محمد بن زايد في «زيارة دولة» لفرنسا بهدف تعميق العلاقات

مصادر في الإليزيه حددت ثلاثة محاور لها: سياسي واستراتيجي وأمني

رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
TT

محمد بن زايد في «زيارة دولة» لفرنسا بهدف تعميق العلاقات

رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)

تعود آخر زيارة دولة لرئيس دولة الإمارات إلى عام 1991 التي قام بها وقتها الراحل الشيخ زايد بن سلطان عندما كان فرنسوا ميتران رئيساً للجمهورية الفرنسية وقامت بين الرئيسين علاقة صداقة واحترام كان لها انعكاساتها الإيجابية على العلاقات العامة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية بين باريس وأبوظبي... وبعد مرور ثلاثين عاماً، يقوم الشيخ محمد بن زايد بزيارة مماثلة وليس سراً أن علاقة خاصة تربطه بالرئيس إيمانويل ماكرون الذي زار الإمارات العديد من المرات كانت آخرها في شهر مايو (أيار) الماضي للتعزية بوفاة الشيخ خليفة بن زايد. وهذه المرة الأولى التي يزور فيها الشيخ محمد بن زايد باريس بصفته رئيساً لدولة الإمارات.
ولزيارة الدولة هذه التي تعد الأعلى والأهم بين كافة الزيارات الرسمية، أعدت باريس برنامجاً حافلاً يستعيد كافة ما ينص عليه البروتوكول. ويصل الشيخ محمد بن زايد عصر غد الأحد وتبدأ الزيارة الرسمية يوم الاثنين باحتفال استقبال رسمي وعسكري في ساحة الأنفاليد بعدها ينتقل رئيس الإمارات بموكب رسمي إلى قصر الإليزيه من أجل لقاء مغلق مع الرئيس إيمانويل ماكرون يتبعه غداء يجمع الرئيسين فقط. وأعدت لمحمد بن زايد لقاءات رسمية أهمها مع رئيسي مجلس الشيوخ والنواب جيرار لارشيه ويائيل براون بيفيه ومع رئيسة الحكومة إليزابيث بورن فيما يعقد الوزراء الإماراتيون اجتماعات مع نظرائهم الفرنسيين. ويوم الثلاثاء يلتئم منتدى رجال الأعمال الفرنسيين ــ الإماراتيين. وكلفتة استثنائية، يقام على شرف الشيخ محمد بن زايد وأعضاء وفده عشاء دولة في مقصف «غراند تريانون» الواقع في حديقة قصر فرساي التاريخي بحضور رؤساء الجمهورية السابقين ومجموعة من الوزراء ورؤساء لجان الخارجية والدفاع ومجموعات الصداقة فضلاً عن رجال الأعمال والثقافة والصحة والبحث العلمي والرياضة.
واضح أن باريس تريد من خلال الزيارة إبراز العلاقة الاستثنائية التي تربط البلدين. وعصر أمس وزعت رئاسة الجمهورية مذكرة جاء فيها أن رئيسي الدولتين «سيعملان على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية التي تربط بينهما خصوصاً في مجالات الأمن والدفاع والطاقة وتكنولوجيات المستقبل».
وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة دفاعية تربط باريس وأبوظبي وأن فرنسا تشغل قاعدتين عسكريتين في إمارة أبوظبي تعود للفترة التي كان فيها نيكولا ساركوزي رئيساً للجمهورية ما بين عامي 2007 و2012 وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع الطرفان عقداً ضخماً ينص على شراء الإمارات أربعين طائرة رافال تصنعها شركة داسو الفرنسية للطيران. وتضيف المذكرة أن باريس وأبوظبي، في إطار سعيهما لتعزيز العلاقة الثنائية القوية، تعملان على الذهاب أبعد من ذلك في مجالات الاستثمارات والثقافة والتعليم والأنشطة الفضائية. ولا ينتظر توقيع اتفاقيات دفاعية في هذه المناسبة.
وتقول مصادر الرئاسة الفرنسية، في معرض تقديمها للزيارة، إنها ستدور حول ثلاثة محاور رئيسية أولها سياسي ــ استراتيجي ويتناول المسائل الإقليمية وقضايا الأمن والحرب على الإرهاب. وبحسب الإليزيه، فإن المحادثات ستتناول الأمن والاستقرار الإقليميين والجهود التي يبذلها الطرفان على هذا الصعيد. وفي هذا السياق، من المفترض أن يحتل الملف النووي الإيراني وسياسة طهران الإقليمية المرتبة الأولى في محادثات الرئيسين. ويضاف إلى ما سبق الوضع في الشرق الأوسط والملف الفلسطيني ــ الإسرائيلي بالنظر إلى أن ماكرون استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الأسبوع الماضي وسيستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأربعاء. ثم إن جولة الرئيس الأميركي بايدن في المنطقة وزيارته إلى الأراضي المحتلة ولقاءه الرئيس الفلسطيني سلطت الضوء وإن جزئياً على هذا الملف.
كذلك ينتظر أن يكون الملف اللبناني حاضراً على طاولة المباحثات علماً بأن الرئيس ماكرون، كما قالت مصادره، يستفيد من كل مناسبة للعودة إلى هذا الملف. وذكر سابقاً أن أبوظبي يمكن أن تنضم إلى الصندوق الذي أنشأته باريس والرياض من أجل دعم الأنشطة الإنسانية والاستجابة للحاجات الأساسية للشعب اللبناني.
ويمثل التعاون الاقتصادي في كافة قطاعاته الملف الثاني الرئيسي الذي سيشمل موضوع الطاقة والنفط على وجه الخصوص. وأفادت المصادر الرئاسية بأن عدة مذكرات تفاهم سوف يتم توقيعها بمناسبة الزيارة أولاها تحت عنوان «الطاقة: استراتيجية شاملة» فيما تنص مذكرة أخرى على ضمان تزويد الإمارات لفرنسا بكميات من مادة الديزل. كذلك هناك مذكرة اقتصادية ــ مالية للاستثمار في قطاع الهيدروجين وثمة بحث في إنشاء صندوق للبيئة. وفي مجال الاستثمارات، فإن البلدين وقعا اتفاقية نهاية العام الماضي، بمناسبة زيارة ماكرون إلى الإمارات تنص على استثمار مبلغ 15 مليار دولار.
وتعمل فرنسا، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، كغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي على إيجاد بديل للنفط والغاز الروسيين وتنويع مصادر الطاقة ومنها الطاقة المتجددة. أما الملف الثالث فيتناول ما تسميه المصادر الفرنسية «التحديات الشاملة «التي تضم الأزمة الغذائية في العالم التي تسببت بها الحرب الأوكرانية والتحديات البيئية. وعلى هذا الصعيد، تجدر الإشارة إلى أن الإمارات سوف تستضيف العام القادم مؤتمر البيئة 28. وأخيراً، فإن البلدين يطمحان لتعزيز تعاونهما في المجالات الثقافية وحتى اليوم، برز هذا التعاون في مشروعين أساسيين هما جامعة السوربون ــ أبوظبي ومتحف اللوفر ــ أبوظبي. وتم مؤخراً تمديد الاتفاق القائم بين الجانبين بخصوص استخدام اسم متحف اللوفر ــ أبوظبي الذي دشن في عام 2017 بحضور الرئيس الفرنسي حتى عام 2047.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.