بيروت تشتعل فرحاً واحتفاء بعيد الأضحى

حفلات غنائية يحييها كاظم الساهر ويارا وملحم زين و«أدرياتيك»

كاظم الساهر يحيي حفلاً في عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)
كاظم الساهر يحيي حفلاً في عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)
TT

بيروت تشتعل فرحاً واحتفاء بعيد الأضحى

كاظم الساهر يحيي حفلاً في عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)
كاظم الساهر يحيي حفلاً في عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)

«ولعانة» هي الكلمة التي تترجم موسم عيد الأضحى في بيروت الذي يزخر بحفلات غنائية لنجوم لبنانيين وعرب. فلقد تفاجأ اللبنانيون بين ليلة وضحاها بالإعلانات الترويجية التي نبتت بسرعة على شاشات التلفزة، وفي وسائل الإعلام، والتواصل الاجتماعي، تعلن عن تنظيم حفلات العيد.
هذه الحفلات التي تصل لبنان بعد غياب، أحدثت طاقة فرح لدى اللبنانيين، الذين اعتبروها بارقة أمل وبقعة ضوء ستلون المناسبة. فتكون بمثابة متنفس وجرعة أكسجين يتنشقونها في ظل حالة الاختناق التي يعيشونها.
وتتوزع هذه الحفلات على العاصمة بيروت، وتطال أيضاً مناطق ساحلية أخرى، كمركز كازينو لبنان في منطقة طبرجا. وتنضم هذه الحفلات إلى لائحة تلك التي تحييها المهرجانات في كل من بعلبك، وجونية، وضهور الشوير، وبيت الدين وغيرها.

                                                       يارا تطل في كازينو لبنان بمناسبة عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)
نجوم من لبنان والعالمين العربي والغربي يحيون هذه الحفلات بأسعار بطاقات يصفها متعهدوها بالمقبولة. فهم يعولون على جيب المغترب اللبناني، والسياح العرب، أكثر من المقيمين في البلاد. وبذلك سيجتمع في هذه الحفلات كل من كاظم الساهر، ويارا، وملحم زين، ووائل جسار، وزياد برجي، وعاصي الحلاني، وسيف نبيل، وميريام فارس. ومن الغرب يحل فريق «أدرياتيك» الموسيقي، ليقدم واحدة من أضخم حفلات العيد على الواجهة البحرية في بيروت. وينتظر عشاق هذا الثنائي الموسيقي، الآلاف من اللبنانيين الذين حجزوا تذاكر الدخول قبل موعدها بأسابيع كي يشاركوا في حفل موسيقي يصفونه بـ«ليلة من العمر». ففي حفلة سابقة تفاعل الحضور مع الـ«دي جي» أدرياتيك حتى ساعات صباح اليوم التالي. أما الحجوزات على هذا الحفل فنفدت قبل موعد الحفل بأسابيع.
«ع لبنان لاقونا»، و«أهلا بهالطلة» و«خلينا نعيد سوا» وغيرها من العبارات التي ترحب بالضيف، اعتمدتها هذه الحفلات في إعلاناتها الترويجية. حتى إن بعض الفنانين المشاركين في هذه الحفلات كالفنانة يارا، قد غردت عبر حسابها على «تويتر» تقول: «لاقونا لنعيد سوا عيد الأضحى في كازينو لبنان اشتقنالكم».
ويقول علي الأتات متعهد الحفلات في لبنان والمنظم لواحدة تقام في عيد الأضحى في فندق الحبتور في 11 يوليو (تموز) الحالي: «لم أتوقف يوماً عن تنظيم الحفلات في لبنان حتى في عز الاضطرابات التي شهدها في الأعوام الفائتة. فعملنا هو للتأكيد بأننا لم ولن نستسلم أمام أي عقبات تواجهنا في هذه البلاد. كما أن المواطن اللبناني متعطش لفسحة ترفيهية يغب منها جرعة من الفرح وسط أزمات متلاحقة يواجهها».

