مستوى قياسي سعودي ـ أميركي في تبادل السلع غير النفطية

تنامى بواقع 22 % خلال العام الماضي إلى 25 مليار دولار

العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
TT

مستوى قياسي سعودي ـ أميركي في تبادل السلع غير النفطية

العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)
العلاقة التجارية السعودية ـ الأميركية تشهد نموا في التبادل السلعي غير النفطي (الشرق الأوسط)

أشار تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي، ومقره واشنطن، أن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والسعودية انتعشت من أدنى مستوياتها في عام 2020 حينما تفشى وباء كوفيد 19 وسجلت مستوى قياسيا في تبادل السلع غير النفطية وغير الدفاعية في عام 2021 وبلغ حجم التجارة بين البلدين 92.5 مليار ريال (24.7 مليار دولار) بزيادة 22 في المائة عن العام 2020 الذي بلغت فيه التجارة بين البلدين 75.8 مليار ريال سعودي إلى 20.2 مليار دولار.
وبلغ إجمالي الصادرات الأميركية إلى السعودية 41.8 مليار ريال أي 11.1 مليار دولار بزيادة 0.3 في المائة عن عام 2020 ومع ذلك انخفضت صادرات القطاعات الرئيسية المتعلقة بالدفاع بينما ارتفعت صادرات الإلكترونيات والسلع الصناعية والسيارات والمستحضرات الصيدلانية. وبلغ إجمالي الصادرات السعودية غير النفطية إلى الولايات المتحدة 9.1 مليار ريال (2.4 مليار دولار) بزيادة 71 في المائة عن العام 2020 الذي بلغت فيه الصادرات السعودية غير النفطية 5.3 مليار ريال (1.4 مليار دولار) وهو ما يمثل أعلى مستوى سنوي للصادرات غير النفطية من السعودية إلى الولايات المتحدة.

الصادرات النفطية
وبحسب التقرير، ارتفعت صادرات النفط وحدها من السعودية إلى الولايات المتحدة بنسبة 46 في المائة من 28.5 مليار ريال (7.6 مليار دولار) إلى 41.6 مليار ريال (11.1 مليار دولار) لارتفاع الطلب من قطاعي النقل والصناعة الأميركي.
ويرصد التقرير -الذي حصلت عليه «الشرق الأوسط» بشكل حصري- تطور العلاقات التجارية بين البلدين وتوسع الصادرات غير النفطية إلى منتجات صناعية نفطية ومعادن ومواد مصنعة بينما ظلت الولايات المتحدة ثاني أكبر مصدر للسلع إلى المملكة.
ويشير التقرير إلى أن صادرات النفط السعودي إلى الولايات المتحدة خلال 2021 بدأت على انخفاض حيث بلغ مجموعها 1.4 مليار ريال لكنه ارتفع بشكل مطرد مع زيادة الطلب الأميركي بسبب الوباء وزيادة استهلاك قطاعي النقل والصناعة وتعززت الأسعار باتفاقيات أوبك بلس التي احتفظت ب 7.2 مليون برميل يوميا من إنتاج النفط خارج السوق، كما قامت السعودية بخفض طوعي قدره مليون برميل يوميا للنفط الخام خلال الربع الأول من عام 2021 في محاولة لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.

الصادرات السعودية
سجلت الصادرات السعودية غير النفطية إلى الولايات المتحدة رقماً قياسياً بلغ 9.1 مليار ريال (2.4 مليار دولار) في عام 2021، تصدرها الأسمدة وتمثل 2.6 مليار ريال (688 مليون دولار)، بينما تضاعفت الصادرات السعودية من سماد اليوريا، خلال العقد الماضي من 375 مليون ريال (100 مليون دولار) إلى 750 مليون ريال في وقت بدأت السعودية في تصدير الأسمدة الفوسفاتية إلى الولايات المتحدة في عام 2017 حيث تمثل الآن أكثر من نصف إجمالي قيمة صادرات الأسمدة.
واستمر نمو صادرات المعادن والتعدين من السعودية إلى الولايات المتحدة في عام 2021 بصفة خاصة الألمنيوم حيث بلغت الصادرات السعودية من «الألمنيوم ومصنوعاته» 1.3 مليار ريال (347 مليون دولار)، بزيادة قدرها 24 في المائة، كما شهدت معادن سعودية أخرى ارتفاعا في حجم الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 102 في المائة، بجانب المواد البلاستيكية حيث تعد السعودية رابع أكبر مصدر غير نفطي إلى الولايات المتحدة في هذا المجال.

