التزام خليجي - أميركي بحفظ أمن واستقرار المنطقة

جانب من اجتماع القادة في جدة بدعوة من الملك سلمان (واس)
جانب من اجتماع القادة في جدة بدعوة من الملك سلمان (واس)
TT

التزام خليجي - أميركي بحفظ أمن واستقرار المنطقة

جانب من اجتماع القادة في جدة بدعوة من الملك سلمان (واس)
جانب من اجتماع القادة في جدة بدعوة من الملك سلمان (واس)

أكدت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، اليوم (السبت)، التزامهم المشترك بحفظ أمن المنطقة واستقرارها، ودعم الجهود الدبلوماسية الهادفة لتهدئة التوترات الإقليمية، وتعميق تعاونهم الإقليمي الدفاعي والأمني والاستخباري، وضمان حرية وأمن ممرات الملاحة البحرية.
جاء ذلك في بيان مشترك عقب اجتماعهم في جدة بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ورحبت فيه دول مجلس التعاون بتأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لشراكتها الاستراتيجية معهم، ووقوفها على أهبة الاستعداد للعمل جماعياً مع أعضاء المجلس لردع ومواجهة جميع التهديدات الخارجية لأمنهم، وضد أي تهديدات للممرات المائية الحيوية، خصوصاً باب المندب ومضيق هرمز.

وأشاد القادة بالتعاون القائم بينهم في دعم أمن واستقرار المنطقة وممراتها البحرية، مؤكدين عزمهم على تطوير التعاون والتنسيق بين دولهم في سبيل تطوير قدرات الدفاع والردع المشتركة إزاء المخاطر المتزايدة لانتشار أنظمة الطائرات المسيّرة والصواريخ المجنحة، وتسليح الميليشيات الإرهابية والجماعات المسلحة، بما في ذلك ما يتناقض مع قرارات مجلس الأمن. ونوهوا بدعمهم لضمان خلو منطقة الخليج من كافة أسلحة الدمار الشامل، مؤكدين مركزية الجهود الدبلوماسية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، وللتصدي للإرهاب وكافة الأنشطة المزعزعة للأمن والاستقرار.
وبحثوا السبل الكفيلة بتكثيف التعاون المشترك في سبيل تعزيز الردع والقدرات الدفاعية لدول الخليج، وتطوير التكامل والاندماج في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي، وقدرات الأمن البحري، ونظم الإنذار المبكر وتبادل المعلومات، مرحبين بإنشاء قوتي المهام المشتركة (153 و59)، اللتين تعززان الشراكة والتنسيق الدفاعي بين مجلس التعاون والقيادة المركزية الأميركية، بما يدعم رصد التهديدات ويطور الدفاعات البحرية عبر توظيف أحدث المنظومات والتقنيات.

وأكد القادة ما تتميز به علاقاتهم من شراكة تاريخية وأهمية استراتيجية، وعزمهم المشترك للبناء على ما توصلت إليه القمم السابقة من إنجازات لتعزيز التعاون والتنسيق والتشاور بين دولهم في المجالات كافة، وحرصهم على استمرار عقد القمم الخليجية الأميركية سنوياً. وشددوا على التزامهم بتطوير التعاون المشترك في سبيل دعم جهود التعافي الاقتصادي الدولي، ومعالجة الآثار الاقتصادية السلبية لجائحة «كورونا»، والحرب في أوكرانيا، وضمان مرونة سلاسل الإمدادات، وأمن إمدادات الغذاء والطاقة، وتطوير مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة، ومساعدة الدول الأكثر احتياجاً، والمساهمة في تلبية حاجاتها الإنسانية والإغاثية.
ورحبت الولايات المتحدة بقرار مجموعة التنسيق العربية تقديم أكثر من 10 مليارات دولار، لغرض الاستجابة لتحديات الأمن الغذائي إقليمياً ودولياً، وبما يتفق مع أهداف «خريطة الطريق للأمن الغذائي العالمي نداء للعمل» التي تقودها الولايات المتحدة. كما رحب القادة بإعلان واشنطن تقديم دعم إضافي بقيمة مليار دولار لتلبية حاجات الأمن الغذائي الملحة على المديين القريب والبعيد لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونوه القادة بالجهود القائمة لـ«أوبك+» لتحقيق استقرار أسواق النفط العالمية، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين، ويدعم النمو الاقتصادي، مرحبين بقرار أعضائها الأخير بزيادة الإنتاج لشهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وعبروا عن تقديرهم لدور السعودية القيادي في تحقيق التوافق بين دول المنظمة.
ورحب الرئيس بايدن بإعلان عدد من الشركاء الخليجيين خططها لاستثمار 3 مليارات دولار في مشاريع تتوافق مع أهداف مبادرة الشراكة العالمية للاستثمار والبنية التحتية، التي أعلنت عنها الولايات المتحدة، وذلك للاستثمار في البنى التحتية الرئيسية في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بما في ذلك مشاريع تعزز أمن الطاقة، والمناخ، والاتصال الرقمي، وتنويع سلاسل الإمداد العالمية. وعبّر الرئيس بايدن عن تقديره لتبرع دول مجلس التعاون بمائة مليون دولار لدعم شبكة مستشفيات القدس الشرقية، التي تقدم الرعاية الصحية الضرورية والمنقذة للحياة للفلسطينيين.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
TT

دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)

رغم أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد من ركائز النظام الغذائي الصحي، فإن دراسة أميركية جديدة أثارت جدلاً بعد الربط بين الإفراط في تناول هذه الأطعمة لدى الشباب غير المدخنين وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة. ويبحث العلماء في احتمال أن تكون بقايا المبيدات الزراعية عاملاً مؤثراً، وسط تأكيد الخبراء أن النتائج أولية ولا تستدعي التخلي عن الغذاء الصحي.

وحسب تقرير لموقع «هيلث لاين»، وقد عرض باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان، الذي عُقد بين 17 و22 أبريل (نيسان).

ولم تُنشر الدراسة بعد في مجلة علمية محكّمة، إلا أن الباحثين رجّحوا أن تكون النتائج مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل الزراعية.

وقال خورخي نيفا، اختصاصي الأورام وسرطان الرئة في مركز «يو إس سي نوريس» والمحقق الرئيسي للدراسة، إن «أبحاثنا تُظهر أن غير المدخنين من الشباب الذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف أن هذه النتائج «المخالفة للتوقعات» تثير أسئلة مهمة حول عامل خطر بيئي غير معروف مرتبط بأطعمة مفيدة صحياً، ويجب التحقق منه.

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المنتَجة تجارياً تحتوي عادة على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بكثير من الأطعمة المصنعة، إضافة إلى اللحوم ومنتجات الألبان.

كما أن دراسات سابقة أظهرت أن العاملين في الزراعة المعرضين للمبيدات يسجلون معدلات أعلى من سرطان الرئة، ما قد يدعم هذه الفرضية.

وقال جيمي يوهانس، اختصاصي أمراض الرئة والعناية المركزة في مركز «ميموريال كير لونغ بيتش» الطبي، والذي لم يشارك في الدراسة، إن هذا الاتجاه «مثير للقلق»، مضيفاً أن فهم أسباب إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة يتطلب مزيداً من الأبحاث.

ارتباط محتمل بين الغذاء الصحي وسرطان الرئة

وشملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، وطلب منهم تقديم معلومات عن تاريخ التدخين والنظام الغذائي والبيانات الديموغرافية.

وأفاد معظم المشاركين بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما شُخّصوا بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين.

واستخدم الباحثون «مؤشر الأكل الصحي» لمقارنة أنظمتهم الغذائية بمتوسط النظام الغذائي الأميركي، وهو مقياس يمنح درجات من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة متوسط 65 نقطة، مقارنة بمتوسط 57 نقطة لعامة الأميركيين.

كما أظهرت النتائج أن النساء حققن درجات أعلى من الرجال، وأن المصابين تناولوا في المتوسط كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة ببقية السكان.

هل المبيدات هي السبب؟

إلى ذلك، أوضح معدّو الدراسة أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لتقييم العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً النساء.

وأشاروا إلى أن الخطوة التالية ستكون قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة للتأكد من وجود هذا الارتباط.

وقال نيفا إن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة نحو تحديد عوامل بيئية قابلة للتعديل قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب»، معرباً عن أمله في أن تساعد النتائج على توجيه توصيات الصحة العامة وأبحاث الوقاية.

