تأكيد سعودي ـ أميركي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية

الرياض وواشنطن أكدتا في بيان مشترك على ردع التدخلات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بادين خلال ترؤسهما جلسة المباحثات التي عقدت أول من أمس في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بادين خلال ترؤسهما جلسة المباحثات التي عقدت أول من أمس في جدة (واس)
TT

تأكيد سعودي ـ أميركي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بادين خلال ترؤسهما جلسة المباحثات التي عقدت أول من أمس في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي جو بادين خلال ترؤسهما جلسة المباحثات التي عقدت أول من أمس في جدة (واس)

أكدت السعودية والولايات المتحدة أهمية الاستمرار في تعزيز تلك الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي البلدين، كما أكدا كذلك على الدور المحوري لهذه الشراكة التاريخية في تعزيز الرخاء والاستقرار في المنطقة، في بيان مشترك صادر إثر زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لجدة، ولقائه بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، والاجتماع الرسمي الذي عقده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
واستعرض البيان المشترك جوانب الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة خلال العقود المقبلة، بهدف تعزيز مصالحهما ورؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام، وأكد أن الشراكة السعودية الأميركية كانت حجر الزاوية للأمن الإقليمي على مدى العقود الماضية، وشدد على أن البلدين يتشاركان الرؤية ذاتها نحو منطقة مترابطة مع العالم يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.
وأوضح البيان أنه بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قام الرئيس الأميركي جو بايدن، بزيارة رسمية إلى المملكة تمتد ليومين (15 و16 يوليو/ تموز 2022م)، مشيراً إلى أنه بعد لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بالرئيس بايدن، عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، اجتماعاً رسمياً مع الرئيس الأميركي جو بايدن، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، واستعرض القائدان على نحو مفصل الأولويات المشتركة التي من شأنها أن تسهم في تعزيز الشراكة بين البلدين.
في نهاية الاجتماع، أصدر الجانبان هذا البيان الذي استعرض جوانب الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة خلال العقود المقبلة، بهدف تعزيز مصالحهما ورؤيتهما المشتركة نحو شرق أوسط يسوده الاستقرار والازدهار والأمن والسلام.
- الشراكة الاستراتيجية
استعرض الجانبان العلاقات التاريخية والشراكة بين السعودية والولايات المتحدة، التي تأسست منذ ما يقرب من ثمانية عقود باجتماع الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) مع الرئيس فرانكلين روزفلت، على متن البارجة «يو إس إس كوينسي».
واتفق القائدان على أهمية الاستمرار في تعزيز تلك الشراكة الاستراتيجية بما يخدم مصالح حكومتي وشعبي المملكة والولايات المتحدة. كما أكد الجانبان على الدور المحوري لهذه الشراكة التاريخية في تعزيز الرخاء والاستقرار في المنطقة.
وأكد القائدان على أن الشراكة السعودية الأميركية كانت حجر الزاوية للأمن الإقليمي على مدى العقود الماضية، وشددا على أن البلدين يتشاركان الرؤية ذاتها نحو منطقة مترابطة مع العالم يسودها الأمن والاستقرار والازدهار.
أكد الجانبان على أهمية حل النزاعات الدولية بالطرق الدبلوماسية والسلمية، وتخفيف الأزمات الإنسانية عن طريق تقديم الدعم الاقتصادي والمالي لدول المنطقة الأكثر احتياجاً، مؤكدين على أهمية مبدأ السيادة والسلامة الإقليمية، وضرورة دعم حكومات المنطقة التي تواجه خطر الإرهابيين أو الجماعات التابعة والمدعومة من قوى خارجية.
نوه الجانبان بالعلاقات التاريخية التي تربط شعبي السعودية والولايات المتحدة، ورحبا في هذا الصدد بتمديد صلاحية التأشيرات السياحية والعمل لمدة 10 سنوات، لتشجيع العلاقات بين الشعبين والتعاون الاقتصادي.
وأشار البيان إلى استعراض الجانبين أوجه التعاون والمنجزات في المجالات التالية:
- الطاقة والتعاون في مجال المناخ
نوه الطرفان بأهمية تعاونهما الاستراتيجي الاقتصادي والاستثماري، لا سيما في ضوء الأزمة الراهنة في أوكرانيا وتداعياتها، مجددين التزامهما باستقرار أسواق الطاقة العالمية.
ورحبت الولايات المتحدة بالتزام المملكة بدعم توازن أسواق النفط العالمية من أجل تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. واتفق الطرفان على التشاور بانتظام بشأن أسواق الطاقة العالمية على المديين القصير والطويل، وكذلك العمل معاً كشركاء استراتيجيين في مبادرات المناخ وانتقال الطاقة، مع الإشادة بدور السعودية الرائد في مستقبل الطاقة.