الصادرات الأميركية
ووفق التقرير، تنوعت الصادرات الأميركية إلى السعودية عبر مجموعة من الصناعات الكهربائية والميكانيكية، والصناعية، والسلع الزراعية، والصيدلانية. وشكلت السيارات أكبر صادرات الولايات المتحدة إلى المملكة العربية السعودية في عام 2021، بإجمالي 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار).
وتمثل ما يقرب من 75 في المائة من صادرات السيارات إلى السعودية كانت عبارة عن مركبات استهلاكية بينما كانت النسبة المتبقية البالغة 25 في المائة عبارة عن مركبات عسكرية مزودة بمحركات، والمركبات، والجرارات، والمقطورات.
وكان أكبر قطاع تصدير في عام 2020 هو «الطائرات والمركبات»، وكان ثاني أكبر فئة تصدير هي «المفاعلات النووية، والغلايات، والآلات»، والتي تمثل 12 في المائة من السلع الأميركية المصدرة إلى المملكة العربية السعودية في عام 2021.

بيانات تاريخية
وبحسب بيانات سجلتها وزارة التجارة السعودية، بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة الأميركية، في الأعوام الخمسة الماضية 623 مليار ريال (166.1 مليار دولار)، بينما بلغ التبادل التجاري بين البلدين بلغ 137 مليار ريال (36.5 مليار دولار) عام 2017، و166 مليار ريال (44.2 مليار دولار) عام 2018، و120 مليار ريال (32 مليار دولار) عام 2019، و86 مليار ريال (22.9 مليار دولار) عام 2020.

سوق خليجية مغرية
من جانبه، قال لـ «الشرق الأوسط» الخبير الاقتصادي الدكتور يارمو كوتيلين بأن السعودية تعد ذات أهمية استراتيجية متزايدة للشركات والمستثمرين الأميركيين كأسواق ديناميكية في قلب «العالم القديم» مع سهولة الوصول إلى المناطق الجغرافية المحيطة، حيث تعد المملكة اقتصادا بقيمة تريليون دولار في حد ذاتها وهي جزء من كتلة دول مجلس التعاون الخليجي التي تمتلك الآن أكثر من 2.2 تريليون دولار من حيث الناتج المحلي الإجمالي.
وقال إن هذه الأسواق تتميز بالشباب والديناميكية الديموغرافية وأجندات التنويع الطموحة، مشيراً إلى أنها كلها تستلزم أحجاما متزايدة من التجارة وتعبئة رأس المال، وأنه بفضل بنيتها التحتية ذات المستوى العالمي والإصلاحات التنظيمية، أصبحت شبه الجزيرة العربية مفترق طرق حقيقيا للاقتصاد العالمي من خلال العمل كمركز لحصة متزايدة من التدفقات بين القارات للتجارة والسفر ورأس المال.
وبين كوتيلين أن هذه الحقائق تجعل المنطقة هدفا مهما بشكل متزايد للشركات والمستثمرين الأميركيين الذين يبحثون عن فرص جديدة، سواء في شبه الجزيرة العربية أو خارجها.

أهمية السعودية
وأكد الخبير الاقتصادي أنه من الواضح أن أهمية الاستثمار تتزايد أيضا في السعودية والتي هي الآن موطن لعدد متزايد من الشركات ذات الآفاق العالمية، حيث تعمل الشركات العملاقة مثل «أرامكو» و«سابك» على خلق حضور عالمي لسنوات ويتبعها آخرون، وبالمثل، يبحث عدد متزايد من المستثمرين السعوديين عن فرص استراتيجية على مستوى العالم.
وأضاف «على سبيل المثال جمع «صندوق الاستثمارات العامة» بين الاستثمار القيمي والموقع الاستراتيجي من خلال الاستحواذ على الأصول والرهانات التي لا تكون منطقية من منظور مالي فحسب، بل يمكن أن تساهم أيضا في تنويع الاقتصاد السعودي والتقدم نحو المزيد من الابتكار وإضافة القيمة المحلية».

فصل جديد
وأكد أن التجارة السعودية الأميركية الآن مهيأة لفصل جديد متزايد الأهمية ومؤثر في العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الفرصة الأكثر أهمية في تحويل تركيز العلاقة أكثر من تبادل السلع إلى الاستثمار وتبادل المعرفة، وقال كوتيلين «تعد الشراكة مع الخبراء والشركات الأميركية طريقة منطقية لتوسيع وتنويع وتعميق العلاقات التجارية القائمة... ومن الأمثلة الجيدة على ذلك الاستثمار في السيارة الإلكترونية التي أنتجتها شركة «لوسد موتورز» في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية».


مقالات ذات صلة

«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

خاص ينتقل استخدام الذكاء الاصطناعي الصناعي من المشروعات التجريبية إلى التشغيل الفعلي في المباني والمصانع والشبكات (شاترستوك)

«سيمنس السعودية» لـ«الشرق الأوسط»: المملكة تعيد صياغة نموذج اقتصاد المستقبل الرقمي

ترى «سيمنس» أن الشرق الأوسط يسرّع تحديث بنيته التحتية مع تحديات في الشبكات والمهارات والقياس والتمويل وتكامل البيانات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص طائرة «بوينغ 787» في منشأة «بوينغ» بمدينة سياتل الأميركية (إكس)

خاص «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع «طيران الرياض» فصل جديد في العلاقة بالسعودية

تراهن شركة «بوينغ» الأميركية على أنَّ السعودية ستكون واحدةً من أسرع أسواق الطيران نمواً خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستثمارات ضخمة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد المقر الرئيس لـ«أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

السعودية تمنح «أكوا» الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر

مُنحت شركة «أكوا» رسمياً الحق الحصري لتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته من السعودية إلى الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «السعودية للشحن» وشركة «بوينغ» (الشرق الأوسط)

«السعودية للشحن» تضيف إلى أسطولها 4 طائرات «بوينغ»

أعلنت شركة «السعودية للشحن» توسيع أسطولها المخصص للشحن الجوي بإضافة 4 طائرات من طراز «بوينغ 777-200»...

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

خاص الذكاء الاصطناعي يُعيد صياغة خريطة الاستثمار الجريء في السعودية

تسير السعودية بخطى متسارعة لترسيخ صدارتها مركزاً إقليمياً أول للاستثمار الجريء، وهو ما جسّدته قفزة قياسية بنسبة 38 في المائة في قاعدة للمستثمرين.

ساره بن شمران (الرياض)

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

«أدنوك للتوزيع» تستحوذ على أنشطة لـ«شل» في جنوب أفريقيا

أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)
أسعار الوقود في محطة وقود مملوكة لشركة «شل» في جنوب أفريقيا (رويترز)

قالت «أدنوك للتوزيع» الإماراتية، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقية نهائية لشراء 100 في المائة من أعمال «شل» في قطاع التكرير والتسويق والتوزيع بجنوب أفريقيا، في إطار سعيها للتوسع في الخارج.

وذكرت الشركة، التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن الصفقة تنطوي على قيمة مؤسسية ضمنية تبلغ نحو مليار دولار مقابل 100 في المائة من رأس المال، قبل التعديلات المتعلقة بصافي الدين ورأس المال العامل عند الإغلاق.

وأشارت «أدنوك للتوزيع» إلى أنه من المتوقع إتمام صفقة «شل داونستريم جنوب أفريقيا»، التي تشمل 580 محطة وقود مملوكة للشركة والوكلاء، بالإضافة إلى عمليات بيع الوقود بالجملة ووقود الطائرات وزيوت التشحيم، في عام 2027 رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

وتتوسع الشركة، المدرجة في أبوظبي، في الخارج سعياً منها لتصبح شركة عالمية في قطاع بيع الوقود بالتجزئة. وستكون جنوب أفريقيا رابعة أسواقها بعد الإمارات والسعودية ومصر، التي دخلتها عام 2023 بشراء حصة 50 في المائة في شركة «توتال إنرجيز للتسويق مصر».

وقالت «أدنوك للتوزيع»، إن من المتوقع أن يؤدي الاستحواذ إلى نمو ربحية السهم ستة في المائة في أول عام كامل بعد إتمام الصفقة. وأضافت أنه سيتم بيع حصة قدرها 28 في المائة في «شل داونستريم جنوب أفريقيا» إلى شريك محلي وخطة خيارات أسهم للموظفين بعد الإغلاق، بما يتماشى مع تشريعات التمكين الاقتصادي واسع النطاق للسود في جنوب أفريقيا، لتبقى «أدنوك للتوزيع» مالكة لحصة أغلبية قدرها 72 في المائة. وستحتفظ «أدنوك للتوزيع» بعلامة «شل» التجارية لمحطات الخدمة بالتجزئة وأعمال زيوت التشحيم بموجب اتفاق ترخيص طويل الأجل.

وقال بدر سعيد اللمكي، الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك للتوزيع»: «يمثل هذا الاستحواذ المتوقع خطوة استراتيجية مهمة في مسيرتنا بصفتها الدولة الرابعة في رحلتنا نحو أن نصبح شركة عالمية رائدة في قطاع التنقل والتجزئة، وتُعدّ جنوب أفريقيا سوقاً كبيرة ذات جاذبية عالية في مجال بيع الوقود بالتجزئة، ونرى فيها فرصاً قوية للنمو وتطوير الأعمال على المدى الطويل».

وبلغ حجم مبيعات الوقود لدى «شل داونستريم جنوب أفريقيا» نحو 3.5 مليار لتر، وكانت الشركة تدير 360 متجر تجزئة ملحقاً بمحطات الوقود حتى عام 2025.

وتضطلع وحدة «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» التابعة لـ«بنك أوف أميركا» بدور المستشار المالي الوحيد لـ«أدنوك للتوزيع»، في حين تتولى شركتا «إيه آند أو شيرمان» و«إي.إن.إس» الاستشارات القانونية.

اتفاق مع «إنبكس» اليابانية

على الصعيد نفسه، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، الثلاثاء، إنها وقَّعت اتفاقاً مدته 15 عاماً مع شركة الطاقة اليابانية (إنبكس) لتوريد مليون طن سنوياً من الغاز ‌الطبيعي المسال ‌من مشروع ​الرويس التابع ‌لها.

وذكرت ⁠«إنبكس»، ​وهي أكبر ⁠شركة يابانية لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز، في بيان منفصل أن اتفاقية البيع والشراء سوف تعزز العلاقات مع «أدنوك» ⁠في قطاع الطاقة.

وأشارت ‌«أدنوك» ‌إلى أن الاتفاق ​يرفع ‌الالتزامات طويلة الأجل لمشروع الرويس ‌للغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 90 في المائة من طاقته الإنتاجية البالغة ‌9.6 مليون طن سنوياً، مع تخصيص نحو ⁠23 في المائة ⁠من هذه الالتزامات للعملاء اليابانيين.

ويُعدّ مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال جزءاً رئيسياً من استراتيجية «أدنوك» لتوسيع أعمالها في الغاز الطبيعي المسال وتأمين عملاء على المدى الطويل في ​آسيا مع ​نمو الطلب العالمي على هذا الوقود.


الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يقفز إلى أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار يوم الثلاثاء، مدعوماً باستمرار تراجع العملة الأميركية، عقب صدور تقرير الوظائف الأميركية الذي جاء أضعف من التوقعات الأسبوع الماضي، كما سجل الجنيه أعلى مستوى له في عام مقابل اليورو.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3401 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 17 يونيو (حزيران)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 1.338 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار قد سجل أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل سلة من العملات الرئيسية في أواخر يونيو، بعدما عزز المتداولون رهاناتهم على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الحالي.

إلا أن التوصل إلى اتفاق إطار بين الولايات المتحدة وإيران أدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط، في حين أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر يوم الخميس أن الاقتصاد الأميركي أضاف وظائف بأقل من المتوقع خلال يونيو، مما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة، وزاد الضغوط على الدولار.

وواصل الجنيه الإسترليني التداول قرب أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل اليورو، مع تراجع طفيف للعملة الأوروبية الموحدة يوم الثلاثاء إلى 85.41 بنس.

وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي أن معدل التضخم في منطقة اليورو جاء دون التوقعات خلال يونيو، مما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم بشأن احتمال تشديد البنك المركزي الأوروبي لسياسته النقدية عبر رفع أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن الجنيه الإسترليني استفاد أيضاً من انخفاض أسعار النفط، بعدما كانت الأسعار قد ارتفعت في وقت سابق من العام بفعل التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وهو ما شكل تهديداً للاقتصاد البريطاني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة في ظل انخفاض مستويات تخزين الغاز.

كما أسهم التزام أندي بيرنهام، رئيس الوزراء المحتمل، بالقواعد المالية للحكومة في تهدئة بعض مخاوف المستثمرين من احتمال زيادة الإنفاق العام بشكل كبير بعد توليه السلطة، نظراً إلى توجهاته اليسارية بصفته العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى.

وقالت رئيسة قسم المتخصصين في الاستثمار لدى شركة «إنسايت إنفستمنتس»، أبريل لاروس: «إن مرونة الجنيه الإسترليني اللافتة في ظل الاضطرابات السياسية الأخيرة تعكس حقيقة بسيطة، وهي أن معظم الأخبار السلبية قد استوعبتها السوق بالفعل».

وأضافت: «لقد أمضى المستثمرون سنوات في التحسب لأداء ضعيف للاقتصاد البريطاني، لذلك فإن ظهور نتائج أقل سلبية مما كان متوقعاً، إلى جانب بدء تحسن طفيف في العوامل الأساسية، يمنح الجنيه الإسترليني دعماً إضافياً».


«قطر للطاقة» تسعى لشراء أول شحنة من وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

«قطر للطاقة» تسعى لشراء أول شحنة من وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

تسعى شركة «قطر للطاقة» لشراء أول شحنة من وقود الطائرات منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المقرر تسليمها في أغسطس (آب) المقبل، وفق ما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة الثلاثاء.

وتسعى شركة التكرير المملوكة للدولة إلى شراء 320 ألف برميل من وقود الطائرات للتسليم في الفترة من 4 إلى 5 أغسطس (آب) المقبل.

وأفادت الوثيقة بأن باب تقديم العطاءات سيغلق في 7 يوليو (تموز) الحالي على أن تكون العروض صالحة في اليوم نفسه.

وتقول مصادر تجارية إن «قطر للطاقة» عادة ما تشتري شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً.