«الإطار التنسيقي» يتحدث عن 48 ساعة لتحديد مرشحه لرئاسة وزراء العراق

«الإطار التنسيقي» يتحدث عن 48 ساعة لتحديد مرشحه لرئاسة وزراء العراق
TT

«الإطار التنسيقي» يتحدث عن 48 ساعة لتحديد مرشحه لرئاسة وزراء العراق

«الإطار التنسيقي» يتحدث عن 48 ساعة لتحديد مرشحه لرئاسة وزراء العراق

في وقت انشغلت الأوساط الرسمية والشعبية بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مؤتمر الأمن والتنمية في المملكة العربية السعودية، عكفت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية في بغداد على محاولة تخطي عقبة اختيار مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة، بعد نحو عشرة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية العامة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كُسرت خلالها جميع التوقيتات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة.
واجتمع قادة «الإطار التنسيقي»، مساء أول من أمس (الجمعة)، للتباحث بشأن انتخاب رئيس الجمهورية الذي سيكلف بدوره مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر لتولي منصب رئاسة الوزراء.
وذكر بيان صدر عقب الاجتماع أن «الإطار التنسيقي أقر انعقاده الدائم في جلسة مفتوحة ومستمرة لاختيار رئيس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة وفق الآليات التي وضعها لذلك».
ودعا «الإطار التنسيقي» رئاسة مجلس النواب إلى عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية خلال (هذا الأسبوع) لغرض إكمال الاستحقاقات الدستورية».
ووجه طلباً إلى «الأطراف الكردية بتكثيف حواراتهم والاتفاق على شخص رئيس الجمهورية، أو آلية اختياره، قبل عقد جلسة مجلس النواب من أجل الإسراع في إكمال متطلبات تشكيل الحكومة».
معروف أن الحزبين الكرديين: «الاتحاد الوطني» و«الديمقراطي» الكردستاني، يتمسك كل منهما بمرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، إذ ما زال الرئيس الحالي المنتهية ولايته برهم صالح مرشحاً عن «الاتحاد الوطني»، فيما يترشح عن «الديمقراطي» وزير الداخلية في إقليم كردستان ريبر أحمد خالد.
وكشف القيادي في حركة «عصائب أهل الحق»، نعيم العبودي، عن قرب تسمية رئيس الوزراء. وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «المعلومات الواردة تقول إن الأجواء التي رافقت اجتماع الإطار التنسيقي اليوم جاءت إيجابية والأمور ماضية باتجاه الحسم خلال 48 ساعة حول شخصية رئيس الوزراء». وأضاف: «‏المطلوب ألا تكون الحكومة المقبلة حكومة جدلية، وأن تمثل كل تطلعات العراقيين».
وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي دعا، أول من أمس، القوى السياسية إلى حسم الحوارات للمضي بانتخاب رئيس الجمهورية.
وقال الحلبوسي في بيان: «مع انتهاء العطلة التشريعية للفصل الأول لمجلس النواب وعطلة عيد الأضحى المبارك وبدء الفصل التشريعي الجديد، أدعو الإخوة والأخوات رؤساء القوى السياسية والكتل النيابية إلى تحمُّل المسؤولية وحسم الحوارات؛ للمضي بانتخاب رئيس الجمهورية». واعتبر أن «ذلك سيسمح باتخاذ الإجراءات اللازمة، عملاً بأحكام الدستور والنظام الداخلي للمجلس في تحديد موعد جلسة الانتخاب، وإكمال الاستحقاقات الدستورية لتشكيل الحكومة المرتقبة».
يقول الأكاديمي ورئيس «مركز التفكير السياسي» إحسان الشمري: «يبدو أن الإطاريين تحت ضغط كبير يمثل الجزء الأكبر منه مقتدى الصدر الذي منحهم بعد انسحابه من البرلمان فرصة تشكيل الحكومة، وهناك أيضاً التسجيلات الصوتية للمالكي التي يبدو أنها حسمت الكثير من الجدل والعناد السياسي الذي مارسه المالكي الذي كان طامحاً لتولي منصب رئاسة الوزراء».
ويرى الشمري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «الإطاريين يريدون إثبات قدرتهم السياسية على تشكيل حكومة طال انتظارها، وهم يدركون أنهم أمام لحظة اختبار، لذلك فمسألة إعلان مرشح لرئاسة الوزراء من قبلهم أمر وارد جداً، لكن العقبة الكبيرة في برنامج الحكومة وطبيعتها وقدرتها على الصمود من عدمه، إلى جانب مسألة القبول الذي ستحظى به الشخصية المختارة للمنصب من قبل بقية الأطراف السياسية». ويضيف: «ولا تنسَ أن الصدر لن يكون بعيداً عن مراقبة ما يجري، المشكلة لا تكمن باختيار الرئيس، إنما بمرحلة ما بعد تشكيل الحكومة وتداعياتها».
كان مقتدى الصدر وضع خلال كلمة أمام الحشود في خطبة، أول من أمس (الجمعة)، شروطاً قاسية أمام قوى الإطار للقبول بحكومتهم المزمعة، وضمنها طلبه عدم ترشيح نوري المالكي أو أي شخصية لا يقبل بها لمنصب رئاسة الوزراء، إلى جانب مطلب حصر السلاح بيد الدولة ومواجهة الميليشيات المنفلتة ومحاربة الفساد، وهي شروط من الصعب الالتزام بها من قبل قوى الإطار الذي يضم معظم الفصائل المسلحة الموالية لإيران والمتقاطعة مع الصدر. من هنا، فإن ترجيحات معظم المراقبين تميل إلى استبعاد قدرة الإطاريين على تشكيل الحكومة حتى لو تمكنوا من طرح مرشحهم لرئاسة الوزراء خلال الساعات القليلة المقبلة، بالنظر للتعقيدات والصراعات العميقة بين القوى الشيعية من جهة، وبقية القوى السياسية الكردية والسنية من جهة أخرى، وسبق أن قام الصدر بترشيح ابن عمه جعفر الصدر لمنصب رئاسة الوزراء، لكنه لم يتمكن من تمريره نتيجة الممانعة التي أبدتها قوى «الإطار» المدعومة بقرار «الثلث المعطل» الصادر عن المحكمة الاتحادية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

أكراد العراق... «حيرة وجودية» بين أميركا وإيران

عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أكراد العراق... «حيرة وجودية» بين أميركا وإيران

عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)
عضو من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» الإيراني يتفقد الأضرار التي لحقت بمعسكر الحزب عقب هجوم إيراني عبر الحدود في بلدة كويسنجق شرق منطقة أربيل يوم 3 مارس 2026 (أ.ف.ب)

رغم التأكيدات المتواصلة التي يطلقها القادة الأكراد في كردستان العراق، لجهة حيادهم في حرب أميركا وإسرائيل على إيران، تتعرض مناطقهم لهجمات مباشرة من الأخيرة أو عبر وكلائها في العراق، ويجدون أنفسهم في «حيرة وجودية»، بحسب مسؤول كردي، خصوصاً أن ذلك يترافق مع ضغوط أميركية لدفعهم إلى فتح جبهة مع إيران بالتعاون مع الأحزاب الكردية الإيرانية.

وسبق أن أجرى الرئيس دونالد ترمب اتصالاً بالزعيمين الكرديين مسعود بارزاني وبافل طالباني، حضهما فيه على «مساعدة المعارضة الإيرانية الكردية» لدخول الحرب، إلا أنهما تحفظا على ذلك.

وأوضح طالباني، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن «كردستان ينبغي أن تكون جسراً لا ساحة معركة. الكرد في موقع فريد؛ فهم حلفاء مقربون لأميركا، وفي الوقت نفسه جيران لإيران».

أضاف: «أعتقد أننا في موقع يسمح لنا بلعب دور في خفض التصعيد عندما يحين الوقت المناسب».


ثمانية قتلى جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
TT

ثمانية قتلى جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من المباني التي استهدفها القصف الإسرائيلي بمدينة صور في جنوب لبنان بعد تحذيرات لسكانها بالإخلاء (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص على الأقل السبت في جنوب لبنان، وفق حصيلة رسمية، جراء سلسلة غارات اسرائيلية استهدفت مناطق عدة.

وأحصت وزارة الصحة مقتل ستة أشخاص جراء غارة اسرائيلية على بلدة خربة سلم، بينما أسفرت ضربة ثانية عن مقتل شخصين على الأقل في بلدة كفررمان.

وأفادت الوكالة الوطنية تباعا عن سلسلة غارات اسرائيلية استهدفت أكثر من عشرين بلدة وقرية في جنوب لبنان.


إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
TT

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مخلفةً مزيداً من الضحايا، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

وفي تطور لافت، هاجمت طائرة مسيّرة إسرائيلية، يوم السبت، فلسطينياً أثناء توجهه لإيصال طفلته إلى مدرسة في وسط مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وعلمت «الشرق الأوسط» أن المستهدف هو أحمد القدرة، من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس».

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن طفلة القدرة أصيبت بجروح خطيرة إثر الهجوم الإسرائيلي، مشيرةً إلى أن القدرة يُعتبر من مهندسي الصناعات العسكرية في «القسام». وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اغتيال ناشط من «حماس» داخل قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران، قبل أسبوع، فيما لم تتوقف الخروقات في غزة عند الخط الأصفر، وتسببت في مقتل العديد من الفلسطينيين خلال الأيام الماضية.

وحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، فإن 3 فلسطينيين قُتلوا في آخر 48 ساعة، وأصيب 3 آخرون، في اعتداءات إسرائيلية متفرقة، ما رفع عدد الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 641، بينما وصل العدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72,123.

عمليات نسف كبيرة

خيام نازحين فلسطينيين في مدينة غزة (رويترز)

وتزامنت عملية تصفية القدرة مع عمليات نسف كبيرة نفذتها القوات الإسرائيلية في المناطق الشرقية لخان يونس. فيما أطلقت آليات إسرائيلية النيران في أكثر من منطقة وسط قصف مدفعي، وعمليات إطلاق نار من الزوارق الحربية في عرض البحر لحرمان الصيادين من الصيد فيه.

ويتزامن هذا التصعيد من قبل إسرائيل مع تكثيف العصابات المسلحة في قطاع غزة نشاطاتها في عمق مناطق سيطرة حركة «حماس».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن عناصر مسلحة تتبع لعصابة رامي حلس في المناطق الواقعة شرق مدينة غزة، اختطفوا موظفاً في حكومة «حماس» من منطقة المدهون بحي الزيتون جنوب شرق المدينة، فيما أصيب عدد آخر من المواطنين في الحدث نفسه، وصادروا قطعة سلاح كانت بحوزة تاجر أسلحة قبل أن يحققوا معه ويغادروا المنطقة.

ووفقاً لمصادر ميدانية، فإن الحدث وقع وسط غطاء من طائرات مسيّرة إسرائيلية حلّقت في أجواء حي الزيتون وكانت تطلق النار في كل اتجاه.

واختطف عناصر مسلحة يتبعون لعصابة حسام الأسطل في جنوب خان يونس، 5 مواطنين من منطقة قيزان أبو رشوان، في حادثة تتكرر للمرة الثانية في غضون أسابيع.

ويأتي ذلك بعد يوم مما ذكرته «الشرق الأوسط» عن إحباط «حماس» هجوماً حاولت عناصر مسلحة تتبع لعصابة أشرف المنسي شمال القطاع تنفيذه في عمق مناطق غرب مدينة غزة، وتحديداً حي النصر، حيث تمكنت من اعتقال أحدهم والسيطرة على قطع سلاح، فيما فر آخرون إلى مناطق انتشارهم.

أسلحة رشاشة جديدة

وتُجرى التحقيقات مع المعتقل حول هدف الهجوم الذي خطط له، وما إذا كان سيستهدف أحد ضباط أمن حكومة «حماس»، أم أنه مجرد هجوم على نقطة أمنية، خاصةً أن تلك العصابات المسلحة كانت قد اغتالت في الأشهر الثلاثة الماضية اثنين من كبار ضباط الأمن في خان يونس والمغازي.

وقبل أيام، شوهدت مركبات دفع رباعي تتجول في شارع صلاح الدين شرق خان يونس، وعليها أسلحة رشاشة جديدة «دوشكا»، ليتضح لاحقاً أنها لعناصر يتبعون عصابة مسلحة تنشط في تلك المناطق، فيما كانت في تلك اللحظات طائرات مسيّرة إسرائيلية تحلق في سماء المنطقة.

وتخوض «حماس» حرباً سرية ضد عناصر هذه العصابات المسلحة بهدف محاولة قتلهم أو اعتقال أي منهم، كما أنها تسعى باستمرار، عبر العشائر، لمحاولة تفكيك تلك العصابات من خلال التواصل مع أبناء هذه العشائر لتسليم أنفسهم ومنحهم فرصة «التوبة».