وأشاد الجانب الأميركي بمبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، كما رحب بمشاركة المملكة مؤخراً في منتدى الاقتصادات الكبرى للمناخ والطاقة، وانضمامها للتعهد العالمي للميثان، وموقعها كعضو مؤسس في منتدى الحياد الصفري لمنتجي الطاقة، وإعلان المملكة استهدافها لإنتاج 50 في المائة من الكهرباء عن طريق الطاقة المتجددة بحلول عام 2030م.
ورحب الجانبان بالتوصل لإطار الشراكة الثنائية في مجال تعزيز الطاقة النظيفة، وما يشمله من استثمارات رئيسية في التحول في مجال الطاقة النظيفة، والتعامل مع تحديات المناخ، مع التركيز بشكل خاص على مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وبناء القدرات البشرية، والتعاون في الجوانب التنظيمية في المجال النووي، وفي مجال التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، وتطوير المواد المستدامة، وغيرها من المبادرات في إطار الاقتصاد الدائري للكربون، حيث تهدف المملكة العربية السعودية إلى أن تكون رائدة عالمياً في هذا المجال.
- الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار
أكد الجانبان أن انتقال الطاقة، واعتبارات الأمن القومي، لكل من السعودية والولايات المتحدة، يتطلبان سلاسل إمداد مستقرة ومتنوعة. ورحبت الولايات المتحدة في هذا الصدد بدعم السعودية لمبادرة الشراكة من أجل البنية التحتية العالمية والاستثمار، التي أعلن عنها الرئيس بايدن في قمة مجموعة الدول السبع في 26 يونيو (حزيران) 2022م.
وتهدف كل من الولايات المتحدة والسعودية، من خلال هذه الشراكة التاريخية، إلى الاستثمار بشكل استراتيجي في المشاريع التي تدعم الاتصال الرقمي، واستدامة سلسلة التوريد، وأمن الطاقة والمناخ، مع التركيز على الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.
- الأمن والدفاع
أكد الرئيس بايدن، على التزام الولايات المتحدة القوي والدائم بدعم أمن السعودية والدفاع عن أراضيها، وتسهيل قدرة المملكة على الحصول على جميع الإمكانات اللازمة للدفاع عن شعبها وأراضيها ضد التهديدات الخارجية.
وشدد الجانبان على ضرورة ردع التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول، ودعمها للإرهاب من خلال المجموعات المسلحة التابعة لها، وجهودها لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكدين على أهمية منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على حرية حركة التجارة عبر الممرات البحرية الدولية الاستراتيجية، لا سيما باب المندب ومضيق هرمز، ورحبا بقوة المهام المشتركة 153 المنشأة حديثاً للتركيز على أمن مضيق باب المندب في البحر الأحمر، وزيادة ردع التهريب غير الشرعي إلى اليمن. كما رحب الجانبان بتولي السعودية قيادة قوة المهام المشتركة 150 التي تعزز أهداف الأمن الملاحي المشترك في خليج عمان وشمال بحر العرب.
وسعياً إلى تحسين وتسهيل تبادل المعلومات في مجال الأمن البحري، سيتم تعزيز التعاون بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام المشتركة 153، من خلال مركز التنسيق الإقليمي المترابط، الذي ستكون قيادته من مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين. كما أكدت الولايات المتحدة على أهمية التعاون المتزايد بين القوات البحرية الملكية السعودية وقوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي، التي تقود أسطولاً موسعاً متكاملاً من السفن المسيرة والمتطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الرصد والأمن البحري ودعم الأمن الإقليمي.
- التعاون في مجال تقنيات الجيل الخامس والسادس
رحب الجانبان بتوقيع مذكرة تعاون جديدة تربط شركات التكنولوجيا في كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وذلك لتعزيز تطبيق تقنية الجيل الخامس (5G) باستخدام شبكات الراديو المفتوحة، وتمكين تطوير الجيل السادس (6G) عبر تقنيات مشابهة، وتعزيز الشراكة في مجال البنية التحتية السحابية والتقنيات ذات الصلة. إن الشراكة في إطار مذكرة التفاهم تؤكد موقع المملكة القيادي كحاضنة إقليمية لتطبيق تقنيات الجيل الخامس (5G)، والتطورات المستقبلية لتقنيات الجيل السادس (6G).
- الأمن السيبراني
أكد الجانبان على أهمية التعاون المشترك في مجال الأمن السيبراني في حماية المصالح الأساسية لكلا البلدين وأمنهما الوطني. ورحب الجانبان بتوقيع مذكرات تفاهم بين الجانبين مؤخراً متعلقة بالتعاون في مجال الأمن السيبراني، كما قرر الجانبان استمرار تعزيز التبادل الفوري للمعلومات، وبناء القدرات البشرية والفنية، وتطوير صناعات الأمن السيبراني.
- استكشاف الفضاء
رحب الجانبان بتعزيز التعاون في جميع مجالات استكشاف الفضاء، بما فيها رحلات رواد الفضاء، ورصد كوكب الأرض، والتطوير التجاري، وفي مجال الأنظمة والإجراءات، والسلوك المسؤول في الفضاء الخارجي. وقد رحب الرئيس بايدن بتوقيع السعودية على «اتفاقيات أرتيمس»، وأشاد بتأكيد المملكة على التزامها بالاستكشاف المسؤول والسلمي والمستدام للفضاء.
- جزيرة ثيران
