برشلونة يرفع عرضه لضم ليفاندوفسكي والبايرن ما زال يعاند

المهاجم البولندي يطالب بتحريره رغم اعترافه بإمكانية البقاء في ألمانيا مرغماً لعام آخر

ليفاندوفسكي (في الوسط) توج مع البايرن بكل الألقاب وينتظر تحريره للانضمام لبرشلونة (رويترز)
ليفاندوفسكي (في الوسط) توج مع البايرن بكل الألقاب وينتظر تحريره للانضمام لبرشلونة (رويترز)
TT

برشلونة يرفع عرضه لضم ليفاندوفسكي والبايرن ما زال يعاند

ليفاندوفسكي (في الوسط) توج مع البايرن بكل الألقاب وينتظر تحريره للانضمام لبرشلونة (رويترز)
ليفاندوفسكي (في الوسط) توج مع البايرن بكل الألقاب وينتظر تحريره للانضمام لبرشلونة (رويترز)

رفع برشلونة الإسباني من قيمة العرض المقدم لبايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني لكرة القدم من أجل التخلي عن هدافه الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى 40 مليون يورو، رغم إصرار إدارة النادي الألماني على الاحتفاظ باللاعب حتى نهاية عقده صيف 2023.
وحسب صحيفة «بيلد» تقدم برشلونة في بادئ الأمر بعرض قدره 32 مليون يورو ثم رفعه إلى 35 مليوناً قبل أن يصل الآن إلى 40 مليوناً، فيما يطالب بايرن ميونيخ بمبلغ 60 مليوناً للتخلي عن ابن الـ34 عاماً الفائز بجائزة «فيفا» لأفضل لاعب في العالم مرتين (2020 و2021).
وفي ظل الوضع المالي الصعب الذي يمر به برشلونة، قد يكون التعاقد مع ليفاندوفسكي مرتبطاً بصفقات أخرى، بينها رحيل لاعب الوسط الدولي الهولندي فرنكي دي يونغ إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي في صفقة تقدر قيمتها بـ65 مليون يورو، ما سيمنح النادي الكاتالوني التمويل اللازم لحسم التعاقد مع «ليفا».
وتردد أن برشلونة وافق على عرض يونايتد بشأن التعاقد مع دي يونغ (25 عاماً) الذي يعد هدفاً رئيسياً للمدير الفني الجديد للفريق الإنجليزي إريك تن هاغ. ويأمل تن هاغ حسم الصفقة قبل بدء فترة الإعداد للموسم الجديد الأسبوع المقبل علماً بأنه هو الذي كان وراء تألق دي يونغ عندما كان لاعباً تحت قيادته في أياكس الهولندي. وسيدعم المقابل المالي برشلونة للتحرك بقوة من أجل الفوز بصفقة ليفاندوفسكي.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، جدد المدير الرياضي لبايرن البوسني حسن صالح حميديتش التأكيد على التمسك بليفاندوفسكي حتى انتهاء عقده العام المقبل، وقال: «لقد شرحت بوضوح موقفنا من حالة عقده»، مشيراً إلى محادثة هاتفية أجراها مع اللاعب البولندي البالغ 33 عاماً قبل يومين.
وكان ليفاندوفسكي أعلن في نهاية مايو (أيار) أن «قصته» مع النادي الألماني «تقترب من نهايتها» خلال مؤتمر صحافي مع المنتخب البولندي، مبرراً لاحقاً هذا الموقف برغبته في البحث عن «تحد جديد في بطولة أخرى».
ويدافع ليفاندوفسكي عن ألوان النادي البافاري منذ عام 2014 مسجلاً له 344 هدفاً، وينتهي عقده الحالي في نهاية عام 2023، ما يعني أن بقاءه مع بايرن لموسم إضافي دون تجديد عقده سيجعله لاعباً حراً الموسم المقبل ويرحل دون مقابل.
وبعد أن ضم البايرن المهاجم السنغالي ساديو ماني من ليفربول الإنجليزي الأسبوع الماضي، ربما تتراجع إدارته عن إصرارها في الإبقاء على ليفاندوفسكي وتسمح له بالرحيل، لكن ربما بمبلغ يصل إلى 50 مليون يورو.
ويؤكد حميديتش على أن البايرن مصر على أن يبقى ليفاندوفسكي حتى نهاية عقده، فيما قال رئيس النادي هربرت هاينر، أن البايرن لا يستطيع أن يفرط بلاعب سجل 50 هدفاً لناديه الموسم الماضي وكان أفضل هداف في البوندسليغا خلال المواسم الخمسة الماضية.
ويتردّد أن برشلونة واثق من ضم النجم البولندي وقد جهّز له عقداً لثلاث سنوات. وسيكون اليومين المقبلين حاسمين في مفاوضات برشلونة المهدد بخسارة جناحه الموهوب، الفرنسي عثمان ديمبيلي الذي ينتهي تعاقده مع بداية الشهر المقبل. ويرى برشلونة أنه لم يستفد جيداً من الفرنسي البالغ 25 عاماً بعد خمس سنوات كان معظمها خارج الخدمة لإصابات مختلفة. وبينما كان الفريق يتطلع لتجديد عقد اللاعب الذي استعاد مستواه الرائع في نصف الموسم الأخير، فإن ديمبيلي رفض التمديد وارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى باريس سان جيرمان أو تشيلسي الإنجليزي.
ويشعر ليفاندوفسكي أنه بات تحت رحمة إدارة البايرن، وهو رغم إعلانه صراحة رغبته في الرحيل فإنه لن يثير المشاكل أو أدوات غير جيدة إذا قرر النادي الألماني التمسك به لنهاية عقده. من المؤكد والواضح للجميع أن ليفاندوفسكي رجل محترف بمعنى الكلمة يحب عمله ويحب زملاءه، وسيواصل اللعب بكل جدية حتى لو عاملته الإدارة الألمانية معاملة شائنة.

