باريس تعتزم بناء شراكة استراتيجية مع الرياض في صناعات الطاقة والطيران

السعودية تستحوذ على 25 % من الاستثمار الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط و40 % من الشركات الأوروبية

لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
TT

باريس تعتزم بناء شراكة استراتيجية مع الرياض في صناعات الطاقة والطيران

لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)
لودوفيك بوي السفير الفرنسي لدى السعودية (تصوير: سعد الدوسري)

أكد لودوفيك بوي، السفير الفرنسي لدى السعودية، أن بلاده تعتزم بناء شراكة استراتيجية تشمل عدة قطاعات حيوية، كاشفا أن المملكة تستحوذ على 25 في المائة من الشركات الفرنسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط، فيما يبلغ عددها نسبة 40 في المائة من إجمالي عدد الشركات الأوروبية بالمملكة، مبينا أن الاستثمار يتركز بشكل أساسي في قطاعات الطاقات المتجددة، والمياه ومعالجة النفايات والنقل والطيران والبناء.
وقال بوي لـ«الشرق الأوسط»: «الشراكة الاستراتيجية التي نعتزم بناءها مع المملكة مزدوجة، إذ إن طموحنا ليس فقط زيادة وجود الشركات الفرنسية في السوق السعودية، ولكننا نريد أيضا أن يستكشف شركاؤنا السعوديون، سواء كانوا مؤسسات عامة أو شركات خاصة ثراء وتعدد فرص الاستثمار في الاقتصاد الفرنسي».
وأضاف بوي وفقا لـ«يوروستات»، وهي مديرية عامة للمفوضية الأوروبية إدارتها في لوكسمبورغ، أن عدد الشركات التابعة في المملكة التي تسيطر عليها الشركات الفرنسية يبلغ 135 شركة بما يعادل نسبة 40 في المائة من الشركات التابعة التي تسيطر عليها الشركات الأوروبية، وتوظف أكثر من 13.3 ألف موظف وتولد ما يقرب من 4 مليارات يورو. وعلى العكس من ذلك وفق بوي، فإن عدد الشركات التابعة في فرنسا التي تسيطر عليها الشركات السعودية هو 5 في المائة من إجمالي حوالي 150 شركة تابعة سعودية في أوروبا، مشيرا إلى أنها توظف 790 شخصا وتدر مبيعات بقيمة 370 مليون يورو.
وعن مستقبل الاستثمارات السعودية الفرنسية وطبيعتها، أوضح بوي، أن الشركات الفرنسية تتابع مشاريع مهمة وكبيرة في المملكة، خاصة في قطاعات الطاقة والمياه ومعالجة النفايات والنقل والطيران والبناء، مشيرا إلى أن المجموعات الفرنسية الكبيرة تتمتع بموقع جيد بشكل خاص في مجال الطاقات المتجددة وفي قطاع المياه، مبينا أنها تشغل مناطق تخضع لبرامج وطنية طموحة جدا يتم تنفيذها في شكل استثمارات خاصة.
وأضاف بوي أنه فيما يتعلق بالمشاريع الكبيرة مثل (نيوم، البحر الأحمر، القدية، العلا)، سيتم بناء البنية التحتية الأساسية والمطارات والطرق والجسور والطرق المؤدية إلى المواقع المختلفة بتمويل من صندوق الاستثمارات العامة، حيث يتم اقتراح شراكات بين القطاعين العام والخاص من خلال مناقصات لتطوير المرافق المدرة للدخل من حيث الكهرباء والمياه والنفايات والاتصالات.
ووفق بوي، تشارك العديد من الشركات الفرنسية، سواء كانت مجموعات كبيرة أو شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، في بناء وتشغيل مرافق الإقامة والتموين المستقبلية ومرافق الترفيه والتسلية والمساحات الثقافية والمناطق التجارية، مشيرا إلى أن كل مشروع من هذه المشاريع يهدف إلى استخدام التقنيات الأكثر ابتكارا، لا سيما فيما يتعلق بالحد من التأثيرات المناخية والبيئية. ووفقا لـ«بنك فرنسا»، والحديث للسفير بيو، فإن رصيد الاستثمار الفرنسي المباشر في السعودية، بلغ ما يقرب من 3 مليارات يورو حسب إحصاءات أوائل عام 2021، مشيرا إلى أنه يتركز بشكل أساسي في قطاع الطاقة، لافتا إلى أن ذلك يمثل 25 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في منطقة الشرق الأوسط، في حين تبلغ في قطر ما نسبته 12 في المائة، وفي الإمارات تبلغ 21 في المائة على مستوى المنطقة.
وبالمقابل والحديث للسفير الفرنسي، فإن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي إلى فرنسا يصل إلى 600 مليون يورو فقط، أي ما يعادل 4.5 في المائة من الاستثمار الأجنبي المباشر من دول الشرق الأوسط في فرنسا، بينما في قطر تمثل ما نسبته 53 في المائة وفي الإمارات تبلغ 19 في المائة، حيث تتعلق هذه الاستثمارات بشكل رئيسي بقطاعي العقارات والفنادق.
وتابع بوي أنه على مدى السنوات العشر الماضية، كان رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي في المملكة حوالي 3 مليارات يورو، وهو أمر ثابت تماما. بالمقابل، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر السعودي إلى فرنسا حوالي 500 مليون يورو. نعتقد أن أحجام الاستثمار المتبادل هذه أقل من طاقتها، وأن نموها يجب أن يزداد في السنوات القادمة، لا سيما في سياق الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا.
وعن مدى تأثير الحرب في أوكرانيا على الاستثمارات الأجنبية وأوروبا، قال بوي: لا يزال من السابق لأوانه تحديد التأثير الاقتصادي الحقيقي للحرب في أوكرانيا، حيث إن العواقب على الاستثمارات الأجنبية متوسطة وطويلة الأجل، على عكس الآثار المباشرة على التضخم والنمو الاقتصادي.
وفقا لمسح «البارومتر إي واي 2022»، فإن الحرب في أوكرانيا تقلق المديرين التنفيذيين ويمكن أن يكون لها تأثير على الاستثمارات في عام 2022، مبينا أن 79 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع قبل شهر مارس (آذار) 2022 تخطط للاستثمار في أوروبا خلال العام المقبل، وهي نسبة تنخفض إلى 48 في المائة لأولئك الذين شملهم الاستطلاع بعد 1 مارس (آذار) 2022.
واستدرك السفير الفرنسي لدى السعودي، بأن التوقعات مشجعة للغاية رغم الأزمة الجيوسياسية، حيث يعتقد 63 في المائة من المديرين التنفيذيين أن فرنسا وأوروبا ستعملان على تحسين جاذبيتهم في السنوات الثلاث المقبلة.
وقال بوي: في عام 2021، استولت فرنسا على أكثر من 21 في المائة من إجمالي مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر (الاستثمار الأجنبي المباشر) (1222) في أوروبا، بزيادة قدرها 24 في المائة مقارنة بعام 2020. ولفت إلى أن هذه نتيجة ممتازة، وتعكس قوة الاقتصاد الفرنسي وتأثير الإصلاحات التي تم إطلاقها منذ عام 2017 لتعزيز اقتصاد بلاده، وقدرتها التنافسية، مشيرا إلى أن التخفيض في ضرائب الإنتاج كان مؤشرا قويا على خطة الاسترداد، وكذلك تخفيض ضرائب الشركات ورأس المال، ما أدى إلى تحسين جاذبيتنا الضريبية بشكل كبير.
وفقا للمسح الذي أجرته إي واي وفق بوي، فإنه في فبراير (شباط) ومارس 2022 بين 200 من كبار المديرين التنفيذيين، فإن الرغبة في الاستثمار في فرنسا قوية، مشيرا إلى أن 56 في المائة منهم يعتزمون إنشاء أو توسيع عملياتهم في فرنسا، وهي زيادة برأيه كبيرة مقارنة بـ44 في المائة في عام 2021 و16 في المائة في 2020.


مقالات ذات صلة

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

الاقتصاد فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

فرنسا لإنهاء سقف أسعار الغاز للأسر العام الحالي

تعتزم فرنسا إنهاء الحد الأقصى لأسعار الغاز للأسر، لكنها تريد الإبقاء على خطط الحد الأقصى لأسعار الكهرباء حتى بداية عام 2025. وقال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لشبكة «إل سي آي» أمس، إنه نظراً لانخفاض أسعار الغاز إلى مستوى مقبول مرة أخرى، فإن السقف الذي تم طرحه في عام 2021 لحماية المستهلكين من ارتفاع الفواتير سيتم إلغاؤه هذا العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

فرنسا ترفع حد الأجور لمواجهة لهيب التضخم

قالت وزارة العمل في فرنسا، إن الحد الأدنى للأجور سيرتفع 2.19 في المائة إلى 11.52 يورو (12.73 دولار) في الساعة في أول مايو (أيار)، وذلك في محاولة لمساعدة العمال على التأقلم مع التضخم. ويعني هذا رفع الحد الأدنى للأجور شهرياً إلى 1747.20 يورو من 1709.28 يورو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

فرنسا تبحث إقرار «الإجازات النسائية»

بدأ الحديث في فرنسا عن السماح للنساء بالتغيّب عن وظائفهنّ خلال الدورة الشهرية من دون الحسم من رواتبهنّ، إذ يتولّى نواب فرنسيون إعداد مشاريع قوانين تنص على منح إجازة الدورة الشهرية للنساء اللواتي يعانين من آلام خلال فترة الطمث، بعدما كانت إسبانيا تبنّت أخيراً قانوناً مماثلاً. وتمنح شركات فرنسية قليلة أصلاً إجازة الدورة الشهرية للعاملات فيها، إذ توفر شركة «لوي ديزاين» المتخصصة في تصنيع الأثاث إجازة مدفوعة للنساء اللواتي يتألّمن خلال الحيض.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

تعليق التحركات المطلبية في مصافي النفط الفرنسية قبل عطلة الفصح

قرّرت النقابات، اليوم الجمعة، تعليق التحرّكات الاحتجاجية ضدّ إصلاح نظام التقاعد في فرنسا في المصافي، عشية عطلة عيد الفصح الطويلة، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وغداة اليوم الحادي عشر للتحرّكات ضدّ الإصلاح المثير للجدل، بقيت مصفاة «توتال» في غونفرفيل لورشيه الواقعة في شرق فرنسا، التي تعدّ الأكبر في البلاد، وحدها مغلقة تماما. وقرّر موظّفو غونفرفيل اليوم (الجمعة) في جمعية عامة، تمديد الإضراب إلى الثلاثاء و«لن تدخل أي مواد أو تخرج إلى ذلك الحين»، حسبما أكد دافيد غيمار مندوب الاتحاد النقابي (CGT) لوكالة الصحافة الفرنسية. واليوم (الجمعة)، بعد شهر من التحرّكات المتتابعة، قرّرت نقابات مصفاة «توت

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

أزمات تؤرق فرنسا المرتبكة بالاحتجاجات

بينما شكل الخميس يوم التعبئة الحادي عشر احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي لا يلقى شعبية في فرنسا، مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين، تضعف أو بالعكس تزداد زخما بينما تصر كل من الحكومة والنقابات على مواقفها... كانت المشكلات المؤرقة تحاصر أعدادا متنامية من المواطنين، سواء في الطرقات أو حتى بالمنازل. وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة «توتال إنيرجيز» تمديد العمل مؤقتا بسقف سعر البنزين في محطات الوقود التابعة لها بفرنسا، وهو 1.99 يورو لكل لتر حتى تنتهي أزمة نقص إمدادات الوقود الناجمة عن الإضرابات العمالية في البلاد.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.