«قمة جدة للأمن والتنمية»... رؤية مشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار

أقرت تطوير التعاون والتكامل بين دولها والتصدي للتحديات

الأمير محمد بن سلمان والملك حمد بن عيسى والملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي جو بايدن في صورة جماعية عقب نهاية قمة جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان والملك حمد بن عيسى والملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي جو بايدن في صورة جماعية عقب نهاية قمة جدة (واس)
TT

«قمة جدة للأمن والتنمية»... رؤية مشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار

الأمير محمد بن سلمان والملك حمد بن عيسى والملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي جو بايدن في صورة جماعية عقب نهاية قمة جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان والملك حمد بن عيسى والملك عبد الله الثاني والشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي جو بايدن في صورة جماعية عقب نهاية قمة جدة (واس)

شدد البيان الختامي لـ«قمة جدة للأمن والتنمية» لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر والأردن والعراق والولايات المتحدة، على رؤية مشتركة لمنطقة يسودها السلام والازدهار، وما يتطلبه ذلك من أهمية اتخاذ جميع التدابير اللازمة في سبيل حفظ أمن المنطقة واستقرارها، وتطوير سبل التعاون والتكامل بين دولها، والتصدي المشترك للتحديات التي تواجهها، والالتزام بقواعد حسن الجوار والاحترام المتبادل واحترام السيادة والسلامة الإقليمية.
وجدّد القادة، عبر البيان، دعمهم لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولهدف منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة. كما جدّد القادة دعوتهم لإيران للتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومع دول المنطقة، لإبقاء منطقة الخليج العربي خالية من أسلحة الدمار الشامل، وللحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأعرب القادة عن إدانتهم القوية للإرهاب بكل أشكاله ومظاهره، وعزمهم على تعزيز الجهود الإقليمية والدولية الرامية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ومنع التمويل والتسليح والتجنيد للجماعات الإرهابية من جميع الأفراد والكيانات، والتصدي لجميع الأنشطة المهددة لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد القادة إدانتهم القوية للهجمات الإرهابية ضد المدنيين والأعيان المدنية ومنشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وضد السفن التجارية المبحرة في ممرات التجارة الدولية الحيوية في مضيقي هرمز وباب المندب، وشددوا على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن 2624.
وأشار البيان إلى الهدف الذي عقدت من أجله القمة المشتركة يوم أمس، بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، موضحاً أنها تأتي بهدف تأكيد شراكتهم التاريخية، وتعميق تعاونهم المشترك في جميع المجالات.
ورحّب القادة بتأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكاتها الاستراتيجية الممتدة لعقود في الشرق الأوسط، والتزام الولايات المتحدة الدائم بأمن شركائها والدفاع عن أراضيهم، وإدراكها للدور المركزي للمنطقة في ربط المحيطين الهندي والهادئ بأوروبا وأفريقيا والأميركتين.
وجدد الرئيس بايدن التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالعمل من أجل تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط. وأكد القادة ضرورة التوصل لحل عادل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، مشددين على أهمية المبادرة العربية.
وأكد القادة على ضرورة وقف كل الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي القائم في القدس ومقدساتها، وعلى الدور الرئيسي للوصاية الهاشمية في هذا السياق. كما أكد القادة أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وأشاد الرئيس بايدن بالأدوار المهمة في عملية السلام للأردن ومصر، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمها للشعب الفلسطيني ومؤسساته.
كما جدد القادة عزمهم على تطوير التعاون والتكامل الإقليمي والمشروعات المشتركة بين دولهم، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، والتصدي الجماعي لتحديات المناخ من خلال تسريع الطموحات البيئية، ودعم الابتكار والشراكات، بما فيها استخدام نهج الاقتصاد الدائري للكربون وتطوير مصادر متجددة للطاقة.
وأشاد القادة في هذا الإطار باتفاقيات الربط الكهربائي بين السعودية والعراق، وبين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعراق، وبين السعودية وكل من الأردن ومصر، والربط الكهربائي بين مصر والأردن والعراق.
كما أشاد القادة بمبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر» اللتين أعلنهما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأعرب القادة عن تطلعهم للمساهمة الإيجابية الفاعلة من الجميع في سبيل نجاح «مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي السابع والعشرين» الذي تستضيفه مصر، ومؤتمر «الأمم المتحدة للتغير المناخي الثامن والعشرين» الذي تستضيفه الإمارات، و«المعرض الدولي للبستنة 2023» الذي تستضيفه قطر بعنوان «صحراء خضراء، بيئة أفضل 2023 – 2024».
وأكد القادة على أهمية تحقيق أمن الطاقة واستقرار أسواقها، مع العمل على تعزيز الاستثمار في التقنيات والمشروعات التي تهدف إلى خفض الانبعاثات وإزالة الكربون بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية. كما نوه القادة بجهود «أوبك» الهادفة إلى استقرار أسواق النفط بما يخدم مصالح المستهلكين والمنتجين ويدعم النمو الاقتصادي، وبقرار «أوبك» زيادة الإنتاج لشهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وأشادوا بالدور القيادي للمملكة في تحقيق التوافق بين أعضاء «أوبك».
وجدد القادة دعمهم الكامل لسيادة العراق وأمنه واستقراره، ونمائه ورفاهه، ولجميع جهوده في مكافحة الإرهاب، كما رحّبوا بالدور الإيجابي الذي يقوم به العراق لتسهيل التواصل وبناء الثقة بين دول المنطقة.
ورحّب القادة بالهدنة في اليمن، وبتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، معبرين عن أملهم في التوصل إلى حل سياسي وفقاً لمرجعيات المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ومنها القرار رقم 2216.
ودعا القادة جميع الأطراف اليمنية إلى اغتنام الفرصة والبدء الفوري في المفاوضات المباشرة برعاية الأمم المتحدة. كما أكد القادة أهمية استمرار دعم الحاجات الإنسانية والإغاثية والدعم الاقتصادي والتنموي للشعب اليمني، وضمان وصولها لجميع أنحاء اليمن.
وأكد القادة ضرورة تكثيف الجهود للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، ويلبي تطلعات شعبها، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن 2254، مشددين على أهمية توفير الدعم اللازم للاجئين السوريين وللدول التي تستضيفهم، ووصول المساعدات الإنسانية لجميع مناطق سوريا.
وعبّر القادة عن دعمهم لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وجميع الإصلاحات اللازمة لتحقيق تعافيه الاقتصادي. ونوه القادة بانعقاد الانتخابات البرلمانية، بتمكين من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وبالنسبة للانتخابات الرئاسية المقبلة، دعوا جميع الأطراف اللبنانية لاحترام الدستور والمواعيد الدستورية.
وأشاد القادة بجهود أصدقاء وشركاء لبنان في استعادة وتعزيز الثقة والتعاون بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودعمهم لدور الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في حفظ أمن لبنان.
ونوه القادة، بشكل خاص، بمبادرات الكويت الرامية إلى بناء العمل المشترك بين لبنان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبإعلان قطر الأخير عن دعمها المباشر لمرتبات الجيش اللبناني. وأكدت الولايات المتحدة عزمها على تطوير برنامج مماثل لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وكما رحّب القادة بالدعم الذي قدمه العراق للشعب اللبناني والحكومة اللبنانية في مجالات الطاقة والإغاثة الإنسانية، دعوا جميع أصدقاء لبنان للانضمام للجهود الرامية لضمان أمن لبنان واستقراره.
وأكد القادة أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة، فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.
وجدد القادة دعمهم للجهود الساعية لحل الأزمة الليبية وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القراران 2570 و2571، وضرورة عقد انتخابات رئاسية وبرلمانية جنباً إلى جنب في أقرب وقت، وخروج جميع المقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء.
وجدد القادة دعمهم لتوحيد المؤسسات العسكرية بإشراف الأمم المتحدة، وعبّروا عن تقديرهم لاستضافة جمهورية مصر العربية للحوار الدستوري الليبي بما يدعم العملية السياسية المدعومة من الأمم المتحدة.
وأكد القادة دعمهم لجهود تحقيق الاستقرار في السودان، واستكمال وإنجاح المرحلة الانتقالية، وتشجيع التوافق بين الأطراف السودانية، والحفاظ على تماسك الدولة ومؤسساتها، ومساندة السودان في مواجهة التحديات الاقتصادية.
وبالنسبة لسد النهضة الإثيوبي، عبّر القادة عن دعمهم للأمن المائي المصري، ولحل دبلوماسي يحقق مصالح جميع الأطراف ويسهم في سلام وازدهار المنطقة. وأكد القادة ضرورة التوصل لاتفاق بشأن ملء وتشغيل السد في أجل زمني معقول كما نص عليه البيان الرئاسي لرئيس مجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر (أيلول) 2021، ووفقاً للقانون الدولي.
وفيما يخص الحرب في أوكرانيا، جدّد القادة التأكيد على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بعدم استخدام القوة أو التهديد بها. ويحث القادة المجتمع الدولي وجميع الدول على مضاعفة الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي، وإنهاء المعاناة الإنسانية، ودعم اللاجئين والنازحين والمتضررين من الحرب، وتسهيل تصدير الحبوب والمواد الغذائية، ودعم الأمن الغذائي للدول المتضررة.
وفيما يخص أفغانستان، أكد القادة أهمية استمرار وتكثيف الجهود في سبيل دعم وصول المساعدات الإنسانية لأفغانستان، والتعامل مع خطر الإرهابيين الموجودين فيها، والسعي لحصول الشعب الأفغاني بجميع أطيافه على حقوقهم وحرياتهم الأساسية، خصوصاً في التعليم والرعاية الصحية، وفقاً لأعلى المعايير الممكنة، وحق العمل خصوصاً للنساء. وعبّر القادة عن تقديرهم لدور قطر في مساندة أمن الشعب الأفغاني واستقراره، ورحبوا باستعدادات قطر لاستضافة كأس العالم 2022م، وجددوا دعمهم لكل ما من شأنه نجاح البطولة. كما أكد القادة التزامهم بانعقاد اجتماعهم مجدداً في المستقبل.


مقالات ذات صلة

الكويت: وفاة طفلة بشظايا على منطقة سكنية

الخليج مبنى وزارة الصحة الكويتية (كونا)

الكويت: وفاة طفلة بشظايا على منطقة سكنية

أعلنت وزارة الصحة الكويتية، فجر الأربعاء، وفاة طفلة مقيمة في البلاد متأثرة بإصابتها جراء سقوط شظايا على منطقة سكنية بمحافظة العاصمة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (واس)

مجلس الوزراء السعودي يستعرض مستجدات أحداث المنطقة وتداعياتها

استعرض مجلس الوزراء السعودي مستجدات الأحداث الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج حافلات تقل الخليجيين لنقلهم براً إلى دولهم (تصوير: تركي العقيلي)

«في ضيافة الملك سلمان»… عالقون خليجيون يروون تفاصيل الاستضافة السعودية

التقت «الشرق الأوسط» عالقين خليجيين في السعودية جرّاء الأحداث الإقليمية بأحد الفنادق الفارهة، التي خُصّصت لاستضافتهم، قرب مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج  صواريخ في سماء الدوحة (أ.ف.ب)

قطر تعلن تعرضها لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، فجر الأربعاء، تعرض البلاد لهجوم بصاروخين باليستيين من إيران.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج جهاز أمن الدولة القطري أهاب بالجميع الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة (إ.ب.أ)

قطر: ضبط خليتين تتبعان الحرس الثوري الإيراني

أعلنت قطر القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني في البلاد، وذلك ضمن الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة وصون استقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
TT

«البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران

صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)
صورة مركبة للجنود الأربعة الذين حدد الجيش الأميركي هويتهم من بين ستة جنود لقوا حتفهم حتى الآن (رويترز)

حدد الجيش الأميركي، أمس الثلاثاء، هويات أربعة من أوائل الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب على إيران.

ومن بين ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم حتى الآن، كان الأربعة أعضاء في وحدة قوات الاحتياط التابعة للجيش في ولاية أيوا.

وقال الجيش إن الأربعة لقوا حتفهم يوم الأحد عندما اصطدمت طائرة مسيرة بمنشأة عسكرية أميركية في ‌ميناء الشعيبة بالكويت.

وقال البنتاغون ‌إن الأربعة تتراوح أعمارهم بين ​20 ‌و42 ⁠عاما وكانوا يخدمون ​في ⁠قيادة الدعم 103 من دي موين بولاية أيوا، وهي جزء من عمليات الإمداد العالمية للجيش.

وحدد الجيش هويات الجنود الأربعة من قوات الاحتياط وهم:

* الكابتن كودي إيه. كورك (35 عاما) من ونتر هافن بولاية فلوريدا.

* السرجنت نواه إل. تيجنز (42 عاما) من بلفيو بولاية نبراسكا.

* السرجنت نيكول إم. أمور (39 عاما) من وايت بير ⁠ليك في مينيسوتا.

* السرجنت ديكلان جيه. كودي (20 عاما) من ‌ويست دي موين بأيوا.

وعبر الميجر ‌جنرال تود إرسكين، قائد قيادة دعم ​المسرح 79، في بيان له ‌عن «تعازيه الحارة» لأقارب وأفراد الوحدة التابع إليها الأربعة.

وحذر ترمب ومسؤولون ‌كبار آخرون من سقوط مزيد من القتلى في صفوف الجيش الأميركي بسبب الصراع مع إيران التي ترد على الضربات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات.

وقالت القيادة المركزية للجيش الأميركي، إن إيران أطلقت حتى الآن أكثر ‌من 500 صاروخ باليستي وما يزيد على ألفي طائرة مسيرة في هجماتها على دول بالشرق ⁠الأوسط.

وخلال إحاطة ⁠مغلقة للمشرعين أمس الثلاثاء، تطرق كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى التهديدات التي تحيط بالقوات الأميركية.

وقال السناتور الديمقراطي كريس ميرفي «أخبرونا في تلك الغرفة أن المزيد من الأميركيين سيلقون حتفهم - وأنهم لن يتمكنوا من إيقاف هذه الطائرات المسيرة".

وقال مسؤولان لوكالة «رويترز»، إن المنشأة في الكويت التي وقعت فيها الوفيات الأربع كانت محمية بجدران خرسانية مضادة للانفجارات لكنها لم تكن مزودة بسقف محصن.

وأضاف أحد المسؤولين، اللذين طلبا ​عدم الكشف عن هويتيهما، ​أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الدفاعات الجوية تعمل وقتها لكن يبدو أن الإنذار لم يصدر عند اقتراب الطائرة المسيرة.


مسؤولون أميركيون بقطاع الدفاع يجتمعون مع ترمب لبحث نقص مخزونات السلاح

شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

مسؤولون أميركيون بقطاع الدفاع يجتمعون مع ترمب لبحث نقص مخزونات السلاح

شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)
شعار شركة لوكهيد مارتن الأميركية (الشرق الأوسط)

قالت خمسة ​مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخطط لعقد اجتماع مع كبار ‌المسؤولين التنفيذيين ‌في ​أكبر ‌شركات ⁠المقاولات ​الدفاعية الأميركية في ⁠البيت الأبيض يوم الجمعة لمناقشة تسريع إنتاج الأسلحة، في الوقت الذي ⁠تعمل فيه وزارة ‌الحرب (البنتاغون) ‌على إعادة ​ملء ‌المخزونات بعد الغارات ‌على إيران والعديد من العمليات العسكرية الأخرى في الآونة ‌الأخيرة.

وقالت المصادر، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء، إن شركات مثل «لوكهيد مارتن» و«آر.تي.إكس»، الشركة الأم لـ«ريثيون»، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين ​تلقوا ​دعوات لحضور الاجتماع.

ويؤكد الاجتماع على ‌الحاجة الملحة التي تشعر بها واشنطن لتعزيز مخزونات ​الأسلحة ‌بعد ⁠أن استهلكت ​العملية ⁠العسكرية الأميركية في إيران كميات كبيرة من الذخيرة. ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 وبدء إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، استهلكت الولايات المتحدة مخزونات أسلحة بمليارات الدولارات، بما في ذلك أنظمة مدفعية وذخيرة وصواريخ مضادة للدبابات. واستهلكت العمليات في إيران صواريخ أطول مدى من تلك التي تم تزويد كييف بها.

وتوقع واحد على الأقل من المصادر أن يركز الاجتماع على حث صانعي الأسلحة على التحرك بشكل أسرع لزيادة الإنتاج.

وقال ترمب في منشور على ‌وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن هناك «إمدادات غير محدودة ​تقريبا" من الذخائر الأميركية وإن «الحروب يمكن ‌خوضها إلى الأبد وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط".

وقال أحد المصادر إن اجتماع ‌البيت الأبيض يأتي في الوقت الذي يقود فيه نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج، جهوداً يبذلها البنتاغون منذ أيام بشأن طلب ميزانية تكميلية بنحو 50 مليار دولار والتي يمكن أن يحصل عليها بحلول يوم الجمعة. وستغطي الأموال الجديدة تكاليف استبدال الأسلحة المستخدمة في الصراعات في الآونة ‌الأخيرة، بما في ذلك الصراعات التي دارت في الشرق الأوسط. وهذا الرقم أولي ويمكن أن يتغير.

