وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف

أكدت أن مكافحة التشدد اليميني على رأس أولوياتها

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (د.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (د.ب.أ)
TT

وزيرة الداخلية الألمانية تعلن إعادة تشكيل أحد أقسام وزارتها ليشمل الحماية من التطرف

وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (د.ب.أ)
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر (د.ب.أ)

صرحت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر بأن قسم الوطن الذي تم إنشاؤه في وزارتها بإلحاح من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (الذي كان يتولى حقيبة الداخلية قبلها)، صار له توجه مختلف تحت قيادتها للوزارة. وفي مقابلة أجرتها معها وكالة الأنباء الألمانية، حكت الوزيرة المنتمية إلى حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي، التي كانت تشغل منصب رئيس الكتلة البرلمانية للاشتراكيين في برلمان ولاية هيسن، كيف تم انتقالها في غضون وقت قصير إلى برلين، ولماذا تعد مكافحة التطرف اليميني من القضايا القريبة من قلبها.
وجاء انتقال فيزر من مقعد المعارضة في برلمان ولاية هيسن إلى قمة وزارة الداخلية الاتحادية في ديسمبر (كانون الأول) 2021 مفاجئاً، حيث كان كثير من المراقبين يعتقدون أن وزيرة الدفاع الحالية كريستينه لامبرشت (أيضاً من حزب شولتس) ستكون هي أول امرأة تتولى حقيبة الداخلية في ألمانيا. ولم تتطرق فيزر (51 عاماً) حتى الآن إلى تكهنات تحدثت عن إمكانية رحيلها مبكراً من الحكومة الاتحادية لتنافس على منصب رئيس حكومة ولاية هيسن في انتخابات عام 2023. وفي رد على سؤال حول ما يقوم به فعلياً قسم الوطن داخل الوزارة، قالت فيزر: «أعدت بناء القسم وعززته، وصنعت من قسم الوطن قسماً لتعزيز ديمقراطيتنا وللوقاية من أي شكل من أشكال التطرف ولأجل التكاتف المجتمعي». ورداً على سؤال حول مقدار الوقت الذي تطلبته للتفكير عندما سألها شولتس عما إذا كانت ترغب في تولي منصب وزيرة الداخلية، لا سيما أن ترشيحها جاء مفاجئاً بالنسبة للكثيرين، قالت فيزر إنها لم تأخذ كثيراً من الوقت في التفكير، لافتة إلى أن المستشار أبلغها بذلك في يوم أحد، وفي اليوم التالي كانت تقف أمام الكاميرا. ورأت أن المهمة بالنسبة لها مهمة جميلة للغاية، «لأنني مارست السياسة الداخلية قبل ذلك على مدار 15 عاماً، وأستطيع الآن أن أدخل الأمور حيز التنفيذ، والأمن الداخلي بالنسبة لي يمثل مسألة عدالة اجتماعية. وما يهمني هو أن يعيش الجميع بحرية وأمان في مجتمعنا، بغض النظر تماماً عن الجهة التي انحدرت منها عائلاتهم وعما يؤمنون به، وعمن يحبون، وبغض النظر عن مقدار ما يمتلكون من أموال». وأضافت أنها تقوم بعمل وزير الداخلية بشغف بالغ وحتى في الأوقات الصعبة. وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت هناك أسباب خاصة لديها لمكافحة التطرف اليميني، لا سيما أنها أعلنت في بداية تقلدها منصبها أن هذا الأمر سيكون من أولويات عملها، قالت إنها تأثرت كثيراً بمقتل د. فالتر لوبكه رئيس بلدية مدينة كاسل (تقع في ولاية هيسن) على يد أحد النازيين الجدد.
وأوضحت فيزر أنها كانت تعرف لوبكه بشكل جيد، وأضافت أنها تأثرت أيضاً بشدة بالهجوم اليميني المتطرف في مدينة هاناو، لأنها تعرفت على أهالي الضحايا، وقالت إن المصير الذي لقوه لا يزال يؤثر فيها حتى اليوم. وكشفت الوزيرة أنها عايشت أشكالاً أخرى للتطرف، وقالت إنها تصدت بشدة للتطرف اليساري العنيف أثناء الاحتجاجات على بناء الطريق السريع في غابة داننرودر في هيسن. وتابعت فيزر قائلة إنها منشغلة بالطبع بوصفها وزيرة للداخلية بالإرهاب الإسلاموي، «وقد رأينا كيف أن هذا النوع من الإرهاب لا يزال حاضراً في أوروبا بالجريمة المروعة التي وقعت