مشاريع تنموية سعودية لليمن بـ600 مليون دولار

خالد بن سلمان بحث مع العليمي جهود «مجلس القيادة» لتوحيد المكوّنات والحل سياسي

الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
TT

مشاريع تنموية سعودية لليمن بـ600 مليون دولار

الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)
الدكتور رشاد العليمي لدى لقائه الأمير خالد بن سلمان في الرياض أمس (واس)

أكدت السعودية دعم مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومباركتها مبادرات المجلس الإيجابية مع المجتمع الدولي لإحلال الأمن والسلام والاستقرار في اليمن، وإنهاء الأزمة اليمنية، والوصول إلى حل سياسي شامل ينقل اليمن للسلام والتنمية.
وأعلنت السعودية عن حزمة من المشاريع التنموية الحيوية لدعم اليمن بقيمة 400 مليون دولار شملت 17 مشروعاً تنموياً في 6 قطاعات، إضافة إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء؛ وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية للشعب اليمني ورفع معاناته.
جاء ذلك، خلال لقاء جمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي مع الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن اللقاء تطرق إلى مستجدات الأوضاع في اليمن، وجهود مجلس القيادة الرئاسي اليمني في توحيد وجمع المكونات اليمنية بهدف الوصول لحل سياسي شامل.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الأمير خالد بن سلمان نقل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان باعتماد مسار سريع لتدفق الدعم الإنمائي والخدمي والاقتصادي والإنساني للشعب اليمني وقيادته السياسية ضمن التمويلات السعودية - الإماراتية المقدرة بنحو ثلاثة مليارات و300 مليون دولار.
واتفق الجانبان على خطة إطارية للدعم العاجل عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بدءاً بتيسير تمويل حزمة من المشاريع الإنمائية بقيمة 400 مليون دولار إضافة إلى 200 مليون دولار لتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء الحكومية.
... المزيد


مقالات ذات صلة

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

العالم العربي غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

غروندبرغ يتحدث عن «نقاش جوهري» مع العليمي ويدعو لتقديم التنازلات

وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (الخميس) اللقاء الذي جمعه برئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في عدن بـ«المثمر والجوهري»، وذلك بعد نقاشات أجراها في صنعاء مع الحوثيين في سياق الجهود المعززة للتوصل إلى تسوية يمنية تطوي صفحة الصراع. تصريحات المبعوث الأممي جاءت في وقت أكدت فيه الحكومة اليمنية جاهزيتها للتعاون مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر لما وصفته بـ«بتصفير السجون» وإغلاق ملف الأسرى والمحتجزين مع الجماعة الحوثية. وأوضح المبعوث في بيان أنه أطلع العليمي على آخر المستجدات وسير المناقشات الجارية التي تهدف لبناء الثقة وخفض وطأة معاناة اليمنيين؛ تسهيلاً لاستئناف العملية السياسية

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

الحوثيون يفرجون عن فيصل رجب بعد اعتقاله 8 سنوات

في خطوة أحادية أفرجت الجماعة الحوثية (الأحد) عن القائد العسكري اليمني المشمول بقرار مجلس الأمن 2216 فيصل رجب بعد ثماني سنوات من اعتقاله مع وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي شمال مدينة عدن، التي كان الحوثيون يحاولون احتلالها. وفي حين رحب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ بالخطوة الحوثية الأحادية، قابلتها الحكومة اليمنية بالارتياب، متهمة الجماعة الانقلابية بمحاولة تحسين صورتها، ومحاولة الإيقاع بين الأطراف المناهضة للجماعة. ومع زعم الجماعة أن الإفراج عن اللواء فيصل رجب جاء مكرمة من زعيمها عبد الملك الحوثي، دعا المبعوث الأممي في تغريدة على «تويتر» جميع الأطراف للبناء على التقدم الذي تم إنجازه

علي ربيع (عدن)
العالم العربي أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

أعداد اللاجئين الأفارقة إلى اليمن ترتفع لمعدلات ما قبل الجائحة

في مسكن متواضع في منطقة البساتين شرقي عدن العاصمة المؤقتة لليمن، تعيش الشابة الإثيوبية بيزا ووالدتها.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

كيانات الحوثيين المالية تتسبب في أزمة سيولة نقدية خانقة

فوجئ محمود ناجي حين ذهب لأحد متاجر الصرافة لتسلّم حوالة مالية برد الموظف بأن عليه تسلّمها بالريال اليمني؛ لأنهم لا يملكون سيولة نقدية بالعملة الأجنبية. لم يستوعب ما حصل إلا عندما طاف عبثاً على أربعة متاجر.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

تحذيرات من فيضانات تضرب اليمن مع بدء الفصل الثاني من موسم الأمطار

يجزم خالد محسن صالح والبهجة تتسرب من صوته بأن هذا العام سيكون أفضل موسم زراعي، لأن البلاد وفقا للمزارع اليمني لم تشهد مثل هذه الأمطار الغزيرة والمتواصلة منذ سنين طويلة. لكن وعلى خلاف ذلك، فإنه مع دخول موسم هطول الأمطار على مختلف المحافظات في الفصل الثاني تزداد المخاطر التي تواجه النازحين في المخيمات وبخاصة في محافظتي مأرب وحجة وتعز؛ حيث تسببت الأمطار التي هطلت خلال الفصل الأول في مقتل 14 شخصا وإصابة 30 آخرين، كما تضرر ألف مسكن، وفقا لتقرير أصدرته جمعية الهلال الأحمر اليمني. ويقول صالح، وهو أحد سكان محافظة إب، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، في ظل الأزمة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب فإن الهطول ال

محمد ناصر (عدن)

«نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)
افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)
TT

«نوكيا» لـ«الشرق الأوسط»: مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض لتقنيات شبكات «مصنوعة في السعودية»

افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)
افتتحت «نوكيا» أول مركز للبحث والتطوير في السعودية لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات (أدوبي)

تدخل «نوكيا» مرحلة جديدة من حضورها في السعودية مع افتتاح أول مركز لها للبحث والتطوير في المملكة، مخصص لتطوير برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لأتمتة شبكات الاتصالات، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات السعودية في مراكز البيانات والحوسبة والذكاء الاصطناعي، وترتفع معها المتطلبات المفروضة على البنية التحتية التي تنقل هذا الحجم المتزايد من البيانات.

وفي مقابلة مع «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، قال ميكو لافانتي، رئيس «نوكيا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن المركز الجديد يمثل جزءاً من توسيع القدرات التقنية للشركة داخل المملكة، وليس مجرد إضافة إلى حضورها التجاري.

وأوضح أن «نوكيا» طورت خلال الفترة الماضية قدرات محلية تشمل خدمات الدعم واللوجستيات، فيما يأتي مركز البحث والتطوير ليضيف بعداً جديداً يركز على البرمجيات والابتكار. وقال: «نحتاج إلى بناء القدرة هنا لدعم البنية التحتية الرقمية»، مشيراً إلى أن أتمتة الشبكات تمثل أحد المجالات التي ترى الشركة أنها ستصبح أكثر أهمية مع نمو استخدام الذكاء الاصطناعي.

ميكو لافانتي رئيس «نوكيا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (الشركة)

برمجيات شبكات «صُنعت في السعودية»

يركز المركز الجديد في الرياض على تطوير تقنيات لإدارة الخدمات وتنسيقها، المعروفة باسم «Service Management and Orchestration» أو «SMO» إلى جانب الشبكات ذاتية التنظيم (SON) وحلول (Autopilot) وتطبيقات (rApps) المخصصة للأتمتة وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة.

وتتمثل الفكرة الأساسية في استخدام الذكاء الاصطناعي لجعل الشبكات قادرة على تنفيذ عدد متزايد من العمليات بصورة تلقائية، بدءاً من ضبط الإعدادات وتحسين الأداء، وصولاً إلى اكتشاف المشكلات والتعامل معها وتقليل استهلاك الطاقة.

ووفقاً لـ«نوكيا»، سيعمل المركز على تطوير حلول لعملائها من شركات الاتصالات والمؤسسات في السعودية، بالتوازي مع إنتاج ابتكارات برمجية يمكن استخدامها لدى عملاء الشركة في أسواق أخرى، بما يدعم مفهوم تصدير تقنيات «صُنعت في السعودية».

وذكر لافانتي أن الذكاء الاصطناعي «يعيد تشكيل كل صناعة تقريباً»، لكن هذا التحول يتطلب بنية شبكية قادرة على مواكبته، مضيفاً أن الشبكات أصبحت البنية الأساسية التي تربط بين قدرات الحوسبة والمستخدمين والتطبيقات. ويرى أن جمع الخبرات العالمية لـ«نوكيا» مع الكفاءات السعودية يمكن أن يساعد على تطوير شبكات أكثر استقلالية وكفاءة وقدرة على الاستجابة للتغيرات بصورة فورية.

مليون تغيير في 5 أيام

أحد الأمثلة التي استشهد بها لافانتي على مستوى الأتمتة الذي بدأت الشبكات تصل إليه يتعلق باستخدام حلول الشبكات ذاتية التنظيم خلال موسم الحج.

وشرح أن أحد تطبيقات الشركة خلال موسم الحج في عام 2025 تعامل مع نحو مليون تغيير في إعدادات الشبكة خلال خمسة أيام، من دون الحاجة إلى تنفيذ هذه التغييرات يدوياً، مع تسجيل تحسن في الأداء بلغ نحو 30 في المائة.

وأوضح أن مثل هذا النوع من الأتمتة يكتسب أهمية خاصة في البيئات التي تشهد تغيراً هائلاً في حركة المستخدمين والضغط على الشبكة خلال فترة زمنية قصيرة.

وعندما سُئل عن مدى اقتراب شبكات الاتصالات من مرحلة يمكن فيها اكتشاف المشكلات وإجراء التعديلات تلقائياً، قال إن جزءاً من ذلك يحدث بالفعل، مضيفاً: «مليون عملية ضبط تمت من دون تدخل بشري». لكن الوصول إلى شبكات أكثر استقلالية لا يعني، وفق لافانتي، إلغاء الدور البشري بالكامل.

وشبّه الأمر بالطيران، حيث يمكن للأنظمة تنفيذ قدر كبير من العمليات بصورة آلية، مع استمرار الحاجة إلى طبقة من الرقابة البشرية لأسباب تتعلق بالسلامة والسيطرة على القرارات غير المتوقعة. وصرح: «لا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل جميع الأشخاص، لكنه سيغير الطريقة التي نعمل بها».

تراهن الشركة على تطوير الكفاءات السعودية عبر وظائف هندسية وبرامج تدريب في الذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات (أدوبي)

طفرة الذكاء الاصطناعي تغير حركة البيانات

يربط لافانتي توسع الأتمتة بتحول أكبر تشهده شبكات الاتصالات مع انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة تدريب النماذج العملاقة إلى مرحلة الاستخدام والاستدلال على نطاق واسع.

فكل مرة يستخدم فيها شخص أو مؤسسة نموذجاً للذكاء الاصطناعي ويطلب منه تنفيذ عملية أو تحليل بيانات أو اتخاذ إجراء، تنشأ حركة بيانات تحتاج إلى الانتقال بين المستخدمين ومراكز البيانات ومواقع الحوسبة المختلفة.

وأفاد لافانتي بأن الشبكة بين مراكز البيانات والسحابة ومواقع الحوسبة أصبحت عنصراً حاسماً في هذه المنظومة، مختصراً أهميتها بالقول: «إنها كل شيء».

وبحسب تقديرات استعرضتها «نوكيا»، يتوقع أن تتوسع سعة مراكز البيانات في السعودية بنحو 29 في المائة حتى عام 2030، ما يزيد الضغط على شبكات الاتصال البصرية وشبكات نقل البيانات والبنية التحتية التي تربط مراكز الحوسبة بعضها ببعض.