وجرى تكثيف الجهود الرامية لزيادة ⁠الإنتاج في أعقاب ⁠الضربات الأميركية على إيران، حيث نشرت الولايات المتحدة صواريخ كروز من طراز توماهوك ومقاتلات شبح إف-35 وطائرات مسيرة هجومية منخفضة التكلفة يوم السبت.

وأبرمت شركة ريثيون، المصنعة لصواريخ توماهوك، اتفاقية جديدة مع البنتاغون لزيادة الإنتاج في نهاية المطاف إلى 1000 وحدة سنويا. ويخطط البنتاغون حاليا لشراء 57 من هذه الصواريخ في عام 2026 بتكلفة متوسطة 1.3 مليون دولار لكل صاروخ.

وتواصل الإدارة الأميركية تكثيف الضغط على شركات المقاولات الدفاعية لإعطاء الأولوية للإنتاج على حساب توزيع الأرباح على المساهمين. ووقع الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) أمرا تنفيذيا لتحديد المقاولين الذين يعتبر أداؤهم ضعيفا في العقود مع توزيعهم أرباحا على المساهمين.

ومن المتوقع أن يصدر البنتاغون قائمة بالمقاولين أصحاب ​الأداء الضعيف. وسيكون أمام الشركات المذكورة ​في القائمة 15 يوما لتقديم خطط معتمدة من مجلس الإدارة لتصحيح الوضع. وإذا تم الحكم على هذه الخطط بأنها غير كافية، فسيكون بوسع البنتاغون اتخاذ إجراءات مثل إنهاء العقود.


الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: لا توجد سفينة حربية إيرانية واحدة مبحرة

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».وتابع «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من الفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».

وأشار إلى أن «نفذت قاذفاتنا من طراز B-2 و B-1 ضربات جراحية دقيقة ضد منشآت متعددة في عمق إيران، وليلة أمس فقط، استهدفت قوة من قاذفات B-52 مراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية».

وحول العمليات البحرية قال «نحن نستهدف أيضاً البحرية الإيرانية بالكامل؛ وحتى الآن دمرنا 17 سفينة، بما في ذلك الغواصة الإيرانية الأكثر فاعلية. لقد قام النظام الإيراني بمضايقة الشحن الدولي لعقود من الزمن؛ اليوم لا توجد سفينة إيرانية واحدة مبحرة في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان، ولن نتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل عمليات الاستهداف الديناميكية لمطاردة آخر منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة المتبقية لإبادة ما أصفه بقدراتهم الإطلاقية المتبقية».

وحول الرد الإيراني المضاد أوضح كوبر «أطلق النظام الإيراني أكثر من 500 صاروخ وأكثر من ألفي مسيرة بشكل عشوائي مستهدفا المدنيين، والأدلة على ذلك واضحة وساحقة، ومع ذلك، فإننا نرى أن قدرتهم على ضربنا أو ضرب شركائنا في تراجع، بينما قوتنا القتالية في تزايد مستمر».

واستنتج «تقييمي العملياتي العام هو أننا متقدمون على جدولنا الزمني. القوات الجوية تقوم بعملها الجبار، بما في ذلك حجم هائل من الغارات الجوية في قلب إيران؛ وعملياتياً، فإن أقوى قوتين جويتين في العالم، الولايات المتحدة وإسرائيل، تهيمنان على السماء تماماً».

واستطرد قائلا «جنود الجيش الأميركي وشركاؤنا يبذلون جهوداً جبارة؛ وفي سابقة تاريخية، أطلق الجيش الأميركي صواريخ دقيقة بعيدة المدى توفر قدرات لا تضاهى، وأيضاً ولأول مرة، استخدمت القيادة المركزية الأميركية أسراباً من المسيرات في مهام هجومية أحدثت تأثيراً هائلاً. وأود الإشارة إلى أن هذه المسيرات كانت في الأصل بتصميم إيراني، لكن أميركا استولت عليها وطورتها وأطلقتها مباشرة نحو إيران».

وختم «لقد بدأنا للتو، ولدي ثقة مطلقة في أننا، جنباً إلى جنب مع شركائنا، سنحقق أهدافنا العسكرية في هذه الحرب تماماً».