اتفاق بين عون والحريري يذلل عقبات المباحثات الحكومية

مصادر «14 آذار» تكشف عن أن باسيل سيتولى «الخارجية» والمباحثات مستمرة بشأن «الدفاع»

ارشيفية
ارشيفية
TT

اتفاق بين عون والحريري يذلل عقبات المباحثات الحكومية

ارشيفية
ارشيفية

أثمر التقارب الأخير بين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، تذليل عقبات المباحثات الحكومية، إذ رجحت مصادر قيادية في قوى 14 آذار، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن تبصر «الحكومة السياسية الجامعة» النور في وقت قريب جدا.
وعكس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هذه الأجواء الإيجابية بإعلانه أن «هناك أمورا إيجابية وجيدة ويمكن أن تبصر الحكومة النور قريبا»، في حين أعرب الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن أمله «في أن يعي القادة السياسيون خطورة المرحلة ويتعاونوا لتأليف حكومة جديدة تشكل المرجعية التنفيذية والمظلة السياسية للبنان واللبنانيين».
وفي حين لفتت المصادر عينها إلى أن «هناك تشددا سوريًّا يعثر التأليف مقابل تساهل إيراني»، رأت أنه «إذا لم تنجح المحاولات الأخيرة في إخراج الحكومة من العقد التي كبلتها 11 شهرا، فذلك يعني أن هذه الصفحة ستطوى إلى الشهر المقبل». وأشارت المصادر نفسها، في كلامها لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المفاوضات الأخيرة توصلت إلى تطبيق مبدأ المداورة في الحقائب الذي كان يرفضه عون، وبالتالي التنازل عن وزارة الطاقة لصالح حليفه «حزب الطاشناق» الأرمني، على أن يحصل وزير الطاقة الحالي جبران باسيل على وزارة الخارجية وينال تيار المستقبل «وزارة الداخلية»، على أن تذهب حقيبة «المالية» للثنائي الشيعي، أي حزب الله وحركة أمل، وذلك تطبيقا لمبدأ المداورة في الحقائب.
لكن الثغرة التي يعمل على إيجاد مخرج لها تبقى، وفق المصادر، «وزارة الدفاع»، التي ينبغي أن تكون من حصة الطائفة الأرثوذكسية، والتي لن يشملها مبدأ المداورة على غرار الحقائب الأخرى، انطلاقا من أن وزير الدفاع الحالي فايز غصن ينتمي إلى الطائفة عينها.
وفي هذا الإطار، قال رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب، بعد زيارته عون أمس، إن «حكومة الأمر الواقع التي كان يهدد بها الرئيس سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام باتت من الماضي وتلاشت مع تصريح البطريرك بشارة الراعي الذي وضع حدًّا لهذه المسرحية».
ولفت وهاب إلى أن «الحوار بين (تيار المستقبل) و(التيار الوطني الحر) مفيد، وقد يصل إذا صفيت النوايا إلى تسهيل تشكيل الحكومة واستحقاقات أخرى». وأعلن وهاب أن «عملية تشكيل الحكومة جدية في هذه المرحلة وقد يظهر شيء الأسبوع المقبل»، مؤكدا أن «المداورة التي تستهدف شخصا لا تجوز ويجب أن لا تحصل».
من جهته، لفت النائب في كتلة «المستقبل» عاصم عراجي إلى أن «النقاش الحاصل حاليا بين (المستقبل) و(التيار) يهدف إلى التوصل إلى حلحلة في الملف الحكومي». وشدد في حديث إلى وكالة «أخبار اليوم» الخاصة في لبنان، على أن «تيار المستقبل لا يمكنه الخروج عن الاتفاق السياسي الحاصل، وبالتالي تدور المشاورات حول إسناد حقيبة الطاقة إلى حزب (الطاشناق) أي لا تكون من حصة التيار (الوطني الحر)، لكنها في الوقت عينه تبقى من حصة تكتل (التغيير والإصلاح)». ورفض عراجي «اعتبار المفاوضات الدائرة بين تيار (المستقبل) والتيار الوطني الحر تتخطى الدور الذي يفترض أن يقوم به سليمان وسلام»، مؤكدا أن «تيار المستقبل» يكنّ كل الاحترام للرئيسين، وقد وضع الرئيس المكلف في أجوائه كما أبدى الرئيس سليمان ارتياحه للمفاوضات الحاصلة بين الكتل السياسية.
واستبعد عراجي أن تؤثر المفاوضات الجارية على العلاقة بين «المستقبل» وحليفه حزب «القوات» الذي سبق وأعلن رفضه المشاركة مع حزب الله في الحكومة، رفضا لقتاله في سوريا، وقال: «التحالف بين الطرفين ثابت ولا يقتصر فقط على الملف الحكومي»، مؤكدا أنه «إذا لم تتألف الحكومة خلال اليومين المقبلين فهي لن تتألف، لأن البحث سينتقل إلى ملف الاستحقاق الرئاسي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».