«شانيل» تُعزز تشكيلتها لخريف وشتاء 2023 بالألماس

الموسم الذي نافست فيه المجوهرات الأزياء

تمازج التويد مع الألماس بشكل ساحر (إ.ب.أ)
تمازج التويد مع الألماس بشكل ساحر (إ.ب.أ)
TT

«شانيل» تُعزز تشكيلتها لخريف وشتاء 2023 بالألماس

تمازج التويد مع الألماس بشكل ساحر (إ.ب.أ)
تمازج التويد مع الألماس بشكل ساحر (إ.ب.أ)

جرت العادة في عروض الأزياء، تحديداً في موسم «الهوت كوتور»، ألا تتنافس المجوهرات الرفيعة مع الأزياء على منصات العرض. فهناك شبه اتفاق ضمن أن لكل مجال وقته ومكانه. ثم إنه ليس كل من طرح مجوهرات رفيعة له علاقة بالأزياء باستثناء «شانيل» و«هيرميس». طبعاً هذا لم يمنع دور المجوهرات من اقتحام موسم «الهوت كوتور». فمنذ سنوات بدأت تشارك فيه بشكل غير رسمي في آخر يوم من الأسبوع مستغلة وجود وسائل الإعلام والشخصيات المهمة في باريس. بعد بضعة مواسم انتبهت أن العديد ممن تستهدفهم يغادرون باريس بمجرد انتهاء العروض، الأمر الذي جعلها تغير استراتيجياتها. بدأت تستعرض إبداعاتها طوال الأسبوع لتبدأ منافسة شرسة للحصول على انتباه ووقت ضيوف أسبوع الموضة الباريسي. من بين هؤلاء «شانيل» التي أصبح قسمها الخاص بالمجوهرات ينافس أعتى الصاغة من ناحية التصميم والأحجار الكريمة، على حد سواء، ولا تُفوت أي مناسبة لتذكيرنا أنها دخلت هذا المجال منذ 90 عاماً تقريباً في حياة المؤسسة غابرييل شانيل. بيد أن هذا التذكير لم يقتصر هذا الموسم على دعوة الضيوف إلى محلها ببلاس فاندوم، لتستعرض مهاراتها في صياغة الماس والأحجار الكريمة، بل كسرت القاعدة بإعارة المصممة فيرجيني فيارد، مجموعة من المجوهرات لتزين بها تصاميمها في سابقة غير معهودة.

كانت الأزياء كلاسيكية زادتها المجوهرات جمالاً (أ.ف.ب)

كان عرضاً مميزاً من ناحية المكان والديكور كالعادة. فقد اختارت الدار «ليتري دو باري»، وهو مكان للفروسية يبعد عن وسط باريس بحوالي نصف ساعة مسرحاً لعرضها. زينته بأعمال فنية متناثرة على شكل كُريات بلون الماس للفنان كزافييه فيلهان، في ثاني تعاون له مع مصممة الدار فيرجيني فيار. صحيح أن المصممة لم تقدم جديداً من النوع الثوري، لكن هذا لا يعني أن التشكيلة لم تكن مفعمة بأناقة. بالعكس كانت بكل تفاصيلها تحمل كل سحر «شانيل» الذي يشد الأنفاس، وهذا ما يجعلها تتمتع بكل المقومات التجارية. عادت فيها المصممة إلى أرشيف الدار لتضخ تصاميم كلاسيكية وأيقونية بجرعات عصرية مطعمة بالكثير من الحرفية اليدوية. فهي تعرف جيداً أن وصفة «شانيل» مثيرة وناجحة، سواء تعلق الأمر بجاكيت أو تايورات من التويد أو فساتين ناعمة أو منسدلة من التول، لهذا لا يجب التلاعب بأساسيتها كثيراً. إضافة المجوهرات الرفيعة عوض الإكسسوارات كانت له أسبابه ودلالاته تماماً مثل ديكور المكان، بمساحته الشاسعة وإضاءته الطبيعية التي تخترق السقف الزجاجي وأرضيته الرملية، التي يتمازج فيها اللونان الأبيض مع الذهبي. عناصر شكلت خلفية مناسبة لتشكيلة تبدو عن بُعد قاتمة من ناحية الألوان والأقمشة الشتوية، لكنها أيضاً خلفية بألوان لها دلالتها بالنسبة للدار. فحقبة الثلاثينات من القرن الماضي ظهرت في الكثير من التصاميم، تارة في الأكتاف المستديرة وتارة في النقشات الهندسية والتايورات التي تغطي الركبة، وطبعاً في الكثير من التويد، علماً بأنها حقبة كانت في غاية الأهمية بالنسبة لغابرييل شانيل. ففيها كانت لها محاولة يتيمة في مجال تصميم مجوهرات مرصعة بالماس. كانت تشعر بأن في جُعبتها ما يكفي لتغيير ثقافة تصميم المجوهرات التقليدية التي كانت تعتمد في تلك الفترة على حجم الأحجار وألوانها أكثر من اهتمامها بالتصميم. كانت تحلم بأن تُبدع فيها مثلما أبدعت في مجال الأزياء. كان العالم قد بدأ يتعافى من أزمة اقتصادية خانقة ألمت به في عام 1929، بذكائها الفطري شعرت أن الوقت مثالي لفتح آفاق جديدة، وإفساح المجال للأمل والتجديد من خلال طرح مجموعة مجوهرات تلعب فيها على الضوء والظل. حسب قولها «بدون الظلام لا يمكن أن يكون هناك ضوء». كان ذلك في عام 1932، بيد أن صاغة «بلاس فاندوم» استشعروا الخطر. صدمتهم تصاميمها المبتكرة. فقد كانت ثورة على تقاليدهم المتوارثة فوقفوا لها بالمرصاد، مطالبين بتوقفها عن استعمال أي أحجار كريمة، خصوصاً الماس، في تصاميمها. نجحت ثورتهم عليها ووُئد حلمها. لكن ما تبقى في أرشيف الدار من صور وقطع لم يتم بيعها تشهد أن غابرييل شانيل أبدعت فيها بشكل سابق لأوانها.


زي يجمع الكلاسيكية بالعصرية زينه عقد ألماس من مجموعة المجوهرات التي طرحتها الدار مؤخراً (أ.ف.ب)

في تشكيلة الدار لخريف وشتاء 2023، ظهرت بعض القطع المستلهمة من مجموعة 1932، التي تقول القصة إن شانيل استلهمتها من ليلة صيف باريسية، كانت السماء فيها أشبه بلوحة سوداء تضيئها نجوم ونيازك متلألئة مثل الماس. في هذه اللحظة تجلت لها صورة تجسدت في مجموعة «Bijoux de Diamants» ، أو ما أصبح يُعرف بمجموعة 1932. غني عن القول أن كل ما فيها باستثناء الماس، كان مختلفاً تماماً عن أي شيء صنعه صائغو المجوهرات آنذاك. بإدخالها المجوهرات الرفيعة على عرضها، لا بد أن تكون المصممة فيرجيني فيارد، قد تذكرت مقولة غابريال شانيل «لا تتجزأ مجوهراتي عن النساء وفساتينهن، فبتغير الفساتين تتغير مجوهراتي».


عقد «كوميت» الذي طرحته الدار مؤخراً


عقد «كوميت فوليت» من المجموعة الأخيرة
 


مقالات ذات صلة

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

رياضة عالمية جورجينا عارضة أزياء ووجه إعلاني لعلامات تجارية عالمية (أ.ف.ب)

5 أمور ينبغي معرفتها عن كريستيانو رونالدو وجورجينا

بعد علاقة دامت نحو 10 سنوات، تزوّج النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيس، عارضة الأزياء الإسبانية من أصول أرجنتينية، الثلاثاء في كاشكايش.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

أسرار لجوء نجوم كرة القدم إلى جراحات التجميل

من فينيسيوس إلى ريبيري... صراع الهوية والوسامة الرقمية تحت أضواء الملاعب الخضراء وعالم المستديرة.

كوثر وكيل (لندن)
لمسات الموضة لامين يامال خلال احتفالات منتخب إسبانيا في ساحة سيبيليس بمدريد بعد التتويج بكأس العالم (أ.ب)

لامين يامال... من نجم كروي إلى أيقونة موضة

وصل لامين يامال إلى كأس العالم وهو يُعدُّ أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم. وغادر البطولة وقد أصبح بالنسبة لكثيرين أكثر لاعبيها جاذبية من الناحية التسويقية

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جون غاليانو وآنا وينتور في حفل توزيع جوائز الموضة البريطانية عام 2021 (غيتي)

هل انتصرت قوة الفن أخيراً... كيف أعادت آنا وينتور جون غاليانو لدائرة الضوء ؟

يتطرق المعرض إلى فكرة أن الإنجاز الفني لا يُلغي المسؤولية الأخلاقية، كما لا يمحو أثر الموهبة في تاريخ الموضة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة البداية وفق كل الخبراء تبدأ ببشرة نظيفة ثم ترطيبها (علامة ستورن)

العناية بالبشرة تبدأ بالنوم... 5 خطوات أساسية لبشرة صحية

منذ زمن بعيد ارتبط النوم في الوعي الشعبي بالراحة واستعادة العافية. يتردد دائماً أن «النوم خير دواء». هذه الحكمة أكدت صحتها دراسات تفيد أن البشرة تستفيد هي…

«الشرق الأوسط» (لندن)

Oil Spill Affects 12 km of Oman Coast, Masirah Unaffected

Aerial view of oil spilling from the oil tanker Caroline Bezengi into the water, off Al-Qibliyyah island, Hallaniyat Group Of Islands, Oman, August 13, 2026, in this still image taken from a handout video. (Reuters)
Aerial view of oil spilling from the oil tanker Caroline Bezengi into the water, off Al-Qibliyyah island, Hallaniyat Group Of Islands, Oman, August 13, 2026, in this still image taken from a handout video. (Reuters)
TT

Oil Spill Affects 12 km of Oman Coast, Masirah Unaffected

Aerial view of oil spilling from the oil tanker Caroline Bezengi into the water, off Al-Qibliyyah island, Hallaniyat Group Of Islands, Oman, August 13, 2026, in this still image taken from a handout video. (Reuters)
Aerial view of oil spilling from the oil tanker Caroline Bezengi into the water, off Al-Qibliyyah island, Hallaniyat Group Of Islands, Oman, August 13, 2026, in this still image taken from a handout video. (Reuters)

Oil pollution is affecting about 12 kilometres (7.46 miles) of coastline near Oman's Ras Madraka, while Masirah Island remains unaffected, state news agency ONA said on Saturday after efforts to tackle a spill from a leaking tanker have made progress.

Oil began reaching Oman's coast on Wednesday after spreading at sea for weeks, Reuters reported.

The Environment Authority said response operations were under way and the offshore slick was moving towards open waters.


«حزب الله»: «اعتداءات» إسرائيل «ستُقابل بما يناسبها»

رجال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عقب غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان (د.ب.أ)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عقب غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

«حزب الله»: «اعتداءات» إسرائيل «ستُقابل بما يناسبها»

رجال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عقب غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان (د.ب.أ)
رجال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عقب غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان ستُقابل بـ«ما يناسبها»، بعد غارات دامية على جنوب البلاد، السبت، داعياً السلطات اللبنانية إلى وقف المفاوضات «المذلة» مع الدولة العبرية.

وقال الحزب، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن على إسرائيل «أن تفهم جيداً أن اعتداءاتها وتجاوزاتها ومحاولاتها فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها».

وأضاف أن على السلطات اللبنانية «ألا تصر على الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة المذلة وتقديم الهدايا المجانية للعدو».

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن غاراته في لبنان، حيث أفادت السلطات بمقتل 11 شخصاً بينهم أطفال، جاءت رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار من جانب «حزب الله».

وكتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واوية على منصة «إكس» أن الغارات الإسرائيلية جاءت «رداً على خرق خطير للاتفاق من قبل (حزب الله)، بعد أن هاجم قواتنا داخل المنطقة الأمنية المتفق عليها».

وقُتل 11 شخصاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان والدولة العبرية أواخر يونيو (حزيران) الماضي.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد تشكّل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي مع إسرائيل، قبل جولة محادثات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.

وأدان عون «الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة» على الجنوب، و«خروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار (...) وللقوانين الدولية بحماية المدنيين»، واعتبر أن «هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق»، وفق بيان للرئاسة.

بدوره، كتب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، على منصة «إكس»، أن «التصعيد الإسرائيلي... أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب».