ولم يحدد لافانتي رقماً خاصاً بمعدل نمو حركة البيانات في المملكة، لكنه قال إن الاتجاه الذي تراه الشركة عالمياً واضح؛ إذ تستمر حركة البيانات في النمو بسرعة تجعل توفير السعة المطلوبة تحدياً متزايداً.

من 800 غيغابت في رفوف إلى وحدة صغيرة

وتزامن هذا التحول مع توسع «نوكيا» في تقنيات الشبكات البصرية، خصوصاً بعد استحواذها على «إنفينيرا» في 2025، وهي الصفقة التي عززت قدراتها في ربط مراكز البيانات والبنية التحتية البصرية.

واستعاد لافانتي، الذي أمضى نحو عشر سنوات من مسيرته المهنية في قطاع الشبكات البصرية، مثالاً لتوضيح سرعة التطور التقني في هذا المجال.

وقال إن سعة اتصال تبلغ 800 غيغابت في الثانية كانت تتطلب في مرحلة سابقة تجهيزات يمكن أن تشغل ما يقارب وحدتي رف كاملتين، بينما يمكن اليوم توفير قدرة مماثلة عبر وحدة بصرية قابلة للتوصيل بحجم صغير.

ولا ترتبط أهمية هذا التطور بالحجم فقط، بل بالقدرة على بناء شبكات مراكز بيانات كثيفة وعالية السعة تستطيع التعامل مع التدفقات الهائلة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تزايد عمليات الاستدلال، يتوقع لافانتي أن تصبح الحوسبة أقرب إلى المستخدم والتطبيق، وأن يتزايد الاعتماد على ما يعرف بالحوسبة الطرفية المتقدمة، وهو ما يجعل جودة الاتصال بين مراكز البيانات والسحابة ونقاط الحافة أكثر أهمية.

ترى «نوكيا» أن توسع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة يرفع الحاجة إلى شبكات بصرية ورقمية أكثر سرعة وكفاءة واستقلالية (رويترز)

الشبكات تدخل قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي

أدى هذا التحول أيضاً إلى تغيير الدور التقليدي لمشغلي الاتصالات. فالشبكة لم تعد مجرد وسيلة للوصول إلى الإنترنت، بل أصبحت جزءاً من سلسلة البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويرى رئيس «نوكيا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن المشغلين أمام فرص جديدة ترتبط بنقل حركة البيانات بين مراكز الحوسبة، وتوفير قدرات الاتصال للمؤسسات ومراكز البيانات، وتطوير خدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي فوق الشبكات.

وإلى جانب السعات الكبيرة، تصبح الاستجابة الفورية عاملاً أساسياً؛ إذ إن المستخدم الذي يعتمد على خدمة ذكاء اصطناعي يتوقع الحصول على الإجابة أو تنفيذ الأمر بسرعة كبيرة، وأي تأخير في الشبكة يمكن أن ينعكس مباشرة على تجربة الخدمة.

لهذا، يعتقد لافانتي أن الاستثمارات المطلوبة خلال السنوات المقبلة لن تقتصر على شبكات الهاتف المحمول، بل ستشمل الاتصال البصري بين مراكز البيانات، وشبكات IP، والبنية الثابتة، وقدرات الاتصال عالي السرعة للمنازل والمؤسسات.

قطاعات تحتاج شبكات أكثر ذكاءً

ولا يأتي الطلب على هذه الشبكات من قطاع الاتصالات وحده. وبحسب لافانتي، فإن الصناعات السعودية الكبرى بدأت تحتاج بصورة متزايدة إلى شبكات خاصة أو شبكات بالغة الاعتمادية يمكنها تشغيل تطبيقات حساسة للوقت والأداء. ووضع قطاع النفط والطاقة في مقدمة هذه المجالات، إلى جانب النقل والمطارات والسكك الحديدية والتصنيع والسلامة العامة.

فالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية المادية، من مطارات ومشاريع نقل ومنشآت صناعية، يصاحبها احتياج متزايد إلى طبقة رقمية تسمح بمراقبة الأصول وتشغيل الأنظمة وتحليل المعلومات واتخاذ القرارات في الوقت الفعلي.

