إردوغان: وضع صندوق التأمين التركي يده على «بنك آسيا» تمَّ في إطار القانون

الرئيس التركي يقاضي صحافيًا تركيًا ورئيس حزب معارض قبيل الانتخابات

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطبة في مدينة كارس شرق تركيا ضمن الحملة الانتخابية لحزبه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطبة في مدينة كارس شرق تركيا ضمن الحملة الانتخابية لحزبه أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: وضع صندوق التأمين التركي يده على «بنك آسيا» تمَّ في إطار القانون

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطبة في مدينة كارس شرق تركيا ضمن الحملة الانتخابية لحزبه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي خطبة في مدينة كارس شرق تركيا ضمن الحملة الانتخابية لحزبه أمس (أ.ف.ب)

اتهم محامو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس، صحافيا بالتجسس وطلبوا معاقبته بالسجن في أحدث حلقة من خلاف مرير أثار قلق المدافعين عن حرية الإعلام في تركيا.
ومع بدء العد التنازلي لانتخابات السابع من يونيو (حزيران) أغضبت صحيفة «جمهوريت» إردوغان يوم الجمعة الماضي حين نشرت مقطع فيديو قالت إنه يظهر مساعدة المخابرات الوطنية التركية في إرسال أسلحة إلى سوريا.
وفي مقال نشر على موقعها الإلكتروني قالت صحيفة «جمهوريت» التي تنتقد إردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ فترة طويلة، إن جان دوندار يواجه الآن اتهامات تشمل «ارتكاب جرائم ضد الحكومة»، و«تقديم معلومات تتعلق بالأمن القومي» فيما يتصل بمقطع الفيديو.
وقالت الصحيفة، إن محامي إردوغان قدموا شكوى جنائية لمكتب الادعاء العام في إسطنبول. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين من مكتب إردوغان للتعليق. وفي تصريحات لشبكة «تي آر تي» يوم السبت قال إردوغان، إن الصحافي المسؤول عن نشر الفيديو: «سيدفع ثمنا غاليًا لتصرفاته»، وتعهد باتخاذ إجراء قانوني.
ونشرت «رويترز» تقريرا في 21 مايو (أيار) الماضي نقلا عن ممثل ادعاء وشهادة أمام محكمة، أن المخابرات الوطنية التركية ساعدت في توصيل أسلحة لأجزاء من سوريا تخضع لسيطرة إسلاميين متشددين في أواخر 2013 وأوائل 2014.
وفي شأن آخر، تطرق الرئيس التركي إلى ما نشرته صحيفة «الجمهورية» المحلية، الأيام الماضية من صور ومقاطع فيديو زعمت أنها لعملية توقيف قوات الدرك لشاحنات هيئة الاستخبارات في يناير (كانون الثاني) 2014 للاشتباه في حمولتها، ليتضح بعد ذلك أنها كانت تحمل مواد إغاثية متجهة لسوريا.
وأوضح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في هذا السياق، أن «الهدف من إعادة هذه القضية إلى السطح، في الوقت الراهن هو الإضرار بالدولة التركية، من خلال حملة تزوير كبيرة»، مشيرا إلى أن نشر هذه الأخبار في الفترة التي يواصل فيها القضاء التركي محاكمة النواب العموم والمسؤولين العسكريين الذين أصدروا أوامرهم بتفتيش تلك الشاحنات ما هو إلا خيانة للوطن»، حسبما نقلت وكالة الأناضول التركية.
جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها الرئيس التركي، أول من أمس خلال مقابلة تلفزيونية على إحدى القنوات المحلية، والتي أجاب خلالها عن أسئلة متعلقة بآخر التطورات المحلية والدولية التي تهم الرأي العام التركي، ولا سيما الانتخابات النيابية التي ستشهدها البلاد يوم الأحد المقبل 7 يونيو الحالي.
وتتناقض شهادة الشاهد مع نفي تركيا المتكرر أنها أرسلت أسلحة لمقاتلي المعارضة السورية، وبالتالي أسهمت في صعود «داعش» الذي يمثل الآن مصدر قلق كبير لأعضاء حلف شمال الأطلسي.
وتقول سوريا وبعض حلفاء تركيا الغربيين، إن أنقرة ضمن مسعاها للإطاحة بالرئيس بشار الأسد سريعا سمحت بمرور مقاتلين وأسلحة عبر حدودها، وإن بعض المقاتلين انضموا لتنظيم داعش الذي يسيطر على أجزاء من العراق وسوريا.
وقالت صحيفة «جمهوريت» إن مقطع الفيديو الذي نشرته يرجع تاريخه إلى 19 يناير 2014، لكنها لم تذكر من أين حصلت عليه.
كان إردوغان قد صرح بأن الشاحنات التي أوقفت في ذلك اليوم تابعة لجهاز المخابرات الوطنية، وكانت تحمل مساعدات للتركمان في سوريا.
وأضاف أن الادعاء ليست له صلاحية تفتيش مركبات المخابرات. وأشار إلى أن ممثلي الادعاء جزء مما يصفها بـ«بالدولة الموازية» التي يديرها حليفه السابق فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة. ويقول الرئيس التركي، إن غولن يسعى لتشويه صورته وصورة الحكومة التركية.
ودافع دوندار عن صحيفته على صفحته على موقع «تويتر» أول من أمس، وقال: «نحن صحافيون ولسنا موظفين حكوميين. ليس واجبنا إخفاء الأسرار القذرة للحكومة، ولكن محاسبة هؤلاء بالنيابة عن الشعب».
ودافع فنانون ومفكرون أتراك، ومن بينهم الأديب التركي أورهان باموق الحاصل على جائزة نوبل، عن الصحيفة التركية ورئيس تحريرها بعدما أقام الرئيس إردوغان دعوى قضائية ضدهما بسبب مقالة.
وشدد باموق في تصريح نشرته صحيفة «جمهوريت» على أن حرية التعبير «ضرورية» من أجل الديمقراطية.
وفي جانب آخر من تصريحات الرئيس إردوغان التلفزيونية تطرق إلى أزمة «بنك آسيا»، وقال: «إن عملية وضع صندوق التأمين وضمان الودائع التركي، الجمعة الماضي، يده بشكل كامل على (بنك آسيا) القريب من جماعة فتح الله غولن، تم بشكل قانوني»، مضيفا: «لو لم تكن عملية قانونية، لكان الصندوق وضع يده على البنك منذ أن أشرف عليه بشكل جزئي قبل عام ونصف العام».
وأوضح إردوغان، أن وضع «صندوق التأمين وضمان الودائع يده على البنك يعتبر بمثابة ركيزة أساسية من ركائز محاربة موارد التمويل الخاصة بالكيان الموازي»، بحسب قوله، مشيرا إلى أن «الأموال كانت تُجمع بطرق غير مشروعة في البنك، ولقد اتضح كل ذلك الآن».
كما يقاضي الرئيس التركي أكبر زعيم للمعارضة في تركيا، قائلا: «إنه ادعى أن هناك مقاعد مراحيض مطلية بالذهب في قصر الرئاسة»، حسبما أفادت به وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أول من أمس.
ونقلت الأناضول عن محامي إردوغان القول إنه سوف يتم من خلال الدعوى المطالبة بتعويض قدره 100 ألف ليرة تركية (45 ألف دولار).
وكان كمال كليتشدار أوغلو قد وجّه في كلمة خلال تجمع دعاية انتخابية لحزبه (حزب الشعب الجمهوري) يوم السبت الماضي في أزمير، اتهامات ضد إردوغان وقادة آخرين في الحكومة بالبذخ، بما في ذلك شراء سيارات فارهة مؤخرا. كما أشار خلال التجمع الانتخابي الذي تم على الساحل الغربي لتركيا أيضا إلى وجود مقاعد مرحاض مطلية بالذهب.



الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.

 

 

 


واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

واشنطن لتخيير الأفغان في قطر بين العودة أو الهجرة إلى الكونغو

أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)
أرشيفية لتجمع آلاف الأفغان عند مطار كابل إبان الانسحاب الأميركي (غيتي)

تسعى الولايات المتحدة لمنح الأفغان الذين كانوا متعاونين معها والعالقين في قطر خيارا بين الهجرة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد اضطرابات أو العودة إلى وطنهم الذي يحكمه طالبان، وفق ما قال ناشط الثلاثاء.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترمب أعطت مهلة حتى 31 مارس (آذار) لإغلاق مخيّم كان يقيم فيه أكثر من 1100 أفغاني في قاعدة أميركية سابقة في قطر.

ودخل هؤلاء إلى القاعدة لإتمام الإجراءات القانونية سعيا للانتقال إلى الولايات المتحدة، خوفا من اضطهادهم من جانب حركة طالبان بسبب تعاونهم مع القوات الأميركية قبل انسحابها الفوضوي من أفغانستان وانهيار الحكومة المدعومة من الغرب عام 2021.

وقال شون فاندايفر، وهو جندي أميركي سابق يرأس منظمة «أفغان إيفاك»، وهي مجموعة تسعى لمساعدة المتعاونين الأفغان السابقين، إنه تم إطلاعه على أن إدارة ترمب تسعى إلى منح الأفغان خيار الذهاب إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية أو العودة إلى ديارهم.

وأضاف أنه يتوقع أن يرفض الأفغان الذهاب إلى الدولة الإفريقية التي تعاني أزمة لاجئين أصلا بعد سنوات من الحرب.

وصرح في بيان «لا يُنقل حلفاء حرب، من بينهم أكثر من 400 طفل، كانوا تحت حماية الولايات المتحدة، إلى بلد يعيش حالة من التفكك الشامل».

وتابع «الإدارة (الأميركية) تعرف ذلك. هذا هو الهدف بالضبط»، في إشارة إلى أنها وسيلة لإجبار الأشخاص على العودة إلى أفغانستان.

ورفضت وزارة الخارجية تأكيد أن جمهورية الكونغو الديموقراطية كانت موضع اهتمام كوجهة محتملة، لكنها قالت إن الولايات المتحدة كانت تنظر في "إعادة التوطين الطوعي» من قاعدة السيلية في قطر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن «إن نقل سكان (المخيم) إلى بلد آخر هو حل إيجابي يوفر الأمان لهؤلاء الأشخاص المتبقين لبدء حياة جديدة خارج أفغانستان مع الحفاظ على سلامة الشعب الأميركي وأمنه».

بدوره، وصف السيناتور الديموقراطي تيم كاين هذه الفكرة بأنها «جنونية» وقال «أخبرنا هؤلاء الأفغان بأننا سنساعد في ضمان سلامتهم بعد أن ساعدونا».

وأضاف «لدينا التزام الوفاء بوعدنا لأنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به، ولأن التراجع عن كلمتنا لن يؤدي إلا إلى زيادة صعوبة بناء أنواع الشراكات التي قد نحتاج إليها لتعزيز أمننا القومي في المستقبل».

واستقر أكثر من 190 ألف أفغاني في الولايات المتحدة بعد عودة طالبان إلى الحكم، في إطار برنامج بدأه الرئيس السابق جو بايدن وحظي بداية بدعم العديد من الجمهوريين.

لكن ترامب ألغى البرنامج وأمر بوقف إجراءات معالجة طلبات الأفغان بعدما أطلق أفغاني، تعاون في السابق مع الاستخبارات الأميركية ويعاني اضطراب ما بعد الصدمة، النار على جنديين من الحرس الوطني في واشنطن العام الماضي، ما أسفر عن مقتل أحدهما.