                                            ملحم زين يحيي حفلين بمناسبة عيد الأضحى (وسائل التواصل الاجتماعي)
ويرى الأتات أن هناك شبه تنسيق بين متعهدي الحفلات في لبنان كي تتوزع على مختلف المناطق اللبنانية، بحيث لا يحصل تنافس بين حفل وآخر، فتخسر حفلة على حساب أخرى أو العكس. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نعول كثيراً على المغترب اللبناني كما أن حركة الحجوزات تعد جيدة وننتظر أن تشهد حركة بيع أكبر في الأيام القليلة المقبلة».
ويحيي الحفل الذي ينظمه الأتات في فندق الحبتور، كل من عاصي الحلاني، ونادر الأتات، وميريام فارس، وسيف نبيل، والدي جي أصيل. أما أسعار البطاقات لهذا الحفل فتتراوح ما بين 100 و500 دولار.
من ناحية ثانية يطل كل من يارا ووائل جسار وزياد برجي في حفل عيد الأضحى الذي تنظمه شركة «ب.ج.إم» (PGM) لصاحبها باسكال مغامس، وذلك في صالة السفراء في كازينو لبنان. وتبدأ أسعار البطاقات من 80 حتى 250 دولارا للشخص الواحد مع عشاء فاخر. وحسب مكتب الشركة فإن هذا الحفل سيلحقه حفلات أخرى في المواسم المقبلة على أمل أن تبقى الأوضاع في لبنان مستقرة. وأكدت الشركة المذكورة أنه لا صعوبات تذكر في تنظيم هذا النوع من الحفلات في لبنان اليوم. وأن القلق الوحيد الوحيد الذي يساور منظمي الحفل يتعلق بالحالة الأمنية في لبنان. فموسم الصيف كما يبدو، سيكون مزدهراً، خصوصاً أن الإقبال على حضور هذه الحفلة ممتاز حسب حركة بيع بطاقات الدخول.
ولأول مرة منذ فترة طويلة سيكون عشاق الفنان كاظم الساهر على موعد معه في حفل يستضيفه مركز «سي سايد أرينا» في منطقة البيال. وقد بدأت التحضيرات لإقامة هذا الحفل في 15 الحالي، وتتراوح أسعار بطاقاته ما بين 80 و300 دولار للشخص الواحد.
ومن الحفلات التي ينتظرها عشاق الموسيقى في لبنان من جيل الشباب، تلك التي تقام في 10 الحالي على الواجهة البحرية في وسط بيروت لفريق «أدرياتيك». وهما ثنائي «دي جي»، يلعبان موسيقى الإلكترو التي يهواها عشاق الموسيقى من جيل المراهقين والشباب. ويتسع المكان الذي يستضيف الحفل في الهواء الطلق لنحو 3000 شخص، فيما تبدأ أسعار البطاقات من 400 ألف ليرة لتصل إلى مليون ليرة للشخص الواحد (ووك ان). وتجدر الاشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل الحجوزات التي تتضمن وجبات العشاء على طاولات خاصة.
وفي فندق الكورال يقام حفل آخر بمناسبة عيد الأضحى يحييه كل من ملحم زين وهادي خليل ووديع الشيخ في 10 الحالي. وتتراوح أسعار البطاقات ما بين 175 و500 دولار للشخص الواحد.
وفي بلدة ضهور الشوير، تحيي الفنانة ميريام فارس حفلا ضمن مهرجانات البلدة يعود ريعه لأطفال مرضى السرطان، وذلك في 16 يوليو (تموز) الحالي. ويسبق ميريام إطلالة للموسيقي غي مانوكيان في 15 منه على أن يلي ميريام حفل موسيقي آخر في 17 الحالي ل«دي جي» رودج. وفي منطقة جونية وتحت عنوان «بنص جونية» تقام مهرجانات جونية طوال شهر يوليو. وستعم شوارع المدينة احتفالات منوعة من موسيقية وترفيهية ترضي الكبار والصغار معاً.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

مقتل 7 وإصابة 4 بهجوم مسلح على حافلة في حمص

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
TT

مقتل 7 وإصابة 4 بهجوم مسلح على حافلة في حمص

عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)
عناصر من قوى الأمن الداخلي في سوريا (رويترز)

قال مصدر ​في مديرية الصحة بحمص، للوكالة ‌العربية ‌السورية ​للأنباء (سانا)، ‌إن ⁠سبعة ​على الأقل لقوا ⁠حتفهم وأصيب أربعة آخرون بجروح ⁠بعد ‌تعرض حافلة ‌لإطلاق نار ​على ‌جسر ‌مصياف في حمص. وأضاف المصدر ‌أن المصابين نقلوا إلى ⁠مستشفيات.

وكان مصدر أمني، طلب عدم كشف هويته، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هجوما استهدف حافلة لنقل موظفين في شركة للكهرباء في محافظة حمص بوسط سوريا، موضحاً أن الحافلة كانت تقل «مهندسين وعمالاً في شركة كهرباء خاصة».

