تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد

التعب ومشاكل التذوق أو الشم و«الضباب الدماغي» أشد أعراضه

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد
TT

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد

تساؤلات وإجابات علمية حول «كوفيد ـ 19» الطويل الأمد


ما الذي يعرفه (ولا يعرفه) العلم عن هذه الحالة المعقدة، أي «كوفيد» الطويل الأمد؟
في حين يتواصل الكفاح ضد فيروس كورونا، برز جانب جديد من الوباء: كوفيد الطويل الأمد long COVID، والمعروف أيضاً باسم «العواقب الحادة لما بعد لعدوى سارس - كوف - 2
post - acute sequelae of SARS - CoV - 2 infection، (PASC)، أو «باسك» اختصاراً.

- عواقب حادة
تتميز حالة «باسك» بأعراض مستمرة من الإصابة بكوفيد بعد مرور 30 يوما أو أكثر من نتيجة الاختبار المؤكدة التي يجريها الشخص. كما يمكن أن تظهر بأعراض جديدة مرتبطة بكوفيد بعد أسابيع أو شهور من زوال أعراض العدوى الأولية. ولا يزال العلماء يواصلون التعلم عن جوانب حالة «باسك»، ولكنهم اكتشفوا الكثير حتى الآن. وفيما يلي نظرة إلى ما نعرفه عنها وإلى ما تبقى من أسئلة بشأنها.
> من المعرض لخطر الإصابة بحالة «باسك»؟ وفقاً للكلية الأميركية لأمراض القلب، قد يعاني ما بين 10 إلى 30 في المائة من الأشخاص المصابين بمرض كوفيد - 19 من «باسك». يقول الدكتور بروس ليفي، رئيس قسم طب الرئة والعناية الحرجة في مستشفى بريغهام والنساء التابعة لجامعة هارفارد: «مع هذا، لا يوجد دليل دامغ على من قد يصاب بهذه الحالة بالتحديد».
ومع ذلك، ظهرت بعض الاتجاهات ذات الصلة. على سبيل المثال، تصاب النساء بحالة «باسك» أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من الرجال، كما أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 سنة هم أكثر عرضة للإصابة.
وأيضاً الأفراد الذين يعانون من ظروف معينة يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للخطر، فقد خلصت دراسة أجريت في 3 مارس (آذار) 2022، في عدد دورية «سيل»، أن عدة عوامل برزت عند التشخيص الأولي لفيروس كورونا بين الأشخاص الذين تطورت لديهم عدوى «باسك». وتتضمن هذه الأمراض مرض السكري من النوع الثاني، والحالات التي أعاد فيروس إبشتاين - بار تنشيط نفسه (الذي يسبب ارتفاع عدد كريات الدم البيضاء، ويظل في الجسم خاملا مدى الحياة في الغالب). وتشير أبحاث أخرى إلى أن الإصابة بالربو، أو زيادة الوزن قد تلعب دورا في هذا الأمر.
وقد يرتبط خطر «باسك» أيضاً بشدة الإصابة بالعدوى الأولية. إذ وجدت إحدى الدراسات أن احتمالية الإصابة بحالة «باسك» زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف عند الأشخاص الذين دخلوا المستشفى للعلاج من كورونا، وأكثر من ذلك بنحو تسعة أضعاف عند الأشخاص الذين قضوا وقتا في العناية المركزة.

- الأعراض والتشخيص
> ما هي الأعراض؟ تتمثل أعراض «باسك» في معظم الأحيان في التعب، وضيق التنفس، ومشاكل التذوق أو الشم. ومن الأعراض الأخرى الشائعة: السعال، والصداع، و«الضباب الدماغي» (الارتباك وفقدان التركيز) والقلق، والاكتئاب، وآلام المفاصل والصدر.
يميل الناس إلى الإصابة بواحد أو أكثر من أعراض كوفيد الأصلية، لكن هذا ليس هو الحال دائما، ويمكن أن تظهر أعراض جديدة. يقول الدكتور ليفي: يمكن أيضاً أن تتفاوت حدة أعراض «باسك». على سبيل المثال، قد تكون أصبت بتعب خفيف من فيروس كورونا، لكنه أكثر حدة مع «باسك»، وقد تتحسن الحالة أو تسوء من يوم إلى يوم. وحتى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أعراض لإصابتهم بكوفيد، يمكن أن يصابوا بحالة «باسك».
• كيف يتم تشخيص «باسك»؟ لا توجد فحوصات لحالة «باسك» مثل تلك الخاصة بكوفيد. ويستخدم الأطباء غالبا مجموعة من الاختبارات للمساعدة على فهم ما يثير الأعراض لدى الشخص، مثل فحوصات الدم (لقياس مستويات الالتهاب)، وفحص معدل القلب وضغط الدم، والأشعة السينية (إكس) على الصدر، وتخطيط القلب، واختبارات قياس وظيفة الرئة والتنفس.
> كم من الوقت تستمر «باسك»؟ تتراوح مدة «باسك» بين 4 أسابيع و6 أشهر، ويمكن أن تستمر الأعراض لدى بعض المرضى لفترة أطول بكثير. ونشرت دراسة في عدد سبتمبر (أيلول) 2021 من دورية «سجلات الطب الباطني»، حيث تتبع الباحثون 410 أشخاص بعد تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا، ووجدوا أن 39 في المائة منهم ظهرت عليهم الأعراض الممتدة بعد 7 إلى 9 أشهر. ويقول الدكتور ليفي: «إنه أمر شائع ومعروف في الأدبيات الطبية المنشورة».
• هل «باسك» معدية؟ إن حالة «باسك» ليست معدية، كما أن الأعراض لا تشير إلى إيجابية الإصابة بفيروس كورونا. إذا حصلت على نتيجة إيجابية في الاختبار، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب عدوى جديدة.

