب ثور (كريس هيمسورث) مع صديقته السابقة، جين (ناتالي بورتمان)، ليمنحها من قواه الخارقة، مما أتاح لروبيو مجالا لتسير عكس التيار وتفعل غير المألوف.
قالت إنه هذا هو تعاونها الثالث مع المخرجة تايكا وايتيتي، التي عملت معها في فيلمي «Thor: Ragnarok» و«Jojo Rabbit» الذي ترشحت من خلاله روبيو لجائزة الأوسكار. وعلقت روبيو قائلة: «لدينا معايير في «استوديوهات مارفل» حيث يأتون إليك بحزمة من التطوير البصري، والتي أحترمها كثيرا. لكن كل هذا يتغير عندما أعمل مع تايكا، في إشارة إلى تغيير نهجها.
تصحبنا روبيو في جولة بين أزياء الفيلم الجريئة. عندما شاهدنا ثورا لأول مرة في فيلم «Love and Thunder»، رأيناه وقد استبدل بدلته التقليدية الفخمة بشيء يشبه أو يزيد قليلا عما نراه في أزياء فريق موسيقى الروك أند رول وهو يقاتل الكائنات الفضائية بينما كان يرتدي سترة جلدية حمراء، وقميصا أبيض ضيقا وبنطالا من الجينز ضيقا للغاية.
في وقت لاحق، بعد مواجهة جين حبيبته السابقة وهي ترتدي بذلة خاصة بها، يستخدم ثور واحدة من قدراته غير المعروفة ولكنها مفيدة - قدرته على تغيير نفسه في الحال - واستدعاء بذلة جديدة ملونة أشبه بالدروع جلبها من الفراغ، بتفاصيل جريئة باللونين الأزرق والذهبي.

ملابس شخصيات فيلم «ثور: لاف آند ثاندر» صممت بحيث تخفي أنظمة للتبريد لتحمي الممثلين (أ.ب)

وصفتها روبيو بأنها «لامعة للغاية، ولا توجد كلمة أخرى لوصفه يرتديها. فهو أشبه بسيارة براقة للغاية تسير أمامك».
أحكمت قبضتها على مطرقة ثور الغامضة، وتحولت جين إلى هيئة الإلهة نورس. وبورتمان - بعد فيلمي «ثور» السابقين، لعبت فيهما دور مخلوق بشري ضعيف - سترتدي هنا بدلة سوبر دراماتيكية فضية وسروالا جلديا، صممت لتظهر عضلاتها المكتشفة حديثا.
قالت روبيو إنه مظهر رومانسي للغاية، على الرغم من أن عناصره أثبتت صعوبة تصميمها، خاصة الخوذة المجنحة. قالت روبيو: «بالنسبة لي، كان من المهم جدا ألا تختفي عيناها. كان من الممكن أن تكون الخوذة أقل حجما، لكننا صنعناها بطريقة لا نفتقد فيها رؤية ناتالي». ونظرا لأنه سيكون من الصعب ارتداء الخوذة أثناء مشاهد الحركة، فعادة ما يتم إضافة تأثير الصور المصنعة بالكمبيوتر في مرحلة ما بعد الإنتاج، على الرغم من أن روبيو صنعت خوذات حقيقية لبورتمان لارتدائها في تجهيزات خزانة الملابس وفي الصور الثابتة.
استطردت روبيو قائلة، بالنسبة للبدلة نفسها، «كان يجب أن تكون خفيفة الوزن. لم تمر ناتالي أبدا بتجربة ارتداء بدلة ثقيلة فاخرة، فأنت بحاجة إلى تدريب مناسب لذلك - إنه شيء يجب أن تعتاد عليه». حتى الرداء الأحمر المتدفق كان لا بد من تعديله ليناسب إطار بورتمان الذي يبلغ ارتفاعه 5 أقدام و3 أقدام: على الرغم من أن بدلة عباءة ثور مصنوعة من نفس قماش دوركستر الثقيل المستخدم للسترات الحمراء التي شاهدناها في فيم «Queen›s Guards»، فقد ابتكر روبيو المزيد من الديناميكية، وجلب القماش من اسبانيا لبدلة بورتمان.

كريس هيمسورث في لقطة من الفيلم (أ.ب)

