الحكومة الفرنسية تقترح خطة دعم اقتصادي - اجتماعي للفئات الأكثر هشاشة

الخطة تستهدف الاستمرار في دعم أسعار المشتقات النفطية حتى الأول من ديسمبر (رويترز)
الخطة تستهدف الاستمرار في دعم أسعار المشتقات النفطية حتى الأول من ديسمبر (رويترز)
TT

الحكومة الفرنسية تقترح خطة دعم اقتصادي - اجتماعي للفئات الأكثر هشاشة

الخطة تستهدف الاستمرار في دعم أسعار المشتقات النفطية حتى الأول من ديسمبر (رويترز)
الخطة تستهدف الاستمرار في دعم أسعار المشتقات النفطية حتى الأول من ديسمبر (رويترز)

تتخوف السلطات الفرنسية من صيف ساخن بسبب ارتفاع الأسعار وتناقص القدرة الشرائية وبلوغ التضخم مستويات لم يعرفها منذ ثلاثين عاماً. ولأن صور احتجاجات «السترات الصفراء» ما زالت عالقة في الأذهان، فإن الحكومة الفرنسية الجديدة تريد أن تمنع اشتعال نيران الاحتجاجات وتمددها بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة بداية حركة إضرابات أصابت أكثر من قطاع. من هنا، فإن أول مشروع قرار رفعته الحكومة إلى البرلمان يتناول التدابير التي تريد السلطات إقرارها في أقرب وقت من أجل تخفيف عبء القفزات الكبيرة لأسعار الطاقة بأنواعها والمنتجات الغذائية والمصنَّعة إضافةً إلى الخدمات. ولعل أفضل مثال على تطور الأسعار في فرنسا أن فاتورة الكهرباء سوف ترتفع بنسبة 25% دفعة واحدة رغم أن فرنسا من أكثر البلدان الأوروبية اعتماداً على الطاقة المستمدة من المفاعلات النووية ما يعني أن طاقتها الكهربائية غير مرتبطة بالغاز المستورد من روسيا التي لن تشتري منها سوى نسبة ضئيلة جداً.
المستهلكون يعانون من ارتفاع الأسعار (رويترز)
لكن مشكلة الحكومة أن شركة كهرباء فرنسا التي تملك الحكومة نسبة 84% وتريد شراء كل أسهمها لتصبح مؤممة بنسبة 100%، تعاني من الحاجة للقيام بأعمال صيانة على عدة مفاعلات نووية بسبب التقادم. من هنا، عمدت باريس إلى إعادة تشغيل محطة كهربائية تعمل على الفحم الحجري كانت قد أوقفتها عن العمل في الربيع الماضي، كما أنها تخطط لشراء كميات من الكهرباء من الخارج. ولتبرير عملية التأميم، فقد أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية أنها ضرورية «من أجل تعزيز استقلالية فرنسا في مجال الطاقة وتحقيق صفر انبعاثات كربونية من خلال بناء محطات طاقة نووية جديدة»، فيما قالت رئيسة الحكومة إليزابيث بورن أمام البرلمان الأربعاء الماضي إن «حالة الطوارئ المناخية تتطلب قرارات قوية وجذرية. نحن بحاجة إلى السيطرة الكاملة على الإنتاج وعلى مستقبل الطاقة لدينا. يجب أن نضمن سيادتنا في مواجهة عواقب الحرب (الروسية ضد أوكرانيا) والتحديات الهائلة المقبلة. لذلك أؤكد اليوم اعتزام الدولة امتلاك 100% من رأسمال شركة كهرباء فرنسا».
وفي معرض تقديمه للخطة الحكومية في مجلس الوزراء قال وزير الاقتصاد برونو لومير أن كلفتها ستبلغ نحو عشرين مليار يورو ما يتعين إضافته إلى الـ25 مليار يورو التي تحملتها خزينة الدولة منذ خريف العام الماضي لتخفيف عبء ارتفاع أسعار الطاقة على المواطنين. وثمة فارق أساسي بين الخطتين، إذ إن الحكومة تريد، للمستقبل، توفير مساعدات للفئات الشعبية الأكثر هشاشة وحدها وفق معيار رئيسي هو مستوى الدخل للعائلة أو الفرد. وقال لومير إن «أشد ما علينا مواجهته، أي التضخم، قد وصل إلى أعلى المستويات ويتعين علينا اليوم استكمال التدابير التي اتخذناها لغرض حماية مواطنينا». ومن الناحية العملية، فإن الخطة تستهدف الاستمرار في دعم أسعار المشتقات النفطية حتى الأول من ديسمبر (كانون الأول) المقبل وذلك لجميع مستخدمي السيارة. بعدها، سيتم التركيز فقط على توفير مساعدة عينية (ما بين 100 و300 يورو) للأشخاص للذين يحتاجون لسياراتهم للذهاب إلى أعمالهم وفق المسافات المقطوعة ومستوى الدخل. وبالتوازي، ستعمد الحكومة إلى تجميد أسعار الغاز والكهرباء حتى نهاية العام وإلى إلغاء الرسم المفروض على اقتناء جهاز تلفزيوني والسماح برفع قيمة الإيجارات بحدود 3.5% فقط.
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير (أ.ف.ب)
بيد أن التدبير الأهم يتناول توفير زيادة بنسبة 4% للمعاشات التقاعدية بدءاً من يوليو (تموز)، وهذه الزيادة تنسحب على المساعدات الاجتماعية والحد الأدنى للأجور والتقديمات للمسنين. وبما أن الطلاب المتحدرين من أوساط متوسطة الدخل يشكّلون فئة هشة، فإن الحكومة ستزيد قيمة المنح الجامعية بنسبة 4% كما ستجعل وجبة الطعام في المطاعم الجامعية بيورو واحد.
لا تتوقف الأمور عند هذا الحد؛ فالحكومة تريد الحد من ارتفاع الإيجارات وتمكين الموظفين الحكوميين من الحصول على علاوة من 3.5% وزيادة مساهمة الدولة في تمويل المطاعم الجماعية بنسبة 7% وتزويد ذوي الدخل المحدود بـ«شيكات غذائية» تتراوح قيمتها وفق عديد العائلات. وأخيراً، فإن الحكومة تحض الشركات الخاصة على تقديم مكافآت لموظفيها يمكن أن تصل إلى 6 آلاف يورو صافية من أي ضريبة. لكن سبق اعتماد هذا الإجراء الذي لا يسعد حقيقة أصحاب الشركات والمؤسسات.
لم تلقَ الخطة الحكومية التجاوب المطلوب من الأحزاب والمجموعات كافة علماً بأنه لا أحد منها يعارض مبدأها. فاليسار رأى أنها غير كافية ولا تفي بالغرض المطلوب. وأكد الاتحاد الشعبي الاقتصادي والبيئي الجديد الذي يضم نواب اليسار والبيئيين أنه سيقدم تعديلات على المشروع الحكومي. وأخذ نواب اليمين المتطرف على الخطة الحكومية أنها لا تفيد بشيء الطبقة المتوسطة التي سيكون عليها أن تساهم في تمويل الخطة من دون الاستفادة منها. ولا شك أن المناقشات التي ستجرى تحت قبة البرلمان ستشهد أفكارا كحتلفة، خصوصاً من طرفي الخريطة السياسية.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.