رحب الرئيس بايدن، بترتيبات السعودية بشأن خروج القوة متعددة الجنسيات والمراقبين (MFO) من جزيرة ثيران، بما في ذلك خروج القوات الأميركية الموجودة هناك كجزء من مهمة القوة، مع الحفاظ على جميع الالتزامات والإجراءات القائمة في تلك المنطقة واستمرارها. وسيتم تطوير هذه المنطقة من البحر الأحمر لأغراض سياحية واقتصادية مما يسهم في سلام وازدهار وأمن المنطقة.
- عبور الأجواء
في إطار حرص السعودية على الوفاء بالتزاماتها المقررة بموجب اتفاقية شيكاغو 1944، التي تقتضي عدم التمييز بين الطائرات المدنية المستخدمة في الملاحة الجوية الدولية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة أنه تقرر فتح الأجواء لجميع الناقلات الجوية التي تستوفي متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني لعبور أجواء المملكة.
ورحبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، الذي سيعزز التواصل الجوي العالمي، ويساعد في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً يربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا.
- «رؤية 2030»
رحب الجانب الأميركي برؤية المملكة 2030، التي تمثل خطة المملكة الاستراتيجية للتحول الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية، وبجهود المملكة في زيادة المشاركة الاقتصادية للمرأة، وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان.
كما رحبت المملكة بزيادة استثمارات القطاع الخاص الأميركي في المملكة، وكذلك زيادة الاستثمارات السعودية في القطاع الخاص الأميركي بما يحقق مصالح البلدين.
ورحب الجانب الأميركي بترشح السعودية لاستضافة معرض «إكسبو» العالمي في عام 2030، وغيرها من الأحداث التي ستُعقد خلال عام 2030م، وهو العام المهم الذي سيأتي تتويجاً للبرنامج الإصلاحي لرؤية المملكة 2030. وأشار الجانب السعودي إلى أهمية كأس العالم التي تستضيفها قطر في وقت لاحق من هذا العام بالنسبة للمنطقة، ورحب أيضاً باستضافة الولايات المتحدة لكأس العالم عام 2026.
- التعاون الإقليمي
تناول البيان التعاون الإقليمي بين البلدين عقب مناقشة الجانبين عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وشملت ما يلي:
- اليمن
أكد الجانبان دعمهما الثابت للهدنة في اليمن بوساطة الأمم المتحدة، وشددا على أهمية استمرارها وإحراز تقدم لتحويلها إلى اتفاق سلام دائم. وأعرب الرئيس بايدن، عن تقديره لدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في تحقيق الهدنة وتجديدها.
وشدد الجانبان على هدفهما المعلن منذ فترة طويلة لإنهاء الحرب في اليمن، داعين المجتمع الدولي لاتخاذ موقف موحد يطالب الحوثيين بالعودة إلى محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة، بناءً على المرجعيات الثلاث، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2216 الصادر في عام 2015م، حيث إن الاتفاق السياسي بين الأطراف اليمنية هو الكفيل بحل النزاع بشكل دائم وعكس مسار الأزمة الإنسانية البالغة.
وأكد الجانبان دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي اليمني، معبرين عن شكرهما للمجلس على التزامه بالهدنة والخطوات التي أسهمت في تحسين حياة اليمنيين بجميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تسهيل استيراد الوقود واستئناف الرحلات الجوية من صنعاء.
كما شدد الجانبان على ضرورة إزالة جميع العوائق أمام تدفق السلع الأساسية وإيصال المساعدات داخل اليمن، وأهمية قيام الحوثيين بفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى تعز - ثالث أكبر مدينة في اليمن التي تخضع لظروف الحصار منذ عام 2015.
كما شجعت السعودية والولايات المتحدة جميع الجهات الإقليمية الفاعلة على تقديم الدعم الكامل للهدنة التي نتجت عنها أطول فترة من السلام في اليمن خلال الستة أعوام الماضية. ورحبت المملكة بدعم الولايات المتحدة للهدنة ومساهمتها في الجهود المبذولة للدفع بالعملية السياسية في اليمن.
- العراق
رحب الرئيس بايدن، بالدور الريادي الذي تقوم به السعودية في تعزيز العلاقات مع العراق، والاتفاقيات التاريخية التي سيتم توقيعها على هامش قمة جدة للأمن والتنمية، في 16 يوليو الحالي لربط شبكات الكهرباء بين السعودية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعراق، من أجل تزويد العراق وشعبه بمصادر كهرباء جديدة ومتنوعة.
- القضية الفلسطينية
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الجانبان التزامهما الدائم بحل الدولتين، بحيث تعيش دولة فلسطينية ذات سيادة ومتصلة جغرافياً جنباً إلى جنب في سلام وأمن مع إسرائيل، باعتباره السبيل الوحيد لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبما يتفق مع الأطر المقرة دولياً ومبادرة السلام العربية. وأشار القادة إلى عزمهم علـى تنسيق الجهود بشكل وثيق ومستمر لتشجيع الأطراف على إظهار التزامها بحل الدولتين من خلال السياسات والإجراءات. ورحبت السعودية والولايات المتحدة بكافة الجهود التي تسهم في الوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.