- العلاج
• هل يمكن علاج «باسك»؟ في الوقت الراهن، لا توجد علاجات قائمة على الأدلة لحالة «باسك». لكن هناك علاجات كثيرة تساعد على تخفيف الأعراض ومعالجتها. يمكن لطبيبك أن يوصي باتباع مسلك قائم على أكثر المشاكل التي تواجهك. ويقول الدكتور ليفي: «بالنسبة لمعظم المرضى، من المفيد أيضاً الالتزام عن كثب بتعديلات أسلوب الحياة الصحية، بما في ذلك وضع جدول منتظم للنوم والنشاط».
> هل تسبب «باسك» في مشاكل جديدة؟ هذا المجال من البحث مستمر، لكن العلماء وجدوا أن «باسك» قد تساهم في قضايا صحية أخرى. على سبيل المثال، اكتشفت دراسة نشرت في 7 مارس 2022، في مجلة «نتشر، أن الناس (متوسط أعمارهم 60 عاما) المصابين بحالة «باسك» المعتدلة يعانون من تلف في الأنسجة، وانكماش في مناطق الدماغ المتعلقة بالشم، واتخاذ القرار، واسترجاع الذكريات. ولم يعرف بعد ما إذا كانت هذه الآثار لا تزال قائمة أم أنها قابلة للانعكاس. كما قد تزيد حالة «باسك» من خطر الإصابة بمشاكل طويلة في الرئة. وبحثت دراسة نشرت على الإنترنت في 15 مارس 2022، في دورية «راديولوجي»، في 100 مريض بالباسك (نقل ثلثهم إلى المستشفى بسبب كورونا) ووجدت أن 58 في المائة منهم لديهم تشوهات في الرئة، وغالبا ما تتوافق مع الالتهاب أو الندوب.
تظهر دراسات الملاحظة تزايد مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية وقصور القلب بعد الإصابة بفيروس كورونا. وتقترح الكلية الأميركية لأمراض القلب على مرضى «باسك» ممن يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو أعراض مثل ضيق التنفس والتعب وآلام الصدر، أن يخضعوا للتقييم من قبل طبيبهم الخاص، قبل استئناف ممارسة التمارين الرياضية.
هناك أيضاً أدلة ناشئة حول العلاقة بين «باسك» واختلال وظائف الجهاز الهضمي الذي يؤدي إلى الإسهال، واضطرابات الجهاز العصبي المحيطي التي قد تؤدي إلى الاعتلال العصبي neuropathy (مرض الأعصاب الذي يسبب الألم والوخز والخدر الذي يبدأ غالبا في اليدين والقدمين وينتشر إلى الذراعين والساقين).
> هل يحميك اللقاح من «باسك»؟ لا يزال بإمكان الأشخاص الذين يتم تطعيمهم أن تتطور لديهم الإصابة بحالة «باسك». لكن بشكل عام، يبدو أن الأشخاص المطعمين لديهم متوسط تعرض لخطر «باسك» أقل بنسبة 50 في المائة مقارنة بالأشخاص غير المطعمين. كما أن أعراض فيروس كورونا أقل شدة عموما في الأشخاص الذين تم تطعيمهم، فإن أعراض «باسك» لديهم تميل ألا تكون خطيرة مثل الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم. ويقول الدكتور ليفي: «مع ذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كان اللقاح يعزز الحماية أكثر ضد «باسك».
> هل يمكننا فعل أي شيء آخر لتجنب «باسك»؟ خارج نطاق التطعيم، لم تظهر أي استراتيجية بشكل مقنع لدرء «باسك»، وفقاً للدكتور ليفي. الذي يقول: «إدارة عوامل الخطر المرتبطة بحالة «باسك»، مثل النوع الثاني من داء السكري والسمنة والربو، قد توفر الحماية». وتشير بيانات الرصد إلى أن الاستخدام المبكر للعلاج المضاد للفيروسات (أثناء الإصابة الأولية بفيروس كورونا) قد يقلل من حدوث حالة «باسك»، ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».


تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.