أعراض {جدري القردة} تختلف راهناً عن الفاشيات السابقة

دراسة رصدت تراجع الحمى وزيادة الآفات الجلدية

لقطة مجهرية لفيروس جدري القردة وزعها معهد «روبرت كوخ» الألماني (أ.ف.ب)
لقطة مجهرية لفيروس جدري القردة وزعها معهد «روبرت كوخ» الألماني (أ.ف.ب)
TT

أعراض {جدري القردة} تختلف راهناً عن الفاشيات السابقة

لقطة مجهرية لفيروس جدري القردة وزعها معهد «روبرت كوخ» الألماني (أ.ف.ب)
لقطة مجهرية لفيروس جدري القردة وزعها معهد «روبرت كوخ» الألماني (أ.ف.ب)

تشير الدراسة الأولى التي أجريت على حالات تفشي مرض جدري القردة في المملكة المتحدة، إلى وجود اختلافات مهمة في أعراض الإصابة، مقارنة بتلك التي لوحظت في الفاشيات السابقة في أماكن أخرى من العالم.
ونظرت الدراسة، التي نشرت مطلع يوليو (تموز) الجاري بمجلة «ذا لانسيت إنفكشن ديزيز»، في 54 مريضاً حضروا إلى عيادات الصحة الجنسية في لندن بالمملكة المتحدة وتم تشخيص إصابتهم بجدري القردة خلال شهر مايو (أيار) الماضي. وتشير النتائج إلى أن المرضى في هذه المجموعة كان لديهم معدل انتشار أعلى للآفات الجلدية في منطقة الأعضاء التناسلية والشرجية وانخفاض معدل انتشار التعب والحمى، مقارنة بحالات فاشيات جدري القردة التي تمت دراستها سابقا.
وبناءً على نتائج هذه الدراسة، اقترح الباحثون ضرورة مراجعة تعريفات الحالة الحالية لجدري القردة للمساعدة في تحديد الحالات بالمستقبل. ويذهب الباحثون إلى أن الانتشار المرتفع للآفات الجلدية التناسلية لدى المرضى والمعدل المرتفع للعدوى المنقولة جنسيا التي تحدث بشكل متزامن «يعني أن عيادات الصحة الجنسية من المحتمل أن تشهد حالات إضافية لجدري القردة في المستقبل، ويطلبون موارد إضافية لدعم الخدمات في إدارة هذه الحالة».
وحاليا، تشهد المملكة المتحدة والعديد من البلدان الأخرى زيادة سريعة في حالات الإصابة بجدري القردة بين الأفراد الذين يحضرون إلى عيادات الصحة الجنسية. وجمع الباحثون بيانات من مرضى جدري القردة في أربعة مراكز للصحة الجنسية في لندن، وتم تحديد الحالات المؤكدة كأفراد مصابين بعدوى مؤكدة مختبريا باستخدام اختبار (بي سي آر)، وسجل الباحثون بيانات حول تاريخ سفر المريض والتاريخ الجنسي والأعراض السريرية، وتم نصح الأفراد الذين تم تشخيص إصابتهم بجدري القردة بتدابير العزل وتقييمهم بانتظام لاحقا عن طريق فحوصات الرعاية الهاتفية.
ويمثل الـ54 مريضاً الذين تمت ملاحظتهم في هذه الدراسة 60 في المائة من الحالات المبلغ عنها في المملكة المتحدة خلال فترة الدراسة التي تبلغ 12 يوما خلال مايو (أيار) الماضي. ولم يكن جميع المرضى في المجموعة، باستثناء اثنين، على علم بأنهم كانوا على اتصال بحالة معروفة، وأفادوا بالسفر إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لكن العديد منهم زاروا بلدانا أوروبية أخرى مؤخراً.
وجميع المرضى الذين تم تحديدهم، كانوا رجالا وكان هناك متوسط عمر 41، وأبلغ 90 في المائة من المرضى الذين أجابوا على الأسئلة المتعلقة بالنشاط الجنسي عن شريك جنسي جديد واحد على الأقل خلال الأسابيع الثلاثة السابقة للأعراض.
وتقول الدكتورة روث بيرن، من مستشفى تشيلسي وستمنستر في لندن، والباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدورية «لانسيت» إن «الأعراض الملحوظة بشكل شائع للآفات الجلدية في منطقتي الشرج والقضيب، وحقيقة أن ربع المرضى أثبتت إصابتهم بالسيلان أو الكلاميديا في نفس وقت الإصابة بعدوى جدري القردة، تشير إلى أن انتقال الفيروس في هذه المجموعة يحدث من الجلد إلى الجلد، على سبيل المثال في سياق النشاط الجنسي، ومع ذلك، قد تكون هذه النتيجة متحيزة من خلال حقيقة أننا قائمون على الصحة الجنسية، وبالتالي قد لا يعكس انتقال العدوى في عدد أكبر من السكان».
وتضيف أنه «من الممكن في مراحل مختلفة من العدوى أن يكون جدري القردة محاكياً للأمراض المنقولة جنسيا الشائعة، مثل الهربس والزهري، وقد تمنع العدوى فرصة التدخل المناسب والوقاية من انتقال العدوى، وهناك حاجة ماسة إلى موارد إضافية لدعم الخدمات في إدارة هذه الحالة».
ولاحظت الدراسة أيضاً اختلافات مهمة في السمات السريرية لهذه المجموعة مقارنة بالحالات السابقة المبلغ عنها من الفاشيات السابقة في البلدان الأخرى، حيث أبلغت نسبة أقل من المرضى في هذه المجموعة عن شعورهم بالضعف والتعب أو الحمى مقارنة بالدراسات التي أجريت على الحالات في الفاشيات السابقة، بالإضافة إلى ذلك، لم يبلغ 18 في المائة من المرضى في هذه المجموعة عن أي أعراض مبكرة قبل ظهور الآفات الجلدية.
ويقول نيكولو جيروميتي، من مستشفى تشيلسي وستمنستر في لندن، والباحث المشارك بالدراسة أنه «بالنظر إلى المسار المقترح للعدوى عن طريق الاتصال أثناء النشاط الجنسي وعدد النتائج السريرية التي تختلف عن الأوصاف السابقة، فإننا نقترح مراجعة تعريفات الحالة التي تشير حاليا إلى أعراض مثل المرض الحاد مع الحمى».


مقالات ذات صلة

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

الاقتصاد جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
يوميات الشرق إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية

«الشرق الأوسط» (سيدني )
صحتك استخدام حبوب منع الحمل لدى مريضات السكري يتطلب متابعة طبية منتظمة (بكسلز)

هل تؤثر حبوب منع الحمل على مريضات السكري؟

تثير حبوب منع الحمل تساؤلات متزايدة لدى النساء المصابات بالسكري، في ظل تداخل الهرمونات مع تنظيم سكر الدم، وعوامل الخطر القلبية. ورغم أن هذه الوسائل تُعد آمنة…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«بي بي سي» تعتزم التقدم بطلب لرفض دعوى ترمب البالغة 10 مليارات دولار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أظهرت وثائق قضائية أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ستتخذ إجراءات قانونية لطلب رفض دعوى التشهير البالغة قيمتها 10 مليارات دولار التي رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها، والمتعلقة بتحرير برنامج «بانوراما».

وتَعرّض برنامج «بانوراما» لانتقادات في أواخر العام الماضي بسبب حلقة بُثت في 2024، إذ أعطت الانطباع بأن الرئيس الأميركي كان يشجع مؤيديه على اقتحام مبنى الكابيتول في 2021، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وفي الحلقة، تم دمج مقطع من خطاب ترمب بتاريخ 6 يناير (كانون الثاني) 2021 ليُظهره وهو يقول: «سننزل إلى الكابيتول... وسأكون هناك معكم. وسنقاتل. سنقاتل بشراسة».

ويطالب ترمب بتعويض يصل إلى 10 مليارات دولار رداً على تعديل الخطاب، فيما زعم محاموه أن التحرير كان «زائفاً ويفتقر إلى الحقيقة ويشوه سمعته»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وستقدم هيئة الإذاعة البريطانية طلباً لرفض الدعوى، بحجة أن محكمة فلوريدا لا تتمتع بالاختصاص الشخصي عليها، وأن مكان انعقاد المحكمة غير مناسب، وأن ترمب فشل في تقديم دعوى صحيحة، وفقاً للوثائق المقدمة، مساء الاثنين، بتوقيت بريطانيا.

وستؤكد الهيئة أنها لم تقم بإنشاء أو إنتاج أو بث الوثائقي في فلوريدا، وأن ادعاء ترمب بأن الوثائقي كان متاحاً في الولايات المتحدة عبر خدمة البث «بريت بوكس» غير صحيح.

كما ستزعم الهيئة أن الرئيس فشل في تقديم دليل مقنع على أن «بي بي سي» نشرت الوثائقي بقصد إساءة أو نية خبيثة فعلية، وهو ما يُطلب من المسؤولين العموميين إثباته عند رفع دعاوى التشهير في الولايات المتحدة.

وطلبت الهيئة من المحكمة وقف جميع عمليات الاكتشاف الأخرى، وهي العملية التي يجمع فيها الطرفان معلومات قبل المحاكمة، إلى أن يصدر قرار بشأن طلب رفض الدعوى.

وتم اقتراح موعد محاكمة عام 2027 إذا استمرت القضية.


سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.