الملتقى السعودي ـ التايلندي يركز على فرص «تقنيات التعدين» كمحور للتعاون بين البلدين

«غرفة الرياض» تكشف عن تطورات البنية التحتية للصناعة في المملكة

نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الملتقى السعودي ـ التايلندي يركز على فرص «تقنيات التعدين» كمحور للتعاون بين البلدين

نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة التايلاندية خلال لقائه رجال الأعمال السعوديين في بانكوك (الشرق الأوسط)

بحثت شركات سعودية وتايلندية فرص التعاون في تقنيات التعدين، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في مجال البحوث والاستشارات الصناعية، حيث أكد جالا ذا فيسري، نائب وزير الصناعة التايلندية، على وجود فرص تعاون في تقنيات التعدين، مشيرا إلى أن ما تمتلكه بلاده في هذا المجال يعد فرصة للشركات السعودية.
وأوضح خلال لقائه في مقر الوزارة بالعاصمة التايلندية بانكوك مؤخرا رجال أعمال سعوديين، على هامش زيارة نظمتها الغرفة التجارية في الرياض، أن هناك فرصا للتعاون في مجالات البحوث والاستشارات في القطاع الصناعي، علاوة على قطاعات أخرى في الصناعة من الممكن الاستثمار فيها.
من جانبه، دعا كريم العنزي، عضو مجلس الإدارة بغرفة الرياض، إلى ضرورة عقد عدد من اللقاءات الثنائية بين رجال وسيدات الأعمال في البلدين، وذلك لبحث المزيد من الشراكات وزيادة التبادل التجاري، في الوقت الذي أفصح عبد الله الخريف، عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة الصناعية، عن الدور الكبير الذي تقدمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالسعودية، والتي ساهمت بزيادة عدد المصانع والتعريف بالاستثمارات في البلاد، وعن أهمية المحتوى المحلي والتسهيلات المقدمة من الدولة لنقل التقنية والمشاركة في المشاريع الكبيرة.
وكشف الخريف، عن الممكنات الصناعية المتعلقة بالبنى التحتية مثل الهيئة الملكية للجبيل وينبع وأيضاً الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بالإضافة إلى الممكنات التمويلية مثل صندوق التنمية الصناعي وبنك التصدير والاستيراد السعودي، والتعريف بدور برنامج الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب» والذي يشكل أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. متطرقاً إلى نظام التعدين الجديد في البلاد والاهتمام الذي توليه السعودية بتطوير هذا القطاع ليكون رافداً مهماً للاقتصاد الوطني.
ونظمت «غرفة الرياض» أول من أمس في بانكوك، ملتقى الأعمال السعودي التايلندي، بمشاركة أكثر من 100 رجل سيدة أعمال يمثلون مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية الصناعية والتقنية والسياحية والزراعية برئاسة كريم العنزي عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة التجارية بالغرفة.
وشهد الملتقى مناقشات حول سبل تنشيط التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، وإقامة علاقات شراكة اقتصادية للاستفادة من الفرص الاستثمارية في الدولتين.
وكان الملتقى قد شهد استعراضاً للفرص الاستثمارية  في ظل ما تشهده «الرياض» من تحول اقتصادي، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة الرياض وغرفة تايلند، إضافة إلى العديد من الشراكات بين الشركات السعودية والتايلندية، بالإضافة إلى إقامة لقاءات ثنائية بين رجال وسيدات الأعمال تم خلالها بحث أوجه التعاون المشترك وسبل تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية بين قطاعي الأعمال السعودي والتايلندي.


مقالات ذات صلة

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

العالم ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

أعلنت الجريدة الرسمية في تايلاند تعيين الأميرة سيريفانافاري ناريراتانا راجاكانيا متخصصة في الجيش التايلاندي الملكي برتبة «ميجور جنرال»، بحسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء. وأعلن الملك ماها فاجير الونجكورن أمس (الجمعة) تعيين كريمته التي تبلغ من العمر 36 عاماً في أحدث جولة من الترقيات العسكرية، والتي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل. وتحمل الأميرة درجة الماجستير في التصميم من غرفة اتحاد تصميم الأزياء الباريسية، بالعاصمة الفرنسية، وأصبحت مصممة أزياء ولديها ماركة باسم «سيريفانافاري». والأميرة هي الابنة الصغرى للملك، بينما الابنة الكبرى للملك الأميرة باجراكيتيابها نقلت إلى المس

