تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد

التعب ومشاكل التذوق أو الشم و«الضباب الدماغي» أشد أعراضه

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد
TT

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد


ما الذي يعرفه (ولا يعرفه) العلم عن هذه الحالة المعقدة، أي «كوفيد» الطويل الأمد؟
في حين يتواصل الكفاح ضد فيروس كورونا، برز جانب جديد من الوباء: كوفيد الطويل الأمد long COVID، والمعروف أيضاً باسم «العواقب الحادة لما بعد لعدوى سارس - كوف - 2
post - acute sequelae of SARS - CoV - 2 infection، (PASC)، أو «باسك» اختصاراً.

- عواقب حادة
تتميز حالة «باسك» بأعراض مستمرة من الإصابة بكوفيد بعد مرور 30 يوما أو أكثر من نتيجة الاختبار المؤكدة التي يجريها الشخص. كما يمكن أن تظهر بأعراض جديدة مرتبطة بكوفيد بعد أسابيع أو شهور من زوال أعراض العدوى الأولية. ولا يزال العلماء يواصلون التعلم عن جوانب حالة «باسك»، ولكنهم اكتشفوا الكثير حتى الآن. وفيما يلي نظرة إلى ما نعرفه عنها وإلى ما تبقى من أسئلة بشأنها.
> من المعرض لخطر الإصابة بحالة «باسك»؟ وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، قد يعاني ما بين 10 إلى 30 في المائة من الأشخاص المصابين بمرض كوفيد - 19 من «باسك». يقول الدكتور بروس ليفي، رئيس قسم طب الرئة والعناية الحرجة في مستشفى بريغهام والنساء التابعة لجامعة هارفارد: «مع هذا، لا يوجد دليل دامغ على من قد يصاب بهذه الحالة بالتحديد».
ومع ذلك، ظهرت بعض الاتجاهات ذات الصلة. على سبيل المثال، تصاب النساء بحالة «باسك» أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من الرجال، كما أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة هم أكثر عرضة للإصابة.
وأيضاً الأفراد الذين يعانون من ظروف معينة يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للخطر، فقد خلصت دراسة أجريت في 3 مارس (آذار) 2022، في عدد دورية «سيل»، أن عدة عوامل برزت عند التشخيص الأولي لفيروس كورونا بين الأشخاص الذين تطورت لديهم عدوى «باسك». وتتضمن هذه الأمراض مرض السكري من النوع الثاني، والحالات التي أعاد فيروس إبشتاين - بار تنشيط نفسه (الذي يسبب ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، ويظل في الجسم خاملا مدى الحياة في الغالب). وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإصابة بالربو، أو زيادة الوزن قد تلعب دورا في هذا الأمر.
وقد يرتبط خطر «باسك» أيضاً بشدة الإصابة بالعدوى الأولية. إذ وجدت إحدى الدراسات أن احتمالية الإصابة بحالة «باسك» زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف عند الأشخاص الذين دخلوا المستشفى للعلاج من كورونا، وأكثر من ذلك بنحو تسعة أضعاف عند الأشخاص الذين قضوا وقتا في العناية المركزة.

- الأعراض والتشخيص
> ما هي الأعراض؟ تتمثل أعراض «باسك» في معظم الأحيان في التعب، وضيق التنفس، ومشاكل التذوق أو الشم. ومن الأعراض الأخرى الشائعة: السعال، والصداع، و«الضباب الدماغي» (الارتباك وفقدان التركيز) والقلق، والاكتئاب، وآلام المفاصل والصدر.
يميل الناس إلى الإصابة بواحد أو أكثر من أعراض كوفيد الأصلية، لكن هذا ليس هو الحال دائما، ويمكن أن تظهر أعراض جديدة. يقول الدكتور ليفي: يمكن أيضاً أن تتفاوت حدة أعراض «باسك». على سبيل المثال، قد تكون أصبت بتعب خفيف من فيروس كورونا، لكنه أكثر حدة مع «باسك»، وقد تتحسن الحالة أو تسوء من يوم إلى يوم. وحتى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض لإصابتهم بكوفيد، يمكن أن يصابوا بحالة «باسك».
• كيف يتم تشخيص «باسك»؟ لا توجد فحوصات لحالة «باسك» مثل تلك الخاصة بكوفيد. ويستخدم الأطباء غالبا مجموعة من الاختبارات للمساعدة على فهم ما يثير الأعراض لدى الشخص، مثل فحوصات الدم (لقياس مستويات الالتهاب)، وفحص معدل القلب وضغط الدم، والأشعة السينية (إكس) على الصدر، وتخطيط القلب، واختبارات قياس وظيفة الرئة والتنفس.
> كم من الوقت تستمر «باسك»؟ تتراوح مدة «باسك» بين 4 أسابيع و6 أشهر، ويمكن أن تستمر الأعراض لدى بعض المرضى لفترة أطول بكثير. ونشرت دراسة في عدد سبتمبر (أيلول) 2021 من دورية «سجلات الطب الباطني»، حيث تتبع الباحثون 410 أشخاص بعد تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا، ووجدوا أن 39 في المائة منهم ظهرت عليهم الأعراض الممتدة بعد 7 إلى 9 أشهر. ويقول الدكتور ليفي: «إنه أمر شائع ومعروف في الأدبيات الطبية المنشورة».
• هل «باسك» معدية؟ إن حالة «باسك» ليست معدية، كما أن الأعراض لا تشير إلى إيجابية الإصابة بفيروس كورونا. إذا حصلت على نتيجة إيجابية في الاختبار، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب عدوى جديدة.

- العلاج
• هل يمكن علاج «باسك»؟ في الوقت الراهن، لا توجد علاجات قائمة على الأدلة لحالة «باسك». لكن هناك علاجات كثيرة تساعد على تخفيف الأعراض ومعالجتها. يمكن لطبيبك أن يوصي باتباع مسلك قائم على أكثر المشاكل التي تواجهك. ويقول الدكتور ليفي: «بالنسبة لمعظم المرضى، من المفيد أيضاً الالتزام عن كثب بتعديلات أسلوب الحياة الصحية، بما في ذلك وضع جدول منتظم للنوم والنشاط».
> هل تسبب «باسك» في مشاكل جديدة؟ هذا المجال من البحث مستمر، لكن العلماء وجدوا أن «باسك» قد تساهم في قضايا صحية أخرى. على سبيل المثال، اكتشفت دراسة نشرت في 7 مارس 2022، في مجلة «نتشر، أن الناس (متوسط أعمارهم 60 عاما) المصابين بحالة «باسك» المعتدلة يعانون من تلف في الأنسجة، وانكماش في مناطق الدماغ المتعلقة بالشم، واتخاذ القرار، واسترجاع الذكريات. ولم يعرف بعد ما إذا كانت هذه الآثار لا تزال قائمة أم أنها قابلة للانعكاس. كما قد تزيد حالة «باسك» من خطر الإصابة بمشاكل طويلة في الرئة. وبحثت دراسة نشرت على الإنترنت في 15 مارس 2022، في دورية «راديولوجي»، في 100 مريض بالباسك (نقل ثلثهم إلى المستشفى بسبب كورونا) ووجدت أن 58 في المائة منهم لديهم تشوهات في الرئة، وغالبا ما تتوافق مع الالتهاب أو الندوب.
تظهر دراسات الملاحظة تزايد مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية وقصور القلب بعد الإصابة بفيروس كورونا. وتقترح الكلية الأميركية لأمراض القلب على مرضى «باسك» ممن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو أعراض مثل ضيق التنفس والتعب وآلام الصدر، أن يخضعوا للتقييم من قبل طبيبهم الخاص، قبل استئناف ممارسة التمارين الرياضية.
هناك أيضاً أدلة ناشئة حول العلاقة بين «باسك» واختلال وظائف الجهاز الهضمي الذي يؤدي إلى الإسهال، واضطرابات الجهاز العصبي المحيطي التي قد تؤدي إلى الاعتلال العصبي neuropathy (مرض الأعصاب الذي يسبب الألم والوخز والخدر الذي يبدأ غالبا في اليدين والقدمين وينتشر إلى الذراعين والساقين).
> هل يحميك اللقاح من «باسك»؟ لا يزال بإمكان الأشخاص الذين يتم تطعيمهم أن تتطور لديهم الإصابة بحالة «باسك». لكن بشكل عام، يبدو أن الأشخاص المطعمين لديهم متوسط تعرض لخطر «باسك» أقل بنسبة 50 في المائة مقارنة بالأشخاص غير المطعمين. كما أن أعراض فيروس كورونا أقل شدة عموما في الأشخاص الذين تم تطعيمهم، فإن أعراض «باسك» لديهم تميل ألا تكون خطيرة مثل الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم. ويقول الدكتور ليفي: «مع ذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كان اللقاح يعزز الحماية أكثر ضد «باسك».
> هل يمكننا فعل أي شيء آخر لتجنب «باسك»؟ خارج نطاق التطعيم، لم تظهر أي استراتيجية بشكل مقنع لدرء «باسك»، وفقاً للدكتور ليفي. الذي يقول: «إدارة عوامل الخطر المرتبطة بحالة «باسك»، مثل النوع الثاني من داء السكري والسمنة والربو، قد توفر الحماية». وتشير بيانات الرصد إلى أن الاستخدام المبكر للعلاج المضاد للفيروسات (أثناء الإصابة الأولية بفيروس كورونا) قد يقلل من حدوث حالة «باسك»، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

صحتك الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
TT

كيف تحسّن تدفق الدم؟ 7 أطعمة فعّالة

الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)
الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية (بيكسلز)

تُعدّ الدورة الدموية من الركائز الأساسية للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية؛ إذ يعمل الدم كشبكة نقل متكاملة أشبه بطريق سريع، يمدّ مختلف الأعضاء والأنسجة بالأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية، بدءاً من الدماغ والقلب وصولاً إلى العضلات والجلد. وعندما تسير هذه العملية بكفاءة، ينعكس ذلك إيجاباً على الصحة العامة والنشاط اليومي. وفي المقابل، فإن أي خلل في تدفق الدم قد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، تتراوح بين الشعور بالتعب وصولاً إلى أمراض أكثر خطورة.

ومن بين الوسائل الفعّالة لدعم الدورة الدموية، يبرز اتباع نظام غذائي متوازن كخيار أساسي يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً. وإلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على ترطيب الجسم، وضبط الوزن، والابتعاد عن التدخين، هناك مجموعة من الأطعمة التي أظهرت قدرتها على تعزيز تدفق الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، وفقاً لما أورده موقع «ويب ميد». وفيما يلي أبرز هذه الأطعمة:

الفلفل الحار (الكايين)

لا يقتصر دور الفلفل الحار بلونه الأحمر الزاهي على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل يمتد تأثيره ليشمل دعم صحة الأوعية الدموية. ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكابسيسين، الذي يساعد على تحسين مرونة الشرايين وإرخاء عضلات الأوعية الدموية، ما يُسهّل تدفق الدم داخلها. كما ينعكس هذا التأثير إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

الشمندر (البنجر)

يُعدّ الشمندر من الخضراوات الجذرية الغنية بالنترات الطبيعية، التي يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم إلى الأعضاء والأنسجة. وقد أظهرت الدراسات أن تناول عصير الشمندر يمكن أن يسهم في خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأول في قراءة ضغط الدم.

التوت

يتميّز التوت بكونه مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، وعلى رأسها مركب الأنثوسيانين، المسؤول عن لونه الأحمر والأرجواني الداكن. ويساهم هذا المركب في حماية جدران الشرايين من التلف والحد من تصلّبها، كما يحفّز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يساعد على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والتراوت من أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي أثبتت الدراسات دورها المهم في تعزيز صحة القلب والدورة الدموية. فهذه الأحماض لا تساعد فقط على خفض ضغط الدم في حالات الراحة، بل تساهم أيضاً في الحفاظ على نظافة الشرايين وتقليل خطر انسدادها.

الرمان

تحتوي حبات الرمان الصغيرة والعصيرية على تركيز عالٍ من مضادات الأكسدة والنترات، وهي عناصر تسهم في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويؤدي ذلك إلى زيادة وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى العضلات والأنسجة المختلفة. كما قد ينعكس هذا التحسّن في تدفق الدم إيجاباً على الأداء البدني، خاصة لدى الأشخاص النشطين.

الثوم

يُعرف الثوم بفوائده الصحية المتعددة، ومن بينها دعمه لصحة الدورة الدموية. فهو يحتوي على مركب كبريتي يُعرف باسم الأليسين، يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم بانتظام قد يقلل من الجهد الذي يبذله القلب لضخ الدم، مما يساهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الجهاز الدوري.

العنب

إلى جانب مذاقه الحلو، يُسهم العنب في دعم صحة الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. فقد أظهرت الدراسات أن مضادات الأكسدة الموجودة فيه تساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والعمل بكفاءة أعلى. كما يساهم العنب في تقليل الالتهابات وبعض المركبات التي قد تزيد من لزوجة الدم، وهو ما قد يعيق انسيابه بشكل طبيعي داخل الأوعية.


زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
TT

زيت الزيتون للشعر: اكتشفي الفوائد المذهلة

زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)
زيت الزيتون يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر (بِكساباي)

قد يُساعد زيت الزيتون في الحفاظ على رطوبة الشعر وتقويته. وقد يكون أكثر ملاءمةً لأنواع معينة من الشعر، كالشعر الكثيف.

استخدم الناس زيت الزيتون للعناية بالشعر لآلاف السنين؛ لأنه يُضفي لمعاناً وكثافةً ونعومةً وقوةً على الشعر.

تتكون العناصر الكيميائية الأساسية لزيت الزيتون من حمض الأوليك، وحمض البالمتيك والسكوالين. جميعها مُرطّبات، أي أنها تتمتع بخصائص مُنعّمة. في الواقع، تحتوي الكثير من أنواع الشامبو والبلسم والكريمات على مُرطّبات مُصنّعة.

لا يوجد دليل علمي كافٍ يدعم شيوع استخدام زيت الزيتون في العناية بالشعر. لكن بعض الأبحاث الموثوقة حول تأثير زيت الزيتون تُشير إلى أنه قد يكون له تأثير ترطيبي كبير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

قد يُضفي زيت الزيتون نعومةً ويُقوّي الشعر من خلال اختراقه بُصيلات الشعر والحفاظ على رطوبته. أما اللمعان الذي يُعزى إلى زيت الزيتون، فقد يكون ناتجاً من تنعيم الزيت للطبقة الخارجية للشعرة.

قد تحتاجين إلى تجربة بعض الطرق قبل إيجاد روتين يُناسب احتياجاتكِ. إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون لترطيب شعركِ، فإليكِ كيفية البدء...

القياس

إذا لم يسبق لكِ استخدام زيت الزيتون بوصفه منتجاً للشعر، فاستخدمي ملعقة أو ملعقتين كبيرتين فقط في المرة الأولى.

تعتمد كمية زيت الزيتون التي يجب استخدامها على مدى عمق الترطيب المطلوب ومكانه. لن تحتاج الأطراف إلى أكثر من ملعقة كبيرة.

إذا كنتِ تعالجين شعركِ بالكامل، فستحتاجين إلى ربع كوب على الأقل من زيت الزيتون، خاصةً إذا كان شعركِ طويلاً أو كثيفاً جداً.

التدليك

دلّكي الزيت جيداً في شعركِ لبضع دقائق. يمكنكِ أيضاً تدليك فروة رأسكِ إذا كانت جافة. للحصول على أفضل ترطيب، لفّي شعركِ بقبعة استحمام واتركي الزيت يتغلغل فيه لمدة 15 دقيقة أو أكثر.

الشطف

مشّطي شعركِ بمشط واسع الأسنان قبل غسله بالشامبو لإزالة الزيت. هذا سيُسهّل عليكِ تمشيطه وتصفيفه لاحقاً.

اغسلي شعركِ بالشامبو جيداً وجفّفيه لرؤية النتائج. قد تحتاجين إلى غسله بالشامبو مرتين، حسب كمية الزيت المستخدمة.

لا ضرر من استخدام زيت الزيتون كبلسم. ما لم يكن شعركِ جافاً لدرجة تتطلب ترطيباً يومياً، استخدميه مرة واحدة أسبوعياً أو أقل للحصول على أفضل النتائج.

مَن هم الأشخاص المناسبون لاستخدام زيت الزيتون؟

قد لا يكون استخدام الزيت مناسباً لجميع أنواع الشعر؛ لأن بعض أنواع الشعر تحتفظ بالزيت لفترة أطول من غيرها. ينتج الجسم الزيت بشكل طبيعي من خلال الغدد الموجودة في بُصيلات الشعر، ويميل هذا الزيت إلى الانتشار بشكل أسرع في الشعر الناعم والمستقيم مقارنةً بالشعر الخشن أو المجعد.

الشعر الكثيف

يُعدّ زيت الزيتون مفيداً جداً للشعر الجاف والكثيف، حيث يُقال إنه يحافظ على ترطيبه وقوته. أما الشعر الخفيف، فيميل زيت الزيتون إلى إثقاله. لا يحتاج الشعر الدهني وفروة الرأس الدهنية إلى الترطيب.

الشعر المعالج كيميائياً

يستفيد الشعر المعالج كيميائياً بشكل كبير - كالشعر الذي خضع لعمليات فرد أو تجعيد أو تبييض - بشكل خاص من الترطيب الإضافي.

انتظري دائماً 72 ساعة على الأقل بعد المعالجة الأولى قبل وضع زيت الزيتون. إذا كنتِ تستخدمين زيت الزيتون على شعر مصبوغ، اختبري خصلة صغيرة للتأكد من عدم ترك الزيت أي أثر للون الأخضر.

تقصّف الأطراف

يساعد زيت الزيتون على تنعيم أطراف الشعر المتقصفة أو المحروقة. ضعيه على آخر 5 سم من الخصلات التالفة.

حتى لو كنتِ تعالجين الأطراف فقط، ارفعي شعركِ لأعلى؛ حتى لا تتسخ ملابسكِ من زيت الزيتون. لترطيب شعركِ بالكامل، ابدئي من فروة الرأس ودلكي الزيت حتى الأطراف.

القمل

يساعد زيت الزيتون في التخلص من قمل الرأس، لكنه ليس أكثر فاعلية من الزيوت أو علاجات الترطيب الأخرى. من الضروري استخدام المشط المناسب والتأكد من إزالة جميع القمل الحي وصيبانه.

قشرة الرأس

إذا كنتِ تحاولين علاج قشرة الرأس، فاعلمي أن لها أسباباً عدّة، منها الفطريات. على حد علمنا، لا يوجد علاج نهائي لقشرة الرأس، مع أن استخدام زيت الزيتون قد يقلل من ظهورها.

دلكي زيت الزيتون على فروة رأسكِ الجافة ومشّطي القشرة. اتركي زيت الزيتون على شعركِ وغطيه بقبعة الاستحمام لترطيب إضافي.


ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجهاز المناعة مع التقدم في العمر؟

مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)
مع تقدم العمر تحدث تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة (بيكسلز)

مع مرور السنوات، يلاحظ كثيرون أن نزلات البرد تستمر فترة أطول، وأن التعافي من الأمراض أو حتى الجروح لم يعد بالسرعة نفسها كما في السابق. هذه التغيرات ليست صدفة؛ بل تعكس تحولات تدريجية في كفاءة جهاز المناعة، وهي عملية طبيعية تُعرف علمياً باسم الشيخوخة المناعية، ولكنها ليست حتمية بالكامل؛ إذ يمكن إبطاء تأثيرها عبر نمط حياة صحي ومتوازن.

وتوضح الباحثة ناتالي ريديل، المتخصصة في علم المناعة والشيخوخة بجامعة سري لصحيفة «التلغراف» البريطانية، أن جهاز المناعة يعمل كشبكة دفاع وإصلاح في الجسم، ولكنه يصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر؛ خصوصاً بعد سن الستين؛ حيث تزداد قابلية الإصابة بالعدوى مثل الإنفلونزا والهربس، وتصبح أكثر شدة.

تراجع الخلايا المناعية الأساسية

من أبرز التغيرات التي تطرأ مع التقدم في العمر انخفاض عدد الخلايا التائية، وهي الخلايا المسؤولة عن التعرف على مسببات الأمراض والقضاء عليها. ويحدث ذلك نتيجة تقلص الغدة الزعترية، المسؤولة عن إنتاج هذه الخلايا، ما يضعف قدرة الجسم على مواجهة العدوى الجديدة، ويؤثر أيضاً على فاعلية اللقاحات.

وتشير الدراسات إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يبطئ هذا التراجع؛ حيث يساعد في الحفاظ على تنوع الخلايا المناعية، وتقليل الالتهابات المزمنة المرتبطة بالشيخوخة.

فحتى التمارين المعتدلة مثل المشي السريع أو السباحة يمكن أن تُحدث فرقاً ملحوظاً إذا تم الالتزام بها بانتظام، حسبما أكدته ريديل.

ضعف كفاءة الأجسام المضادة

مع التقدم في العمر، لا يقتصر الأمر على انخفاض عدد الأجسام المضادة؛ بل تقل أيضاً قدرتها على التعرف على مسببات الأمراض والارتباط بها، مما يضعف الاستجابة المناعية، ويجعل بعض اللقاحات أقل فاعلية لدى كبار السن.

ورغم ذلك، تظل اللقاحات ضرورية، ليس فقط للوقاية من العدوى؛ بل أيضاً لتقليل مخاطر مضاعفات خطيرة، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أكدت ريديل أن النوم الجيد وممارسة الرياضة يلعبان دوراً مهماً في تحسين إنتاج الأجسام المضادة.

ارتفاع الالتهابات المزمنة

الالتهاب هو استجابة طبيعية في الجسم، ولكنه مع التقدم في العمر قد يصبح مزمناً وضاراً؛ إذ تبدأ الخلايا في إفراز إشارات التهابية باستمرار، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري والخرف.

ويُعد الحفاظ على وزن صحي واتباع نظام غذائي متوازن، مثل النظام المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه والدهون الصحية، من أهم الوسائل للحد من هذه الالتهابات.

تأثيرات على صحة الأمعاء

يلعب توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء دوراً محورياً في دعم المناعة، ولكن هذا التوازن يتأثر مع التقدم في العمر؛ حيث يقل تنوع هذه البكتيريا ويزداد تسرب المواد الضارة إلى الدم، مما يعزز الالتهاب.

ويساعد تناول الألياف الغذائية والأطعمة النباتية المتنوعة، إلى جانب الأغذية المخمرة مثل الزبادي، في دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستجابة المناعية.

انخفاض كفاءة إنتاج الطاقة داخل الخلايا

تعتمد الخلايا المناعية على الطاقة لمهاجمة الأمراض، وهذه الطاقة تنتجها «الميتوكوندريا» التي تصبح أقل كفاءة مع التقدم في العمر. هذا التراجع يؤدي إلى بطء استجابة الجهاز المناعي، وزيادة الإجهاد التأكسدي داخل الجسم.

وتساعد التغذية الجيدة والنشاط البدني المنتظم في تحسين كفاءة إنتاج الطاقة، والحفاظ على نشاط الخلايا، حسب ريديل.

تراجع قدرة الخلايا على التنظيف الذاتي

مع التقدم في العمر، تقل كفاءة عملية التخلص من الخلايا التالفة داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمها وزيادة الالتهاب.

وتشير البحوث إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في تنشيط هذه العملية، وتحسين توازن الجهاز المناعي.

مهاجمة أنسجة الجسم السليمة

قد يصبح الجهاز المناعي أقل دقة مع التقدم في العمر، ما يجعله يهاجم أنسجة الجسم السليمة، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض مناعية ذاتية، مثل التهاب المفاصل وأمراض الأمعاء الالتهابية.

ويلعب تقليل التوتر دوراً مهماً في الحد من هذه الحالات، إلى جانب الحفاظ على نمط حياة صحي وعلاقات اجتماعية داعمة.