برشلونة وافق على رحيل دي يونغ لتدعيم قدرته المالية (إ.ب.أ)

المهاجم البولندي سيكمل عامه الرابع والثلاثين في أغسطس (آب) القادم، لكنه وفقاً للالتزام بالتدريبات الاحترافية يبدو أصغر سناً. ومنذ عام 2013 غاب ليفاندوفسكي عن 24 مباراة فقط بسبب الإصابة، ومن المؤكد أنه لن يدخل في إضراب أو يستخدم أي وسائل غير جيدة للضغط على بايرن ميونيخ من أجل السماح له بالرحيل، والدليل على ذلك أنه عندما بقي موسماً أطول مما أراد في بوروسيا دورتموند قبل الانتقال إلى بايرن ميونيخ، كان ملتزماً تماماً وسجل 20 هدفاً في 31 مباراة في الدوري الألماني الممتاز في ذلك الموسم.
يحتاج اللاعبون أحياناً إلى الحماية، سواء من تسلط إدارات الأندية أو وكلاء اللاعبين الذين أصبحوا شراً في عالم كرة القدم. حتى لو كان الوضع الاقتصادي الحالي لكرة القدم قد يعني بشكل متزايد أن الفرنسي الدولي كيليان مبابي كان محقاً فيما فعله عندما قرر البقاء في ناديه الأصلي باريس سان جيرمان وأن اللاعبين محقين في إصرارهم على عدم التوقيع على عقود جديدة والانتظار حتى نهاية عقودهم الحالية من أجل الحصول على أكبر قدر ممكن من الأموال!.
يعمل ليفاندوفسكي مع وكيل أعمال اللاعبين بيني زهافي منذ فبراير (شباط) 2018، ومنذ ذلك الحين تتكرر الأحاديث عن رغبة المهاجم البولندي في الرحيل عن بايرن ميونيخ، على أمل زيادة مداخيله هو قبل اللعب. من المؤكد أن الأموال تعد أحد المحركات الأساسية في علم كرة القدم، لكن هناك أيضاً شعوراً بأن ليفاندوفسكي بحاجة إلى تحدٍ جديد. لقد فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز عشر مرات، بما في ذلك ثماني مرات متتالية مع بايرن ميونيخ الأغنى في البلاد. وبالتالي، فإن الفوز باللقب للمرة الحادية عشرة قد لا يعني له الكثير أو يجعله يشعر بمزيد من الرضا عن نفسه، أو أن هناك عملاً غير مكتمل يسعى لإنجازه، خاصة أنه قد فاز بالفعل بلقب دوري أبطال أوروبا مع البايرن في عام 2020، ربما يمكنه اللعب لمدة عامين أو ثلاثة أعوام أخرى على أعلى مستوى، أو تسجيل 100 هدف آخر في الدوري الألماني الممتاز، أو جمع المزيد من الميداليات، لكن ما الذي سيعنيه كل هذا بالنسبة له؟... لكن الحقيقة هي أن هذا الأمر يتعلق ببايرن ميونيخ بقدر ما يتعلق بليفاندوفسكي، خاصة أن النادي الألماني قد تعامل مع ملف ليفاندوفسكي بشكل أحمق. ودائماً ما يعاني المدير الرياضي لبايرن ميونيخ، حسن صالح حميديتش، من الجانب السياسي لوظيفته، والدليل على ذلك أنه عندما رحل المدرب هانزي فليك لتولي القيادة الفنية لمنتخب ألمانيا الصيف الماضي، فإنه وجه الشكر لقائمة من الشخصيات التي لم يكن من بينها حميديتش!.
لقد انهارت العلاقة بينهما عندما لم يقدم النادي عقداً جديداً للمدافع جيروم بواتينغ، وهو القرار الذي قدم إلى فليك على أنه نهائي بدون استشارته في ذلك رغم أنه المدير الفني للفريق!.
لقد كان ليفاندوفسكي منزعجاً من ملاحقة بايرن ميونيخ للمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند خلال وجود الأخير في دورتموند وقبل إعلان انتقاله إلى مانشستر سيتي. كان المهاجم البولندي يرى أن البايرن انتقص من تقديره بعدما تغافلت الإدارة عن التفاوض معه لتمديد عقده، وبدلاً من ذلك وجهت جهدها لضم هالاند. لقد أصيب ليفاندوفسكي، الهداف التاريخي للفريق، بالصدمة جراء المعاملة التي يتلقاها من النادي، وقال مصدر مقرب من المهاجم البولندي إن «بايرن ميونيخ لم يخسره كلاعب، وإنما خسره كإنسان».
ربما تكون هذه الرواية من الأحداث هي التي روج لها ليفاندوفسكي ومحبوه، وقد تكون كلها جزءاً من عملية تفاوض أطول، لكن الشيء الواضح تماماً هو أن لهجة ليفاندوفسكي قد تغيرت، وأن ظهور برشلونة في الصورة سيكون هو الحل الأمثل لافتراق مثالي عن بطل ألمانيا.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: يونيون برلين يعود من ماينز فائزاً بثلاثية

رياضة عالمية احتفالية لاعبي يونيون برلين بالفوز على ماينز بملعبه (أ.ب)

«البوندسليغا»: يونيون برلين يعود من ماينز فائزاً بثلاثية

فاز يونيون برلين على مضيّفه ماينز 1 - 3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ماينز)
رياضة عالمية يان شيوبنر يحتفل بثنائيته لهايدنهايم في مرمى كولن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هايدنهايم يقاوم الهبوط ويهزم كولن بثلاثية

فاز هايدنهايم على مضيّفه كولن 1/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 33 من الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي هامبورغ وحسرة لاعبي فرايبورغ (أ.ب)

«البوندسليغا»: هامبورغ يهزم فرايبورغ

فاز هامبورغ على ضيفه فرايبورغ 3-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ33 (قبل الأخيرة) من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية هوفنهايم هزم ضيفه فيردر بريمن (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: هوفنهايم ينعش حظوظه الأوروبية بهدف في بريمن

حقق هوفنهايم فوزاً ثميناً على ضيفه فيردر بريمن 1 - صفر السبت على ملعب «بري زيرو أرينا» ضمن الجولة الثالثة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (سينسهايم)
رياضة عالمية مايكل غريغوريتش سجَّل ثنائية لأوغسبورغ في الفوز على غلادباخ (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: غريغوريتش يقود أوغسبورغ لفوز مثير على غلادباخ

حقَّق أوغسبورغ فوزاً مستحقاً على ضيفه بروسيا مونشنغلادباخ 3 - 1، السبت، في منافسات الجولة الـ33، قبل الأخيرة، من الدوري الألماني لكرة القدم (البوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (أوغسبورغ)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث