انطلاق السباق لخلافة جونسون بعد فترة حكم مضطربة

جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
TT

انطلاق السباق لخلافة جونسون بعد فترة حكم مضطربة

جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)
جونسون لدى إلقائه خطاب الاستقالة خارج 10 داونينغ ستريت الخميس (د.ب.أ)

بدأ السباق لخلافة بوريس جونسون في صفوف حزب المحافظين البريطاني غداة استقالة رئيس الوزراء، بعد موجة استقالات قياسية في صفوف حكومته وشبح أزمة دستورية غير مسبوقة.
وفيما يتوقع أن يُعلن عن الجدول الزمني لانتخاب زعيم محافظ جديد الأسبوع المقبل، أكّد بعض المحافظين نيّتهم الترشح أمس (الجمعة)، في مسعى لكسب تأييد زملائهم في وقت مبكّر من السباق.
- قائمة المرشحين
بادر النائب المحافظ توم توغدنهات، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم، بالإفصاح عن نيته خوض السباق الانتخابي منذ إعلان رحيل جونسون. وفي مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف»، أكّد توغندهات أنّه يريد تشكيل «تحالف واسع» من أجل «بداية جديدة».
بدورها، قالت سويلا بريفرمان، المدّعية العامّة المسؤولة عن تقديم المشورة القانونيّة للحكومة إنّها ستُقدّم ترشيحها. فيما أشار ستيف بيكر، المنتمي إلى الجناح اليميني لحزب المحافظين، إلى أنّه يفّكر «جدّياً» في الترشّح. كما يُفكّر كلّ من وزير الصحّة السابق ساجد جاويد الذي أعلن استقالته من الحكومة (الثلاثاء)، ووزير النقل غرانت شابس، في دخول سباق الترشيحات، حسبما قالت أوساطهما.
وتشمل لائحة المرشحين المحتملين عدداً كبيراً من الوزراء الحاليين والسابقين، أبرزهم وزير الدفاع بن والاس الذي يتصدّر استطلاع رأي لمعهد «يوغوف»، ووزيرة الدولة لشؤون التجارية الخارجية بيني موردونت التي كانت وجه الحملة لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ووزيرة الخارجية ليز تراس، ووزير الخزانة المستقيل ريشي سوناك، وخلفه في المنصب ناظم زهاوي، ووزير الخارجية السابق جيريمي هانت.
- كيف سيتم اختيار رئيس الحكومة الجديد؟
تنظّم لجنة 1922 البرلمانية، والتي تضمّ نواباً منتخبين من داخل الحزب لا يحملون حقائب وزارية، عملية انتخاب رئيس الحكومة المقبل. ويتعين أن يرشح اثنان من أعضاء البرلمان عن حزب المحافظين أي شخص يتقدم للمنصب، وقد يكون عدد المتقدمين كبيراً. يُجري النواب المحافظون بعد ذلك عدة جولات تصويت لخفض عدد المرشحين. ويُطلب منهم في كل مرة التصويت بشكل سرّي لصالح مرشحهم المفضل، ويتم استبعاد من يحصل على أقل الأصوات. تتكرر هذه العملية إلى أن يصل عدد المتنافسين إلى اثنين.
وفيما كان التصويت في السابق يجري في أيام الثلاثاء والخميس، إلا أنه من المقرر أن يبدأ البرلمان العطلة الصيفية التي تستمر ستة أسابيع في 21 يوليو (تموز)، لذا قد تقرر اللجنة تسريع العملية. وبعد اختيار مرشحين اثنين، يفتح التصويت لجميع أعضاء حزب المحافظين، ويعيَّن الفائز رئيساً للوزراء.
يضغط بعض النواب والشخصيات المحافظة الكبيرة لتسريع عملية التصويت، بهدف اختيار رئيس وزراء جديد في أقرب وقت ممكن. وتختلف الفترة الزمنية لاختيار رئيس الوزراء اعتماداً على عدد المتقدمين للمنصب. فقد كانت تيريزا ماي قد تولت المنصب بعد أقل من ثلاثة أسابيع من استقالة ديفيد كاميرون في عام 2016 وانسحاب جميع المتنافسين الآخرين في منتصف السباق. فيما تنافس جونسون مع وزير الصحة السابق جيريمي هانت قبل تصويت أعضاء حزب المحافظين لاختيار من يحل محل ماي في 2019 وتولى المنصب بعد شهرين من إعلان ماي اعتزامها تقديم استقالتها.
- رئاسة حكومة مضطربة
وبإعلانه الاستقالة في كلمة مقتضبة، أكّد جونسون (58 عاماً) أنه سيبقى في السلطة حتى تعيين خلف له، مثيراً بذلك غضب المعارضة العمالية. وقال: «عيّنت حكومة جديدة ستعمل، على غراري، حتى اختيار زعيم جديد»، من دون أن يتطرق بتاتاً إلى الأزمة الناجمة عن استقالة نحو ستين من أعضاء فريقه الحكومي منذ (الثلاثاء). وقال جونسون خلال اجتماع لمجلس الوزراء، عُقد بعد ظهر أول من أمس (الخميس)، إنه سيترك لخلفه «القرارات الرئيسية المتعلقة بالميزانية»، قبل أن يعلن سلسلة من التعيينات مكان الأعضاء المستقيلين في حكومته.
وندّدت المعارضة وبعض الأسماء البارزة في صفوف المحافظين على الفور بفكرة تولي جونسون رئاسة الوزراء بالوكالة حتى تعيين خلف له. وقال رئيس الوزراء السابق جون ميجور (1990 - 1997) إنه «من غير المسؤول وربما غير المحتمل» أن يبقى جونسون «أكثر مما هو ضروري» في رئاسة الحكومة. فيما أكد زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر «لا نحتاج إلى تغيير على رأس المحافظين. نحتاج إلى تغيير فعلي للحكومة».
وتريد غالبية من البريطانيين (56%) أن يتولى المرحلة الانتقالية شخص آخر، على ما أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «يوغوف». ويرى 77% من المستطلعة آراؤهم أن بوريس جونسون كان على حق بالاستقالة. وعلى غرار المشاعر التي يثيرها جونسون، تفاوتت عناوين الصحف البريطانية أمس (الجمعة). فقد عنونت «ديلي ميل»: «ماذا فعلتم؟»، و«ذي صن» و«ديلي إكسبرس»: «شكراً» على «بريكست»، فيما كتبت «ديلي ريكورد»: «أسوأ رئيس وزراء في التاريخ»، واكتفت «ذي تايمز» بـ«جونسون يستقيل» و«ذي غارديان» بـ«انتهى (أو يكاد ينتهي)».
وعند تقديم استقالته، أكّد جونسون أنه «فخور لأبعد الحدود» بأدائه، معدّداً خصوصاً «بريكست» وحملة التلقيح ضد فيروس «كورونا» ودعمه لأوكرانيا. وبعد فترة سنتين و349 يوماً في السلطة، طغت عليها «بريكست» والجائحة وحرب أوكرانيا وتضخم قياسي، دُفع جونسون إلى المغادرة من معسكره المحافظ الذي سئم من الفضائح المتكررة.
وفي حين كان يتمتع في مرحلة أولى بشعبية واسعة جداً، بدأ رئيس الحكومة المستقيل يتراجع كثيراً في استطلاعات الرأي بعد سلسلة من الفضائح، كان أبرزها «بارتي غيت» التي اتُّهم فيها بالمشاركة في إقامة حفلات في مقر رئاسة الحكومة رغم القيود الصارمة المفروضة في خضم الجائحة.
وقد تفاوتت تفسيرات جونسون حول هذه الفضائح، ما أثار استياءً وغضباً في صفوف حزبه. وخلصت الشرطة إلى أنه خالف القانون وغرّمته وعدداً من مساعديه. وأفلت الشهر الماضي من مذكّرة حجب ثقة عندما رفض 40% من النواب المحافظين منحه ثقتهم. لكن استقالة وزيري المال والصحة ريشي سوناك وساجد جاويد (الثلاثاء) شكّلت الفصل الأخير، بعد فضيحة أخلاقية جديدة طالت أحد أعضاء الحكومة كان جونسون قد عينه في فبراير (شباط).
ومساء الأربعاء، توجهت مجموعة من الوزراء إلى مقر الحكومة في محاولة فاشلة لإقناعه بخسارته ثقة حزب المحافظين، وحثّه على الاستقالة حفاظاً على مصلحته ومصلحة البلاد.
- صفحة جديدة
بعد إعلان الاستقالة، اتصل جونسون بالرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي لطمأنته باستمرار دعم لندن لكييف. وشكرت الرئاسة الأوكرانية لجونسون دعمه أوكرانيا في «أصعب الأوقات».
من جهته، رأى رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن (الخميس) أن استقالة جونسون «تمثل فرصة» لتسوية العلاقات المتأزمة. وقال مارتن إنّ العلاقات بين دبلن ولندن «شهدت أزمات وتحديات في الآونة الأخيرة» لأسباب ليست أقلّها خلافات بسبب ترتيبات تجارية خاصّة لمرحلة ما بعد «بريكست»، في آيرلندا الشمالية الخاضعة للحكم البريطاني. وأضاف: «لدينا الآن الفرصة للعودة إلى روح الشراكة الحقيقية والاحترام المتبادل الضروري لترسيخ اتفاقية الجمعة العظيمة»، التي وضعت حداً لعقود من إراقة الدماء في آيرلندا الشمالية.
وبعد علاقات مضطربة في السنوات الأخيرة، يأمل الاتحاد الأوروبي أيضاً أن يشكل رحيل جونسون فرصة لمعاودة الحوار مع لندن بشأن آيرلندا الشمالية. وامتنعت المفوضية الأوروبية عن أي تعليق رسمي، لكن المفاوض الأوروبي السابق لشؤون «بريكست» ميشال بارنييه، قال إن «رحيل بوريس جونسون يفتح صفحة جديدة في العلاقات مع المملكة المتحدة».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.