تونس تشتري 8 طائرات تدريب عسكرية من الولايات المتحدة

شعار جيش الطيران التونسي (الموقع الرسمي لوزارة الدفاع التونسية)
شعار جيش الطيران التونسي (الموقع الرسمي لوزارة الدفاع التونسية)
TT

تونس تشتري 8 طائرات تدريب عسكرية من الولايات المتحدة

شعار جيش الطيران التونسي (الموقع الرسمي لوزارة الدفاع التونسية)
شعار جيش الطيران التونسي (الموقع الرسمي لوزارة الدفاع التونسية)

قالت وزارة الدفاع التونسية في بيان، يوم الاثنين، إن تونس اشترت ثماني طائرات تدريب عسكرية من الولايات المتحدة في إطار خطة لتجديد أسطول طائرات التدريب الخاص بالقوات الجوية.
وأضافت «في إطار التعاون مع الجانب الأميركي لتجديد أسطول طائرات التدريب التابعة لجيش الطيران، تم إبرام صفقة بين الحكومة الأميركية وشركة تيكسترون أفييشن ديفينس يتم بموجبها اقتناء ثماني طائرات تدريب جديدة بتوابعها مع أنظمة محاكاة الطيران لتدريب الطيارين والتقنيين».
وقال البيان إن من المتوقع تسليم الدفعة الأولى من الطائرات الجديدة خلال مارس (آذار) 2023 وسيكتمل التسليم بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف أن الجزء الأكبر من تمويل الصفقة سيكون من خلال الهبة الأميركية وستدفع تونس الباقي.


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة

شمال افريقيا الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة

الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة

أعلنت الرئاسة التونسية في بيان، مساء الخميس، أن الرئيس قيس سعيد أقال وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نائلة نويرة القنجي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء. وورد في بيان للرئاسة التونسية على «فيسبوك» أن سعيد أصدر أمرًا يقضي بإنهاء مهمات «السيدة نائلة نويرة القنجي، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة»، دون الإفصاح عن التفاصيل والأسباب أو تكليف من سيخلفها في المنصب.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الغنوشي يقرر رفض الاستجابة لأي دعوة أمنية أو قضائية... حتى إشعار آخر

الغنوشي يقرر رفض الاستجابة لأي دعوة أمنية أو قضائية... حتى إشعار آخر

خلفت تقارير إعلامية تونسية عن تقدّم راشد الغنوشي باستقالته من رئاسة «حركة النهضة» بعد إصدار مذكرة توقيف بالسجن ضده منذ يوم 20 أبريل (نيسان) الحالي، تساؤلات حول حقيقة هذه الاستقالة، وهل تمت بالفعل، أم أن تعيين منذر الونيسي رئيسا مؤقتا للحركة هو الذي غذاها. التقارير نسبت قرار استقالة الغنوشي إلى مصادر في «حركة النهضة»، وأرجعت الأسباب إلى «عجزه عن قيامه بمهامه بسبب وضعه القانوني الحالي، بالإضافة إلى كبر سنه ومعاناته من عدة أمراض مزمنة»، غير أن هذه «الاستقالة المزعومة» بقيت في حاجة إلى توضيحات رسمية تؤكدها، أو تنفيها. وفي هذا الشأن، نفى بلقاسم حسن عضو المكتب التنفيذي لـ«النهضة» في تصريح لـ«الشرق ا

المنجي السعيداني (تونس)
المشرق العربي عودة العلاقات التونسية - السورية... واستئناف التعاون الأمني والاقتصادي

عودة العلاقات التونسية - السورية... واستئناف التعاون الأمني والاقتصادي

تمخضت زيارة وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لتونس بعد انقطاع دام 11 سنة، عن اتفاق على عودة العلاقات بين البلدين «إلى مسارها الطبيعي». كما أفرزت الزيارة، التي وصفها المقداد بـ«التاريخية»، اتفاقا على تعزيز التعاون في المجال الأمني، خاصة «في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات الاتجار بالبشر». واتفق الجانبان، إثر الزيارة التي دامت ثلاثة أيام وانتهت الأربعاء، على «تكثيف التواصل بين البلدين في المرحلة المقبلة بهدف تعزيز التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا والمسائل الثنائية ذات الاهتمام المشترك، والعمل على التئام اللّجنة المشتركة بينهما». ونص بيان مشترك صدر عن الزيارة أيضا، على استئناف التع

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعدما أوقفه الأمن التونسي

نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعدما أوقفه الأمن التونسي

نُقل راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة» الإسلامية والبرلمان المنحل إلى المستشفى، اليوم (الثلاثاء)، بسبب تدهور حالته الصحية إثر إيقافه من الأمن، حسبما أفاد به مستشاره الإعلامي ماهر المذيوب. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، أُوقف الغنوشي منذ ليل الاثنين-الثلاثاء بعد تصريحات له من مقر «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة للرئيس قيس سعيد، حذّر خلالها من أن إقصاء «الإسلام السياسي» أو اليسار أو أي طرف سياسي آخر، يهدد بحرب أهلية في البلاد. وقال المذيوب: «نحمّل قيس سعيد، المسؤولية كاملة على الخطر الداهم المهدِّد لحياته». من جانبه، قال مسؤول بوزارة الداخلية إن الغنوشي سيبقى على ذمة التحقيقات في قضية تتعلق بتصريحات

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الشرطة التونسية تداهم مقر «النهضة» وتبدأ إخلاءه وتفتيشه

الشرطة التونسية تداهم مقر «النهضة» وتبدأ إخلاءه وتفتيشه

قال مسؤولون من «حركة النهضة» التونسية لوكالة «رويترز» للأنباء إن قوات الشرطة داهمت المقر الرئيسي للحركة بالعاصمة تونس وبدأت إخلاءه وتفتيشه، اليوم الثلاثاء، بعد ساعات من إلقاء القبض على زعيم الحركة راشد الغنوشي. وقال رياض الشعيبي القيادي بالحركة لوكالة «رويترز» إن الشرطة أظهرت إذناً قضائياً وبدأت إخلاء المقر من كل من فيه. وأعلنت «حركة النهضة» التونسية، أمس الاثنين، أن قوات الأمن أوقفت زعيمها رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي، في بيان نشرته على «فيسبوك»، مشيرة إلى أنه اقتيد إلى «جهة غير معلومة من دون احترام أبسط الإجراءات القانونية». ونددت الحركة «بهذا التطور الخطير جداً»، وطالبت بـ«إطلاق سراح ا

«الشرق الأوسط» (تونس)

البرهان يؤكد أن لا ارتباط بين الجيش و«الإخوان»... ويتعهد بمواصلة القتال

الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

البرهان يؤكد أن لا ارتباط بين الجيش و«الإخوان»... ويتعهد بمواصلة القتال

الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في صورة تعود إلى 10 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

في حين أعلن الجيش السوداني التصدي لهجمات متزامنة شنتها «قوات الدعم السريع» على جبهات القتال في دارفور وكردفان، شدد رئيس «مجلس السيادة الانتقالي»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، مجدداً على عدم وجود أي علاقة تربط الجيش بجماعة «الإخوان المسلمين» و«حزب المؤتمر الوطني» المنحل.

وقال البرهان في كلمة ألقاها مساء الاثنين، عقب إفطار جماعي بمنزل زعيم أهلي بولاية نهر النيل: «لا بنعرف إخوان مسلمين، ولا مؤتمر وطني، ولا شيوعيين... بنعرف الشعب السوداني». وفُسِّر حديثه على أنه رد غير مباشر على مقطع فيديو مُسرب لقيادي إسلامي بارز، يتحدث عن علاقة البرهان بـ«الحركة الإسلامية» داخل الجيش.

ونفى قائد الجيش مراراً صحة أحاديث ترددت عن سيطرة الإسلاميين على القرار في الدولة والجيش.

وأكد البرهان، في كلمته، مواصلة القتال، وعدم عقد أي هدنة مع «قوات الدعم السريع» إلى حين القضاء على «التمرد»، على حد قوله، مضيفاً: «ليس لدينا هدنة أو وقف إطلاق نار أو مصالحة معهم... وأي شخص تعاون معهم لن نقبل به».

تجدد المواجهات

ميدانياً، تجدَّدت المعارك البرية العنيفة بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» وحلفائها من جهة أخرى، في عدة محاور.

وأعلن الجيش في بيان صحافي، الثلاثاء، التصدي لهجمات متزامنة شنتها «الدعم السريع» على عدة جبهات قتالية، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، مؤكداً أنه كبدها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش، عاصم عوض، إن قوات الجيش و«القوة المشتركة» تمكنت من التصدي لهجوم واسع شنته «قوات الدعم السريع» على منطقة الطينة شمال غربي دارفور؛ مشيراً إلى تدمير 35 عربة قتالية، والاستيلاء على 49 عربة قتالية أخرى، وإيقاع عشرات القتلى في صفوف القوات المهاجمة.

وأضاف في بيان: «كما تمكنت قواتنا من صد هجوم على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، وألحقت بــ(قوات الدعم السريع) خسائر فادحة؛ حيث تم تدمير 5 مركبات قتالية، وتسلُّم 4 منها سليمة، إلى جانب الاستيلاء على عدد من الدراجات النارية وأجهزة الاتصال».

وقال عوض إن قوات الجيش «خاضت معارك بطولية» في مدينة بارا بشمال كردفان، وأعادت تموضعها خارج المدينة حسب تقديراتها الميدانية، بعد أن كبدت «الدعم السريع» خسائر كبيرة.

واستطرد قائلاً إن الدفاعات الأرضية للجيش أسقطت في الوقت نفسه طائرة مُسيَّرة استراتيجية، كانت تحلق في سماء مدينة الأبيض عاصمة الإقليم.

وأكد المتحدث باسم الجيش أن القوات المسلحة السودانية «ماضية بعزم وثبات حتى القضاء على (الدعم السريع) وأعوانها وبسط الأمن والاستقرار في ربوع البلاد».

«هجوم من عدة محاور»

كانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت، الاثنين، استعادة السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية بولاية شمال كردفان، والاستيلاء على بلدة كرنوي بولاية شمال دارفور، في حين بثت عناصر موالية لها مقاطع فيديو من داخل بلدة الطينة الحدودية مع تشاد.

قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو يُحيي حشداً خلال تجمع في ولاية نهر النيل بالسودان عام 2019 (أ.ب)

وقال شهود عيان ومصادر عسكرية إن «الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، شنَّتا، الاثنين، هجوماً برياً من عدة محاور، بتغطية من المُسيَّرات والقصف المدفعي على الدلنج، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين العسكريين والمدنيين.

وتسعى «قوات الدعم السريع» للاستيلاء على الدلنج والبلدات المحيطة للتقدم باتجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بهدف السيطرة على كامل الولاية وجبال النوبة.

ودارت اشتباكات عنيفة، الاثنين، بين «القوة المشتركة» و«قوات الدعم السريع» في منطقة كرنوي؛ وأعلنت «الدعم» بسط سيطرتها الكاملة على البلدة، وقالت في بيان على «تلغرام» إن هذه الخطوة «تمثل تقدماً مهماً في مسار العمليات الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في ولاية شمال دارفور».

وأكدت في البيان التزامها بحماية المدنيين في كرنوي والمناطق المجاورة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والمساهمة في استعادة الخدمات الأساسية.

وخلال الأشهر الماضية، استولت قوات تحالف «تأسيس» الموالية لـ«الدعم السريع» على عشرات البلدات في شمال دارفور على الحدود المشتركة بين تشاد والسودان، منتزعة السيطرة عليها من «القوة المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني الذي يخوض حرباً مع «قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023.

لجنة التفكيك

من جهة ثانية، أعلنت لجنة إزالة التمكين واجتثاث نظام ‏الرئيس ‏المعزول عمر ‏البشير استئناف أعمالها، وتعهدت في بيان، الثلاثاء، بمواصلة تتبع شبكات تنظيم «الإخوان المسلمين» المالية والتنظيمية، واتخاذ الإجراءات في مواجهتها.

سودانيون يتلقون مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي في أم درمان يوم 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقالت اللجنة إنها ستكشف عن كل المنظمات والهيئات التي تتخذها تلك «المنظومة الإرهابية» أذرعاً لها أو واجهات، وعن أسماء قياداتها والمسؤولين عنها.

وتكونت «لجنة تفكيك نظام 30 يونيو (حزيران) واسترداد الأموال وإزالة التمكين» بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية في البلاد في 2019. وجُمِّد عملها عقب إطاحة الحكومة المدنية الانتقالية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 2021.


ولاية جنوب غرب الصومال تقطع العلاقات مع الحكومة الاتحادية في مقديشو

عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
TT

ولاية جنوب غرب الصومال تقطع العلاقات مع الحكومة الاتحادية في مقديشو

عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)
عَلَم الصومال منكساً حداداً على وفيات جائحة كورونا في سفارة الصومال ببكين 4 أبريل 2020 (رويترز)

قالت ولاية جنوب غرب الصومال، الثلاثاء، إنها ستُعلق كل أشكال التعاون والعلاقات مع حكومة مقديشو، في أحدث مؤشر على التوتر الذي يشهده النظام الاتحادي في البلد الواقع بالقرن الأفريقي.

واتهم مسؤولون من الولاية، في مؤتمر صحافي، الحكومة الاتحادية بتسليح ميليشيات ومحاولة الإطاحة برئيس الولاية عبد العزيز حسن محمد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي الخلافات على التعديلات الدستورية والانتخابات وتوازن القوى بين مقديشو والإدارات المحلية إلى تكرار حدوث انقسامات سياسية بالصومال.

وذكرت إدارة جنوب غرب الصومال أن العلاقات مع مقديشو تدهورت بعد أن فرضت الحكومة الاتحادية تعديلات دستورية عارضها بعض قادة الولاية.

وقالت شركات سفر، لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الرحلات الجوية التجارية بين مقديشو وبيدوة، العاصمة الإدارية للولاية، توقفت. واستمرت الرحلات الجوية الإنسانية بما يشمل تلك الخاصة بعمليات الأمم المتحدة.

وتقع بيدوة على بُعد نحو 245 كيلومتراً شمال غربي مقديشو، وهي مدينة حساسة من الناحيتين السياسية والعسكرية؛ لأنها تستضيف قوات اتحادية وقوات أمن وعمليات إنسانية دولية في منطقة تعاني الجفاف والصراع والنزوح.

والعلاقات متوترة أيضاً بين حكومة مقديشو وولايات أخرى. وأعلنت أرض الصومال استقلالها في عام 1991، وخرجت عن سيطرة مقديشو منذ فترة طويلة.

وقالت إدارة إقليم بونتلاند شبه المستقل، في مارس (آذار) 2024، إنها لن تعترف بعد الآن بالحكومة الاتحادية لحين الموافقة على التعديلات الدستورية محل الخلاف، في استفتاء وطني.

وعلّقت ولاية جوبالاند شبه المستقلة علاقاتها مع مقديشو، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بسبب خلاف على الانتخابات المحلية.


تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر»، وذلك على خلفية تحركات ثلاثة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي؛ تهدف إلى تصنيف «جبهة بوليساريو منظمة إرهابية»؛ مما سيؤدي تلقائياً - وفق وصفه - إلى إدراج الجزائر ضمن قائمة «الدول الداعمة للإرهاب»، بوصفها الداعم الرئيسي لـ«الجبهة»، التي تطالب بتقرير مصير الصحراء في نزاعها المستمر مع المغرب منذ أكثر من نصف قرن.

وزير الثقافة الجزائري سابقاً عبد العزيز رحابي (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

وكتب عبد العزيز رحابي، وزير الإعلام والثقافة وسفير الجزائر لدى إسبانيا سابقاً، في حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، عن قضية في غاية التعقيد بالنسبة إلى الجزائر، لم تُثِر حتى الآن أي رد فعل رسمي ولا أي تفاعل من الطبقة السياسية. ويتعلق الأمر بتوقيع النواب الجمهوريين الأميركيين: تيد كروز، وتوم كوتون، وريك سكوت، على مشروع قانون يُسمّى «بوليساريو منظمة إرهابية لسنة 2026».

وقد أُودعت المبادرة لدى مجلس الشيوخ الأميركي في 11 مارس (آذار) الحالي، وفق رحابي، الذي لفت إلى أن النائب جو ويلسون «سبق أن قدّم، من جهته، في 24 يونيو (حزيران) 2025، مقترح قانون يحمل العنوان نفسه».

«البوليساريو» أداة ضغط

وفق رحابي، فإن هذه الخطوة «ليست جديدة على الجمهوريين، ويتمثل هدفها في ربط جبهة (البوليساريو) بالصورة السلبية المتصلة بإيران وتصنيفها جماعة إرهابية، مما من شأنه أن يجعل الجزائر دولة داعمة للإرهاب. كما تهدف أيضاً إلى تجريد ملف الصحراء من طابعه الدبلوماسي، وتقديمه على أنه تهديد للأمن الإقليمي».

وأكد الدبلوماسي المتقاعد أن هذا التصنيف «لا يندرج ضمن صلاحيات غرفتي البرلمان الأميركي، بل يعود إلى وزارة الخارجية».

عضو مجلس الشيوخ الأميركي تيد كروز (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

ويستطرد رحابي في قراءته الحدث، موضحاً أن «الهدف يتمثل في إضعاف الجزائر المتمسكة بحق تقرير المصير في الصحراء، على غرار الأمم المتحدة، ودفع (البوليساريو) إلى التنازل، في سياق يتسم بأمل حذر أفرزته محادثات مدريد وواشنطن (1) و(2)، التي كانت الولايات المتحدة نفسها من رعاتها».

وتشير هذه المحادثات إلى جولات من المشاورات والحوارات السياسية جرت في العاصمتين الإسبانية والأميركية في فبراير (شباط) الماضي، وسهلتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة؛ بهدف دفع العملية السياسية الخاصة بالصحراء إلى الأمام، في سياق قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2797» بشأن نزاع الصحراء، الذي اعتُمد في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وأضاف رحابي موضحاً أنه «لا يمكن قراءة هذه المبادرات، المنسقة من حيث المضمون والتوقيت، إلا بوصفها وسائل ضغط من الإدارة الأميركية الساعية إلى فرض اتفاق سريع بأي ثمن في الصحراء الغربية. كما أن دونالد ترمب، المنخرط في حرب مع إيران تجاوزت توقعاته، يسعى بوضوح إلى تقديم نفسه (كرجل سلام) داخل بلاده وفي المنطقة».

عضو مجلس الشيوخ الأميركي توم كوتون (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

ونشر تيد كروز في مدونته يوم 16 مارس الحالي أن الخطوة التشريعية «تلزم وزير الخارجية تصنيف جبهة (البوليساريو) منظمة إرهابية، إذا تأكد أنها تتعاون مع جماعات إيرانية مصنفة بالفعل منظمات إرهابية».

من جانبهما، ذهب «السيناتوران» توم كوتون وريك سكوت إلى أبعد من ذلك؛ حيث عدّ كوتون أن «تصنيف البوليساريو (منظمة إرهابية) قرار تأخر كثيراً بالنظر إلى دعمها المعلن إيران و(حزب الله)».

وفي السياق ذاته، شدد سكوت على «ضرورة مواجهة علاقات (الجبهة) مع خصوم واشنطن كالصين وروسيا»، مؤكداً التزام بلاده «محاسبة المتورطين وعدم التفاوض مع الإرهابيين»، وفق ما تضمنته مدونة كروز.

وفي قراءة صحافية للقضية، كتبت المنصة الإخبارية الجزائرية «مغرب إيمرجنت»، الثلاثاء، أن «خلف الستار التشريعي للخطوة التي أقدم عليها البرلمانيون الأميركيون، يبرز البعد الجيوسياسي للمبادرة؛ حيث وظف تيد كروز الخطاب المضاد لإيران لوسم الجبهة بـ(حوثيي غرب أفريقيا)، وهي مقاربة تهدف إلى تصوير النزاع على أنه جزء من استراتيجية إيرانية لزعزعة أمن الأطلسي عبر المسيّرات وأذرع (حزب الله)».

تهديد بدأ منذ 2022

في تقدير المنصة، «يستكمل هجوم مجلس الشيوخ مساراً بدأه جو ويلسون في الغرفة السفلى قبل عام، غايته إخراج النزاع من سياقه القانوني الدولي، ووضعه في إطار أمني بحت». ولفتت إلى أنه «عبر تبني رواية المخاطر الأمنية العابرة للحدود، يتم الزج بالجزائر و(البوليساريو) في دائرة التهديدات المباشرة لواشنطن».

ويقول مراقبون إنه من الصعب فصل «مشروع قانون تصنيف (البوليساريو) منظمة إرهابية» عن موجة الضغوط السابقة، التي استحضرت قانون «كاتسا» لمطالبة واشنطن بفرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقات تسلحها مع موسكو.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الجزائر سابقاً إليزابيث مور (السفارة الأميركية)

وتعود جذور «الضغط» الأميركي بخصوص التعاون العسكري الجزائري - الروسي إلى سبتمبر (أيلول) 2022؛ حين قادت البرلمانية الجمهورية ليزا ماكلين تحركاً داخل الكونغرس، بمشاركة مجموعة من زملائها، لمطالبة وزير الخارجية حينها أنتوني بلينكن بفرض عقوبات على الجزائر.

واستند الأمر حينها إلى تقارير تشير إلى إبرام صفقات سلاح ضخمة عام 2021، تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار، شملت - وفق زعمهم - مقاتلات «إس يو57 (Su-57)» المتطورة. وبناء على أن الجزائر ثالث أكبر مستورد للسلاح الروسي عالمياً، فقد طالب البرلمانيون بتفعيل قانون «مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات»، المعروف اختصاراً بـ«كاتسا».

ولما سأل صحافيون جزائريون السفيرة الأميركية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، يومها، بشأن هذا التهديد، اكتفت بالتأكيد على أن دورها «يقتصر على شرح القانون للجزائريين مع احترام القرارات السيادية للجزائر». وفي نهاية المطاف، بقيت هذه المطالب «حبراً على ورق»، دون أي أثر فعلي أو رد رسمي جزائري.

Your Premium trial has ended