قصور الغدة الدرقية.. الأعراض والعلاج

الإعياء وتشوش الوعي وزيادة الوزن ربما تشخص خطأ كعوارض لأمراض أخرى

قصور الغدة الدرقية.. الأعراض والعلاج
TT

قصور الغدة الدرقية.. الأعراض والعلاج

قصور الغدة الدرقية.. الأعراض والعلاج

هل تشعر بالخمول، وتجاهد ضد تشوش التفكير وتكافح زيادة الوزن غير المبررة؟ هذه أعراض للكثير من الحالات مثل الاكتئاب ومرض الألم الليفي العضلي المتعدد fibromyalgia (ألم مزمن وتصلب في العضلات والمفاصل)، وانقطاع الطمث. لكن هذه الأعراض تعد أيضا من أعراض خمول الغدة الدرقية، أو ما يطلق عليها قصور الغدة الدرقية.
ويقول جيفري غاربر، أستاذ الطب المساعد بكلية هارفارد للطب ومؤلف «دليل كلية هارفارد للتغلب على مشاكل الغدة الدرقية»، إنه «غالبا ما تكون الأعراض مشتركة، وبما أن البالغين الكبار يكون لديهم الكثير من تلك الأعراض المشتركة، بوجه عام، فقد لا يرى الأطباء ضرورة لإجراء اختبار للتأكد من قصور الغدة الدرقية (hypothyroidism)».

* قصور الغدة الدرقية
الغدة الدرقية هي غدة على شكل فراشة تقع بالقرب من الحنجرة وتنتج هرمونات تؤثر على كيمياء كل خلية من خلايا الجسم. وفي حال عدم إنتاج الغدة الدرقية ما يكفي من الهرمونات المعروفة باسم الثيروكسين (تي 4) thyroxine T4))
والهرمون الثلاثي أيودثيرونين (تي 3) (triiodothyronine T3) تتباطأ وظائف الجسم. وتتضمن الأعراض ما يلي: التعب والأرق وزيادة الوزن وجفاف البشرة وتباطؤ عمل الأمعاء والاكتئاب وانتفاخ الوجه. لكن العرض الأكثر شيوعا الذي يتسبب في قصور الغدة الدرقية هو التهاب الدرقية، ‎وهو اضطراب في المناعة الذاتية الذي يهاجم فيه جهاز المناعة الغدة الدرقية عن طريق الخطأ.
ولعل أفضل سبل فحص قصور الغدة الدرقية، هو رصد مستوى الهرمون المنبه للغدة الدرقية ( thyroid - stimulating hormone) (TSH) في الدم. وهذا الهرمون هو الذي تفرزه الغدة النخامية لتنبيه الغدة الدرقية بكمية هرمونات الغدة الدرقية التي يجب إفرازها. وعند خمول الغدة الدرقية، ترسل الغدة النخامية مزيدا من الهرمونات المنبهة لتنبيه الغدة الدرقية ببذل مجهود أكبر. وكلما ارتفع مستوى الهرمونات المنبهة، تراجع نشاط الغدة الدرقية. وفي معظم المختبرات، يبلغ المستوى الطبيعي من الهرمون المنبه للغدة الدرقية أقل من أربعة «ملي - وحدة دولية» لكل لتر (mIU-L).

* العلاج
هناك ثمة إجماع على أن علاج الثيروكسين بشكله المركب صناعيا من «تي 4»، أي ما يسمى ليفوثاركسين الصوديوم levothyroxine sodium (سينثرويد ««Synthroid ليفوكسيل «Levoxyl»)، يكون مناسبا عندما يصبح مستوى الهرمون المنبه للغدة الدرقية أعلى من 10 «ملي - وحدة دولية» لكل لتر. وفي حال كان ذلك المستوى يتراوح بين 4 و10، فقد يظل العلاج مكفولا في الحالات التالية:
* إذا كانت المستويات الفعلية لهرمونات الغدة الدرقية في الدم غير طبيعية.
* احتواء الدم على أجسام مضادة تهاجم الغدة الدرقية، وهو مؤشر تقليدي على التهاب (هاشيموتو) للغدة الدرقية (Hashimoto›s)، مما يزيد من فرص الإصابة بقصور الغدة الدرقية مع مرور الوقت.
* ظهور أدلة على الإصابة بأمراض القلب أو خطر الإصابة بها.
ما الذي ينبغي القيام به إذا كانت مستويات نشاط الغدة الدرقية منخفضة لديك، مما يتسبب في وجود أعراض مزعجة، ولكنها لا تستوفي الشروط اللازمة لتلقي العلاج؟ في مثل تلك الحالات، يوصي غاربر باستخدام هرمون الغدة الدرقية لفترة وجيزة، مضيفا: «إذا شعرت بالتحسن، يمكنك متابعة العلاج، وإلا فيجب عليك أن توقفه».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»

* بين العلاجات الكثيرة والخيارات الآمنة
* ربما يسهم الهرمون الثلاثي (تي 3) وهرمون «Armour» في شعورك بالتحسن، لكن، هل هما خياران آمنان؟ رغم كون الثيروكسين (تي 4) الصناعي العلاج الأكثر انتشارا لمعالجة قصور الغدة الدرقية، فإنه ليس العلاج الوحيد. يأخذ بعض الأفراد أيضا نسخة مركبة من هرمون آخر للغدة الدرقية هو «تي 3» ويطلق عليه ليوثيرونين الصوديوم liothyronine sodium (سيتوميل Cytomel). ويطلق تعبير العلاج المركب على تعاطي الدواءين معا، بينما يلجأ آخرون إلى اتباع الطريقة «الطبيعية» لا «المركبة»، فيختارون هرمون الغدة الدرقية المجفف (الدرع) (called liothyronine sodium) (Cytomel)، المستخلص من الغدد الدرقية المجففة والمطحونة للخنازير.
لكن استخدام أي علاج آخر غير هرمون الثيروكسين لعلاج الغدة الدرقية أمر مثير للجدل. ووفقا لإرشادات فريق عمل الجمعية الأميركية للغدة الدرقية الرابطة الأميركية للغدة الدرقية وجمعية الغدد الصماء برئاسة غاربر، فإن العلاج بالهرمون الثلاثي (تي 3) أو هرمون الغدة الدرقية المجفف لا يعد الخيار العلاجي الأول. بيد أن هذا الموقف لا يلقى ترحيبا من الأشخاص الذين يؤكدون فاعلية تلك الخيارات البديلة.
ويوضح غاربر هذا الأمر قائلا: «لا شك في أن بعض الأشخاص يشعرون بالتحسن حين يأخذون العلاج المختلط أو هرمون الغدة الدرقية المجفف. غير أن الجسم يمتص هذين النوعين بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع هائل في مستويات الهرمون الثلاثي (تي 3)، وينعكس هذا الأمر سلبا على القلب والحالة المزاجية». ويحذر غاربر المصابين بأمراض القلب والنساء الحوامل من تناول العلاج المختلط.



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.