الأسد يزور محافظة حلب للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع

تفقد محطة رئيسية لتوليد الكهرباء وأخرى لضخ المياه

الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته أمس الجمعة محطة رئيسية لتوليد الكهرباء في حلب (الرئاسة السورية / أ.ب)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته أمس الجمعة محطة رئيسية لتوليد الكهرباء في حلب (الرئاسة السورية / أ.ب)
TT

الأسد يزور محافظة حلب للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع

الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته أمس الجمعة محطة رئيسية لتوليد الكهرباء في حلب (الرئاسة السورية / أ.ب)
الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارته أمس الجمعة محطة رئيسية لتوليد الكهرباء في حلب (الرئاسة السورية / أ.ب)

زار الرئيس السوري بشار الأسد، الجمعة، محطة رئيسية لتوليد الكهرباء وأخرى لضخ المياه في شمال سوريا، وفق ما أعلنت الرئاسة، في أول زيارة معلنة لمحافظة حلب منذ اندلاع النزاع المستمر منذ أكثر من 11 عاماً.
وأفاد حساب الرئاسة السورية على تطبيق «تلغرام» بأن الأسد شارك العمال والفنيين بمحطة ضخ المياه في تل حاصل بريف حلب «انطلاق عمليات الضخ الفعلية والدائمة للمياه إلى منطقة السقوط الشلالي في حندرات لتغذي بذلك نهر قويق ويبدأ معها سريان المياه في النهر وعبورها بين أحياء وشوارع مدينة حلب». وأوضحت الرئاسة أن هذه المياه ستروي بعد خروجها من مدينة حلب نحو 8500 هكتار من الأراضي الزراعية في سهول حلب الجنوبية.
ونقلت الرئاسة عن الأسد تأكيده أهمية إعادة تأهيل كامل محركات المحطة باعتبارها جزءاً مهماً من منظومة الري في سهول حلب الزراعية، والتشديد على الإسراع في إعادة تأهيل المحركين المتبقيين ضمن المحطة لري مساحات أوسع من الأراضي الزراعية، مع الاستمرار بتزويد المعامل والورشات في المدينة الصناعية بالشيخ نجار بالكميات الكافية من المياه.
وكان الأسد قد افتتح محطة تل حاصل عام 2008 كجزء من مشروع لري سهول حلب الزراعية، لكنها خرجت عن الخدمة في عام 2012 خلال المواجهات بين قوات الأمن وفصائل المعارضة المسلحة.
وقال الأسد للعاملين في المحطة، في شريط فيديو نقلته الرئاسة، إن «محافظة حلب وتحديداً المدينة عانت بشكل يختلف عما عانت منه كل المحافظات (...) ولا توجد مدينة كبرى عانت كما عانت مدينة حلب، لا في موضوع المياه ولا الكهرباء ولا الخدمات، ولا القذائف والدمار والإرهاب»، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف: «من حق محافظة حلب ومدينة حلب أن تكون هي المستفيدة الأكبر من هذا الإنجاز» وهو إصلاح المحطة التي تعد من المحطات الرئيسية في سوريا ومن شأن إعادة العمل بها أن يسهم في توفير الكهرباء لحلب وضواحيها.
وتعدّ هذه الزيارة الأولى للأسد إلى محافظة حلب التي خرج الجزء الأكبر منها عن سيطرة القوات الحكومية بدءاً من عام 2012، واستعادت القوات الحكومية خلال السنوات الماضية السيطرة تدريجياً على غالبية المحافظة إثر معارك حادة ضد الفصائل المعارضة وتنظيم داعش.
وتعد معركة السيطرة على مدينة حلب التي كانت تعد العاصمة الاقتصادية لسوريا، أبرز انتصارات القوات الحكومية بدعم روسي وكبرى الضربات التي تعرضت لها الفصائل المعارضة التي سيطرت على الأحياء الشرقية للمدينة بين عامي 2012 و2016، حسبما ذكرت الوكالة الفرنسية.
ولم تستعد الحكومة السورية حتى الآن كامل المحافظة؛ خصوصاً الشريط الحدودي مع تركيا الذي تتوزع السيطرة عليه بين «قوات سوريا الديمقراطية» وفصائل سورية مدعومة من قوات تركية. كما تسيطر «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) على مناطق محدودة في ريفها الغربي.
وبحسب الرئاسة، فإن إطلاق عمل المجموعة الخامسة من المحطة بعد إعادة تأهيلها سيولد 200 ميغاواط لتغذية محافظة حلب بالطاقة الكهربائية.
واستعاد الجيش السوري السيطرة على المحطة في 2016 إثر معارك مع «داعش» الذي استولى عليها في 2014.
وفي فبراير (شباط) 2021، أعلنت الشركة العامة للكهرباء في حلب بدء مشروع إعادة تأهيلها بدعم إيراني. ووقعت دمشق وطهران في سبتمبر (أيلول) 2017 مذكرة تفاهم «للتعاون في مجال القطاع الكهربائي» تتضمن، بالإضافة إلى إعادة تأهيل محطة حلب، إنشاء محطة توليد طاقة في اللاذقية وصيانة وتأهيل قطاعات كهربائية في مناطق أخرى.
وتأتي زيارة الأسد لحلب بعد توالي تهديدات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشن عملية عسكرية جديدة في ريف المحافظة الشمالي على مناطق خاضعة لسيطرة القوات الكردية.


مقالات ذات صلة

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

المشرق العربي «اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

«اجتماع عمّان» لوضع خريطة للحل في سوريا

اتفق الاجتماع الوزاري العربي، الذي التأم في العاصمة الأردنية عمّان أمس، على تشكيل فريق من الخبراء من جميع الدول المشاركة، لوضع خريطة طريق باتجاه التوصل إلى حل في سوريا. وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال مؤتمر صحافي، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا، إن الاجتماع أطلق مساراً سياسياً جديداً محدد الأجندة، يسهم في حل الأزمة، وهو بداية للقاءات ستتابع للوصول إلى حل للأزمة السورية، بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويعالج جميع تبعات الأزمة الإنسانية والسياسية والأمنية.

المشرق العربي عقوبات أوروبية على كيانات سورية

عقوبات أوروبية على كيانات سورية

أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، فرض حزمة عقوبات جديدة ضد أفراد ومنظمات على صلة بالنظام السوري. وذكر «الاتحاد»، في بيان نشرته الحكومة الهولندية، أن حزمة العقوبات تشمل مسؤولين من النظام السوري متورطين في تهريب المخدرات على نطاق واسع، وعقوبات ضد مسؤولين عن «قمع الشعب وانتهاك حقوق الإنسان»، وعقوبات تتعلق بصفقات اقتصادية مع روسيا يعدّها الاتحاد «مضرة» بالشعب السوري. وقرر «مجلس الاتحاد» إدراج 25 فرداً و8 كيانات في إطار الإجراءات التقييدية للاتحاد الأوروبي في ضوء الوضع في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

المبعدون من لبنان... تنتظرهم حواجز النظام

يتربص بالباحثين السوريين عن ملاذ آمن هرباً من الأوضاع الكارثية داخل سوريا، مهربون يتقاضون مبالغ مادية لتهريب من يريد إلى لبنان، ووفقاً لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان»، فإن العشرات من السوريين الذين دخلوا لبنان خلسة، تم ترحيلهم من قبل السلطات اللبنانية خلال الأيام والأسابيع القليلة الفائتة. وحسب «المرصد»، فإن أجهزة النظام الأمنية وحواجزه على الحدود السورية - اللبنانية، اعتقلت أكثر من 39 شخصاً من الذين جرى ترحيلهم من الأراضي اللبنانية منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، بذرائع كثيرة، غالبيتها لتحصيل إتاوات مالية بغية الإفراج عنهم. وقبل أيام معدودة، اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، شابين يتح

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

الكويت تنفي تقارير حول زيارة مزمعة لوزير خارجيتها إلى سوريا

نفت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم (الثلاثاء)، تقارير إعلامية عن اعتزام الوزير سالم عبد الله الجابر الصباح زيارة سوريا الخميس المقبل، حسبما أفادت «وكالة أنباء العالم العربي». وأكدت الوزارة في بيان «عدم صحة ما تم تداوله من قبل صحف محلية ووكالات» عن القيام بهذه الزيارة، وشددت على «ضرورة تحري الدقة وأخذ المعلومة من مصادرها الرسمية والموثوقة». وكانت صحيفة «القبس» الكويتية قد نقلت في وقت سابق اليوم عن مصدر حكومي لم تسمه، القول إن وزير الخارجية الكويتي سيقوم بزيارة رسمية لسوريا يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».


مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

مقتل ستة أشخاص في لبنان بضربات اسرائيلية

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، مقتل ستة أشخاص بغارات إسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم سريان وقف إطلاق نار في الحرب التي اندلعت منذ أكثر من ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت الوزارة في بيان «غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم 24 أبريل (نيسان)، أدت إلى استشهاد 6 مواطنين وجرح اثنين» آخرين.


مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)
نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، الجمعة، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

وقبل الجمعة، عقد قادة «الإطار التنسيقي»، وهو ائتلاف حاكم يضم فصائل شيعية ترتبط بدرجات متفاوتة بإيران وكان قد رشّح المالكي في البداية، اجتماعات عدة هذا الأسبوع لإجراء مشاورات مكثفة لحسم ملف رئاسة الحكومة، من دون التوصل إلى نتيجة.

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، بعد اجتماع الجمعة، بأنهم سيجتمعون مجددا السبت لـ «حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدد في يناير (كانون الثاني) بوقف دعم العراق في حال عودة المالكي الذي شغل رئاسة الحكومة لولايتين ويتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران، إلى المنصب.

وفي العراق، يؤدي ترشيح الكتلة الشيعية الأكبر عمليا إلى وصول مرشح إلى السلطة عبر تكليف رئاسي، لكن تهديدات ترمب أعادت خلط الأوراق.

ورغم أن «الإطار التنسيقي» لم يسحب رسميا دعمه للمالكي، فإن قادته يناقشون أسماء بديلة محتملة.

ومن بين هذه الأسماء رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، ورئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، وباسم البدري الذي يرأس لجنة تُعنى بمنع أعضاء حزب «البعث» الذي كان يتزعمه صدام حسين من تولي مناصب عامة.

ولطالما سعى العراق إلى الموازنة بين نفوذ حليفيه، إيران المجاورة والولايات المتحدة، الخصم اللدود لطهران.