وفي القطاع الصناعي مثلاً، يمكن أن تستخدم شبكات الاتصال والذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات وتحليل البيانات القادمة من المعدات والكاميرات وأجهزة الاستشعار، بما يسمح بتطوير تطبيقات تتجاوز الاتصال التقليدي إلى التشغيل الذكي للمواقع.

يهدف مركز «نوكيا» في الرياض إلى تطوير حلول وتقنيات «مصنوعة في السعودية» يمكن استخدامها محلياً وتصديرها إلى أسواق أخرى (أدوبي)

«5G» اليوم والاستعداد للمرحلة المقبلة

رغم التركيز المتزايد على الأجيال المقبلة من شبكات الاتصالات، فإن لافانتي يرى أن الاستثمار في شبكات الجيل الخامس سيستمر، سواء لزيادة السعة في المناطق ذات الاستخدام المرتفع أو لتوسيع التغطية.

لكن الجزء الآخر من الاستثمارات سيكون متعلقاً بجعل الشبكة نفسها جاهزة لطبقة أكبر من الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

وأوضح أن الحفاظ على تقدم السعة أمام نمو حركة البيانات أمر أساسي؛ لأن انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي سيعتمد على قدرة الشبكات على تقديم استجابة فورية ومستقرة.

وتعمل «نوكيا» في الوقت نفسه مع «إنفيديا» على تقنيات (AI-RAN) التي تجمع بين شبكات النفاذ الراديوي والحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وكانت «إنفيديا» قد استثمرت مليار دولار في «نوكيا» في إطار شراكة استراتيجية تستهدف تسريع تطوير شبكات محمولة أصلية للذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة لها.

وبالنسبة إلى لافانتي، فالأمر لا يتعلق فقط برفع سرعة الشبكة، بل باستخدام الذكاء الاصطناعي لاستخراج كفاءة أكبر من البنية التحتية والطيف المتاحين، وتحسين طريقة توزيع الموارد وفق ظروف الشبكة الفعلية.

المركز سيطور حلولاً وتقنيات «مصنوعة في السعودية» يمكن استخدامها محلياً وتصديرها إلى أسواق أخرى (أدوبي)

مهندسون سعوديون للمرحلة الجديدة

يشكل تطوير الكفاءات المحلية جزءاً أساسياً من مركز الرياض الجديد، الذي سيقدم برامج تدريب متقدمة ومعسكرات تدريب وشهادات في مجالات الذكاء الاصطناعي وأتمتة الشبكات، إلى جانب الوظائف الهندسية والبحثية التي سيخلقها.

وتحدث لافانتي أيضاً عن برنامج «من طالب إلى مهندس» الذي تعمل عليه الشركة مع طلاب سعوديين، مشيراً إلى مشاركة نحو 26 مهندسة شابة في الدورة الحالية للمشاريع.

ويهدف هذا النوع من البرامج إلى ربط الطلاب بمشكلات تقنية حقيقية، بدلاً من الاكتفاء بالدراسة النظرية، في وقت تتزايد فيه حاجة قطاع الاتصالات والبنية الرقمية إلى مهارات تجمع بين الشبكات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة لـ«نوكيا»، فإن إنشاء منتجات من السعودية لا يقتصر على التصنيع المادي، بل يشمل أيضاً البرمجيات والخوارزميات التي يمكن تطويرها في الرياض ثم استخدامها في شبكات حول العالم.

من استهلاك التقنية إلى تطويرها

يتقاطع افتتاح مركز البحث والتطوير مع هدف سعودي أوسع يتمثل في زيادة المحتوى المحلي في الاقتصاد الرقمي، وتحويل المملكة من سوق كبيرة لاستهلاك التقنية إلى موقع لتطويرها وتصديرها.

وأشار لافانتي إلى أن ما يريد رؤيته خلال السنوات المقبلة هو استمرار بناء بنية رقمية قوية قادرة على التعامل مع الأحمال الجديدة، بالتوازي مع ظهور المزيد من المنتجات والتقنيات التي يتم تطويرها في المملكة.