النتيجة النهائية أعجبت ليس فقط بورتمان ولكن أيضا أطفال الممثلة الصغار، حيث قالت روبيو: «لقد كانوا مهووسين تماما بالزي، وأرادوا ارتداءه».
على الرغم من أن الأبطال ينبضون بالحياة داخل بذاتهم المعدنية، فقد بدا غور الشرير أكثر اعتدالا: فهو يرتدي رداء أبيض فقط، وتتلاشى كل الألوان في عالم الظل الذي يسكن فيه. وأردفت روبيو: «أردنا أن تكون هذه الشخصية واحدة من تلك التماثيل المعذبة للغاية التي تراها في متحف الأثار في نابولي. أردنا أن نعطيها ذلك الشعور الدائم الأبدي».
على الرغم من أن زي جور يبدو بسيطا، فقد كان تجميعه غير ذلك. فقد أمرت روبيو بتغطية 50 ياردة في الخلفية بالكتان، وقامت بتنسيقها بخبرة لإخفاء الجوانب السرية مثل نظام التبريد الذي من شأنه أن يحمي الممثل من ارتفاع درجة الحرارة.
اختتمت روبيو قائلة إنه لتصل ملابس وأزياء الفيلم إلى ما وصلت إليه، كان عليها المرور بسلسلة بدءا من شخصية غراند ماستر التي أداها جيف جولد بلوم في فيلم «Thor: Ragnarok» حيث كان رداء كاندينسكي الرائع.
لكنها شعرت بسعادة غامرة من رحلة منتصف الفيلم حيث لعبت راسل كرو دور «زيوس» واتصلت بصانعي ومصممي الجلود الرومانية الشهيرين أوغستو، وجيامباولو غراسي، اللذين قام والدهما في وقت سابق بتجهيز ريتشارد بيرتون في فيلم «كليوباترا»، لتصميم صدرية رائعة بالرقائق الذهبية ليلعب دور «المصارع»، مضيفة «نحن نتحدث عن شخص يعرف بالفعل كيف يصنع ويرتدي الدرع».
- خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

يوميات الشرق الممثل البريطاني راي ستيفنسون (أ.ب)

وفاة الممثل البريطاني راي ستيفنسون نجم «ثور» و«ستار وورز»

توفي الممثل البريطاني راي ستيفنسون الذي شارك في أفلام كبرى  مثل «ثور» و«ستار وورز» عن عمر يناهز 58 عامًا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

«إسماعيلية رايح جاي» يشعل «الغيرة الفنية» بين محمد فؤاد وهنيدي

أثارت تصريحات الفنان المصري محمد فؤاد في برنامج «العرافة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، اهتمام الجمهور المصري، خلال الساعات الماضية، وتصدرت التصريحات محرك البحث «غوغل» بسبب رده على زميله الفنان محمد هنيدي الذي قدم رفقته منذ أكثر من 25 عاماً فيلم «إسماعيلية رايح جاي». كشف فؤاد خلال الحلقة أنه كان يكتب إفيهات محمد هنيدي لكي يضحك المشاهدين، قائلاً: «أنا كنت بكتب الإفيهات الخاصة بمحمد هنيدي بإيدي عشان يضحّك الناس، أنا مش بغير من حد، ولا يوجد ما أغير منه، واللي يغير من صحابه عنده نقص، والموضوع كرهني في (إسماعيلية رايح جاي) لأنه خلق حالة من الكراهية». واستكمل فؤاد هجومه قائلاً: «كنت أوقظه من النوم

محمود الرفاعي (القاهرة)
سينما جاك ليمون (يسار) ومارشيللو ماستروياني في «ماكاروني»

سنوات السينما

Macaroni ضحك رقيق وحزن عميق جيد ★★★ هذا الفيلم الذي حققه الإيطالي إيتوري سكولا سنة 1985 نموذج من الكوميديات الناضجة التي اشتهرت بها السينما الإيطالية طويلاً. سكولا كان واحداً من أهم مخرجي الأفلام الكوميدية ذات المواضيع الإنسانية، لجانب أمثال بيترو جيرمي وستينو وألبرتو لاتوادا. يبدأ الفيلم بكاميرا تتبع شخصاً وصل إلى مطار نابولي صباح أحد الأيام. تبدو المدينة بليدة والسماء فوقها ملبّدة. لا شيء يغري، ولا روبرت القادم من الولايات المتحدة (جاك ليمون في واحد من أفضل أدواره) من النوع الذي يكترث للأماكن التي تطأها قدماه.

يوميات الشرق الممثل أليك بالدوين يظهر بعد الحادثة في نيو مكسيكو (أ.ف.ب)

توجيه تهمة القتل غير العمد لبالدوين ومسؤولة الأسلحة بفيلم «راست»

أفادت وثائق قضائية بأن الممثل أليك بالدوين والمسؤولة عن الأسلحة في فيلم «راست» هانا جوتيريز ريد اتُهما، أمس (الثلاثاء)، بالقتل غير العمد، على خلفية إطلاق الرصاص الذي راحت ضحيته المصورة السينمائية هالينا هتشينز، أثناء تصوير الفيلم بنيو مكسيكو في 2021، وفقاً لوكالة «رويترز». كانت ماري كارماك ألتوايز قد وجهت التهم بعد شهور من التكهنات حول ما إن كانت ستجد دليلاً على أن بالدوين أبدى تجاهلاً جنائياً للسلامة عندما أطلق من مسدس كان يتدرب عليه رصاصة حية قتلت هتشينز. واتهم كل من بالدوين وجوتيريز ريد بتهمتين بالقتل غير العمد. والتهمة الأخطر، التي قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، تتطلب من المدعين إقناع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
سينما سينما رغم الأزمة‬