بدوره، ذكر مراسل وكالة الأنباء السورية (سانا) أن «قوى الأمن الداخلي باشرت التحقيقات في جريمة استهداف الحافلة على جسر مصياف لتحديد المتورطين وتقديمهم للعدالة».


فرح وقلق... تباين مشاعر العراقيين إزاء انسحاب القوات الأميركية

أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
TT

فرح وقلق... تباين مشاعر العراقيين إزاء انسحاب القوات الأميركية

أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
أنصار فصائل مسلحة موالية لإيران يتجمعون خلال مسيرة احتفالاً بانسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة من العراق في بغداد اليوم (أ.ف.ب)

احتفى العراقيون برحيل القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، بعد أكثر من عقدين من الحرب، لكن كثيرين يخشون أن يؤدي أي فراغ أمني إلى زيادة نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران أو يتيح فرصة لعودة تنظيم «داعش».

وبانسحاب آخر القوات -الذي سيكون بشكل أساسي من قاعدة جوية في أربيل بإقليم كردستان شبه المستقل- تنتهي أكبر حرب خاضتها الولايات المتحدة هذا القرن، التي تسببت في دمار وفوضى على نطاق واسع لم يتعافَ منهما العراق تماماً بعد.

وترى إيران، التي رسخت نفوذها في العراق من خلال جماعات مسلحة متحالفة معها وتصمم على طرد جميع القوات الأميركية من الشرق الأوسط، أن الانسحاب الأميركي انتصار لما تسميه «محور المقاومة» من جماعات مسلحة حليفة في أنحاء المنطقة.

وانطلقت قوات عراقية في قافلة بالسيارات عبر شوارع بغداد ومدينة النجف التي تحظى بمكانة دينية لدى الشيعة احتفالاً بالانسحاب.

أشخاص يتجمعون خلال احتفالات بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق في بغداد اليوم (أ.ب)

وقال أحمد صلاح، أحد سكان بغداد، إن الانسحاب «يملأ قلوبنا فرحاً». وأضاف أنه يشعر كأنه وُلِد من جديد في سن السبعين. لكنه أشار أيضاً ‌إلى أن الوقت قد ‌حان الآن لكي تسلم الفصائل المسلحة القوية أسلحتها، قائلاً: «دع الحكومة تكون الجهة المسؤولة عن حماية كلينا، أنا ‌وأنت، ⁠براً وجواً وفي ⁠المياه».

وجرت الموافقة على الانسحاب في 2024 في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وتنفذه إدارة الرئيس دونالد ترمب حتى في الوقت الذي تشن فيه حرباً على إيران المجاورة.

وكانت قوات بقيادة الولايات المتحدة غزت العراق في عام 2003 للإطاحة بصدام حسين، ما أثار في ذلك الوقت اضطرابات وفوضى. وغادرت القوات الأميركية في البداية في آخر عام 2011، لكنها عادت بعد ذلك بأقل من ثلاث سنوات لمساعدة القوات العراقية بعد أن استولى مقاتلو تنظيم «داعش» على ثلث أراضي العراق وفرضوا حكماً قائماً على العنف.

ولقي أكثر من 4500 جندي أميركي حتفهم في العراق، وهو ما يبلغ مثلي عدد قتلاها في حرب متزامنة في أفغانستان. ويشير مشروع «ضحايا حرب العراق» إلى مقتل أكثر من 200 ألف مدني عراقي.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف اختتموا رسمياً عملية العزم الصلب، ⁠مضيفة أن واشنطن ستواصل تقديم التدريب والدعم المخابراتي الموجّه للشركاء العراقيين.

أشخاص يتجمعون خلال احتفالات شعبية بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف من العراق في بغداد اليوم (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن يقود العراقيون جهود تأمين بلدهم، ‌الحليف لكل من واشنطن وطهران، والإبقاء على فلول تنظيم «داعش» تحت السيطرة.

وقال رئيس الوزراء ‌العراقي، علي فالح الزيدي، في بيان: «انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن ‌أمنه واستقراره».

«الفراغ الأمني يمكن أن يكون بالغ الخطورة»

رغم أن الانسحاب يحظى بتأييد واسع بين العراقيين، يشعر البعض بالقلق من أن قوات الأمن التي ‌دربتها ومولتها الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على حماية البلد.

وقال جاسم البهادلي، وهو محلل عراقي يقدم المشورة لقوات الأمن: «الدرس المستفاد من العقدين الماضيين هو أن الفراغات الأمنية يمكن أن تكون بالغة الخطورة».