وتشكل الأحداث الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها «إكسبو 2030» وكأس العالم 2034، اختباراً لهذا التحول؛ إذ يرى أن التجربة الرقمية لتلك الأحداث يجب ألا تكون مجرد امتداد لما هو متاح اليوم، بل أن تستفيد من تطورات الشبكات والذكاء الاصطناعي لتقديم أنواع جديدة من التجارب، بما في ذلك المشاركة عن بُعد والخدمات التي لم تصبح متاحة تجارياً بعد.

ومع اقتراب الشبكات من القدرة على مراقبة نفسها وتحسين أدائها والتعامل آلياً مع أعداد هائلة من التغييرات، يتحول مركز «نوكيا» الجديد في الرياض إلى جزء من مرحلة تسعى فيها الشركة إلى تطوير التقنية نفسها من داخل المملكة.

وشدد لافانتي على أن الهدف في النهاية هو أن يظهر «المزيد من المنتجات القادمة من السعودية... صُنعت في السعودية»، في وقت يصبح فيه الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءاً أساسياً من الطريقة التي تُبنى بها الشبكات وتُدار بها.


«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
TT

«النواب الأميركي» يصادق على مشروع قانون تمويل قصير المدى لتجنب إغلاق حكومي

صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)
صورة من داخل الكونغرس الأميركي (رويترز - أرشيفية)

أقرّ مجلس النواب الأميركي يوم الثلاثاء إجراءً قصير الأجل لتمويل الحكومة الفيدرالية حتى أوائل ديسمبر (كانون الأول)، في خطوة تهدف إلى تجنب إغلاق حكومي فوضوي بالتزامن مع حملات النواب لإعادة انتخابهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

كان على النواب التحرك قبل انتهاء السنة المالية في نهاية سبتمبر (أيلول) لتجنب انقطاع التمويل. وقد كانوا مصممين على عدم تجاوز هذا الموعد النهائي خلال موسم الحملات الانتخابية في أعقاب عمليات الإغلاق التاريخية التي شهدها العام الماضي.

أقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 370 صوتاً مقابل 48. وكان مجلس الشيوخ قد وافق عليه بأغلبية ساحقة، لذا يُحال الآن إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوقيع عليه.

وقال النائب توم كول، الرئيس الجمهوري للجنة المخصصات في مجلس النواب: «يمنح هذا الإجراء الأمة ومواطنينا اليقين، اليقين بأن الحكومة ستظل مفتوحة، واليقين بأن أفراد قواتنا المسلحة سيتقاضون رواتبهم».

وشهد الخريف الماضي إغلاقاً حكومياً قياسياً استمر 43 يوماً عندما اختلف الحزبان الديمقراطي والجمهوري حول تجديد إعفاء ضريبي منتهي الصلاحية يُخفّض تكلفة التغطية الصحية المُتاحة من خلال أسواق قانون الرعاية الصحية الميسّرة.

ثم جاء إغلاق وزارة الأمن الداخلي، الذي استمر 76 يوماً قبل أن يوافق المشرّعون على تمويل معظم أقسام الوزارة باستثناء عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وكان المشرعون متخوفين من تكرار ذلك قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، كما ألقوا باللوم على الحزب الآخر في المأزق الأخير.

وقال رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، للصحافيين قبل التصويت: «سنتجنب خطر إغلاق آخر من قبل الديمقراطيين».

وشجعت النائبة روزا ديلورو، الديمقراطية الرئيسية في لجنة المخصصات بمجلس النواب، زملاءها الديمقراطيين على التصويت لصالح الإجراء خلال اجتماع مغلق صباح الثلاثاء.

وقالت إن مشروع القانون قد تحسن كثيراً عن النسخة التي أقرّها مجلس النواب في وقت سابق من هذا الصيف على أساس حزبي في الغالب. فعلى سبيل المثال، قالت إنه يمنع وزارة الأمن الداخلي من تحويل الأموال إلى دوريات الحدود، ويؤجل قاعدة مقترحة من شأنها أن تمنح المعينين السياسيين في إدارة ترمب مزيداً من الصلاحيات لوقف صرف المنح الفيدرالية للبرامج التي يرونها لا تتماشى مع أجندة الرئيس. وقد أُدخلت هذه التغييرات عندما وافق مجلس الشيوخ على نسخته من مشروع القانون. يخشى الديمقراطيون أن تستغل الإدارة اللائحة المقترحة بشأن المنح لتحويل الأموال بعيداً عن الولايات التي يقودها الديمقراطيون. وصفت ديلورو التأجيل بأنه خطوة أولى مهمة، لكنها أكدت على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع تطبيق هذه السياسة.

وقالت ديلورو: «لا يجوز أن يعتمد حصول أي مجتمع على مساعدات الإغاثة في حالات الكوارث على من صوّت له في الانتخابات الأخيرة».

يُموّل هذا الإجراء القصير الأجل الوكالات الفيدرالية عموماً بالمستويات الحالية حتى 11 ديسمبر. وسيمنح المشرعين مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل وسط بشأن إجراء يمتد على مدار العام، مع أن ذلك سيكون على الأرجح صعباً للغاية.

يسعى الجمهوريون إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات كنفقات إضافية للجيش مع خفض معظم البرامج غير الدفاعية. ويرفض الديمقراطيون هذا المقترح رفضاً قاطعاً، ويصرّون على اتباع نهج توافقي بين الحزبين يُعامل البرامج المحلية على قدم المساواة.


Mısırlı Mostafa Mohammed Konyaspor’da

Mısırlı forvet Mostafa Mohammed, Nantes'tan Konyaspor'a transfer oldu (Reuters)
Mısırlı forvet Mostafa Mohammed, Nantes'tan Konyaspor'a transfer oldu (Reuters)
TT

Mısırlı Mostafa Mohammed Konyaspor’da

Mısırlı forvet Mostafa Mohammed, Nantes'tan Konyaspor'a transfer oldu (Reuters)
Mısırlı forvet Mostafa Mohammed, Nantes'tan Konyaspor'a transfer oldu (Reuters)

Mısırlı forvet Mostafa Mohammed'in yeni adresi Türkiye oldu. Fransa Ligue 2 ekiplerinden Nantes ile yollarını ayıran 28 yaşındaki futbolcu, Trendyol Süper Lig temsilcisi Konyaspor ile üç yıllık sözleşme imzaladı.

Mostafa Mohammed'in Nantes ile sözleşmesinin bitmesine bir sezon kalmıştı. Fransız ekibi, geçtiğimiz sezonun sonunda Ligue 2'ye düşmüştü.

Nantes, X platformundan yaptığı açıklamada, “Mısırlı milli oyuncu, Konyaspor'a bonservisiyle transfer oldu. Mostafa 'ya kariyerinde başarılar diliyoruz” ifadelerini kullandı.

Konyaspor da resmi internet sitesinden yaptığı açıklamada, “Hoş geldin Mostafa  Mohammed. Kulübümüz, Mısırlı forvet Mostafa  Mohammed ile üç yıllık sözleşme imzaladı. Kendisine yeşil-beyazlı formamızla başarılar diliyoruz” ifadelerine yer verdi.

Mostafa  Mohammed'in Konyaspor'a transferi, Nantes'ta geçirdiği zorlu dönemin ardından geldi. Mısırlı futbolcu, sezon başında antrenmanlara katılmaması nedeniyle yeni sezon hazırlıklarının büyük bölümünde takımından ayrı kaldı. Daha sonra çalışmalarına Nantes'ın rezerv takımında devam etti.

2026 Dünya Kupası'nda Mısır Milli Takımı'nın kadrosuna alınmayan Mostafa Mohammed bir dönem Galatasaray forması da giymişti.

Mısırlı forvet profesyonel kariyerine El Dakhleya'da başladı. Ardından Mısır'da aralarında Zamalek, Tanta ve Tala'ea El Gaish'in de bulunduğu çeşitli kulüplerde forma giydi.