سينما رغم الأزمة‬

> أن يُقام مهرجان سينمائي في بيروت رغم الوضع الصعب الذي نعرفه جميعاً، فهذا دليل على رفض الإذعان للظروف الاقتصادية القاسية التي يمر بها البلد. هو أيضاً فعل ثقافي يقوم به جزء من المجتمع غير الراضخ للأحوال السياسية التي تعصف بالبلد. > المهرجان هو «اللقاء الثاني»، الذي يختص بعرض أفلام كلاسيكية قديمة يجمعها من سينمات العالم العربي من دون تحديد تواريخ معيّنة.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
TT

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)
حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه للفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات، في ظل امتلاك الفريق ثلاثة مهاجمين، إلى جانب الدور المؤثر الذي يؤديه البدلاء في المباريات.

وقال حمزي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «بدايةً، أبارك الفوز، وهارد لك لإخواننا في نادي الفيحاء. وضعنا أنفسنا تحت الضغط اليوم، ولدينا ثلاثة مهاجمين، ولله الحمد، لذلك لا عذر لنا، ولا بد من التسجيل في كل مباراة. وبإذن الله نستمر على هذا النهج، ومن فوز إلى فوز».

وعن تأثير الأجواء والضغط على أداء الفريق، أوضح حمزي أن لاعبي الخليج اعتادوا اللعب في مثل هذه الظروف، مؤكداً أن الفريق يمتلك عناصر قادرة على تقديم الإضافة، سواء من اللاعبين الأساسيين أو البدلاء.

وأضاف: «لدينا مدة طويلة ونحن نلعب في هذه الأجواء، كما أن البدلاء الذين شاركوا اليوم أحدثوا الفارق. لا بد أن نعتمد على كامل الفريق، وليس على 11 لاعباً فقط، فنحن جميعاً فريق واحد، وهدفنا مصلحة الفريق».


السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
TT

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)
المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

أكّد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق، مشيداً بقوة شخصية لاعبيه وردة فعلهم بعد الخسارة الثقيلة أمام الأهلي بـ4 أهداف.

وقال السلامي، خلال المؤتمر الصحافي عقب مواجهة الحزم ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين: «حققنا فوزاً ثميناً، ونأمل أن يكون بداية انطلاقة جديدة للفريق، خصوصاً أننا واجهنا منافساً قوياً في مباراة لم تكن سهلة، واستقبلنا هدفاً مبكراً، لكن اللاعبين أظهروا ردة فعل إيجابية ونجحوا في العودة».

وأضاف: «ما زال أمامنا عمل كبير، خصوصاً على الجانب البدني، إذ منحنا الحزم في الشوط الثاني فرصاً للوصول إلى مرمانا، لكن حارسنا كان حاضراً في اللحظات الحاسمة، وبعد تسجيل الهدف الثاني أجرينا عدداً من التغييرات، ونجح اللاعبون البدلاء في تقديم الإضافة المطلوبة».

وأشاد المدرب المغربي بالروح القتالية التي أظهرها لاعبوه، مؤكداً أن الفريق نجح في تجاوز الآثار النفسية للخسارة السابقة أمام الأهلي، وقال: «أظهر اللاعبون قوة الشخصية وردة فعل قوية، فقد كانوا في وضع صعب بعد الخسارة برباعية أمام الأهلي، لكنهم أثبتوا اليوم قدرتهم على تجاوز الظروف الصعبة، وما زلنا ننتظر منهم الأفضل، ونتطلع إلى الخروج من هذا الوضع في أقرب وقت».

وعن الجوانب الفنية للمواجهة، أوضح السلامي أن فريقه افتقد الفاعلية الهجومية خلال الشوط الأول، في حين عانى الحزم من المشكلة ذاتها في الشوط الثاني، مضيفاً: «هذه طبيعة كرة القدم، ونحن ندرك أن بعض العناصر تفتقد مميزات معينة، لكننا نحاول تعويض ذلك بالعمل الجماعي وتقديم أفضل ما لدينا كمجموعة».

وكشف مدرب الفتح عن اجتماعه باللاعبين للحديث عن أهمية المرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة التعامل مع كل مواجهة باعتبارها مباراة نهائية، وقال: «اجتمعنا باللاعبين، وأكدنا لهم أن كل مباراة بالنسبة لنا بمثابة نهائي، وعلينا مواصلة العمل والقتال من أجل تحقيق النتائج الإيجابية والخروج من هذا المأزق بأسرع وقت ممكن».

واختتم السلامي حديثه بالتأكيد على أن الانتصار، رغم أهميته المعنوية، لا يعني انتهاء التحديات التي تواجه الفريق، مشيراً إلى أن الفتح بحاجة إلى مواصلة التطور فنياً وبدنياً والبناء على هذا الفوز خلال المباريات المقبلة.