في أوسلو في العطلة الأسبوعية الماضية بحق مجتمع أحرار الجنس (المثليين)». وفي رد على سؤال حول كيفية التصدي المبكر للتطرف، قالت فيزر إن هناك حاجة إلى نهج متنوع في الوقاية من التطرف، مشيرة إلى أن هذه الوقاية تبدأ بسياسة اجتماعية جيدة. وشددت الوزيرة على الأهمية الكبيرة لإبداء الاحترام «لبعضنا وللقيم الديمقراطية داخل المدارس والحضانات»، ورأت أن هذه هي المشاريع الأكثر فاعلية التي تبدأ مبكراً للغاية. وقالت فيزر إن الوقاية ذات أهمية بالغة، «ولهذا السبب فإننا سندعم الدور المجتمعي أيضاً على نحو أقوى بكثير، ولهذا الغرض سأعد قانون تعزيز الديمقراطية بالتعاون مع وزيرة الأسرة ليزا باوس قبل نهاية العام، وسيعطي هذا القانون أخيراً مزيداً من أمان التخطيط بالنسبة للمبادرات الديمقراطية العظيمة والعديدة في بلادنا، فنحن نرغب في دعم التعليم السياسي والدور المجتمعي بشكل شامل وموثوق». وفي رد على سؤال حول كيف كان شعورها حيال نقاشات البرلمان عن حرب أوكرانيا وعما قد يكون أزعجها خلال النقاشات، قالت فيزر إنه بالطبع كانت هناك محاولة خرقاء من جانب اليمين المتطرف لإساءة استغلال كل أزمة من أجل التقسيم وازدراء البشر، لكنها رأت أن هذه المحاولة لم تفلح كما لم تفلح الدعاية والتضليل من جانب روسيا التي ادعت على سبيل المثال، أن هناك هجمات كبيرة على أصحاب الأصول الروسية في ألمانيا. وقالت فيزر إن هذه الادعاءات خاطئة «فدائماً ما كنا نوضح منذ بداية الحرب أنها حرب (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، وهي ليست حرب الأشخاص المقيمين في ألمانيا والمنحدرين من أصول روسية مهاجرة، ومثل هذه الادعاءات تثير غضبي». وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت ألمانيا تغلبت على التحدي الخاص بإيواء لاجئي الحرب القادمين من أوكرانيا، قالت فيزر إنها أغضبها في بداية الحرب كثرة النقاشات حول ما يمكن وما لا يمكن، وأوضحت أنه خلال تلك النقاشات قدم عدد لا يمكن تصديقه من المواطنين والهيئات الحكومية المساعدة، وتم إيواء ورعاية أكثر من 850 ألف لاجئ غالبيتهم من النساء والأطفال، «وقد قمنا بتحسين كثير من الأمور عما كان عليه الحال في حركة اللجوء الكبيرة في عام 2015». وفي رد على سؤال عن المطالب التي دعت إلى ضروة التعامل مستقبلاً مع كل الباحثين عن الحماية بالطريقة نفسها التي تم التعامل بها مع اللاجئين الأوكرانيين والتي خلت من البيروقراطية نسبياً، قالت فيزر: «لقد كان نجاحاً تاريخياً أن نتمكن من توفير الحماية المباشرة في كل أنحاء الاتحاد الأوروبي للفارين من الحرب المروعة في أوكرانيا، في كل دول التكتل بشكل سريع وخالٍ من البيروقراطية. لقد كان هذا إنجازاً كبيراً. وكان من الصعب تحقيق ذلك. وقد اجتهدنا من أجل ذلك جداً جداً. أنا مسرورة للغاية أننا نجحنا في أن نتخذ خطوة أخرى بالنسبة للاجئين آخرين على الصعيد الأوروبي، وسنواصل الاضطلاع بمسؤوليتنا الإنسانية». ورداً على سؤال عما تعنيه بهذا، قالت الوزيرة: «سنفتح دورات اندماج في ألمانيا لكل الأشخاص بمجرد وصولهم، فمن المهم أن نعلمهم قيمنا ولغتنا حتى لو كان هناك أشخاص سيبقون لفترة مؤقتة فقط في ألمانيا. وقد غيرت هذا الوضع تماماً بالنسبة للأفغان بعد فترة وجيزة من تولي منصبي».
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل الآن على منح فرص الحصول على حق الإقامة بالنسبة للأشخاص الذين تم دمجهم بشكل جيد في المجتمع الألماني. وفي رد على سؤال حول ماذا لو حدث، ولم تعد وزيرة للداخلية بنهاية الدورة التشريعية الحالية، هل يتعين أن يتم تعيين امرأة مرة أخرى في هذا المنصب كما حدث في وزارة الأسرة؟ قالت فيزر إن مثل هذا السؤال لا يمكن طرحه، «وبي تولت امرأة لأول مرة المسؤولية عن الأمن الداخلي في بلادنا وقد حان الوقت لذلك، وأنا لا أتكهن بخصوص عملي بل أؤديه».


مقالات ذات صلة

برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

العالم برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

برلين: اعتقالات جديدة في قضية «محاولة الانقلاب»

حدد ممثلو ادعاء ألمان هويات خمسة مشتبه بهم آخرين، لهم صلة بحركة «مواطني الرايخ» اليمينية المتطرفة، في أعقاب مداهمات وقعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، قالت متحدثة باسم مكتب المدعي العام الاتحادي، في كارلسروه، إن مداهمات جرت اليوم الأربعاء واستهدفت خمسة مشتبه بهم من بافاريا وساكسونيا السفلى وساكسونيا وسويسرا، حيث يشتبه أنهم يدعمون منظمة إرهابية. بالإضافة إلى ذلك، تم تفتيش منازل 14 آخرين، لا ينظر إليهم على أنهم مشتبه بهم. وأجريت عمليات تفتيش للمنازل أيضا في سويسرا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مظاهرة ضد السياسي السويدي الذي أحرق القرآن خارج سفارة السويد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

استنكار واسع لإحراق نسخة من المصحف في استوكهولم

تسبب قيام سياسي دنماركي سويدي متطرف بإحراق نسخة من القرآن الكريم خلال احتجاج أمام مبنى السفارة التركية في ستوكهولم، بمزيد من العقبات في طريق حصول السويد على موافقة تركيا على طلب انضمامها إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ إذ ردّت أنقرة بإلغاء زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع السويدي في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي إليها، لبحث موقف تركيا من مسألة الانضمام، وذلك بعد أن ألغت تركيا زيارة رئيس البرلمان السويدي، بسبب فعالية لأنصار حزب «العمال الكردستاني» أهانوا فيها الرئيس رجب طيب إردوغان. وأعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لسماح السلطات السويدية بإحراق نسخة من المصحف ال

العالم مظاهرة ضد السياسي السويدي الذي أحرق القرآن خارج سفارة السويد في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

تنديد بإحراق القرآن الكريم أمام سفارة تركيا في استوكهولم

أضاف قيام سياسي دنماركي سويدي متطرف بإحراق نسخة من القرآن الكريم أمام مبنى السفارة التركية في استوكهولم، مزيداً من العقبات في طريق حصول السويد على موافقة تركيا على طلب انضمامها إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ إذ ردت أنقرة بإلغاء زيارة كانت مقررة لوزير الدفاع السويدي في 27 يناير (كانون الثاني) الحالي إليها، لبحث موقف تركيا من مسألة الانضمام، وذلك بعد أن ألغت تركيا زيارة رئيس البرلمان السويدي، بسبب فعالية لأنصار حزب «العمال الكردستاني» أهانوا فيها الرئيس رجب طيب إردوغان. ونددت وزارة الخارجية التركية، بشدة، بسماح السلطات السويدية لرئيس حزب «الخط المتشدد» الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالو

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم السعودية تدين سماح السويد لمتطرف بحرق المصحف

السعودية تدين سماح السويد لمتطرف بحرق المصحف

أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لسماح السلطات السويدية لأحد المتطرفين بإحراق نسخة من المصحف الشريف أمام سفارة تركيا في استوكهولم. وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس موقف بلادها الثابت الداعي إلى أهمية نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف. كما أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات العمل الدنيء الذي أقدم عليه نشطاء من اليمين المتطرف بحرق نسخة من القرآن الكريم في استوكهولم، وبترخيص من السلطات السويدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا خلال حديثه اليوم مع الصحافيين في برازيليا (د.ب.أ)

لولا يؤكد أن أبواب القصر الرئاسي شُرّعت أمام المتظاهرين من الداخل

أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الخميس) اقتناعه بأن المتظاهرين الذين اقتحموا القصر الرئاسي في برازيليا الأحد، تلقوا مساعدة من الداخل، معلناً عملية «تدقيق عميقة» بالموظفين. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال الزعيم اليساري خلال مأدبة الفطور الأولى مع الصحافيين منذ تنصيبه في الأول من يناير (كانون الثاني): «أنا مقتنع بأن أبواب قصر بلانالتو فتحت ليتمكن الناس من الدخول لأنه لم يتم خلع أي باب». وأوضح: «هذا يعني أن أحدهم سهل دخولهم إلى هنا».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.