فرنسا: لا استئناف للمدانين في اعتداءات 13 نوفمبر 2015

رسم للمتهم صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
رسم للمتهم صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: لا استئناف للمدانين في اعتداءات 13 نوفمبر 2015

رسم للمتهم صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)
رسم للمتهم صلاح عبد السلام خلال المحاكمة في اعتداءات 13 نوفمبر 2015 (أ.ف.ب)

لن يمثل المدانون في اعتداءات 13 نوفمبر (تشرين الثاني) في فرنسا أمام محكمة استئناف؛ إذ قرر هؤلاء؛ وبينهم صلاح عبد السلام، الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد من دون إمكان الإفراج المشروط عنه، عدم الطعن في الأحكام الصادرة بحقهم.
وقال مدعي عام باريس، ريمي هيتز، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «أياً من المتهمين العشرين لن يقدم استئنافاً». وأضاف في بيان أن «(النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب) و(النيابة العامة) في محكمة استئناف باريس لم تقدما استئنافاً لهذا القرار».
وأوضح أن قرار محكمة الجنايات الخاصة في باريس «اكتسب اليوم طابعاً نهائياً، وبالتالي لن تكون هناك محاكمة بالاستئناف».
وانقضت مهلة الاستئناف التي تمتد إلى 10 أيام، منتصف ليل الاثنين.
في 29 يونيو (حزيران) وفي ختام محاكمة «تاريخية»، أصبح صلاح عبد السلام خامس رجل في فرنسا يُحكم عليه بالسجن المؤبد، وهي أشد عقوبة يلحظها القانون الجنائي من دون إمكانية الإفراج المشروط عنه.
وتتراوح عقوبات المتهمين الـ19 الآخرين بين السجن لعامين والسجن المؤبد. وجرت محاكمة 6 من المتهمين غيابياً، بينهم 5 من كبار قادة تنظيم «داعش» يرجح أن يكونوا قتلوا وبينهم أسامة العطار الذي يعتقد أنه مدبر الاعتداءات.
وقامت مجموعات في 13 نوفمبر 2015 بإطلاق النار على أرصفة مقاهٍ ومطاعم ومهاجمة صالة «باتاكلان» للحفلات الموسيقية، فيما فجر 3 انتحاريين عبوات ناسفة قرب ملعب «استاد دو فرنس» خلال مباراة لكرة القدم بين منتخبي فرنسا وألمانيا.
وتبنى تنظيم «داعش» تلك الهجمات التي أوقعت 130 قتيلاً في باريس وضاحيتها سان دوني.
خلال المحاكمة، أكد عبد السلام، العضو الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من الخلايا المسؤولة عن الهجمات، أنه «عدل» عن تفجير سترته الناسفة في حانة باريسية ذلك المساء بدافع «الإنسانية».
غير أن المحكمة عدّت أن حزامه الناسف لم ينفجر بسبب «عطل»، مشككة «بجدية» في تصريحات المتهم عن «عدوله» عن تفجيره. وعدّت الفرنسي البالغ 32 عاماً «منفذاً مشاركاً» في «مسرح جريمة استثنائي».
وكان محامو عبد السلام دعوا؛ لكن من دون جدوى، إلى عدم إنزال هذه العقوبة الأشبه بـ«الإعدام البطيء» والتي تهدف إلى «تحييد العدو بشكل نهائي» وليست صادرة بحق رجل «تطور» خلال الجلسات، وفق قولهم.
وأكد عبد السلام في كلمته الأخيرة أمام المحكمة: «أنا لست مجرماً. أنا لست قاتلاً»، مكرراً اعتذاره «الصادق» للضحايا.
بعد جلسات استمرت 148 يوماً وتخللتها 400 شهادة من ناجين وأقرباء ضحايا، لقي الحكم ترحيباً من جانب الأطراف المدنية.
وحكم على محمد أبريني «الرجل ذو القبعة» في اعتداءات بروكسل، بالسجن المؤبد على ألا تقل المدة عن 22 عاماً. وخلال الجلسات، أقر بأنه كان «يتوقع» أن يشارك في «اعتداءات 13 نوفمبر» لكنه تراجع عن ذلك، كما فعل في بلجيكا بعد أشهر.
وشرحت المحامية ماري فيولو؛ وهي من بين وكلاء الدفاع عنه، لوكالة الصحافة الفرنسية، سبب عدم استئناف الحكم بالقول إن موكلها «يقر بمبدأ ذنبه، ويعرف أنه لم يُحكم عليه بأقصى عقوبة». وأضافت أنه «إذا تم تجاوز مرحلة أولى، فالمسار القضائي سيتواصل مع افتتاح المحاكمة في بروكسل التي ستُطرح خلالها أسئلة وربما ستُعطى أجوبة».
وسيُحاكم صلاح عبد السلام ومحمد أبريني و3 متهمين آخرين في باريس، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) في بلجيكا لدورهم في اعتداءات 22 مارس (آذار) 2016.
في المداولات في باريس، استبعدت المحكمة التوصيف الإرهابي عن واحد من بين المتهمين فقط؛ هو فريد خرخاش، الذي يُحاكم لأنه أنجز أوراقاً ثبوتية مزورة «من دون علمه» أنها معدة لخلية متطرفة. واعترض متهمون آخرون على هذا التوصيف لكن المحكمة أبقته.
وهذه العقوبات أدنى بصورة عامة من طلبات النيابة العامة، مما دفع ببعض محامي الدفاع إلى انتقاد العقوبات التي فُرضت، عادّين أنها «سياسية» و«تكتيكية» أكثر منها «عادلة».
وقال المحامي رفاييل كيمبف؛ الذي طلب تبرئة موكله ياسين عطار المحكوم عليه بالسجن 8 سنوات، إن «الرسالة التي وُجهت هي: (لا تستأنفوا لأنكم ستخرجون قريباً)» من السجن.
وأشار إلى أنه إذا كان هناك عدد «قليل من الطعون» المقدمة فهذا «يعطي انطباعاً بأن العدالة تحققت».
والعقوبات الوحيدة التي تُعدّ أشد من طلبات النيابة العامة هي تلك التي أُنزلت بالمتهمين الذين يُفترض أنهم قُتلوا في سوريا. وحُكم على المسؤولين الكبار الخمسة في تنظيم «داعش» بالسجن المؤبد من دون إمكانية الإفراج المشروط عنهم.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.