محمد بن زايد في «زيارة دولة» لفرنسا بهدف تعميق العلاقات

مصادر في الإليزيه حددت ثلاثة محاور لها: سياسي واستراتيجي وأمني

رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
TT

محمد بن زايد في «زيارة دولة» لفرنسا بهدف تعميق العلاقات

رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)
رئيس دولة الإمارات ونظيره الفرنسي في لقاء سابق (وام)

تعود آخر زيارة دولة لرئيس دولة الإمارات إلى عام 1991 التي قام بها وقتها الراحل الشيخ زايد بن سلطان عندما كان فرنسوا ميتران رئيساً للجمهورية الفرنسية وقامت بين الرئيسين علاقة صداقة واحترام كان لها انعكاساتها الإيجابية على العلاقات العامة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية بين باريس وأبوظبي... وبعد مرور ثلاثين عاماً، يقوم الشيخ محمد بن زايد بزيارة مماثلة وليس سراً أن علاقة خاصة تربطه بالرئيس إيمانويل ماكرون الذي زار الإمارات العديد من المرات كانت آخرها في شهر مايو (أيار) الماضي للتعزية بوفاة الشيخ خليفة بن زايد. وهذه المرة الأولى التي يزور فيها الشيخ محمد بن زايد باريس بصفته رئيساً لدولة الإمارات.
ولزيارة الدولة هذه التي تعد الأعلى والأهم بين كافة الزيارات الرسمية، أعدت باريس برنامجاً حافلاً يستعيد كافة ما ينص عليه البروتوكول. ويصل الشيخ محمد بن زايد عصر غد الأحد وتبدأ الزيارة الرسمية يوم الاثنين باحتفال استقبال رسمي وعسكري في ساحة الأنفاليد بعدها ينتقل رئيس الإمارات بموكب رسمي إلى قصر الإليزيه من أجل لقاء مغلق مع الرئيس إيمانويل ماكرون يتبعه غداء يجمع الرئيسين فقط. وأعدت لمحمد بن زايد لقاءات رسمية أهمها مع رئيسي مجلس الشيوخ والنواب جيرار لارشيه ويائيل براون بيفيه ومع رئيسة الحكومة إليزابيث بورن فيما يعقد الوزراء الإماراتيون اجتماعات مع نظرائهم الفرنسيين. ويوم الثلاثاء يلتئم منتدى رجال الأعمال الفرنسيين ــ الإماراتيين. وكلفتة استثنائية، يقام على شرف الشيخ محمد بن زايد وأعضاء وفده عشاء دولة في مقصف «غراند تريانون» الواقع في حديقة قصر فرساي التاريخي بحضور رؤساء الجمهورية السابقين ومجموعة من الوزراء ورؤساء لجان الخارجية والدفاع ومجموعات الصداقة فضلاً عن رجال الأعمال والثقافة والصحة والبحث العلمي والرياضة.
واضح أن باريس تريد من خلال الزيارة إبراز العلاقة الاستثنائية التي تربط البلدين. وعصر أمس وزعت رئاسة الجمهورية مذكرة جاء فيها أن رئيسي الدولتين «سيعملان على مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية التي تربط بينهما خصوصاً في مجالات الأمن والدفاع والطاقة وتكنولوجيات المستقبل».
وتجدر الإشارة إلى أن معاهدة دفاعية تربط باريس وأبوظبي وأن فرنسا تشغل قاعدتين عسكريتين في إمارة أبوظبي تعود للفترة التي كان فيها نيكولا ساركوزي رئيساً للجمهورية ما بين عامي 2007 و2012 وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقع الطرفان عقداً ضخماً ينص على شراء الإمارات أربعين طائرة رافال تصنعها شركة داسو الفرنسية للطيران. وتضيف المذكرة أن باريس وأبوظبي، في إطار سعيهما لتعزيز العلاقة الثنائية القوية، تعملان على الذهاب أبعد من ذلك في مجالات الاستثمارات والثقافة والتعليم والأنشطة الفضائية. ولا ينتظر توقيع اتفاقيات دفاعية في هذه المناسبة.
وتقول مصادر الرئاسة الفرنسية، في معرض تقديمها للزيارة، إنها ستدور حول ثلاثة محاور رئيسية أولها سياسي ــ استراتيجي ويتناول المسائل الإقليمية وقضايا الأمن والحرب على الإرهاب. وبحسب الإليزيه، فإن المحادثات ستتناول الأمن والاستقرار الإقليميين والجهود التي يبذلها الطرفان على هذا الصعيد. وفي هذا السياق، من المفترض أن يحتل الملف النووي الإيراني وسياسة طهران الإقليمية المرتبة الأولى في محادثات الرئيسين. ويضاف إلى ما سبق الوضع في الشرق الأوسط والملف الفلسطيني ــ الإسرائيلي بالنظر إلى أن ماكرون استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد الأسبوع الماضي وسيستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الأربعاء. ثم إن جولة الرئيس الأميركي بايدن في المنطقة وزيارته إلى الأراضي المحتلة ولقاءه الرئيس الفلسطيني سلطت الضوء وإن جزئياً على هذا الملف.
كذلك ينتظر أن يكون الملف اللبناني حاضراً على طاولة المباحثات علماً بأن الرئيس ماكرون، كما قالت مصادره، يستفيد من كل مناسبة للعودة إلى هذا الملف. وذكر سابقاً أن أبوظبي يمكن أن تنضم إلى الصندوق الذي أنشأته باريس والرياض من أجل دعم الأنشطة الإنسانية والاستجابة للحاجات الأساسية للشعب اللبناني.
ويمثل التعاون الاقتصادي في كافة قطاعاته الملف الثاني الرئيسي الذي سيشمل موضوع الطاقة والنفط على وجه الخصوص. وأفادت المصادر الرئاسية بأن عدة مذكرات تفاهم سوف يتم توقيعها بمناسبة الزيارة أولاها تحت عنوان «الطاقة: استراتيجية شاملة» فيما تنص مذكرة أخرى على ضمان تزويد الإمارات لفرنسا بكميات من مادة الديزل. كذلك هناك مذكرة اقتصادية ــ مالية للاستثمار في قطاع الهيدروجين وثمة بحث في إنشاء صندوق للبيئة. وفي مجال الاستثمارات، فإن البلدين وقعا اتفاقية نهاية العام الماضي، بمناسبة زيارة ماكرون إلى الإمارات تنص على استثمار مبلغ 15 مليار دولار.
وتعمل فرنسا، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا، كغيرها من بلدان الاتحاد الأوروبي على إيجاد بديل للنفط والغاز الروسيين وتنويع مصادر الطاقة ومنها الطاقة المتجددة. أما الملف الثالث فيتناول ما تسميه المصادر الفرنسية «التحديات الشاملة «التي تضم الأزمة الغذائية في العالم التي تسببت بها الحرب الأوكرانية والتحديات البيئية. وعلى هذا الصعيد، تجدر الإشارة إلى أن الإمارات سوف تستضيف العام القادم مؤتمر البيئة 28. وأخيراً، فإن البلدين يطمحان لتعزيز تعاونهما في المجالات الثقافية وحتى اليوم، برز هذا التعاون في مشروعين أساسيين هما جامعة السوربون ــ أبوظبي ومتحف اللوفر ــ أبوظبي. وتم مؤخراً تمديد الاتفاق القائم بين الجانبين بخصوص استخدام اسم متحف اللوفر ــ أبوظبي الذي دشن في عام 2017 بحضور الرئيس الفرنسي حتى عام 2047.


مقالات ذات صلة

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

الاقتصاد «أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

«أدنوك» لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز» بـ1.2 مليار دولار

وقَّعت «أدنوك للغاز» الإماراتية اتفاقية لتوريد الغاز مع «توتال إنرجيز غاز آند باور المحدودة»، التابعة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، تقوم بموجبها بتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى أسواق مختلفة حول العالم، وذلك لمدة ثلاث سنوات. وحسب المعلومات الصادرة، فإنه بموجب شروط الاتفاقية، ستقوم «أدنوك للغاز» بتزويد «توتال إنرجيز» من خلال شركة «توتال إنرجيز غاز» التابعة للأخيرة، بالغاز الطبيعي المسال وتسليمه لأسواق تصدير مختلفة حول العالم. من جانبه، أوضح أحمد العبري، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للغاز»، أن الاتفاقية «تمثل تطوراً مهماً في استراتيجية الشركة لتوسيع نطاق انتشارها العالمي وتعزيز مكانتها كشريك مفضل لت

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

مكتوم وأحمد نجلا محمد بن راشد نائبين لحاكم دبي

‏عيّن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي نجليه الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أولاً لحاكم إمارة دبي، وتعيين الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً لحاكم الإمارة، على أن يمارس كلٌ منهما الصلاحيات التي يعهد بها إليه من قبل الحاكم. وتأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم في إمارة دبي، وتوزيع المهام في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد لحاكم دبي ورئيس المجلس التنفيذي. ويشغل الشيخ مكتوم إضافة إلى منصبه الجديد منصب نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية في الإمارات، والن

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
يوميات الشرق الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

الإماراتي سلطان النيادي أول عربي يسير خارج محطة الفضاء الدولية

سجل الإماراتي سلطان النيادي، إنجازاً عربياً جديداً كأول رائد فضاء عربي يقوم بالسير في الفضاء، وذلك خلال المهام التي قام بها أمس للسير في الفضاء خارج المحطة الدولية، ضمن مهام البعثة 69 الموجودة على متن المحطة، الذي جعل بلاده العاشرة عالمياً في هذا المجال. وحملت مهمة السير في الفضاء، وهي الرابعة لهذا العام خارج المحطة الدولية، أهمية كبيرة، وفقاً لما ذكره «مركز محمد بن راشد للفضاء»، حيث أدى الرائد سلطان النيادي، إلى جانب زميله ستيفن بوين من «ناسا»، عدداً من المهام الأساسية. وعلّق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على «تويتر»، قائلاً، إن النيادي «أول

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended