آلاف علماء الدين ووجهاء القبائل الأفغانية يجتمعون لتشريع نظام «طالبان»

محادثات بين واشنطن والحركة المتشددة للإفراج عن أصول مجمدة بعد الزلزال

لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
TT

آلاف علماء الدين ووجهاء القبائل الأفغانية يجتمعون لتشريع نظام «طالبان»

لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)
لم يسمح لوسائل الإعلام بحضور مجلس «الجيرغا» والمخصص للرجال فقط الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق والذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل (أ.ف.ب)

يلتقي أكثر من ثلاثة آلاف شخص، من علماء الدين ووجهاء القبائل، في كابل ولمدة ثلاثة أيام، في أكبر تجمع استشاري لشخصيات نافذة منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس الماضي، بهدف مباركة حكم الحركة المتشددة وتقديم الطاعة لها، ليتزامن اللقاء مع محادثات تجريها الولايات المتحدة وحكومة الحركة في قطر بهدف الإفراج عن بعض احتياطات أفغانستان المجمدة بعد زلزال مدمر ضرب البلاد.
ولم تكشف السلطات سوى عن تفاصيل مقتضبة عن التجمع، الذي يرمز إليه باسم «ليوجيرغا» والمخصص للرجال فقط. الاجتماع تقليد قديم لوجهاء أفغانستان يعمل على تسوية الخلافات عبر التوافق. وقال مصدر من طالبان إن المشاركين في المجلس سيسمح لهم بانتقاد السلطة القائمة ومواضيع شائكة مثل تعليم الفتيات الذي هو موضع نقاش داخل الحركة. وقال حبيب الله حقاني الذي يرأس التجمع الذي نظم في حرم جامعة البوليتكنيك في كابل في خطابه الافتتاحي إن «الطاعة هي المبدأ الأهم في النظام»، مضيفا، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية «يجب أن نطيع قادتنا في كل القضايا، بصدق وإخلاص، يجب أن نطيع بالطريقة الصحيحة». ولم يسمح لوسائل الإعلام بحضور المجلس لكن بعض الخطابات بثتها الإذاعة الرسمية وغالبيتها يدعو إلى الوحدة خلف النظام الأصولي.
لن يسمح للنساء بالمشاركة فيها. واعتبر نائب رئيس الوزراء عبد السلام حنفي الأربعاء في حديث لشبكة التلفزيون العام «أر تي إيه» أن ذلك لم يكن ضروريا لأنهن سيكن ممثلات بأقارب من الذكور. قال «النساء أمهاتنا وأخواتنا (...) نحترمهن كثيرا» و«عندما يكون أبناؤهن في التجمع فهذا يعني أنهن يشاركن أيضاً».
تؤكد حركة طالبان أنها تحظى بدعم غالبية كبرى من الشعب. لكنها عادت إلى تطبيق مفهومها للشريعة كما فعلت خلال تسلمها السلطة لأول مرة بين 1996 و2001 ما أدى إلى تضييق كبير لحقوق المرأة. واستبعدت المرأة عن الوظائف العامة وضيقت حقها في التنقل كما حظرت وصول الفتيات إلى المدرسة الثانوية. وفرض على النساء أيضاً ارتداء النقاب في الأماكن العامة.
وتتداول وسائل الإعلام الأفغانية تكهنات باحتمال حضور المرشد الأعلى لطالبان وأفغانستان هبة الله أخوند زاده الذي لم يتم تصويره علناً منذ وصوله إلى السلطة. وحدها التسجيلات الصوتية لأخوند زاده الذي يعيش في منطقة نائية في قندهار نشرت علنا لكن بدون أن يتسنى التحقق من صحتها من مصدر مستقل.
ومنذ استعادة الحركة السلطة في منتصف أغسطس (آب)، غرقت أفغانستان في أزمة اقتصادية وإنسانية حادة، بعدما أوقف المجتمع الدولي المساعدات المالية التي دعمت البلاد قرابة عشرين عاماً. وتعاني أفغانستان من أزمة اقتصادية بعدما جمدت دول مختلفة أصولها المودعة في الخارج وقطعت عنها المساعدات، بينما انهارت العملة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الخاص لأفغانستان توم ويست سيشارك في محادثات الدوحة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تركز على مجموعة من الاهتمامات بما في ذلك حقوق الإنسان وفتح المدارس أمام الفتيات. وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنه «لا يجب النظر إلى أي من هذه الارتباطات على أنها «تضفي الشرعية» على طالبان أو ما تسمى حكومتها، بل مجرد انعكاس لواقع أننا بحاجة لإجراء مناقشات من هذا النوع بهدف تعزيز المصالح الأميركية».
وأعلن المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان حافظ ضياء أحمد أن وزير خارجية حكومة الحركة أمير خان متقي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة برفقة مسؤولين في وزارة المالية ومسؤولين من البنك المركزي لإجراء المحادثات. والأسبوع الماضي، ضرب زلزال عنيف شرق أفغانستان، وأودى بحياة أكثر من ألف شخص وترك عشرات الآلاف دون مأوى.
كانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير قالت إن الجهود مستمرة في سبيل «تحريك هذه الأموال» من الاحتياطات المجمدة. وأكدت جان بيير «نحن نعمل بشكل عاجل لمعالجة الأسئلة المعقدة حول استخدام هذه الأموال للتأكد من استفادة شعب أفغانستان منها وليس طالبان». ويتعلق الأمر بمبلغ 3.5 مليارات دولار من الاحتياطات المجمدة، وهو نصف المبلغ الذي قامت الولايات المتحدة بتجميده. في فبراير (شباط) الماضي، جمد الرئيس جو بايدن سبعة مليارات دولار من أموال البنك المركزي الأفغاني مودعة لدى مؤسسات مالية أميركية، قال إنه سيخصص نصفها لتعويضات طالبت بها عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول). وقال عضو المجلس الأعلى في البنك المركزي الأفغاني شاه محرابي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المفاوضات جارية»، موضحا أن تفاصيل «الآلية لتحويل الاحتياطات للبنك المركزي لم يتم الانتهاء منها بعد». وأشار إلى أن هذا «سيستغرق بعض الوقت وهذه الأمور لا تحدث بين ليلة وضحاها».
وبحسب محرابي الذي يعمل أيضاً أستاذا للاقتصاد في جامعة مونغوميري كوليدج في ميريلاند «يجب الإفراج عن هذه الاحتياطات لصالح البنك المركزي». واقترح «إفراجا محدودا ومراقبا للاحتياطات» بمبلغ 150 مليون دولار شهريا لسداد قيمة الواردات.
وبحسب محرابي، فإن هذا سيساعد في «استقرار الأسعار ويساعد في تلبية احتياجات الأفغان العاديين ليتمكنوا من شراء الخبز وزيت الطبخ والسكر والوقود» ما يخفف معاناة العائلات التي تواجه تضخما مرتفعا. وتابع أن استخدام هذه الأموال «يمكن مراقبته والتدقيق فيه بشكل مستقل من قبل شركات تدقيق خارجية مع خيار لإنهائه في حال سوء استخدامها». وحذرت الأمم المتحدة من أن نصف البلاد مهدد بنقص الغذاء.
وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها ستساهم بنحو 55 مليون دولار في جهود الإغاثة التي أصبحت أكثر إلحاحا بسبب الزلزال، ووجهت المساعدات للمنظمات العاملة في أفغانستان. وأعلنت حكومة طالبان أنها تبذل أقصى الجهود لمساعدة الضحايا وطلبت مساعدة المجتمع الدولي الذي رفض الاعتراف بها حتى الآن، والمنظمات الإنسانية.
ودعت حنا رباني خار وزيرة الخارجية الباكستانية إلى تخفيف العقوبات الغربية على أفغانستان تحت حكم طالبان، قائلة إنه لا يتعين تعريض الأداء الأساسي للاقتصاد الأفغاني للخطر. وفي مقابلة مع صحيفة فيلت الألمانية نشرت أمس الخميس، قالت رباني خار إن عزل أفغانستان اقتصاديا يدفع البلاد إلى الانهيار الاقتصادي. وأضافت «إذا ظلت البلاد مغلقة أمام البنوك الدولية وظلت أصولها الأجنبية مجمدة، فهذا ما سيحدث. يجب ألا نشجع المجاعة». وقالت «في الوضع الحالي، ليس من الجيد الاستمرار في تجويع أفغانستان والمخاطرة بانهيار اقتصادي في البلاد»، مضيفة أن الدعم الاقتصادي ضروري لمساعدة الشعب الأفغاني. وتابعت «كيف أنفقنا 3 تريليونات دولار على الحرب، لكننا اليوم لا نملك حتى 10 مليارات دولار للحفاظ على حياة الأفغان؟ لا أفهم هذا السلوك».


مقالات ذات صلة

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

العالم «طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

«طالبان» ترفض تدخل مجلس الأمن في «شأن اجتماعي داخلي»

اعتبرت حركة «طالبان» الحاكمة في كابل، الجمعة، أن منع النساء الأفغانيات من العمل مع الأمم المتحدة «شأن اجتماعي داخلي»، وذلك رداً على تبني مجلس الأمن قراراً يندد بالقيود التي تفرضها الحركة المتشددة على الأفغانيات عموماً ومنعهن من العمل مع وكالات الأمم المتحدة. وقالت وزارة الخارجية الأفغانية، في بيان: «انسجاماً مع القوانين الدولية والالتزام القوي للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) باحترام الخيارات السيادية لأفغانستان، إنه شأن اجتماعي داخلي لأفغانستان لا تأثير له على الدول الخارجية». وتبنى مجلس الأمن، الخميس، بإجماع أعضائه الـ15، قراراً أكد فيه أن الحظر الذي أعلنته «طالبان» في مطلع الشهر الحالي على

العالم مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

مجلس الأمن يدعو «طالبان» إلى تراجع سريع عن تقييد حركة النساء

تبنى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قرارا يدعو حركة «طالبان» إلى «التراجع بسرعة» عن جميع الإجراءات التقييدية التي فرضتها على النساء. وأضاف القرار الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع، أن الحظر الذي فرضته «طالبان» هذا الشهر على عمل النساء الأفغانيات مع وكالات الأمم المتحدة «يقوض حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

واشنطن: «طالبان» قتلت العقل المدبر لمجزرة مطار كابل

قال مسؤولون أميركيون إن حركة «طالبان» قتلت مسلحاً تابعاً لتنظيم «داعش» كان «العقل المدبر» وراء هجوم انتحاري بمطار كابل الدولي في 2021، أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين، خلال عمليات الإجلاء الأميركية من البلاد، وفقاً لوكالة «رويترز». ووقع التفجير في 26 أغسطس (آب) 2021، بينما كانت القوات الأميركية تحاول مساعدة المواطنين الأميركيين والأفغان في الفرار من البلاد، في أعقاب سيطرة حركة «طالبان» على السلطة هناك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم «طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

«طالبان»: حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة مسألة داخلية

قالت حكومة «طالبان» الأفغانية إن حظر عمل الأفغانيات في الأمم المتحدة «مسألة داخلية»، بعدما عبرت المنظمة الدولية عن قلقها من القرار، وقالت إنها ستراجع عملياتها هناك، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة «طالبان» اليوم (الأربعاء) إنه «ينبغي أن يحترم جميع الأطراف القرار»، وذلك في أول بيان لحكومة «طالبان» حول الخطوة منذ إقرار الأمم المتحدة بمعرفتها بالقيود الجديدة الأسبوع الماضي. وذكرت الأمم المتحدة أنها لا يمكنها قبول القرار لأنه ينتهك ميثاقها. وطلبت من جميع موظفيها عدم الذهاب إلى مكاتبها بينما تجري مشاورات وتراجع عملياتها حتى الخامس من مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كابل)
الولايات المتحدة​ إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

إدارة بايدن تصدر ملخصاً للتقارير المتعلقة بالانسحاب من أفغانستان

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الخميس)، ملخصاً للتقارير السرية التي ألقى معظمها اللوم على سلفه، دونالد ترمب، في انسحاب الولايات المتحدة الفوضوي في أغسطس (آب) 2021 من أفغانستان، لفشله في التخطيط للانسحاب الذي اتفق عليه مع حركة «طالبان»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأثار ملخص الإدارة الديمقراطية، المأخوذ من المراجعات السرية لوزارتي الخارجية والدفاع، التي أُرسلت إلى «الكونغرس»، ردود فعل غاضبة من المشرعين الجمهوريين الذين طالبوا بالوثائق من أجل تحقيقهم الخاص في الانسحاب. وانتقد مايكل ماكول، الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأميركي، الإدارة الأميركية بشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.