كارلا بطرس لـ«الشرق الأوسط»: أدعو الكتّاب إلى الاهتمام بالنساء في منتصف العمر

خاضت تجربة سياسية «استمتعت بها»

طالبت الكتّاب بتناول موضوعات تناسب النساء في عمرها (الشرق الأوسط)
طالبت الكتّاب بتناول موضوعات تناسب النساء في عمرها (الشرق الأوسط)
TT

كارلا بطرس لـ«الشرق الأوسط»: أدعو الكتّاب إلى الاهتمام بالنساء في منتصف العمر

طالبت الكتّاب بتناول موضوعات تناسب النساء في عمرها (الشرق الأوسط)
طالبت الكتّاب بتناول موضوعات تناسب النساء في عمرها (الشرق الأوسط)

تملك الممثلة كارلا بطرس كاريزما تجذب المشاهد في أي دور تلعبه، فتترك عنده الشعور بأنه يريد مزيداً من إطلالاتها. في الفترة الأخيرة، انشغلت بطرس بالعمل السياسي، إذ ترشحت مستقلة لدخول المجلس النيابي اللبناني. فكانت أحدث مشاركاتها الدرامية في مسلسل «عروس بيروت» في موسمه الثاني، لتغيب بعدها عن الشاشة الصغيرة. نسألها عن الأسباب التي أسهمت في هذا البعد، وترد في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «بعيد (عروس بيروت) قررت أن أتفرغ لعائلتي الصغيرة ولبناتي، ولا سيما أن الجائحة كانت في أوجها. انتابني الخوف من (كوفيد 19) وقررت أن أحمي نفسي مع أولادي وانعزلت في منزلي. في المقابل لم أتلقَ العرض الدرامي الذي يحفزني على كسر هذه العزلة».
ماذا عن «عروس بيروت»؟ هل استطعت أن تواكبي بسرعة جو الألفة المخيم بين فريق العمل، كون تجربة طويلة جمعت بعضهم مع بعض؟ «أحببت تجربة (عروس بيروت) كثيراً، واندمجت بسرعة مع الجميع. فهم زملاء أكن لهم كل تقدير، كما أنني أحب هذا النوع من الأعمال المختلطة والطويلة، تماماً كما مسلسل (الأخوة). هذا الأخير كان بمثابة تجربة استمتعت بها كثيراً، وبنيت عملية تلوينه بجنسيات عربية مختلفة على أساس واقعي. هنا يلعب ذكاء الكاتب دوره، فإما أن تنجح هذه الخلطات العمل أو تفشله».
وتشير بطرس إلى أنها لوّنت شخصيتها في «عروس بيروت» من عندياتها تماماً، كما فعلت في مسلسل «الأخوة». تعلق: «أحب إضافة لمسة على الدور الذي ألعبه من عندياتي، فيصبح حقيقياً أكثر؛ خصوصاً إذا ما كان يشبه واقعاً أعيشه».
ولكن اليوم بت تنتقين أدوارك بدقة، قلّت إطلالاتك، فممَّ تخافين؟ ترد بطرس في سياق حديثها: «يلازمني هذا الخوف من الانزلاق إلى مكان لا أحبذه، أي التكرار أو عدم تقديم جديد في مسيرتي. حتى في حياتي الشخصية، أخاف من هذا الأمر، إذ أفضل الحذر من الإقدام على خطوة ناقصة. في الدراما لا أحب أن أخيب ظن المشاهد، وأتمنى أن أبقى قادرة على ذلك، لأننا نعتاش من مهنتنا، ما يضطرنا مرات إلى القبول بعرض قد لا يناسب طموحاتنا كممثلين».
حالياً وفي ظل إنتاجات درامية كثيفة تشهدها الساحة وتعرض على المنصات، تبقى كارلا بعيدة عنها، فأين هي من هذه الفورة الدرامية؟ تقول: «صدف أن جاءت هذه الفورة، وأنا في عز عملي السياسي. فكما تعلمين ترشحت إلى المجلس النيابي مستقلة، وهو ما تطلب مني تفرغاً طويلاً. كما أني لم ألقَ العرض الذي يناسب عمري، فأنا أحب الدراما الغنية والطويلة التي تجمع تحت سقفها مجموعة من الممثلين العرب.
أشعر أنها تزودني بطاقة التحدي، وتدفعني إلى تقديم أداء مميز، ولا سيما أنها لا تنحصر بمشاهد من بلد واحد. مرات هناك ظروف حياة تتحكم بنا وتضعنا أمام خيارات صعبة. أنا اخترت أن ألازم بناتي وأبقى إلى جانبهن في هذه المرحلة الصعبة اقتصادياً وغير ذلك، والتي لا نزال نعيشها. لذلك ابتعدت قليلاً عن الساحة، لأن عائلتي بالنسبة لي فوق كل اعتبار».

قالت بطرس إنها استمتعت بالتجربة السياسية التي خاضتها (الشرق الأوسط)

يردد ممثلون كثيرون أن غيابهم عن الساحة لفترة طويلة يحجب عنهم الأضواء لأنها مهنة ناكرة للجميل، ينساهم الناس. أفلا تخاف كارلا بطرس من أن ينساها المنتجون؟ «لا أعتقد أن المنتجين يمكنهم أن ينسوني؛ خصوصاً أني على تواصل دائم معهم. ولكن العروض غير مناسبة، ولا أرغب أبداً في العودة إلى الوراء في مسيرتي، كما أطمح دائماً إلى التغيير كي لا يمل المشاهد. وهنا لا بد أن أتوجه إلى الكتّاب، ولا سيما النساء اللاتي أحب التعامل معهن. وأقول لهن جميعاً، يجب اليوم تخصيص موضوعات للنساء في منتصف العمر. يكتبن ما يشبهنا ويتناولن مشكلات كثيرة نعاني منها. هذه الرسالة أتوجه بها اليوم، وأحب أن تحفز على كتابة ما يناسب عمرنا وأحاسيسنا ومشكلاتنا.
فهذه الموضوعات تنقصنا، خاصة أن العالم العربي لا يعطيها أهمية كبرى».
وعن كيفية تقييمها للشريط الدرامي السائد بصورة عامة، تقول: «حسب ما لمست، فإن هناك تفاعلاً ملحوظاً بين المشاهد والدراما، نراه بكثرة عبر السوشيال ميديا. وأنا شخصياً أحب الإضاءة على كل ما هو إيجابي، ولا أحب أن أقلل من مجهود أحد. هذا الخليط الذي نلحظه اليوم في دراما المنصات جميل، ولو أنه يتعلق بأعمال قصيرة. كما أن الإنتاجات أضاءت على قدرات مخرجين لبنانيين شباب كانت الساحة الدرامية تحتاجهم كي تخرج عن المألوف. أقول للجميع (برافو) وهنيئاً لكم على كل نجاح تحققونه في ظل ظروف صعبة جداً، نعيشها في لبنان وتتطلب تضحيات جمة».
لم تتابع كارلا في الفترة الأخيرة أعمالاً درامية، إذ كانت منشغلة بمشروعها السياسي. ولكنها استطاعت أن تشاهد مقتطفات من بعض أعمال رمضان، كما «للموت»، وتقول: «لقد كان عملاً موفقاً وهو ما لمسته أيضاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
إنه نجاح نفتخر به لبنانيين في ظروف يشعر فيها معظم الناس على هذا الكوكب بالإحباط. فالشعب اللبناني جبار، وهو مثل يحتذى به في ظل هذه الظروف الصعبة».
تتحول اليوم كارلا بطرس بشكل أكبر نحو العمل الإنساني والاجتماعي.
فهل هذا العمل جذبها مؤخراً كي تخصص له كل هذا الوقت؟ «هذا العمل أمارسه منذ زمن، ولكني انتظرت كي أضعه تحت الضوء في الفتر الأخيرة. شعرت بحاجة لأكون في قلبه؛ خصوصاً أني عشت الحرب اللبنانية عن قرب، ورأيت ويلاتها بأم العين.
الإخوة كانوا يتقاتلون ويتحاربون، وهو ما جرحني في الصميم، وما دفعني من ناحية ثانية إلى التفكير بالتغيير بمساعدة الجيل الشاب. وهو ما حفزني أيضاً على دخول المعترك السياسي، إذ نحن بأمسّ الحاجة اليوم للنساء في المجلس النيابي. فالمرأة هي نصف الدنيا إذا لم تكن كلها، تربي الأجيال وتسهر على راحتهم. وهناك موضوعات كثيرة تطولها في العمق كالمرأة الأرملة والحاضنة والمعلمة وغيرها. كما أنها كائن بشري يتعرض للعنف، وهو ما نراه كثيراً في الآونة الأخيرة، وأحدثها في مصر».
ماذا أضافت إليك هذه التجربة السياسية التي خضتها مع أنها لم تحمل النهاية السعيدة؟ «هذه التجربة أتاحت لي فرصة اكتشاف نواحٍ كنت أجهلها زودتني بخبرة وطنية كبيرة ونمّت عندي أحاسيسي تجاه الوطن. لم ألمس أي نواحٍ سلبية من هذه التجربة، بل زادتني ثقة بنفسي وأفرحتني جداً».
وهل تتمنين لعب دور درامي كامرأة تعمل في مجال السياسة؟ «أتمنى ذلك، ولقد أسررت إلى أحد المخرجين بأن دوراً من هذا النوع، أنا جاهزة له لأني تشبعت منه على أرض الواقع، وأختزن مشاعر كثيرة في استطاعتي استخدامها درامياً. هذا النوع من الأدوار يراودني منذ فترة طويلة، ولديّ أفكار كثيرة غيره أستطيع أن أزود بها الكتّاب. لماذا لا نقدم دراما تبرز دور المرأة كفاعلة في المجتمع؟ أو لماذا لا نتناول قصة فنانة تعيش الوحدة بعدما كانت في قلب الشهرة؟ هناك أمثلة كثيرة يمكن تناولها كسياسية قديمة شغلت منصب رئاسة الوزراء، وفجأة أضحت وحيدة ليس هناك من يتذكرها».
وتختم: «اكتبوا لنا هذا النوع من الأدوار بعيداً عن الأم الحنون أو اللعوب أو الشريرة، ونحن جاهزات لذلك».


مقالات ذات صلة

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

يوميات الشرق رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً. فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه.

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

معرض «أحلام الطبيعة» في ألمانيا

زائرون يشاهدون عرضاً في معرض «أحلام الطبيعة - المناظر الطبيعية التوليدية»، بمتحف «كونستبلاست للفنون»، في دوسلدورف، بألمانيا. وكان الفنان التركي رفيق أنادول قد استخدم إطار التعلم الآلي للسماح للذكاء الصناعي باستخدام 1.3 مليون صورة للحدائق والعجائب الطبيعية لإنشاء مناظر طبيعية جديدة. (أ ب)

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

«نلتقي في أغسطس»... آخر رواية لغارسيا ماركيز ترى النور العام المقبل

ستُطرح رواية غير منشورة للكاتب غابرييل غارسيا ماركيز في الأسواق عام 2024 لمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الروائي الكولومبي الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1982، على ما أعلنت دار النشر «راندوم هاوس» أمس (الجمعة). وأشارت الدار في بيان، إلى أنّ الكتاب الجديد لمؤلف «مائة عام من العزلة» و«الحب في زمن الكوليرا» سيكون مُتاحاً «عام 2024 في أسواق مختلف البلدان الناطقة بالإسبانية باستثناء المكسيك» و«سيشكل نشره بالتأكيد الحدث الأدبي الأهم لسنة 2024».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
TT

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)
تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

تضع ملكة جمال لبنان، بيرلا حرب، تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي نصب عينيها. وقد اختارت هذا الموضوع عنواناً لحملات برنامج ولايتها الممتدّة على مدى عام كامل. وبالتعاون مع مؤسسات إعلامية واجتماعية، ستعمل على نشر ثقافة جديدة في هذا المجال، لا سيَّما بشأن الأذى الذي تتعرض له المرأة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما ستسعى إلى تسويق مفهوم الجمال الطبيعي عبر المنصات الإلكترونية، مبرمجة نشاطاتها ضمن إطار حملات توعوية هادفة.

تنصح من يمر بتجربة سلبية على الـ«سوشيال ميديا» بغض الطرف (بيرلا حرب)

وكانت بيرلا قد تعرَّضت، بعد انتخابها «ملكة جمال لبنان» في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2025، لحملة تنمّر طالتها بتعليقات سلبية شكَّكت في مستوى جمالها. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت لحملات مؤذية شكّكت في جمالي. بعضهم راح ينتقدني مدعياً أنني خضعت لعمليات تجميل، لكن هذا الأمر زادني قوة». وتتابع: «التنمُّر ظاهرة منتشرة في عالمنا الرقمي. واخترت ألّا أتأثر بالتعليقات السلبية. كما تعلمت الإصغاء إلى صوتي الداخلي، مؤمنة بأن كل تجربة تحمل درساً. هذا ما حفَّزني لأكون داعمة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فشخصياتنا لا تُحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

وعن النصيحة التي تقدّمها تقول: «لكلّ شخص أسلوبه في التعامل مع هذا النوع من الأذى؛ فهناك من يختار إغلاق هاتفه طلباً للهدوء، وهناك من ينجرّ إلى دوامة الرد والرد المضاد. أما أنا، فاعتمدت تجاهل التعليقات السلبية تماماً، لا أقرأها ولا أمنحها أي اهتمام. وأنصح كل من يمرّ بتجربة مماثلة باللجوء إلى شخص داعم يثق به».

وتتابع: «لا تسمحوا لأشخاص يختبئون خلف الشاشات بأن يؤثّروا فيكم. إنهم يفتقرون إلى الشجاعة، ويتخذون من وسائل التواصل مساحة لإيذاء الآخرين. تجاهلوهم ولا تمنحوا آراءهم أي وزن».

تجد الجمال الطبيعي عند المرأة نعمة يجب عدم التفريط فيها (بيرلا حرب)

وتشير بيرلا إلى أنّ اهتمامها بـ«تعزيز صورة المرأة في العصر الرقمي ينبع من قناعة راسخة بأن التوعية أصبحت ضرورة ملحّة، في ظلّ تصاعد خطاب الكراهية، والابتزاز، والتحرّش، والإساءة النفسية عبر التطبيقات الإلكترونية». وتضيف أنّ من مسؤوليتها أيضاً «توعية الأهل بطرق متابعة أبنائهم، وتسليط الضوء على وسائل حماية الحسابات والبيانات، مع التشديد على حماية القاصرين بوصفهم الفئة الأكثر عرضة للأذى. فكلّما طُرحت هذه القضايا للنقاش ووُضعت تحت المجهر، اتَّسعت دائرة الوعي وتراجعت احتمالات وقوع الضحايا».

وعمّا إذا كانت تمنّت يوماً أنها وُلدت في زمن بعيد عن وسائل التواصل الاجتماعي، تقول إن «لهذه المنصّات وجهين؛ سلبي وإيجابي»، لكن أثرها الإيجابي في تقارب الناس ودعم القضايا الإنسانية يجعلها تشعر بأنها تعيش في الزمن المناسب، مشيرةً إلى «مبادرات علاجية وإنسانية نجحت عبر حملات إلكترونية».

وتستعد ابتداءً من الأسبوع المقبل لإطلاق حملة توعوية بالتعاون مع مؤسسة اجتماعية، تتضمن فيديوهات إرشادية بشأن الحماية في العالم الرقمي، إلى جانب سلسلة مصوّرة عبر شاشة «إل بي سي آي» لمواجهة ترِنْد الجمال المصطنع. وتؤكد أن معايير الجمال المروّجة رقمياً غير واقعية، وأن الجمال الحقيقي يكمن في الاختلاف لا في التشابه.

لقب «ملكة جمال لبنان» لم يبدّل تصرفاتها وشخصيتها الحقيقية (بيرلا حرب)

وتُشدد على أن الجمال الطبيعي هو ما يمنح كل امرأة تميّزها، محذّرة من تأثير تقليد النماذج الرائجة وما يسببه ذلك من إحباط، ومعلنة أنها ستواصل حملات تؤكد من خلالها قيمة الخصوصية والاختلاف.

وتلفت إلى أن لقب «ملكة جمال لبنان» لم يُغير حياتها جذرياً، باستثناء اتساع حضورها الرقمي، لكنه زاد إحساسها بالمسؤولية، ودفعها إلى التعمّق في قضايا العالم الرقمي. وتؤكد تمسّكها بقيمها وسعيها لتقديم تأثير فعلي، ولو كان محدوداً في العدد.

وتُعبر بيرلا عن حماسها لتمثيل لبنان في مسابقة «ملكة جمال العالم» يوم 26 فبراير (شباط) الحالي في فيتنام، مركّزة على إبراز صورة بلدها، وثقافته، وقوة المرأة فيه.

وتختم بالقول إن رسالتها لن تتوقف بانتهاء ولايتها، مع عزمها على متابعة دراساتها العليا والبقاء منفتحة على الفرص المقبلة.

Cannot check text—confirm privacy policy first


اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
TT

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)
قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)

كشف باحثون في جامعة ستانفورد الأميركية عن سبب جديد يُفسِّر صعوبة تعلُّم الرياضيات لدى بعض الأطفال في الصغر.

وأوضح الفريق البحثي أن المشكلة لا تقتصر على فهم الأرقام ومعالجتها فحسب، بل تشمل أيضاً صعوبة تحديث طرق التفكير والتكيُّف مع الأخطاء أثناء حلِّ المسائل. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «JNeurosci».

ويعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات، وقد تظهر هذه الصعوبات في فهم العمليات الحسابية الأساسية، أو في التعامل مع الأعداد، أو حتى في بطء حلِّ المسائل مقارنة بأقرانهم. وتؤثر هذه التحديات على ثقة الطفل بنفسه، وتزيد من شعوره بالإحباط والقلق أثناء الحصص الرياضية، مما يجعل متابعة التعلُّم أكثر صعوبة.

