{كورونا» يغزو سنغافورة وكوريا الجنوبية

عشرات الوفيات في اليونان وإيطاليا

هندي يخضع لفحص «كورونا» الاثنين (أ.ف.ب)
هندي يخضع لفحص «كورونا» الاثنين (أ.ف.ب)
TT

{كورونا» يغزو سنغافورة وكوريا الجنوبية

هندي يخضع لفحص «كورونا» الاثنين (أ.ف.ب)
هندي يخضع لفحص «كورونا» الاثنين (أ.ف.ب)

يبدو تفشي فيروس «كورونا» في العالم، وبخاصة بين قارتي أوروبا وآسيا، ككرة تقفز من مكان إلى آخر، فتراها تحط يوماً في دول آسيوية مسجلة قفزةً في الإصابات، ثم تراها يوماً آخر في دول أوروبية مكررةً التفشي ذاته، وهكذا دواليك. إلا أن بيانات مجمعة تُظهر أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس «كورونا» في أنحاء العالم تجاوز 550 مليون حالة حتى صباح أمس (الثلاثاء). وأوضح أحدث البيانات المتوفرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 550 مليوناً و47 ألف حالة. وارتفع إجمالي الوفيات ليتجاوز ستة ملايين و340 ألف وفاة.
كما ارتفع إجمالي عدد اللقاحات التي جرى إعطاؤها حول العالم إلى 11 ملياراً و767 مليون جرعة.
الأخبار الواردة اليوم (الثلاثاء) عبر وكالة الأنباء الألمانية، تفيد بأن الفيروس ينشط آسيوياً، وتحديداً في سنغافورة وكوريا الجنوبية، فيما تخفّ وطأته أوروبياً. ففي سنغافورة، قال وزير الصحة السنغافوري أونغ يي كونغ أمام البرلمان، إن بلاده تشهد مؤشرات على أن الموجة الحالية لوباء «كورونا» تقترب من ذروتها، إن لم تكن في ذروتها.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن أونغ قوله إن تقديرات السلطات ترى أن الموجة الحالية المدفوعة بالمتحورين الفرعيين «بي إيه 4» و«بي إيه 5» من المتحور «أوميكرون» لن تكون بالشدة نفسها لموجة «أوميكرون» التي شهدتها البلاد في وقت سابق من هذا العام. وقال أونغ إنه يتوقع تسجيل أكثر من 12 ألف حالة خلال 24 ساعة (الثلاثاء) الذي يشهد عادةً حصيلة أعلى نظراً لأنه يلي العطلة الأسبوعية. وكرر وزير الصحة السنغافوري التعليقات التي أدلى بها مسؤولون آخرون في وقت سابق بأنه ليست هناك حاجة لتشديد القيود الحالية لمكافحة «كورونا».
أما في كوريا الجنوبية، فزادت حالات الإصابة الجديدة بفيروس «كورونا» بشكل حاد أمس (الثلاثاء) وسط مخاوف بشأن عودة ظهور الفيروس بعد تخفيف قيود التباعد الاجتماعي.
وأضافت البلاد 18 ألفاً و147 إصابة جديدة بـ«كوفيد - 19» بما في ذلك 171 إصابة من الخارج، ليصل إجمالي عدد الحالات إلى 18 مليوناً و413 ألفاً و997 حالة، حسبما ذكرت الوكالة الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
وتضاعفت حصيلة اليوم ثلاث مرات تقريباً من 6253 في اليوم السابق وضعف عدد الحالات المسجلة تقريباً قبل أسبوع. وأضافت البلاد حالتي وفاة بـ«كوفيد - 19»، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 24 ألفاً و576 حالة. وانخفض عدد المرضى المصابين بأعراض خطيرة بمقدار 2 إلى 54، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

كوريا الشمالية
أما الجارة الشمالية، فقد سجلت حالات الاشتباه في الإصابة بفيروس «كورونا» تراجعاً إلى أقل من ثلاثة آلاف حالة، وفقاً لما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية نقلاً عن بيانات من مقر الطوارئ الحكومية للوقاية من الوباء إن أكثر من 2500 شخص ظهرت عليهم أعراض الحمى على مدار 24 ساعة حتى الساعة 6 مساء اليوم السابق، وفقاً لما نقلته وكالة «يونهاب» للأنباء. ولم تقدم الوكالة الكورية الشمالية معلومات عمّا إذا كان قد تم تسجيل وفيات إضافية. وبلغ العدد الإجمالي لحالات الحمى منذ أواخر أبريل (نيسان) أكثر من 75.‏4 مليون حالة حتى الساعة 6 من مساء الاثنين.
وكانت حصيلة الحمى اليومية في البلاد في اتجاه هبوطي بعد أن بلغت ذروتها عند أكثر من 392 ألفاً و920 حالة في 15 مايو (أيار)، بعد ثلاثة أيام من إعلانها عن تفشي فيروس «كورونا».
الصين
وفي الصين، أعلنت لجنة الصحة الوطنية تسجيل 69 حالة إصابة مؤكدة بـ«كوفيد - 19» منقولة محلياً، منها 52 حالة في مقاطعة آنهوي. وتم تحديد ما مجموعه 266 حاملاً محلياً للفيروس من دون أعراض يوم الاثنين في ثماني مناطق على مستوى المقاطعات، بما في ذلك 179 في آنهوي و66 في وخرج 34 مريضاً بـ«كوفيد - 19» من المستشفيات بعد تعافيهم في البر الرئيسي الصيني (الاثنين)، ليصل العدد الإجمالي لمرضى «كوفيد - 19» الذين خرجوا من المستشفى إلى 220 ألفاً و199 مريضاً في البر الرئيسي الصيني حتى (الاثنين) الذي لم يشهد أي وفيات جديدة بسبب «كوفيد - 19»، حيث استقر إجمالي عدد الوفيات عند 5226 حالة.

الهند
أعلنت وزارة الصحة الهندية اليوم تسجيل 13 ألفاً و86 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الـ24 ساعة الماضية. وبهذه الحصيلة اليومية يرتفع إجمالي حالات الإصابة في الهند إلى 43 مليوناً و518 ألفاً و564 حالة.
ونقلت صحيفة «هندوستان تايمز» عن الوزارة أنه تم تسجيل 19 حالة وفاة جديدة مرتبطة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 525 ألفاً و242 حالة.
أما إيطاليا فسجلت 36 ألفاً و885 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد، و59 وفاة مرتبطة بالفيروس، خلال الساعات الـ24 الماضية، وفقاً لبيانات جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أمس.
وترتفع بذلك الإصابات المؤكدة بالفيروس في البلاد إلى 18 مليوناً و805 آلاف و756، والوفيات إلى 168 ألفاً و604. وأظهرت بيانات «جونز هوبكنز» الأميركية اليوم أيضاً أنه تم إعطاء 138 مليوناً و109 آلاف و284 جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» المستجد في إيطاليا حتى الآن.
يشار إلى أن جرعات اللقاح وأعداد السكان الذين يتم تطعيمهم هي تقديرات تعتمد على نوع اللقاح الذي تعطيه الدولة، أي ما إذا كان من جرعة واحدة أو جرعتين.
أوروبياً، سجلت اليونان 9 آلاف و360 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد و25 وفاة، خلال الساعات الـ24 الماضية، وفقاً لبيانات جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أمس (الثلاثاء).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».