أوكرانيا والغذاء والطاقة تتصدر جدول أعمال قمة «السبع»

الأمم المتحدة: على مجموعة السبع المساعدة في معالجة أزمة الجوع العالمية

محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
TT

أوكرانيا والغذاء والطاقة تتصدر جدول أعمال قمة «السبع»

محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)
محتجون يتجمعون استعداداً لوصول زعماء «مجموعة السبع» إلى ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا (أ.ب)

في قصر «إلمو» المعزول والمحاط بجبال الألب المكللة قممها بالثلوج، تنطلق اليوم اجتماعات قادة مجموعة السبع التي تستمر لثلاثة أيام؛ حيث تلقي الأزمة الأوكرانية و«الأمن الغذائي العالمي» ونقض إمدادات الطاقة بظلالها عليها. ورغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لن يكون حاضراً شخصياً في القمة، فإنه سيوجه كلمة لزعماء المجموعة عبر دائرة الفيديو، بعد أن كان المستشار الألماني أولاف شولتس قد دعاه للمشاركة خلال زيارته إلى كييف قبل أسبوعين، إلى جانب الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة الإيطالي.
وتنطلق الاجتماعات بعد اكتمال وصول الرؤساء ورؤساء حكومات دول المجموعة التي تضم أقوى 7 اقتصادات في العالم، بينما ينضم في اليوم التالي إلى المجتمعين، قادة الهند وإندونيسيا، والسنغال، كونها ترأس القمة الأفريقية حالياً، والأرجنتين التي ترأس مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي. وتنطلق الاجتماعات بلقاء ثنائي يجمع بين الرئيس الأميركي جو بايدن وشولتس الذي ترأس بلاده المجموعة هذا العام.
ويبعد قصر «إلمو» الذي يستضيف القمة قرابة ساعة ونصف ساعة عن مدينة ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا، وهو يقع على الحدود النمساوية، وفي مكان ناءٍ بعيد عن التظاهرات التي بدأت تتجمع في ميونيخ، قبل يوم من وصول الزعماء إلى مطار ميونيخ. وكان القصر قد استضاف قمة المجموعة عام 2015، عندما كانت ألمانيا رئيسة المجموعة آنذاك.
وقال شولتس في رسالة عبر الفيديو استبقت الاجتماعات في بافاريا، بأن القادة سيناقشون مسألة ارتفاع أسعار الطاقة، ومحاولة إيجاد حلول لذلك، وللتضخم الذي وصل إلى أرقام قياسية في أوروبا. وقال شولتس: «كثير من الأشياء التي نشتريها أصحبت أغلى ثمناً؛ خصوصاً المأكولات، ولكن بشكل أكبر الطاقة. ونلاحظ ذلك على محطات البنزين وعندما ندفع فواتير الغاز... كل شيء أصبح أغلى من العام الماضي». وأضاف المستشار الألماني أنه يجب الاتفاق مع الدول الأخرى في المجموعة على الخطوات التي يمكن اتخاذها لمواجهة الغلاء المتصاعد «لأننا لن نتمكن من مواجهتها بفعالية إلا إذا تصرفنا سوياً».
وتعهد قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم في بروكسل، الجمعة، بتكثيف جهودهم لتقليل اعتمادهم في مجال الطاقة على روسيا التي بدأت في خفض شحنات الغاز، مثيرة مخاوف من «شتاء صعب». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد اجتماع: «لقد راجعنا كل خطط الطوارئ الوطنية، لضمان استعداد الجميع لاضطرابات جديدة، ونعمل على خطة طوارئ لتقليل الطلب على الطاقة مع القطاع والدول الأعضاء السبع والعشرين». وأوضحت المسؤولة الأوروبية أنها ستقدم هذه الخطة في يوليو (تموز).
وأصبح خطر حدوث نقص في الغاز في الشتاء المقبل أكثر وضوحاً، منذ أن خفضت شركة الطاقة الروسية «غازبروم» شحناتها بشكل كبير، ويطال ذلك خصوصاً ألمانيا التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الروسية.
وكان وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، قد حذر قبل يوم من أن أسعار الطاقة قد ترتفع أكثر بكثير في حال قررت روسيا وقف ضخ الغاز إلى ألمانيا، عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» الذي قلصت روسيا كمية الغاز التي تضخها من خلاله بنسبة 60 في المائة منذ الأسبوع الماضي، متحججة بأسباب تقنية. ورسم هابيك صورة قاتمة جداً للوضع في ألمانيا في حال توقف الغاز الروسي قريباً، قائلاً إن الآلاف سيخسرون وظائفهم، والكثير من المصانع ستغلق أبوابها، وسيجبر الكثيرون على الاستدانة لدفع فواتيرهم.
وستبحث القمة كذلك زيادة الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني الذي يمكن للمجموعة أن تقدمه لأوكرانيا، وعلى رأسه مساعدتها بإخراج الحبوب العالقة داخل المرافئ.
كما تعقد القمة على خلفية تحذير من الأمم المتحدة من أن العالم يواجه «أزمة جوع عالمية غير مسبوقة» مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية. ونُقل عن مسؤول كبير بوكالة الغذاء التابعة للأمم المتحدة في ألمانيا قوله أمس السبت، إنه يتعين على مجموعة الدول السبع زيادة المساعدات الإنسانية للمساعدة في معالجة أزمة الجوع العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال مارتن فريك، مدير برنامج الأغذية العالمي الألماني لمؤسسة «آر إن دي» الإخبارية الألمانية، إن «الجوع يمكن أن يزعزع استقرار الدول، ومن ثم فهو قضية سلام وأمن رئيسية»، مشيراً إلى أن تضخم أسعار المواد الغذائية الحالي الذي يتجاوز 25 في المائة في 36 دولة يمثل «قنبلة موقوتة». وأكد أيضاً أن من المرجح ألا يحصل برنامج الأغذية العالمي على أكثر من نصف المبلغ الذي يحتاجه هذا العام، وهو 21.5 مليار دولار، ولذلك فهناك حاجة إلى مزيد من المساعدات. وكانت برلين قد مهدت لهذا الموضوع تحديداً باستضافة قمة قبل يوم لمناقشة «أزمة الغذاء العالمية» شارك فيها أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية. وحذر خلالها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي ألقى كلمة عبر دائرة الفيديو، من أن العالم يواجه «خطر مجاعة غير مسبوقة».
وتحث أوكرانيا دول المجموعة على الاتفاق لتقديم مساعدات عسكرية إضافية لها، كي تتمكن من الاستمرار في مواجهة روسيا. وقال وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، إن بلاده ما زالت قادرة على الفوز بالحرب، ولكنها بحاجة لمزيد من الأسلحة. ونقلت الصحيفة الأكثر انتشاراً في ألمانيا عن كوليبا قوله: «كل قطعة سلاح تقوينا أكثر، وتمكننا من الوصول إلى اليوم الذي سنربح فيه السلام لأنفسنا ولكل أوروبا». وأضاف كوليبا أن أوكرانيا تحتاج إلى أنظمة دفاع تمكنها من مواجهة القصف الروسي، وقال إن الجيش الروسي يتمتع حالياً بتقدم؛ خصوصاً في مجال المدفعية، وهذا يعني أن «أوكرانيا تخسر مناطق مهمة» لعدم قدرتها على التصدي للصواريخ الروسية.
وكان وزراء خارجية مجموعة السبع الذين اجتمعوا قبل يومين من قمة القادة، قد أكدوا أنهم سيستمرون في تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا «ما دامت بحاجة إليه». وكرر شولتس ذلك مراراً في رد على الانتقادات الأوكرانية بأن الدعم الذي تقدمه ألمانيا غير كاف. وفي المقابل، يعتبر شولتس الذي يجري اتصالات دورية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشاركه فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أنه من الضروري إبقاء خط اتصال مفتوح مع بوتين، ومحاولة إحياء المفاوضات بين الطرفين الروسي والأوكراني لإنهاء الحرب. ونفى شولتس كذلك في الماضي الاتهامات بأن ألمانيا تضغط على أوكرانيا للتخلي عن أجزاء من أراضيها مقابل السلام، وقال بأن أوكرانيا وحدها تقرر شروط التفاوض لإنهاء الحرب.
ومع ذلك، حذر رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون من زيادة الضغوط السياسية على أوكرانيا للقبول بتسوية سياسية، وقال في مقابلة أدلى بها لوسيلة إعلام محلية في رواندا، خلال مشاركته في قمة دول الكومونولث، بحسب ما نقلت عنه وكالة «رويترز»، إن «كثيرين يقولون بأن هذه حرب أوروبية غير ضرورية. ولذلك فإن الضغوط تزداد على أوكرانيا لتشجيعها -وربما دفعها- للقبول بسلام سيئ». وأضاف أن تبعات حصول بوتين على ما يريد في أوكرانيا سيكون «خطيراً على الأمن الدولي في المدى البعيد، ويشكل كارثة اقتصادية».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.