باريس تعتزم بناء شراكة استراتيجية مع الرياض في صناعات الطاقة والطيران

السعودية تستحوذ على 25 % من الاستثمار الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط و40 % من الشركات الأوروبية

لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

باريس تعتزم بناء شراكة استراتيجية مع الرياض في صناعات الطاقة والطيران

لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)

أكد لودوفيك بوي، السفير الفرنسي لدى السعودية، أن بلاده تعتزم بناء شراكة استراتيجية تشمل عدة قطاعات حيوية، كاشفا أن المملكة تستحوذ على 25 في المائة من الشركات الفرنسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فيما يبلغ عددها نسبة 40 في المائة من إجمالي عدد الشركات الأوروبية بالمملكة، مبينا أن الاستثمار يتركز بشكل أساسي في قطاعات الطاقات المتجددة، والمياه ومعالجة النفايات والنقل والطيران والبناء.
وقال بوي لـ«الشرق الأوسط»: «الشراكة الاستراتيجية التي نعتزم بناءها مع المملكة مزدوجة، إذ إن طموحنا ليس فقط زيادة وجود الشركات الفرنسية في السوق السعودية، ولكننا نريد أيضا أن يستكشف شركاؤنا السعوديون، سواء كانوا مؤسسات عامة أو شركات خاصة ثراء وتعدد فرص الاستثمار في الاقتصاد الفرنسي».
وأضاف بوي وفقا لـ«يوروستات»، وهي مديرية عامة للمفوضية الأوروبية إدارتها في لوكسمبورغ، أن عدد الشركات التابعة في المملكة التي تسيطر عليها الشركات الفرنسية يبلغ 135 شركة بما يعادل نسبة 40 في المائة من الشركات التابعة التي تسيطر عليها الشركات الأوروبية، وتوظف أكثر من 13.3 ألف موظف وتولد ما يقرب من 4 مليارات يورو. وعلى العكس من ذلك وفق بوي، فإن عدد الشركات التابعة في فرنسا التي تسيطر عليها الشركات السعودية هو 5 في المائة من إجمالي حوالي 150 شركة تابعة سعودية في أوروبا، مشيرا إلى أنها توظف 790 شخصا وتدر مبيعات بقيمة 370 مليون يورو.
وعن مستقبل الاستثمارات السعودية الفرنسية وطبيعتها، أوضح بوي، أن الشركات الفرنسية تتابع مشاريع مهمة وكبيرة في المملكة، خاصة في قطاعات الطاقة والمياه ومعالجة النفايات والنقل والطيران والبناء، مشيرا إلى أن المجموعات الفرنسية الكبيرة تتمتع بموقع جيد بشكل خاص في مجال الطاقات المتجددة وفي قطاع المياه، مبينا أنها تشغل مناطق تخضع لبرامج وطنية طموحة جدا يتم تنفيذها في شكل استثمارات خاصة.
وأضاف بوي أنه فيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة مثل (نيوم، البحر الأحمر، القدية، العلا)، سيتم بناء البنية التحتية الأساسية والمطارات والطرق والجسور والطرق المؤدية إلى المواقع المختلفة بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة، حيث يتم اقتراح شراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال مناقصات لتطوير المرافق المدرة للدخل من حيث الكهرباء والمياه والنفايات والاتصالات.
ووفق بوي، تشارك العديد من الشركات الفرنسية، سواء كانت مجموعات كبيرة أو شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، في بناء وتشغيل مرافق الإقامة والتموين المستقبلية ومرافق الترفيه والتسلية والمساحات الثقافية والمناطق التجارية، مشيرا إلى أن كل مشروع من هذه المشاريع يهدف إلى استخدام التقنيات الأكثر ابتكارا، لا سيما فيما يتعلق بالحد من التأثيرات المناخية والبيئية. ووفقا لـ«بنك فرنسا»، والحديث للسفير بيو، فإن رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في السعودية، بلغ ما يقرب من 3 مليارات يورو حسب إحصاءات أوائل عام 2021، مشيرا إلى أنه يتركز بشكل أساسي في قطاع الطاقة، لافتا إلى أن ذلك يمثل 25 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط، في حين تبلغ في قطر ما نسبته 12 في المائة، وفي الإمارات تبلغ 21 في المائة على مستوى المنطقة.
وبالمقابل والحديث للسفير الفرنسي، فإن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي إلى فرنسا يصل إلى 600 مليون يورو فقط، أي ما يعادل 4.5 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر من دول الشرق الأوسط في فرنسا، بينما في قطر تمثل ما نسبته 53 في المائة وفي الإمارات تبلغ 19 في المائة، حيث تتعلق هذه الاستثمارات بشكل رئيسي بقطاعي العقارات والفنادق.
وتابع بوي أنه على مدى السنوات العشر الماضية، كان رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في المملكة حوالي 3 مليارات يورو، وهو أمر ثابت تماما. بالمقابل، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي إلى فرنسا حوالي 500 مليون يورو. نعتقد أن أحجام الاستثمار المتبادل هذه أقل من طاقتها، وأن نموها يجب أن يزداد في السنوات القادمة، لا سيما في سياق الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا.
وعن مدى تأثير الحرب في أوكرانيا على الاستثمارات الأجنبية وأوروبا، قال بوي: لا يزال من السابق لأوانه تحديد التأثير الاقتصادي الحقيقي للحرب في أوكرانيا، حيث إن العواقب على الاستثمارات الأجنبية متوسطة وطويلة الأجل، على عكس الآثار المباشرة على التضخم والنمو الاقتصادي.
وفقا لمسح «البارومتر إي واي 2022»، فإن الحرب في أوكرانيا تقلق المديرين التنفيذيين ويمكن أن يكون لها تأثير على الاستثمارات في عام 2022، مبينا أن 79 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع قبل شهر مارس (آذار) 2022 تخطط للاستثمار في أوروبا خلال العام المقبل، وهي نسبة تنخفض إلى 48 في المائة لأولئك الذين شملهم الاستطلاع بعد 1 مارس (آذار) 2022.
واستدرك السفير الفرنسي لدى السعودي، بأن التوقعات مشجعة للغاية رغم الأزمة الجيوسياسية، حيث يعتقد 63 في المائة من المديرين التنفيذيين أن فرنسا وأوروبا ستعملان على تحسين جاذبيتهم في السنوات الثلاث المقبلة.
وقال بوي: في عام 2021، استولت فرنسا على أكثر من 21 في المائة من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر (الاستثمار الأجنبي المباشر) (1222) في أوروبا، بزيادة قدرها 24 في المائة مقارنة بعام 2020. ولفت إلى أن هذه نتيجة ممتازة، وتعكس قوة الاقتصاد الفرنسي وتأثير الإصلاحات التي تم إطلاقها منذ عام 2017 لتعزيز اقتصاد بلاده، وقدرتها التنافسية، مشيرا إلى أن التخفيض في ضرائب الإنتاج كان مؤشرا قويا على خطة الاسترداد، وكذلك تخفيض ضرائب الشركات ورأس المال، ما أدى إلى تحسين جاذبيتنا الضريبية بشكل كبير.
وفقا للمسح الذي أجرته إي واي وفق بوي، فإنه في فبراير (شباط) ومارس 2022 بين 200 من كبار المديرين التنفيذيين، فإن الرغبة في الاستثمار في فرنسا قوية، مشيرا إلى أن 56 في المائة منهم يعتزمون إنشاء أو توسيع عملياتهم في فرنسا، وهي زيادة برأيه كبيرة مقارنة بـ44 في المائة في عام 2021 و16 في المائة في 2020.


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً. وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل. وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.