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الخليج السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقَّعت السعودية وتايلاند، في بانكوك، اليوم (الأربعاء)، مذكرة تفاهم بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرة الدخول، بعد عام من سماح الرياض بسفر مواطنيها إلى هناك، ودخول التايلانديين البلاد، وذلك عقب 3 عقود من الحظر. جاء توقيع المذكرة خلال استقبال دون برامودويناي نائب رئيس الوزراء وزير خارجية تايلاند، للمهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الذي يقوم بزيارة رسمية لبانكوك التقى فيها أيضاً نظيره فيجافات إيزارابهاكدي، ورئيس البرلمان تشوان ليكباي، كلّاً على حدة. وجرى، خلال اللقاءات، استعراض علاقات الصداقة وأوجه التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق دونغبيتش برومثب وسط أفراد أسرته بعد إنقاذه من الكهف (أرشيفية - أ.ب)

وفاة صبي جرى إنقاذه من كهف تايلند عام 2018 بإصابة في الرأس

تُوفي قائد فريق كرة القدم التايلندي، والذي جرى إنقاذه وزملائه من الكهف في تايلند عام 2018.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من تلوث الهواء في بانكوك (وسائل إعلام تايلاندية)

ليس بسبب كورونا... بانكوك تحث سكانها على العمل من المنزل وارتداء الكمامات

بعد نحو عامين من دخول مناطق واسعة حول العالم في إغلاقات وعمل الموظفين من المنزل وإلزامية ارتداء الكمامات بسبب فيروس «كوفيد-19»، حثّت السلطات التايلاندية سكان بانكوك على العمل من المنزل، والالتزام بارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة، ليس بسبب كورونا وإنما في ظل تفاقم مستويات تلوث الهواء في واحدة من أعلى مدن العالم من حيث معدلات زيارتها. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء)، عن حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونت، قوله في بيان له أمس الثلاثاء، إن سكان المدينة الذين يزيد عددهم على 10 ملايين نسمة، يجب أن يعملوا من منازلهم إذا أمكن ذلك، أو أن يتحولوا من استخدام سياراتهم الشخصية إلى خيارات ال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
العالم السفينة «سوخوتاي» قبل غرقها بالكامل (أ.ف.ب)

غرق سفينة حربية تايلاندية... و31 بحاراً في عداد المفقودين

فُقد 31 من عناصر البحرية التايلاندية إثر غرق سفينتهم قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد بعيد منتصف ليل أمس (الأحد)، وفق ما أعلنت السلطات. وكانت السفينة «سوخوتاي» التابعة لسلاح البحرية تقوم بدورية في خليج تايلاند، على بعد 37 كيلومتراً من رصيف «بانغ سابان» في براشواب خيري خان (جنوب) عندما واجهت أمواجاً قوية وتسربت المياه إلى داخلها. وأطلقت السلطات عملية إنقاذ بعد تضرر الأنظمة الإلكترونية للسفينة، وأظهرت صور نشرها سلاح البحرية السفينة مائلة على جانبها. وقال المتحدث باسم البحرية؛ الأدميرال بوغكرونغ موترادبالين: «ما زلنا نبحث عن 31 مفقوداً».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.


«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية. فمع انتهاء فعاليات هذا المؤتمر المتميز، بات واضحاً أن الاقتصادات الناشئة لم تعد تسعى فقط للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة، بل أصبحت تضع معاييرها الخاصة وتبتكر في مجالات تنافسية متعددة.

وبرز خلال الجلسات النقاشية كيف أن هذه الاقتصادات اكتسبت ثقة متزايدة وقوة دفع جديدة، لتتخلى عن دورها التقليدي وتصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وكان لافتاً دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً في عملية النمو بل أصبح محركاً لها.

ومن هنا، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يُسمّى الوقت المثالي لبدء مسارات التغيير، موجهاً الدعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، يوم الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن، والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ وإنما «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار، لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

وزير المالية متحدثاً للحضور في الحوار الختامي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي، قائلاً: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، لكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة إلى الاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن عليها الاقتصادات الكبرى لتملي عليها ما يجب فعله.

الذكاء الاصطناعي

وفي الحوار الختامي ذاته، شددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدة أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وأوضحت كريستالينا غورغييفا أن «الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرة إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام في المشهد العالمي المعقّد.

ورسمت خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتة إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية لا ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة، لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، ذكرت كريستالينا غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدولي يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتهما منصتين لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي بوصفه وحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت كريستالينا غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، للتأكيد على أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعية إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.

وانطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Your Premium trial has ended