وتابع أن «شهداء الغارة الإسرائيلية... ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية». وأكد أن «‏مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر».


لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
TT

لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)

يعود الدوري الإسباني «لاليغا»، هذا الأسبوع، لكن انطلاقته ستكون مختلفة بعض الشيء عن المعتاد. ستُقام ست مباريات فقط ضمن الجولة الافتتاحية، فيما يغيب أكبر ناديين في المسابقة، برشلونة وريال مدريد، عن مباريات الأسبوع الأول، والسبب الرئيسي هو كأس العالم 2026.

تنطلق الجولة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس وخيتافي، اليوم (السبت)، في السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يستضيف إشبيلية فريق رايو فاييكانو في وقت لاحق من المساء. ويعود راسينغ سانتاندير إلى الدوري الإسباني، يوم الأحد، عندما يستضيف فياريال على ملعب إل ساردينيرو، فيما يلتقي إسبانيول مع ليفانتي في اليوم نفسه.

ويعود أيضاً ديبورتيفو لاكورونيا، أحد الأندية التاريخية في إسبانيا، إلى دوري الدرجة الأولى، ويستضيف إلتشي، يوم الاثنين، قبل أن يواجه أتلتيكو مدريد فريق مالاغا، الفائز في ملحق الصعود من الدرجة الثانية، يوم الأربعاء.

لكن، وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُجلت أربع مباريات من الجولة الأولى إلى أواخر أغسطس (آب)، بموجب اتفاق بين رابطة الدوري الإسباني ورابطة لاعبي كرة القدم الإسبان، يتضمن فترة راحة إلزامية للاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم.

ووصول إسبانيا إلى النهائي وفوزها باللقب على حساب الأرجنتين في 19 يوليو (تموز)، يعني أن لاعبين مثل لامين يامال نجم برشلونة، ومارك كوكوريلا لاعب ريال مدريد، لن يخوضوا مباريات مع نادييهما قبل الأسبوع الثاني من الموسم على الأقل. وسيبدأ برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، حملة الدفاع عن لقبه أمام إلتشي يوم الأحد 23 أغسطس (آب)؛ ما يمنح لاعبيه الثمانية الذين شاركوا ضمن منتخب إسبانيا المتوّج بكأس العالم فترة إضافية للتعافي.

أما المباراة الأولى لجوزيه مورينيو في ولايته الثانية مديراً فنياً لريال مدريد، فستكون أمام إسبانيول يوم السبت 22 أغسطس (آب).

في المقابل، نُقلت المباراتان اللتان كان من المفترض أن يفتتح بهما العملاقان موسمهما إلى أواخر الشهر. وسيستضيف برشلونة أتلتيك بلباو على ملعب كامب نو يوم الخميس 27 أغسطس (آب)، فيما يواجه ريال مدريد فريق ريال سوسيداد على ملعب سانتياغو برنابيو، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب).

ولم يعد كثير من النجوم الذين شاركوا في الأدوار الأخيرة من كأس العالم إلى التدريبات إلا خلال الأيام القليلة الماضية. وخاض يامال وبيدري وداني أولمو وباو كوبارسي أول حصة تدريبية لهم بعد العودة إلى برشلونة، يوم الأربعاء. والوضع مشابه في العاصمة. فلم يشارك كوكوريلا في فوز ريال مدريد الودي 1 - 0 على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الأربعاء، كما غاب أيضاً جود بيلينغهام وكيليان مبابي وأوريلين تشواميني، الذين وصلت منتخباتهم، إنجلترا وفرنسا، إلى نصف النهائي، قبل خوض مباراة تحديد المركز الثالث قبل يوم واحد من نهائي كأس العالم. وكانت رابطة الدوري الإسباني قد تمسكت برغبتها في انطلاق موسم 2026 - 2027 يوم 15 أغسطس (آب)، رغم أن الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا تبدأ في موعد متأخر هذا الموسم.

فالدوري الإنجليزي الممتاز ينطلق في عطلة نهاية الأسبوع التالية، في 21 أغسطس (آب)، بينما يبدأ الدوري الألماني في 28 أغسطس. لكن رابطة اللاعبين الإسبان اعترضت على انطلاق الموسم في منتصف أغسطس، لأن اللاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى الأدوار المتقدمة من كأس العالم لن يحصلوا على فترات الراحة والإعداد للموسم المنصوص عليها في اتفاقية العمل الجماعية المعتمدة رسمياً في كرة القدم الإسبانية.

وبعد شهور من النقاش، وافق ممثلو أندية الدوري الإسباني بالإجماع، في 9 يونيو (حزيران)، على اقتراح يقضي بـ«تقسيم» مباريات الجولة الافتتاحية. ثم اعتمد جدول الموسم خلال الجمعية العمومية السنوية للاتحاد الإسباني لكرة القدم في 30 يونيو (حزيران)، رغم أن ريال مدريد لم يرسل ممثلين عنه إلى أي من الاجتماعين. ومنح الحل الأندية التي تضم لاعبين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم خيار تأجيل مبارياتها الافتتاحية لمدة عشرة أيام. ونتيجة البداية المتدرجة للموسم، ستُقام مباريات في الدوري الإسباني في جميع الأيام تقريباً بين 15 و31 أغسطس، باستثناء يوم واحد فقط.

كما يساعد توزيع المباريات على هذه الفترة الطويلة في حل مشكلة المواعيد، نظراً إلى ارتفاع درجات الحرارة في كثير من المدن الإسبانية خلال أغسطس، وهو ما يجعل إقامة المباريات مساءً أمراً ضرورياً لأسباب تتعلق بصحة اللاعبين وسلامتهم.

أما أتلتيكو مدريد، فكان أكثر الأندية تمثيلاً باللاعبين في نهائي كأس العالم؛ إذ كان لديه أربعة لاعبين مع إسبانيا: أليكس باينا، والوافد الجديد أليخاندرو غريمالدو، وماركوس يورينتي، ومارك بوبيل.

كما كان لديه خمسة لاعبين مع الأرجنتين: خوليان ألفاريز، وجوليانو سيميوني، والحارس خوان موسو، وناهويل مولينا، وتياغو ألمادا، رغم انتقال الأخيرين إلى ناديين آخرين منذ ذلك الحين. وكان بإمكان أتلتيكو تأجيل مباراته الافتتاحية أمام مالاغا إلى أواخر أغسطس (آب) أيضاً.

لكن الفنان الكندي ذا ويكند سيقيم حفلات على ملعب ميتروبوليتانو أيام 28 و29 و30 أغسطس (آب)، ولذلك سيستضيف فريق دييغو سيميوني مالاغا، يوم الأربعاء. ويبقى من غير المعروف ما إذا كان أبطال العالم، ومن بينهم يورينتي وباينا، سيشاركون في المباراة، خصوصاً أنهم عادوا إلى التدريبات قبل سبعة أيام فقط من انطلاق موسم ناديهم.

كما لا يزال موقف الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير واضح، في ظل استمرار قصة انتقال محتمل إلى برشلونة، رغم إصرار إدارة أتلتيكو على أن اللاعب ليس للبيع.

من جهته، كان جيوفاني لو سيلسو، لاعب وسط ريال بيتيس، ضمن منتخب الأرجنتين الذي وصل إلى نهائي كأس العالم، ولذلك تأجَّلت مباراة بيتيس أمام فالنسيا إلى يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب). أما سيلتا فيغو، فلديه أيضاً المهاجم بورخا إغليسياس الذي شارك مع منتخب إسبانيا، ومع ذلك كان من المقرر أن يستضيف أوساسونا خلال عطلة الأسبوع الافتتاحي.

لكن تضرر أرضية ملعب بالايدوس في فيغو جعل العشب غير صالح لاستضافة المباراة هذا الأسبوع. ولذلك أعلنت رابطة الدوري الإسباني يوم الخميس تأجيل مباراة سيلتا فيغو وأوساسونا إلى الخميس 27 أغسطس (آب). الخلاصة: غياب برشلونة وريال مدريد عن الجولة الأولى ليس بسبب قرار خاص بالناديين، وإنما نتيجة اتفاق عام لحماية اللاعبين الذين وصلوا إلى المراحل الأخيرة من كأس العالم، ومنحهم الحد الأدنى المطلوب من الراحة والإعداد قبل العودة إلى المنافسات المحلية.