الأجسام المضادة غير فعالة مع متغيرات «أوميكرون» الجديدة

الأجسام المضادة غير فعالة مع متغيرات «أوميكرون» الجديدة
TT

الأجسام المضادة غير فعالة مع متغيرات «أوميكرون» الجديدة

الأجسام المضادة غير فعالة مع متغيرات «أوميكرون» الجديدة

سيطر المتغير أوميكرون من فيروس كورونا المستجد (BA.1) ومتغيره الفرعي (BA.2)، على جائحة «كوفيد - 19» أوائل عام 2022. غير أنه في العديد من البلدان حالياً أصبحت متغيرات فرعية أخرى من «أوميكرون» الأكثر انتشاراً. فمثلاً المتغير الفرعي (BA.5)، أصبح هو المسؤول عن الارتفاع الحالي في عدد الإصابات بألمانيا، ومن غير الواضح بشكل كبير، ما إذا كانت المتغيرات الفرعية الجديدة من «أوميكرون» (BA.2.12.1)، (A.4)، (BA.5)، اكتسبت سمات بيولوجية تسمح بانتقال أكثر كفاءة، أو ما إذا كانت الأجسام المضادة التي تشكلت عن طريق اللقاحات أو العدوى السابقة أو التي أصبح بعضها متاحاً كعلاج، تعمل بشكل أقل كفاءة مع هذه المتغيرات الجديدة، مقارنة بالمتغيرات الفرعية القديمة (BA.1) و(BA.2).
وفي سعيها للإجابة على هذه الأسئلة، أظهرت دراسة ألمانية جديدة نشرت نتائجها أول من أمس في دورية «ذا لانسيت إنفكشن ديزيز»، أن معظم الأجسام المضادة المتاحة لعلاج مرضى «كوفيد - 19». لا تمنع المتغيرات الفرعية الجديدة على الإطلاق أو تمنعها بفاعلية منخفضة.
وفق الدراسة التي أجراها مركز الرئيسيات الألماني بمعهد ليبنيز لأبحاث الرئيسيات، جنباً إلى جنب مع باحثين من كلية هانوفر الطبية وجامعة فريدريش ألكسندر إرلانغن نورنبرغ، فإن الجسم المضاد «ببتيلوفيماب» يشكل الاستثناء الوحيد، لأن هذا الجسم المضاد حجب جميع المتغيرات المختبرة بكفاءة عالية.
علاوة على ذلك، أظهرت الدراسة أن متغيرات «أوميكرون» الفرعية الجديدة تكون مثبطة بشكل أسوأ من سابقاتها القديمة عن طريق الأجسام المضادة الناتجة بعد التطعيم أو التلقيح متبوعاً بالعدوى. وهكذا، فإن هذه المتغيرات الفرعية الجديدة، هي متغيرات هروب مناعي، حيث لا تمنح العدوى العابرة بمتغيرات «أوميكرون» الفرعية «القديمة» سوى حماية محدودة ضد الإصابة بهذه المتغيرات «الجديدة».
وتظهر متغيرات جديدة من الفيروس بسبب الأخطاء أثناء تكاثر الجينوم الفيروسي، وهكذا يكتسب الفيروس طفرات تغير البروتينات الفيروسية، بما في ذلك البروتين السطحي (سبايك)، وهو الهدف المركزي لاستجابة الجسم المضاد.
وفي حالة ما إذا كانت الطفرات تقلل من التعرف على بروتين «سبايك» بواسطة الأجسام المضادة، فإن هذه المتغيرات تصبح أكثر مهارة في الانتشار بين الأشخاص الذين لديهم مناعة موجودة مسبقاً بسبب التطعيم أو الإصابة السابقة.
وخلال الدراسة، وجد الباحثون أنه من بين عشرة أجسام مضادة علاجية تمت دراستها، كان اثنان فقط قادرين على تثبيط المتغيرات الفرعية جزئياً على الأقل، وأن جسماً مضاداً واحداً فقط، وهو «ببتيلوفيماب»، منع العدوى بكفاءة من قبل جميع المتغيرات الفرعية للأوميكرون.
يقول بريرنا أرورا، المؤلف الأول للدراسة، في تقرير نشره الموقع الرسمي لمركز الرئيسيات الألماني: «تؤكد هذه النتائج الاتجاه الذي رأيناه بالفعل في الدراسات السابقة، وهو أنه لا يتم تثبيط المتغيرات الفرعية للأوميكرون بشكل ملحوظ من قبل معظم الأجسام المضادة العلاجية، لذلك، من المهم تطوير أجسام مضادة جديدة لكي تكون مستعداً للمتغيرات الفرعية في المستقبل».
ولا تعني النتائج أن اللقاحات غير فعالة، كما يؤكد ماركوس هوفمان، الباحث المشارك بالدراسة. يقول «رغم أن المتغيرات الجديدة تعتبر من متغيرات الهروب المناعي، سيظل التطعيم يحمي من الأمراض الشديدة التي تسببها هذه المتغيرات، لكن قد تكون الحماية أقل كفاءة إلى حد ما مثل تلك التي تم قياسها للمتغيرات المتداولة سابقاً».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.