- سوريا
أكد الجانبان على التزامهما بالحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها، ودعمهما لجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع وفق الصيغة الواردة في قرار مجلس الأمن 2254 الصادر في عام 2015م، مشددين، في الوقت نفسه، على ضرورة منع تجدد العنف، والحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع السوريين المحتاجين.
- لبنان
عبر الجانبان عن دعمهما المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، وللقوات المسلحة اللبنانية التي تحمي حدوده وتقاوم تهديدات المجموعات المتطرفة والإرهابية. كما أشار الجانبان إلى أهمية تشكيل حكومة لبنانية، وتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية هيكلية شاملة تضمن تغلب لبنان على أزمته السياسية والاقتصادية، وعدم تحوله إلى نقطة انطلاق للإرهابيين أو تهريب المخدرات أو الأنشطة الإجرامية الأخرى التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، مشددين على أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تنفيذ أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتفاق الطائف، من أجل أن تمارس سيادتها الكاملة فلا تكون هناك أسلحة إلا بموافقة الحكومة اللبنانية، ولا تكون هناك سلطة سوى سلطتها.
- أوكرانيا
أكد الجانبان على أن النظام القائم على سيادة القانون يكمن في صميم الأمن الدولي، مشددين على أهمية احترام مبادئ القانون الدولي ووحدة الأراضي والسيادة الوطنية. كما أكدا مجدداً على المبادئ المنصوص عليها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ES - 1/11 الصادر بتاريخ 2 مارس (آذار) الماضي، الذي دعمه جميع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد القادة التزامهما لتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية للشعب الأوكراني، وضمان تصدير الحبوب والقمح دون عوائق، للتخفيف من حدة الأزمات الغذائية العالمية التي تهدد بتأثير شديد على عدد من دول الشرق الأوسط وأفريقيا.
- السودان
أكد الجانبان على أهمية الحوار بين الأطراف السودانية وإحياء العملية السياسية. كما أشادا بالجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة لدعم العودة إلى أسس الحل السياسي في السودان، وأعربا عن ارتياحهما للدور الفاعل الذي تقوم به المجموعة الرباعية من أجل السودان، متمنين للسودان وشعبه الاستقرار والازدهار.
- ليبيا
أكد الجانبان دعمهما للشعب الليبي في الوقت الذي ينخرط فيه في العملية السياسية بوساطة الأمم المتحدة، للتحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن. وأعرب الجانبان عن دعمهما الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الليبي المبرم بتاريخ 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، والدعوة الليبية إلى المغادرة الكاملة للقوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة دون إبطاء وفقاً لقرار مجلس الأمن 2570 الصادر في عام 2021م.
- أفغانستان
أكد الجانبان على ضرورة دعم أمن أفغانستان والتصدي للتهديد الذي يشكله الإرهابيون المتمركزون في أفغانستان. كما شددا على أهمية مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان. وأعربا عن دعمهما لتلبية احتياجات وتعزيز حقوق الشعب الأفغاني، بما في ذلك حقوق النساء والفتيات في التعليم والتمتع بأعلى مستوى صحي، وحقهن في العمل.
- مكافحة الإرهاب
أكد الجانبان على أهمية مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف، والتزامهما المستمر بمواجهة تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب، ومكافحة الدعاية المتطرفة العنيفة، وقطع قنوات تمويل الإرهاب.
سلط الجانبان الضوء على الجهود المشتركة من خلال مركز استهداف تمويل الإرهاب الذي يتخذ من السعودية مقراً له. كما استعرض الجانبان وأشادا بالنجاح الاستثنائي للتحالف الدولي لهزيمة «داعش»، الذي أُنشئ في جدة عام 2014، وشددا على ضرورة استمرار هذا التحالف، وبذل جهود طويلة الأمد تمتد لسنوات لإعادة المعتقلين من مقاتلي «داعش» وعشرات الآلاف من أفراد أسر معتقلي «داعش» من شرق سوريا إلى أوطانهم، كما رحبا بعقد الاجتماع الوزاري القادم للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» في السعودية مطلع عام 2023م.
- توسيع وتعزيز التعاون
قرر الجانبان توسيع وتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات التي نوقشت في هذا الاجتماع، وذلك قبل الحوار الاستراتيجي السنوي المقبل بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، الذي سيعقد في المملكة في وقت لاحق من هذا العام. يشكل «بيان جدة» أساساً للعمل والمضي قدماً لتوطيد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد دالاس... جي دي فانس يطرد متظاهراً آخر في كانساس

إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
TT

بعد دالاس... جي دي فانس يطرد متظاهراً آخر في كانساس

إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)
إخراج أحد المحتجين خلال كلمة جي دي فانس في كانساس (أ.ف.ب)

تحولت كلمة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في كانساس، إلى مواجهة مع أحد المتظاهرين، بعدما قاطع المحتج خطابه بهتاف يستهدف السيناتور الجمهوري روجر مارشال وسجلّه في مقاضاة مرضى بسبب ديون طبية. وبينما كان أفراد الأمن يقتادون المتظاهر إلى خارج القاعة، اتهمه فانس بالكذب ودافع عن مارشال، في حادثة تذكِّر بواقعة شبيهة وقعت قبل أيام في دالاس، خلال المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية.

وفي التفاصيل، قاطع متظاهر كلمة جي دي فانس، خلال فعالية انتخابية في كانساس لدعم السيناتور الجمهوري روجر مارشال، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجه من القاعة وسط هتافات مؤيدة لفانس وللولايات المتحدة.

جاءت المقاطعة بعدما هتف المتظاهر، في إشارة إلى مارشال: «إنه يقاضي مرضاه!»، في احتجاج على سجل السيناتور، الذي كان يعمل طبيباً متخصصاً في أمراض النساء والتوليد قبل دخوله مجلس الشيوخ.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال فعالية بشركة «ويبكو للتصنيع» في أولاثي بولاية كانساس (رويترز)

متظاهر يواجه فانس بسبب مقاضاة المرضى

كانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت أن مارشال أقام دعاوى قضائية ضد أكثر من 700 مريض بسبب فواتير طبية غير مسددة، وانتهى الأمر بإلقاء القبض على 81 منهم بعد تخلفهم عن حضور جلسات المحكمة المتعلقة بالديون.

وعندما سُئل مارشال عن القضية خلال مناظرة السبت، قال، وفقاً لصحيفة «كانساس سيتي ستار»، إنه استخدم «ممارسات تجارية شائعة».

لكن فانس اتهم المتظاهر بالكذب بشأن السيناتور، قبل أن يشير إلى وجوده أمام الحضور قائلاً: «أرى أن لدينا رجلاً يحتج».

وقابل الجمهور المتظاهر بصيحات استهجان وهتافات «الولايات المتحدة»، بينما اقتاده أفراد الأمن إلى خارج المكان.

المتظاهر هتف في إشارة إلى مارشال: «إنه يقاضي مرضاه!» (رويترز)

فانس يدافع عن مارشال ويتهم المتظاهر بالكذب

وقال فانس إن المتظاهر قرر القدوم إلى الفعالية «للكذب» بشأن مارشال، واصفاً السيناتور بأنه «صديقه العزيز جداً».

وأضاف أن مارشال «وقف إلى جانب الأميركيين العاديين كل يوم» منذ دخوله مجلس الشيوخ.

لكن تصريحات فانس جاءت رغم تأكيد مارشال ومكتبه أنه بالفعل قاضى مرضى بسبب ديون طبية، وهي القضية التي أثارها المتظاهر خلال كلمة نائب الرئيس.

روجر مارشال يُشير بيده خلال كلمة جي دي فانس (أ.ف.ب)

ليست المرة الأولى... فانس يطرد متظاهراً في دالاس

ولم تكن واقعة كانساس المرة الأولى التي يواجه فيها فانس متظاهراً خلال فعالية سياسية في الأيام الأخيرة.

ففي دالاس، خلال المؤتمر الجمهوري للانتخابات النصفية في سبتمبر (أيلول)، قاطع متظاهر كلمة فانس وهو يلوّح بالعلم المكسيكي، كما كان يحمل العلم الفلسطيني. وأثار المتظاهر انتباه نائب الرئيس، قبل أن يتدخل الأمن لإخراجه من القاعة.

ورد فانس على المتظاهر قائلاً، في إشارة إلى تعلقه بالمكسيك، إنه إذا كان يحبها إلى هذا الحد فإنه يستطيع أن يذهب إليها، وعرض عليه دفع ثمن تذكرة الطائرة. كما وصفه بأنه «أحمق»، وفقاً لتغطية «وول ستريت جورنال».

وأعادت واقعة دالاس، ثم حادثة كانساس، تسليط الضوء على تعامل فانس مع المقاطعات والاحتجاجات خلال الفعاليات السياسية التي يخاطب فيها الناخبين الجمهوريين.


هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
TT

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)

موّل رجل الأعمال الروسي عمر كريمليف، المرتبط بالرئيس فلاديمير بوتين، احتفالات خاصة أقيمت في جزر الباهاما عقب زفاف دونالد ترمب الابن على بيتينا أندرسون، في وقت سابق من هذا العام، وفق ما ذكرت تقارير أميركية.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن عمر كريمليف، رجل الأعمال الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، موّل ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترمب الابن وبيتينا أندرسون في مايو (أيار) الماضي.

ووصفت أندرسون التمويل بأنه هدية سخية من صديق، مؤكدة أن مراسم الزواج نفسها كانت عائلية وخاصة، وأوضحت أن كريمليف استضاف احتفالات ما بعد الزفاف في جزيرتين خاصتين.

ولم يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراسم الزفاف أو الاحتفالات، معللاً غيابه بالقول إنه كان مضطراً للبقاء في واشنطن بسبب المحادثات المرتبطة بالحرب على إيران.

مئات آلاف الدولارات

بحسب « بروبابليكا»، فإن كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات في استئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة، إضافة إلى عرض الألعاب النارية والمساعدة في تنظيم الفعاليات.

وشارك نحو 50 شخصاً في الاحتفالات، بينهم أفراد من عائلة ترمب، فيما حضر كريمليف ومجموعة من الشخصيات الروسية، لم يظهر معظمهم في الصور التي نشرتها العائلة لاحقاً.

وأشارت التغطيات إلى أن كريمليف يرتبط بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديميربوتين، ويرأس الاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله بشركة «غازبروم» الروسية الحكومية.

كما منح بوتين كريمليف وسام الصداقة في أبريل (نيسان)، وكان ضمن وفد رافق الرئيس الروسي خلال زيارته الصين قبيل الزفاف.

وفرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.

«هدية زفاف من صديق»

أكد الزوجان أن كريمليف قدم تكاليف ليلتين من الاحتفالات باعتبارها «هدية زفاف» سخية من صديق، في حين نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب معرفته برجل الأعمال الروسي، ونأت السيدة الأولى ميلانيا ترمب بنفسها عن تنظيم الزفاف أو ترتيباته المالية.

وأكد الزوجان، في بيان نشراه عبر «إنستغرام»، أن عمر كريمليف دفع تكاليف ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت الزفاف، وأقيمت في جزر باهامية منعزلة.

وكتب الزوجان في البيان، الذي أرفق بصور تظهر أبناء الرئيس ترمب البالغين وأصدقاءهم وهم يحتفلون بعد الزفاف: «كانت هدية زفاف سخية بشكل استثنائي من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، وما زلنا كذلك».

وقال الزوجان إنهما تزوجا في مراسم صغيرة اقتصرت على أفراد العائلة، ثم احتفلا مع مجموعة أكبر من المدعوين. وأوضحا أن الرحلة إلى الباهاما، التي موّلها كريمليف، كانت مخططة مسبقاً، ولم يكن من المقرر في الأصل أن تكون احتفالاً بالزفاف.

كريمليف أثار تساؤلات بين ضيوف الحفل

قال أحد الأشخاص المطلعين على الأمر لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن كريمليف برز خلال الحفل الذي أعقب الزفاف؛ إذ تساءل بعض ضيوف ترمب عن هويته وسبب وجوده هناك.

وبعد أن نشرت «بروبابليكا» تقريرها عن المدفوعات التي قدمها كريمليف، نشر ترمب وزوجته الجديدة، بيتينا ترمب، بياناً على «إنستغرام» أقرا فيه بتلقي الهدايا.

وقالا إن الرحلة إلى الجزيرة كانت جزءاً من «عطلة نهاية أسبوع كان مخططاً لها مسبقاً» مع أصدقاء، وليست مرتبطة بمراسم زفافهما، رغم أن بعض خبراء الأخلاقيات قالوا إن هذا التفريق لا يغير من الأمر شيئاً. كما قدما علاقتهما بكريمليف، الذي لم يحضر مراسم الزفاف، باعتبارها مجرد صداقة.

وجاء في البيان: «استضاف صديقنا العزيز عمر بسخاء كبير ليلتين رائعتين من الاحتفالات لنا بعد زفافنا. وكانت هدية زفاف سخية للغاية من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، ولا نزال كذلك».

وأضاف ترمب وزوجته: «من المؤسف أن شيئاً شخصياً وسعيداً إلى هذا الحد يمكن إعادة تقديمه على أنه أمر سياسي أو مشبوه لمجرد هوية الشخص أو المكان الذي جاء منه. الصداقة لا تتطلب دافعاً سياسياً، والكرم لا يأتي تلقائياً مع أجندة. وأحياناً تكون هدية الزفاف مجرد هدية زفاف».

ترمب ينفي معرفته بكريمليف

عندما سُئل الرئيس، الاثنين، عما إذا كان يعلم أن كريمليف أسهم في دفع تكاليف الحفل الذي أعقب الزفاف، قدم البيت الأبيض لصحيفة «نيويورك تايمز» بياناً من الرئيس قال فيه: «ليس لدي أي فكرة عن هوية عمر، ولم أسمع به من قبل، وهو لم يدفع تكاليف زفاف دون وبيتينا، الذي أقيم في مكان مختلف تماماً وفي يوم مختلف».

وأضاف الرئيس: «كان ذلك حفلاً لاحقاً أقيم تكريماً لهما. ليست مسألة كبيرة!».

وقال متحدث باسم إريك ترمب، شقيق دونالد ترمب الابن، الذي حضر الزفاف، إن «إريك ليس لديه أي فكرة على الإطلاق عن هوية هذا الشخص».

علاقة ترمب الابن وكريمليف

قال متحدث باسم ترمب، الذي يدير نشاطاً تجارياً واسعاً له علاقات دولية، إن الرجلين لا تجمعهما شراكة تجارية. وأوضح أن الرجلين التقيا عن طريق صديق مشترك، مضيفاً أنهما تقاربا بسبب اهتمامهما المشترك بالملاكمة والصيد.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعمل كريمليف على توسيع نفوذ «الاتحاد الدولي للملاكمة» (IBA)، الذي يرأسه منذ عام 2020، وعقد عدداً من اللقاءات مع دونالد ترمب الابن منذ وصول الرئيس ترمب إلى السلطة.

وبدأ كريمليف ممارسة الملاكمة في مسقط رأسه سيربوخوف، جنوب موسكو.

وفي العام الماضي، جلس كريمليف إلى جانب دونالد ترمب الابن خلال جلسة نقاش في مؤتمر عقد بإسطنبول، وشاركت فيها أيضاً راشيدا علي والش، ابنة أسطورة الملاكمة محمد علي.

وقال «الاتحاد الدولي للملاكمة» في بيان عقب المؤتمر: «أوضح الرئيس كريمليف ودونالد ترمب الابن أن هذا التحالف لن يبقى رمزياً».

صورة أرشيفية تجمع بوتين وعمر كريمليف (رويترز)

من «ذئاب الليل» إلى أروقة الكرملين

فرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته ببوتين، واتهمته بالعمل بوصفه قناةً لنفوذ روسي.

واكتسب رجل الأعمال الروسي شهرة في عالم الملاكمة منذ توليه رئاسة «الاتحاد الدولي للملاكمة»؛ إذ أعاد إطلاق هوية المنظمة، ووضع نفسه في كثير من الأحيان في قلب فعالياتها.

وأثار كريمليف جدلاً بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الاتحاد، عندما غيّر اسمه وشعاره، وبدأ شراكة مع شركة «غازبروم» التي أصبحت أكبر راعٍ للاتحاد.

ووفق «وول ستريت جورنال»، بدأ ارتباط كريمليف بالسياسة المرتبطة بالكرملين بعد انضمامه إلى «ذئاب الليل»، وهو أبرز نادٍ للدراجات النارية في روسيا.

وكان كريمليف يرتدي سترة جلدية تحمل ألوان العلم الروسي، وشارك في أنشطة دعائية للنادي، والتقى أليكسي روبجني، الذي كان أيضاً من محبي الملاكمة.

وأليكسي روبجني مسؤول أمني روسي بارز، وكان يشغل منصب رئيس جهاز أمن بوتين.

وغادر الرجلان «ذئاب الليل» في الفترة نفسها تقريباً، وانخرطا في «الاتحاد الروسي للملاكمة»، الذي أصبح أكثر ارتباطاً بالسياسة في عهد بوتين.

ولا يزال الاثنان صديقين، وينشران صوراً تجمعهما بملابس الملاكمة عبر الإنترنت.


نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
TT

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

قال حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم، إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028، إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

وقال نيوسوم لشبكة «سي إن إن» الأميركية، رداً على سؤال بشأن احتمال ترشحه للرئاسة: «لن أترشح إذا ترشحت هي».

وأضاف: «بالطبع لا، لماذا أفعل ذلك؟ لن أفعل ذلك لها».

ويُنظر إلى نيوسوم ( 58 عاماً) منذ فترة طويلة باعتباره مرشحاً محتملاً للرئاسة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبقت هاريس الباب مفتوحاً أمام خوض سباق آخر للوصول إلى البيت الأبيض في أبريل (نيسان)، قائلة إنها تدرس هذا الاحتمال.

وشغلت هاريس منصب نائبة الرئيس في عهد الرئيس آنذاك جو بايدن من عام 2021 إلى 2025. وبعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة لعام 2024، أصبحت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، لكنها خسرت أمام دونالد ترمب.

ويقضي نيوسوم حالياً ولايته الثانية حاكماً لولاية كاليفورنيا، ويمنعه القانون من الترشح لولاية ثالثة متتالية. ولذلك، ستُجرى انتخابات على منصب الحاكم في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام.

وفي معرض حديثه عن انتخابات الرئاسة لعام 2024، قال نيوسوم إنه لم يكن مستعداً للترشح في ذلك الوقت.