تشيلسي يتخذ القرار «السليم» بالتحرك لضم ستيرلينغ بدلاً من رونالدو

انتقال المهاجم الإنجليزي إلى «ستامفورد بريدج» منطقي لكل الأطراف... والفريق اللندني يرحب بالصفقة

انضمام ستيرلينغ لتشيلسي سيمنح الفريق اللندني مزيداً من الفاعلية الهجومية (إ.ب.أ)
انضمام ستيرلينغ لتشيلسي سيمنح الفريق اللندني مزيداً من الفاعلية الهجومية (إ.ب.أ)
TT

تشيلسي يتخذ القرار «السليم» بالتحرك لضم ستيرلينغ بدلاً من رونالدو

انضمام ستيرلينغ لتشيلسي سيمنح الفريق اللندني مزيداً من الفاعلية الهجومية (إ.ب.أ)
انضمام ستيرلينغ لتشيلسي سيمنح الفريق اللندني مزيداً من الفاعلية الهجومية (إ.ب.أ)

وافق النجم الإنجليزي رحيم ستيرلينغ على الانتقال إلى تشيلسي، وتفيد الأخبار بأن لاعبي الفريق اللندني سعداء للغاية بهذه الصفقة وينتظرون اللاعب بفارغ الصبر.
وبات ستيرلينغ أول الصفقات الكبيرة لتشيلسي في عهد مالكه الجديد الأميركي تود بوهلي، بعدما توصل لاتفاق مع مانشستر سيتي للتخلي عن جناحه الدولي بما يقارب 50 مليون جنيه إسترليني تتضمن المكافآت.
ووافق تشيلسي على الشروط الشخصية لستيرلينغ وينتظر وصول اللاعب إلى لندن لإجراء الفحص الطبي لتوقيع عقد يمتد لخمس سنوات مع إمكانية التمديد لعام إضافي.
وحقق الدولي الإنجليزي أربعة ألقاب في الدوري الممتاز من بين تسعة ألقاب رئيسية منذ انضمامه إلى سيتي من ليفربول في عام 2015. وسجّل ستيرلينغ الذي كان لاعباً رئيسياً في تشكيلة المدرّب الإسباني جوسيب غوارديولا، 131 هدفاً في 337 مباراة، لكن الصفقات الجديدة التي أبرمها سيتي قد تجعل منه خياراً ثانياً.
في المقابل، يدرك كل لاعبي تشيلسي ما الذي يمكن أن يحققه الفريق بقيادة ستيرلينغ، فهو لاعب محترف ولا يمكن التشكيك أبداً في التزامه وقدراته، كما أنه قائد ذكي ومتحمس للغاية بعد الرحيل عن مانشستر سيتي، وهداف قدير أثبت كفاءته في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيجعل مهمة المدير الفني لتشيلسي الألماني توماس توخيل أكثر سهولة فيما يتعلق ببناء خط هجوم يتمتع بمرونة وفعالية أكبر.
لا يوجد أدنى شك في أن التعاقد مع ستيرلينغ يعد خطوة أولى مشجعة من جانب تود بوهلي، الذي يقوم أيضاً بأعمال المدير الرياضي مؤقتاً. قد يكون رجل الأعمال الأميركي جديدا في سوق انتقالات اللاعبين، لكن لا يمكن لأحد أن يزعم أنه فشل في التعاقد مع ستيرلينغ.

توخيل يأمل أن يجد في ستيرلينغ الحل لأزمة إهدار الفرص (إ.ب.أ)

