مسؤول أميركي: قطر ستمدد القيود على معتقلي طالبان السابقين

بينهم من هو متهم بالقتل الجماعي وآخر زعيم حرب من تجار الأفيون ومساعد شخصي لأسامة بن لادن

الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول أميركي: قطر ستمدد القيود على معتقلي طالبان السابقين

الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)
الرقيب بيرغدال ظل قيد الأسر لدى طالبان لحوالي 5 سنوات («الشرق الأوسط»)

اثنان منهم متهمان بالقتل الجماعي. ودافع الثالث وحرض على قتل الأجانب. وأحدهم يحمل توصيفا من المؤسسة العسكرية الأميركية بأنه زعيم حرب من تجار الأفيون ومساعد شخصي لأسامة بن لادن. والأخير كان مسؤولا كبيرا في جناح الاستخبارات الرهيب التابع لزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر.
أولئك هم سجناء غوانتانامو الذين تمت مبادلتهم مقابل تحرير الجندي الأميركي الوحيد الذي وقع أسيرا في أيدي طالبان أفغانستان، الرقيب بو بيرغدال. وبموجب الصفقة، فإن الأعضاء الأربعة الكبار من حركة طالبان، بالإضافة إلى مسؤول صغير، تم الإفراج عنهم في يونيو (حزيران) الماضي إلى دولة قطر، بشرط بقائهم في قطر لمدة، وعدم مغادرتها لمدة عام كامل.
ومن المتوقع انتهاء قرار حظر السفر المفروض على الرجال الأربعة بحلول يوم الأحد، مما يثير المخاوف لدى البعض في الولايات المتحدة من محاولة فرار الرجال وظهورهم مرة أخرى في ميدان القتال. ولكن يبدو أن هناك احتمالا ضئيلا بأن المتمردين الأربعة التابعين لطالبان سوف يستطيعون السفر قريبا مع الضغوط الأميركية لتمديد قرار حظر السفر، وأنه ما من دولة لديها الرغبة الحقيقية في استقبالهم.
وأكد أحد المسؤولين الأميركيين الكبار، أول من أمس، أن المفاوضات كانت جارية مع المسؤولين القطريين، التي قد تسفر عن تمديد قرار حظر السفر لمدة ستة أشهر جديدة. وفي وقت متأخر من مساء أول من أمس، وافقت قطر على استمرار الشروط المشددة الحالية المفروضة على الرجال الخمسة مع استمرار المباحثات، حسبما أفاد بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأميركية من دون الكشف عن الهوية.
وأثارت عملية تبادل السجناء عاصفة من الجدال في واشنطن، مع توجيه الانتقادات اللاذعة من قبل نواب جمهوريين بارزين ضد الرئيس أوباما حيال الصفقة، التي اعتبروها انتهاكا للقانون الذي يستلزم إبلاغ الكونغرس مقدما قبل إطلاق سراح معتقلي غوانتانامو.
وقد ظل الرقيب بيرغدال قيد الأسر لدى طالبان لنحو خمس سنوات، وكان موضع المفاوضات المطولة لإطلاق سراحه. وهو الآن متهم بالهروب إلى المتمردين وبسوء السلوك الذي عرض وحدته للخطر، ويواجه جلسة استماع مبدئية حيال تلك الاتهامات بتاريخ 8 يوليو (تموز)، ولكنه لا يزال قيد الخدمة الفعلية في قاعدة سان أنطونيو المشتركة في فورت سام بهيوستن، تكساس.
وقد ثار الجدل حول تحرير الرقيب بيرغدال، خصوصا في مقابل إطلاق سراح أعضاء طالبان البارزين، عقب إعلان الجيش الأميركي عن الاتهامات الموجهة ضده. يقول رئيس الكونغرس الأميركي جون بوينر (الجمهوري من أوهايو) في بيان صادر عن مكتبه يوم الجمعة: «وضعت إدارة الرئيس أوباما أعدادا لا حصر لها من العسكريين والمدنيين في مخاطر عظيمة، حينما تجاهلت القانون عامدة وأطلقت، من جانب واحد، سراح خمسة من كبار الإرهابيين التابعين لحركة طالبان من معتقل غوانتانامو. والآن سوف يحصل أولئك الإرهابيون الخمسة على حق السفر والتنقل بحرية».
ومع ذلك، بقي على مسؤولي الأمم المتحدة أن يرفعوا الحظر الدولي للسفر المفروض على أربعة منهم، ولذلك لن يكون أمامهم، من الناحية القانونية، إلا السفر إلى موطنهم، أفغانستان، حيث أعلن المسؤولون الحكوميون هناك بمنتهى الوضوح أن الرجال سوف يعتقلون فور وصولهم.
وصرح مسؤول أميركي بارز من واشنطن الأسبوع الماضي بأن المسؤولين القطريين كانوا حريصين للغاية على مغادرة الرجال الخمسة لبلادهم. والطريق الوحيد الذي يمكنهم سلوكه هو عبر باكستان، مما قد يثير أزمة سياسية بين أفغانستان وباكستان، التي سعت في الآونة الأخيرة إلى إصلاح العلاقات الثنائية.
وبالإضافة إلى المخاوف الأميركية، أعرب المسؤولون الأفغانيون عن عدم ارتياحهم لإمكانية عودة السجناء السابقين إلى القتال مجددا.