وقال عادل سلمان (45 عاماً)، وهو مدرس لغة إنجليزية في مدرسة ثانوية، إن العراقيين يجب ألا يتسرعوا في الاحتفال بالانسحاب.

وأضاف: «لا تزال الميليشيات تعمل خارج سيطرة الدولة، كما أن تنظيم (داعش) لم يختفِ بعد... أشعر بالقلق من أن يؤدي الانسحاب الأميركي إلى فترة جديدة من عدم الاستقرار. وفي نهاية ‌المطاف، سيحكم الناس على هذا القرار من خلال أمر واحد فقط: ما إذا كان الأمن سيظل مستقراً خلال السنوات المقبلة».

وتجمع مئات من أنصار الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران في بغداد للاحتفال بالانسحاب، مرددين ⁠هتافات «الموت لأميركا».

وحمل المحتفلون صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، وابنه مجتبى الذي خلفه، والجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني الذي قُتل في ضربة جوية أميركية استهدفت موكبه ببغداد في 2020.

ومع وجود القوات الأميركية جنباً إلى جنب مع الفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران، انخرط العراق في حرب إيران هذا العام.

وفي حرب هذا العام على إيران، سقط في العراق سبعة من أصل 18 جندياً أميركياً أعلن عن مقتلهم منذ أن أطلق ترمب عملية «ملحمة الغضب» إلى جانب إسرائيل في فبراير (شباط). آخرهم جندي برتبة سيرجنت لقي حتفه في أثناء تفجير مُحكم لطائرة مسيّرة في قاعدة قرب أربيل في يوليو (تموز).

عناصر من الأمن العراقي يرفعون شارات النصر خلال مشاركتهم في قافلة احتفالاً بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق في بغداد اليوم (أ.ب)

وقال المحلل السياسي أحمد يونس المقيم في بغداد إن الانسحاب يثير «احتمال أن تشعر الجماعات التي تنشط بالوكالة عن إيران بمزيد من القوة في غياب الوجود العسكري الغربي. وقد تحاول هذه الجماعات توسيع دورها في رسم سياسات الدولة وترسيخ وجودها داخل المؤسسات الرئيسية».

ويقول بعض المسؤولين الأمنيين العراقيين إن الانسحاب الأميركي ينطوي أيضاً على خطر منح مقاتلي تنظيم «داعش» فرصة جديدة للنشاط، إذ ما زالوا يحتفظون بشبكة من الخلايا النائمة رغم هزيمة الخلافة التي أعلنها التنظيم قبل نحو 10 سنوات.

وفي المرة السابقة التي انسحبت فيها القوات الأميركية أظهر الجيش العراقي أنه لا يقوى على مواجهة تنظيم «داعش»، إذ خلع الجنود زيهم العسكري وفروا عندما استولى التنظيم على الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، في عام 2014.

وقال الجنرال المتقاعد في الجيش العراقي محمد الجبوري، الذي قاد لواء في الحرب على التنظيم: «السؤال الأهم الآن هو ما إذا كانت المؤسسات الأمنية العراقية قد أعدت خطة بديلة قابلة للتنفيذ لمرحلة ما بعد التحالف».


سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
TT

سوريا: خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة إثر انفجار خط أنابيب غاز

انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)
انفجار خط الغازأدى إلى خروج 3 محطات توليد كهرباء عن الخدمة (سانا)

أعلنت الشركة السورية للكهرباء، اليوم الأربعاء، خروج محطات توليد دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، نتيجة انفجار وقع على خط الغاز في محطة تشرين، ما أدى إلى توقف إمدادات الغاز اللازمة لتشغيل المحطات.

وأوضحت الشركة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الحريق الناجم عن الانفجار لا يزال مستمراً، فيما تتابع الفرق المختصة التعامل مع الحادث.

وبيّنت الشركة أن خروج المحطات الثلاث سيؤدي مؤقتاً إلى انخفاض كميات الطاقة الكهربائية المولدة وزيادة ساعات التقنين، نتيجة النقص في القدرة التوليدية المتاحة، مشيرة إلى أنها ستنشر المستجدات المتعلقة بوضع المحطات وواقع التغذية الكهربائية تباعاً.

ويوم الاثنين الماضي، نقلت وكالة الأنباء السورية عن الشركة السورية للبترول القول إن حريقاً اندلع في خط أنابيب غاز يربط بين منطقة الشولا ودير الزور «بسبب انفجار الصمام المقطعي في الخط جراء عمل تخريبي».

وأضافت الشركة الحكومية أن الحريق أدى إلى توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات التوليد.