لكن خبراء تحدثوا إلى موقع «هيلث لاين» شددوا على أن الناس لا ينبغي أن يقللوا استهلاكهم من الفواكه والخضراوات استناداً إلى هذه الدراسة وحدها، نظراً إلى محدودية حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية مباشرة.

وقالت اختصاصية التغذية ميليسا موروز-بلانيلز إن «عقوداً من الأدلة تؤكد أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في خفض خطر السرطان، ولا يجب تقليل تناول الأغذية النباتية بناءً على هذه الدراسة فقط».

كيف نقلل التعرض للمبيدات؟

يؤكد الخبراء أن المبيدات معروفة بخصائصها المسرطنة، لكن التخلص منها أو تقليلها يتطلب تغييرات واسعة في أنظمة إنتاج الغذاء.

وقال جورج شو، اختصاصي أمراض الرئة التداخلية في مركز «بروفيدنس سانت جون» الصحي، إن غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها أمر مهم جداً.

وأضاف: «لا أستنتج من هذه البيانات أن على الناس الابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات، والذي ثبت أنه يحسن الصحة العامة ويقلل مخاطر سرطان القولون وأمراض القلب».

كما أوصى بعدم اعتبار المنتجات العضوية الخيار الوحيد، نظراً إلى ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن الحل الأفضل هو غسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها.

من جهتها، نصحت اختصاصية التغذية السريرية آيمي براغانيني بغسل جميع المنتجات الطازجة، سواء كانت عضوية أو تقليدية، بالماء البارد مع فرك خفيف لتقليل البكتيريا والأوساخ والمواد الكيميائية والمبيدات.

كما شجعت على شراء المنتجات المحلية من أسواق المزارعين، أو زراعة بعض الخضراوات في المنزل عند الإمكان.


بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)
TT

بسبب غاسبيريني... رانييري يستعد للرحيل عن روما

كلاوديو رانييري (أ.ب)
كلاوديو رانييري (أ.ب)

أفادت تقارير من مصادر إعلامية متعددة في إيطاليا أن كلاوديو رانييري أصبح مرشحاً لمغادرة منصبه في نادي روما الإيطالي لكرة القدم.

ويأتي ذلك على خلفية خلاف علني مع جيان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لفريق العاصمة الإيطالية، ما أدى إلى انقسام داخل صفوف النادي.

وتصاعدت حدة التوتر بين الشخصيتين البارزتين في روما مطلع هذا الشهر، عندما أدلى رانييري بتصريح زعم فيه أن غاسبيريني لم يكن حتى من بين أفضل ثلاثة مرشحين للنادي عند البحث عن مدير فني جديد للفريق في نهاية الموسم الماضي.

ولطالما انتقد غاسبيريني سياسة النادي في التعاقد مع اللاعبين الجدد والطاقم الطبي، وهو ما رد عليه رانييري أيضا خلال مقابلته مع شبكة «دازن» قبل مباراة روما الأخيرة في الدوري الإيطالي، ضد بيزا.

وجاءت هذه الحرب الكلامية بمثابة تأكيد على الانقسام المستمر داخل الإدارة العليا لنادي روما، حيث كانت تقارير قد انتشرت الأسبوع الماضي تفيد بأن رانييري وغاسبيريني كانا يتجاهل بعضهما بعضاً في ملعب تدريب النادي عقب المقابلة التي أجراها رانييري.

وسرعان ما تأججت الخلافات بين الثنائي، حيث أفادت تقارير في إيطاليا بأن المدير الفني أو كبير المستشارين بالنادي سيرحل عن منصبه على الأرجح بنهاية الموسم نتيجة لذلك.

والآن، وفقاً لتقارير من مصادر متعددة، من بينها «لا غازيتا ديلو سبورت» و«كورييري ديلو سبورت»، فقد تم اتخاذ قرار برحيل رانييري عن منصبه كمستشار أول.

وألمحت «لا غازيتا ديلو سبورت» إلى إمكانية صدور إعلان رسمي من روما قريباً، بينما تفيد «كورييري ديلو سبورت» بأن رانييري قد «غادر بالفعل» منصبه وأن القرار سيعلن رسمياً في مؤتمر صحافي في وقت لاحق، الجمعة.

ويأتي هذا رغم أن رانييري أدلى بتصريح مقتضب الخميس، زعم فيه أن روما «تتوقع الأفضل»، وأن «اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم»، وأن «الجميع متحدون من أجل هدف واحد».


الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يطلقون أسماء قتلاهم على مدارس في صنعاء

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

تشهد العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، موجةً جديدةً من التغييرات في القطاع التعليمي، مع إقدام الجماعة الحوثية على تعديل أسماء عدد من المدارس الحكومية والأهلية، في إطار سياسة الجماعة لإعادة تشكيل الوعي المجتمعي وفق توجهات آيديولوجية بصبغة طائفية.

وقالت مصادر تربوية إنَّ هذه الإجراءات لا تقتصر على تغيير الأسماء، بل تمتد إلى إعادة صياغة البيئة التعليمية، بما يشمل الأنشطة الثقافية والمضامين التربوية، في سياق سعي الجماعة لترسيخ خطاب فكري أحادي داخل المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وطالت التعديلات الحوثية مدارس معروفة بأسمائها التاريخية، حيث جرى استبدال أسماء شخصيات مرتبطة بالجماعة أو قتلى سقطوا في صفوفها، بأسماء تلك المدارس. ومن أبرز الأمثلة، تغيير اسم مدرسة «آزال الوادي» في مديرية الوحدة إلى اسم أحد قتلى الجماعة المعروف بـ«أبو زعبل»، إضافة إلى تغيير اسم مدرسة «موسى بن نصير» في مديرية معين إلى اسم «هاني طومر».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

وأثارت هذه الخطوة استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والطلابية، حيث عدّها معلمون وأولياء أمور محاولةً لطمس الهوية التعليمية والوطنية، مشيرين إلى أنَّ أسماء المدارس تمثل جزءاً من الذاكرة الثقافية، وأنَّ تغييرها يعكس توجهاً نحو «حوثنة» المؤسسات التعليمية، وفرض رموز ذات دلالات طائفية.

تعديلات موازية

وأكد عاملون في القطاع التربوي أنَّ قرارات تغيير الأسماء رافقها إدخال تعديلات على الأنشطة المدرسية والمحتوى الثقافي، بما يعزِّز خطاباً فكرياً موجَّهاً داخل المدارس. ويرى مختصون أنَّ هذه التغييرات قد تسهم في تقليص مساحة التنوع الفكري، وتحويل المؤسسات التعليمية إلى أدوات لنشر توجهات آيديولوجية.

من جهتهم، عبَّر طلاب في المدارس المستهدفة عن امتعاضهم من هذه الإجراءات، مؤكدين أنَّ التعليم يجب أن يبقى بعيداً عن أي توظيف سياسي أو طائفي. كما أبدى عدد من أولياء الأمور قلقهم من هذه التحولات، مشيرين إلى توجه بعضهم لنقل أبنائهم إلى مدارس أخرى، رغم محدودية الخيارات المتاحة.

تحذيرات أممية

تتزامن هذه التطورات مع أزمة تعليمية عميقة في اليمن، حيث يعاني القطاع من تدهور البنية التحتية، وانقطاع رواتب المعلمين، ونقص حاد في الموارد.

وفي هذا السياق، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن أنَّ نحو 3 ملايين و200 ألف طفل في اليمن خارج مقاعد الدراسة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه العملية التعليمية.

الحوثيون يجبرون منتسبي الجامعات والمدارس على تمجيد زعيم الجماعة (إكس)

وأوضحت المنظمة أنَّها تعمل خلال عام 2026 على إعادة أكثر من 172 ألف طفل إلى المدارس، إلى جانب توزيع مستلزمات تعليمية على أكثر من 316 ألف طالب، ودعم نحو 1200 معلّم عبر برامج تدريب وتأهيل مهني. إلا أنَّ هذه الجهود تصطدم بواقع معقد، في ظلِّ استمرار النزاع، وتداخل العوامل الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذِّر مراقبون من أنَّ استمرار التلاعب بالعملية التعليمية، سواء عبر تغيير الأسماء أو المناهج، قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي، وتقويض فرص التعافي، مؤكدين أنَّ تحييد التعليم عن الصراعات يمثل شرطاً أساسياً لحماية مستقبل الأجيال.