حيث صرح مسؤول أمني بارز من كابل أول من أمس قائلا: «لسوف تكون قضية ذات اهتمام بالغ إذا ما عادوا إلى ميدان القتال. ولقد خبرنا ذلك من قبل، بأن أعضاء طالبان الذين أطلق سراحهم عادوا بالفعل إلى القتال مجددا. وحريتهم غير المشروطة قد تزيد من اشتعال الموقف وترفع من الروح المعنوية لحركة طالبان».
وتأكيدا للقلق الأميركي حول المعتقلين الخمسة السابقين، يأتي الطرح القائل بأن مقايضة السجناء الخمسة لم تكن صفقة منصفة؛ فأربعة من الرجال الخمسة يحملون توصيفا من لدن لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة ومن المحققين العسكريين الأميركيين بأنهم أعضاء بارزون ملطخة أيديهم بدماء الكثيرين.
ومن بين الرجال الخمسة هناك المتحدث الرسمي السابق باسم طالبان، خير الله سعيد والي خيرخاوه، الذي احتل أيضا منصب وزير الشؤون الداخلية في حكومة طالبان السابقة، وكان ضالعا في مذبحة ضد المدنيين من الشيعة الأفغان. والملا محمد فضل، رئيس الأركان السابق بحركة طالبان، والمتهم بتنفيذ مذابح بحق المدنيين من طائفة الهزارة الأفغانية، ويحمل كذلك توصيفا بأنه أحد مؤسسي حركة طالبان الأوائل، برفقة الملا محمد عمر.
يقول أحد المحققين الأميركيين إن الملا فضل برر عمليات القتل بأنها من ضرورات وقت الحرب، كما دافع عن مقتل الدبلوماسيين الإيرانيين في إقليم هرات على أساس أنهم كانوا أجانب يقدمون الدعم للعدو. وكان الملا نور الله نوري حاكما إقليميا سابقا ومتهما بضلوعه في مقتل آلاف الشيعة إبان حكم طالبان. وكان عبد الحق واثق نائب مدير الاستخبارات بالحركة تحت إمرة الملا عمر. ويندرج الرجال الأربعة تحت قائمة العقوبات لدى الأمم المتحدة، ومن بينها حظر السفر الدولي، ولم تبدأ بعد حزمة الإجراءات المعقدة لرفع ذلك الحظر عنهم من قبل مجلس الأمن نظرا لأنه ما من دولة من الدول الأعضاء تقدمت بطلب إزاء تفعيل تلك العملية.
أما العضو الخامس الأقل شهرة بينهم، هو محمد نبي عمري، من التابعين المشتبه فيهم لدى شبكة جلال الدين حقاني، حلفاء طالبان الذين يمدونهم بالرجال والعناصر الانتحارية، ومعظمهم من الشباب الصغار الذين تلقوا تعليمهم الديني في مدارس باكستان التابعة للحركة.
ويزعم القادة الجمهوريون في واشنطن أن بعضا من السجناء السابقين كانوا على اتصال فعلي مع رفاقهم السابقين، مشيرين إلى تخطيطهم للعودة إلى القتال.
وهناك أمثلة لا حصر لها لسجناء معتقل غوانتانامو السابقين الذين عادوا إلى القتال مجددا في أفغانستان، غير أن المثال الأخير يحمل خصوصية كبرى. وهو غلام روحاني، الذي أطلق سراحه في عام 2007، ويشغل حاليا منصب قائد حركة طالبان في إقليم خوجياني بولاية غزنى. ويزعم المتمردون من أعضاء الحركة سقوط الإقليم المذكور في أيديهم الأسبوع الماضي، غير أن المسؤولين الحكوميين يعارضون ذلك بشدة، ويقولون إنهم نقلوا المكاتب الحكومية فقط إلى بلدة أخرى.
حتى الآن، أحكم المسؤولون القطريون سيطرتهم على السجناء الخمسة. وفي الخريف الماضي، انتقل اثنان من كبار المتمردين المشتبه فيهم إلى زيارة أحد الرجال الخمسة من طالبان في قطر، وكان هو محمد نبي عمري. ووفقا لكبار المسؤولين الأمنيين في أفغانستان، فإن جهاز الاستخبارات الأفغاني، بالتعاون مع الاستخبارات القطرية، تمكنوا من اعتقال الرجلين الاثنين وإعادتهما مرة أخرى إلى كابل، حيث ظلا رهن الاعتقال. والرجلان هما أنس حقاني، شقيق قائد شبكة حقاني الأفغانية، وهي تشكيل تابع لحركة طالبان، والثاني هو قري عبد الرشيد عمري، شقيق المعتقل السابق لدى غوانتانامو.
أحد الرجال الخمسة، وهو السيد واثق، لن يكون مسرعا في أمر العودة إلى وطنه، على أدنى تقدير، ليس إذا كانت حركة طالبان تأخذ تقارير الاستجواب بحقه، التي كشف عنها موقع «ويكيليكس» حيال الرجل، مأخذ الجدية، حيث تفيد التقارير بأن مسؤول استخبارات الحركة السابق عرض تسليم قائده ومساعدة الأميركيين في العثور على واعتقال الملا عمر، حتى إنه عرض حمل جهاز تحديد المواقع العالمية (جي بي إس) لتحديد موقع الزعيم المنعزل. وقد كتب المحقق الأميركي يقول: «بدا المعتقل مستاء من حالة اعتقاله المستمرة، بينما زعم بأنه يعمل لصالح قوات الولايات المتحدة والتحالف للعثور على الملا عمر».
* خدمة «نيويورك تايمز»



هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
TT

هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان

العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)
العاصمة البحرينية المنامة (أرشيفية)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم (الاثنين)، أنه استهدف مواقع وقواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت وسلطنة عُمان، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن «الحرس» عدة بيانات أفادت بشن هجمات استهدفت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن ومركز قيادة للطائرات الأميركية المسيَّرة في البحرين وقواعد جوية أخرى من بينها قاعدة علي السالم في الكويت.

كما قال «الحرس الثوري»، في بيان نشرته وكالة «سباه نيوز»، إنه استهدف منشآت وبنية تحتية عسكرية أميركية في الجفير بالبحرين، كما أعلن تدمير أنظمة رادار، بينها رادار مخصص لرصد السفن في سلطنة عُمان.

ودوت صفارات الإنذار في البحرين للمرة الثالثة اليوم في أعقاب أحدث جولة من الغارات الجوية الأميركية على إيران.

وقالت وزارة الداخلية البحرينية عبر منصة «إكس»: «تم إطلاق صافرة الإنذار ونرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية».

كما أعلن الجيش الكويتي تصدى قواته المسلحة لأهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي.

وقال عبر منصة «إكس»: «تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

من جهته، أعلن الجيش الأردني في بيان، أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطقلت من إيران دون إصابات بشرية أو أضرار مادية. ونقل البيان عن مصدر عسكري أردني مسؤول قوله إن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت، فجر اليوم (الاثنين)، أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية»، مشيراً إلى أنها «لم تسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية».


رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
TT

رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)
الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رويترز)

أعلن الديوان الأميري القطري، أمس (الأحد)، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً، معلناً الحداد العام في أنحاء الدولة لمدة أربعة أيام.

وأُقيمت صلاة الجنازة على جثمان الأمير الراحل بعد صلاة المغرب في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب بالدوحة، حيث تقدّم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني جموع المصلين، قبل أن يُوارى الثرى في مقبرة لوسيل.

وتدفقت برقيات التعزية من قادة ومسؤولين عرب وخليجيين ودوليين إلى أمير قطر، معربين عن مواساتهم للأسرة الحاكمة والشعب القطري، ومشيدين بإسهامات الأمير الراحل في خدمة بلاده وتعزيز العمل الخليجي المشترك.

وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ببرقيتي عزاء إلى الشيخ تميم، فيما نعى رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأمير الراحل.

كما بعث قادة الكويت والبحرين ببرقيات تعزية، وأعلنت الدولتان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة أربعة أيام.

 


وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالات هاتفية أجراها مع نظرائه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والعماني بدر البوسعيدي والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني والأردني أيمن الصفدي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

وجرى خلال الاتصالات الهاتفية التي أجراها الأمير فيصل بن فرحان بنظرائه في قطر والبحرين وعُمان والأردن، الأحد، التأكيد على إدانة الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد دول المنطقة، ورفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها.

كما تم تبادل وجهات النظر حيال عددٍ من الموضوعات، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى استعادة الأمن، وخفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.