وشملت الدراسة 87 طفلاً من الصفين الثاني والثالث، منهم 34 طفلاً يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات وفق نتائج اختبار الطلاقة الرياضية، و53 طفلاً يمتلكون قدرة رياضية طبيعية.

وطُلب من الأطفال تحديد أيّ الأرقام أكبر في مجموعات من التجارب، سواء كانت الأعداد مرمَّزة برموز رقمية أو ممثَّلة بمجموعات من النقاط. وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلُّم الرياضيات كانوا أقل قدرة على تعديل استراتيجياتهم بعد ارتكاب خطأ، خصوصاً عند التعامل مع الرموز العددية، مقارنة بأقرانهم ذوي القدرة الرياضية الطبيعية.

وأظهرت صور الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) اختلافاً واضحاً في نشاط الدماغ بين المجموعتين، إذ كان لدى الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الرياضيات نشاط أضعف في مناطق الدماغ المسؤولة عن الوظائف التنفيذية، مثل الجزء الأوسط من الجبهة الأمامية والقشرة الحزامية الأمامية، وهي مناطق أساسية لمراقبة الأداء، واكتشاف الأخطاء، واتخاذ القرارات.

ووفقاً للنتائج، فإن حتى الأطفال الذين ينجزون المهام الرياضية بشكل صحيح قد يستخدمون قدرات عصبية دماغية أقل من اللازم، مما يجعل حلّ المسائل أقل كفاءة. وأوضح الباحثون أن هذه الصعوبات قد تمتد لتشمل مهارات معرفية أوسع، مثل قدرة الطفل على مراقبة أدائه والتكيُّف مع الأخطاء، وليس فقط القدرات العددية.

وأشار الفريق إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية التركيز في التدخلات التعليمية على العمليات الميتامعرفية، مثل التعرُّف على الأخطاء وتعديل الاستراتيجيات أثناء حلِّ المشكلات، وليس فقط على تعزيز الفهم العددي الأساسي.

وأضافوا أن «تقديم تغذية راجعة مناسبة، وتدريب الأطفال على هذه المهارات، يمكن أن يساعدهم على تحسين أدائهم، ليس في الرياضيات فحسب، بل في حلِّ المشكلات بشكل عام».

وشدَّد الباحثون على أن الكشف المبكر عن صعوبات تعلُّم الرياضيات، وتقديم الدعم الفعَّال للأطفال في المراحل الدراسية المبكرة، أمرٌ حيوي للحفاظ على تحصيلهم الأكاديمي، وتحفيز اهتمامهم بالرياضيات، وتجنُّب تراكم المشكلات التعليمية والنفسية المرتبطة بالإحباط وفقدان الثقة بالنفس.


هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
TT

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)
صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

تناقل رواد مواقع التواصل صورة جديدة للممثلة ليتيسيا كاستا وهي تحضر حفلاً بمناسبة موسم باريس للموضة. ورغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه. وأجمع مئات المعلقين على أن العملية محت السحر الطبيعي لابنة مقاطعة النورماندي التي اشتهرت بملامحها البريئة الخالية من الزينة، وبقوامها الذي لا يتبع شروط النحافة السائدة بين النجمات.

كانت كاستا قد تألقت على السجادة الحمراء عندما حضرت عرض أزياء «ديور» لربيع وصيف 2026 في باريس الأسبوع الماضي. وشوهدت في تسجيل نشرته مجلة «غالا» وهي تحضر بصحبة الممثلة الأميركية كيت هدسون حفل عشاء في فندق فخم في ساحة فاندوم، تلبية لدعوة دار المجوهرات «غاراتي» باعتبارها ضيفة الشرف. وطبعاً فقد تزينت بعقد وقرطين من تصميم الدار الإيطالية. وحال نشر صور الحفل توالت تعليقات الجمهور التي انتقدت الوجه الجديد للممثلة البالغة من العمر 47 عاماً. فقد كتب أحد المعلقين: «لم نعد نعرفها». كما أبدى آخرون استياءهم من الفستان المكشوف الذي ارتدته.

سبق لليتيسيا كاستا أن أدلت بحديث لإذاعة «آر تي إل» الباريسية في الشتاء الماضي، تطرقت فيه إلى علاقتها بالعمر، وعدم خوفها من الشيخوخة. وقالت: «طوال حياتي المهنية كنت أتقدم في العمر. فقد بدأت عرض الأزياء وعمري 14 عاماً ونصف العام، ومن المؤكد أنني كبرت. فقد أدركت أن هناك أموراً نفقدها، وأموراً نكسبها. وما نكسبه يشكل قوتنا. لذلك لست أخشى الشيخوخة».