لقد تعامل مسؤولو تشيلسي بجدية كبيرة مع الأمر بمجرد أن أعلن توخيل عن رغبته في التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً. في الحقيقة، تعد هذه الصفقة منطقية للغاية لجميع الأطراف، كما أن السرعة التي سارت بها المفاوضات تشير إلى أن بوهلي، الذي يتحمل الكثير من المسؤولية بعد مغادرة كل من المديرة الرياضية مارينا غرانوفسكايا والمساعد بيتر تشيك، جاد تماماً في إعطاء توخيل كل الأدوات اللازمة لبناء فريق قوي وفق فلسفته التدريبية.
في هذا السياق، يبدو ستيرلينغ مناسباً تماماً لتشيلسي. فعلى عكس روميلو لوكاكو، الذي عاد إلى إنتر ميلان على سبيل الإعارة الشهر الماضي، يمكن للمهاجم الإنجليزي الضغط بقوة على حامل الكرة. وعلاوة على ذلك، فإن اللعب تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا لمدة ست سنوات يجعله مناسباً تماماً لطرق اللعب الحديثة. والأهم من ذلك من وجهة نظر تشيلسي هو أن ستيرلينغ قادر على وضع الكرة في الشباك.
فهل كان ستيرلينغ هو اللاعب الوحيد الذي كانت تحتاج إليه تشكيلة تشيلسي حتى يمكنه المنافسة على البطولات والألقاب؟ حسنا، دعونا لا نذهب إلى هذا الطريق مرة أخرى، نظراً لأن التعاقد مع لوكاكو مقابل 97.5 مليون جنيه إسترليني لم يساعد تشيلسي على المنافسة على البطولات الموسم الماضي، كما أن الفريق لا يزال يعاني من العديد من نقاط الضعف والثغرات الواضحة، خاصة في خط الدفاع بعد رحيل كل من أندرياس كريستنسن وأنطونيو روديغر.
ويسعى تشيلسي للتعاقد مع ثلاثة مدافعين: الهولنديان ناثان أكي من مانشستر سيتي، وماتيس دي ليخت من يوفنتوس، والفرنسي جول كوندي من إشبيلية. كما يتعين على الفريق القيام ببعض التغييرات في خط الوسط، خاصة في ظل غياب النجم الفرنسي نغولو كانتي، الذي يمثل قوة لا يمكن الاستغناء عنها عندما يكون في أفضل حالاته، عن الكثير من المباريات بداعي الإصابة، كما أن جورجينيو، الذي سينتهي عقده الصيف المقبل، ليس قويا بما يكفي في النواحي الدفاعية.
لكن رغم كل هذه المشاكل الواضحة، فإن تعزيز الهجوم بالتعاقد مع ستيرلينغ يعد بداية واعدة ومبشرة. وخلال الموسم الماضي لم يتمكن تشيلسي من المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب فشل مهاجمي الفريق في تحويل الكثير من الفرص السهلة إلى أهداف، وهو الأمر الذي جعل الفريق يحقق التعادل 11 مرة. ولم يخف توخيل استياءه من أداء مهاجميه بعد هزيمة تشيلسي أمام ليستر سيتي على ملعبه في مايو (أيار) الماضي.
وبالتالي، فإن الأسباب التي أدت إلى نفاد صبر توخيل واضحة للغاية. لقد كان ميسون ماونت هو اللاعب الوحيد في تشيلسي الذي أحرز أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة حول مستوى كل من المغربي حكيم زياش والألمانيين تيمو فيرنر وكاي هافرتز والأميركي كريستيان بوليسيتش. وباستثناء هافرتز، الذي يمر بفترات يبدو فيها وكأنه في طريقه ليكون أحد أفضل اللاعبين في العالم، لم يقدم أي من هؤلاء اللاعبين الأداء الذي يبرر حصولهم على مبالغ مالية طائلة، ففيرنر متقلب وغريب الأطوار، وبوليسيتش يقدم مستويات قوية للغاية في بعض الأحيان ثم يتراجع مستواه بشكل ملحوظ بعد فترة قصيرة وبشكل غير مفهوم، وزياش، الذي يمكن أن ينضم إلى ميلان على سبيل الإعارة، لا يقدم أيضاً مستويات ثابتة لفترة طويلة.
ولم يسجل هذا الثلاثي مجتمعاً سوى 14 هدفاً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، في حين تمكن ستيرلينغ، الذي أحرز أكثر من عشرة أهداف في الدوري في كل موسم من المواسم الخمسة الماضية، من إحراز 13 هدفاً في الدوري الموسم الماضي، ومن الواضح للجميع أن لديه رغبة هائلة في إحراز الأهداف. لا يلتزم ستيرلينغ باللعب على الأطراف طوال الوقت، حيث يدخل إلى عمق الملعب ويشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين، وهو الأمر الذي يحتاجه تشيلسي بشدة. إنه يسعى دائماً للتمركز بشكل خطير أمام المرمى، ورغم أن غوارديولا لم يشركه في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي في الكثير من المباريات الكبيرة الموسم الماضي، فإنه لعب دوراً كبيراً في فوز مانشستر سيتي بلقب الدوري في اليوم الأخير من الموسم الماضي، عندما شارك كبديل عندما كان فريقه متأخراً بهدفين دون رد أمام أستون فيلا وأرسل الكرة العرضية المتقنة التي أحرز منها إيلكاي غوندوغان الهدف الأول لمانشستر سيتي.
من المؤكد أن تشيلسي بحاجة إلى مثل هؤلاء اللاعبين الذين يمتلكون جودة كبيرة أمام المرمى. ومن المسلم به أن توخيل يسعى لبناء خط هجوم يلعب فيه ستيرلينغ أو هافرتز دور المهاجم الوهمي، تماماً كما سيبني مانشستر سيتي خطته الهجومية حول إرلينغ هالاند، وليفربول حول مهاجمه الأورغوياني الجديد داروين نونيز. ولم يكن هناك بديل آخر أمام توخيل هذا الصيف، نظراً لأن المهاجمين الأساسيين للفريق لا يقدمون مستويات مقنعة، كما أن المدير الفني الألماني، الذي يفكر في تغيير طريقة اللعب من 3 - 4 - 3 إلى 4 - 3 – 3، يحتاج إلى التنوع وإلى لاعبين قادرين على القيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر.
كما يعطي توخيل أولوية للتعاقد مع جناح قادر على الربط بشكل جيد مع الظهير، وما زال يتمنى إنهاء التعاقد مع لاعب ليدز يونايتد، رافينيا، الذي يفضل الانتقال إلى برشلونة. لقد ساهم اللاعب البرازيلي في إحراز 14 هدفاً الموسم الماضي، وسيكون هجوم تشيلسي أكثر إثارة وقوة بكل تأكيد في حال ضم رافينيا، البالغ من العمر 25 عاماً، وستيرلينغ.
هناك انطباع بأن هذين اللاعبين مناسبين للعب تحت قيادة توخيل، الذي يعتمد على اللعب الجماعي. من السهل الانجراف إلى التعاقد مع نيمار من باريس سان جيرمان أو تقديم عرض لضم كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد، لكن بأي ثمن؟ لا يزال رونالدو قادراً على تسجيل الأهداف، لكن كيف يؤثر على الشكل الجماعي للفريق، خاصة في حال خسارة الكرة؟ وكيف سيؤثر ذلك على تطور هافرتز؟ وكيف سيكون رد فعله عندما يطلب منه توخيل بذل جهد أكبر والضغط على الفريق المنافس؟
لقد كان أول مصدر إلهام لتوخيل كمدير فني هو رالف رانغنيك، الذي وجد صعوبة في التعامل مع رونالدو الموسم الماضي، وتشير تقارير إلى أنه لم يكن مقتنعاً بقدرة اللاعب البرتغالي المخضرم على تقديم الإضافة اللازمة لمانشستر يونايتد. أما بالنسبة لبوهلي، فيتعين عليه في هذه اللحظة أن ينسى الجانب التجاري وأن يفكر في مصلحة الفريق. قد يكون رونالدو ساحراً وصاحب اسم كبير في عالم كرة القدم، لكن صفقة ستيرلينغ ستكون أكثر منطقية بكثير، وستعني أن تشيلسي يسير في الطريق الصحيح.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.