المغرب: مقتل 18 مهاجراً لدى محاولتهم العبور إلى جيب مليلية

مهاجرون يتسلقون السياج الفاصل بين جيب مليلية الإسباني والمغرب (أ.ب)
مهاجرون يتسلقون السياج الفاصل بين جيب مليلية الإسباني والمغرب (أ.ب)
TT

المغرب: مقتل 18 مهاجراً لدى محاولتهم العبور إلى جيب مليلية

مهاجرون يتسلقون السياج الفاصل بين جيب مليلية الإسباني والمغرب (أ.ب)
مهاجرون يتسلقون السياج الفاصل بين جيب مليلية الإسباني والمغرب (أ.ب)

قضى 18 مهاجراً من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، اليوم (الجمعة)، خلال محاولتهم اقتحام السياج الحدودي انطلاقاً من المغرب للعبور نحو جيب مليلية الإسباني، وفق ما أفاد مصدر في السلطات المحلية بمدينة الناضور المغربية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر: «13 مهاجراً غير شرعيّين سبق أن أصيبوا خلال الهجوم على مدينة مليلية قد فارقوا الحياة مساء اليوم متأثّرين بجروحهم الخطيرة، بالإضافة إلى خمسة تأكّدت وفاتهم في وقت سابق من اليوم نفسه»، موضحاً أن محاولتهم هذه تخللها «استعمال أساليب عنيفة جداً».
وأسفرت هذه الحوادث أيضاً عن تسجيل «إصابة 76 من المقتحمين بجروح». وأُصيب «140 من أفراد قوات الأمن بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 5 إصابات خطيرة»، وفق المصدر نفسه.

وشارك في هذه المحاولة نحو ألفي مهاجر وهي الأولى منذ عودة العلاقات إلى طبيعتها في منتصف مارس (آذار) بين مدريد والرباط إثر خلاف دبلوماسي استمر قرابة السنة.
وفي وقت سابق، قال متحدث باسم الشرطة المحلية الإسبانية إن نحو 2000 مهاجر شقوا طريقهم إلى الحدود قرابة الساعة 6:40 صباحاً وتمكن أكثر من 500 من أفريقيا جنوب الصحراء من تجاوز نقطة المراقبة على الحدود بعد قطع السياج بمقصات. وأضاف أن من بين هؤلاء تمكن 130 مهاجراً جميعهم «رجال وبالغون على ما يبدو» من الدخول إلى مليلية.
وانتشرت القوات المغربية بشكل واسع لمحاولة صدّ عملية الدخول على الحدود وتعاونت «بشكل نشط ومنسق مع القوى الأمنية» الإسبانية، حسبما أفادت الشرطة الإسبانية.
وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام الإسبانية، مهاجرين مرهقين ممددين على رصيف في مليلية وبعضهم ملطخ بالدماء وملابسه ممزقة.
وحصلت المصالحة بين مدريد والرباط قبل فترة قصيرة بعد قرار إسبانيا في منتصف مارس، تغيير موقفها المحايد إزاء نزاع الصحراء الغربية، لمصلحة مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب حلاً وحيداً لإنهاء النزاع.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

ترحيب مغربي بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة رسمية

أعلن بيان للديوان الملكي المغربي، مساء أول من أمس، أن الملك محمد السادس تفضل بإقرار رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية مؤدى عنها، على غرار فاتح (أول) محرم من السنة الهجرية ورأس السنة الميلادية. وجاء في البيان أن العاهل المغربي أصدر توجيهاته إلى رئيس الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا القرار الملكي. ويأتي هذا القرار تجسيداً للعناية الكريمة التي يوليها العاهل المغربي للأمازيغية «باعتبارها مكوناً رئيسياً للهوية المغربية الأصيلة الغنية بتعدد روافدها، ورصيداً مشتركاً لجميع المغاربة دون استثناء».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أعضاء «الكونغرس» الأميركي يشيدون بالتزام العاهل المغربي بـ«تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، مايك روجرز، مساء أمس، في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز، خلال مؤتمر صحافي، عقب محادثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم»، مبرزاً أن هذه المحادثات شكلت مناسبة للتأكيد على الدور الجوهري للمملكة، باعتبارها شريكاً للول

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

حزبان معارضان يبحثان تدهور القدرة الشرائية للمغاربة

عقد حزبا التقدم والاشتراكية اليساري، والحركة الشعبية اليميني (معارضة برلمانية) المغربيين، مساء أول من أمس، لقاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية في الرباط، قصد مناقشة أزمة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين بسبب موجة الغلاء. وقال الحزبان في بيان مشترك إنهما عازمان على تقوية أشكال التنسيق والتعاون بينهما على مختلف الواجهات السياسية والمؤسساتية، من أجل بلورة مزيد من المبادرات المشتركة في جميع القضايا، التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، وذلك «من منطلق الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للبلاد، وعن القضايا الأساسية لجميع المواطنات والمواطنين».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

عائلات مغربية تحتج لمعرفة مصير أبنائها المفقودين والمحتجزين

دعت «تنسيقية أسر وعائلات الشبان المغاربة المرشحين للهجرة المفقودين» إلى تنظيم وقفة مطلبية اليوم (الخميس) أمام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي بالرباط، تحت شعار «نضال مستمر من أجل الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف»، وذلك «لتسليط الضوء» على ملف أبنائها المفقودين والمحتجزين ببعض الدول. وتحدث بيان من «التنسيقية» عن سنوات من المعاناة وانتظار إحقاق الحقيقة والعدالة، ومعرفة مصير أبناء الأسر المفقودين في ليبيا والجزائر وتونس وفي الشواطئ المغربية، ومطالباتها بالكشف عن مصير أبنائها، مع طرح ملفات عدة على القضاء. وجدد بيان الأسر دعوة ومطالبة الدولة المغربية ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية والتع

«الشرق الأوسط» (الرباط)

السيسي: حصة مصر المائية حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: حصة مصر المائية حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر تمسكها بحقها في نهر النيل، وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، إن حصة مصر المائية «حق تاريخي راسخ لا نقبل المساس به»، في وقت صعَّدت فيه إثيوبيا لهجتها وحذرت من أعمال وتحركات زعمت أنها «تمت عبر وكلاء» بهدف «زعزعة الاستقرار».

وخلال ترؤسه اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، في إطار احتفالات مصر بذكرى «حرب أكتوبر 1973»، قال الرئيس المصري إن «النيل هو شريان الحياة لمصر، وأساس وجودها عبر آلاف السنين، وحصة مصر المائية هي حق تاريخي وقانوني راسخ، لا يقبل الانتقاص منه أو المساس به»، حسب إفادة رسمية للرئاسة المصرية.

وأضاف: «مصر، كما كانت دائماً، تمد يدها بالتعاون والتنمية المشتركة، مع أشقائها في دول حوض النيل، ولن تسمح في الوقت ذاته، بأي إجراء يمس أمنها المائي، وستواصل الدفاع عن هذه الحقوق بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي».

كما شدد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة، في الممرات البحرية الدولية.

السيسي يلقي كلمة يوم الاثنين في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بذكرى حرب أكتوبر (الرئاسة المصرية)

في المقابل، ربطت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان، الاثنين، بين ملفي النيل والبحر الأحمر، وقالت إنها «منبع نهر أباي، أو النيل الأزرق، وإنه يسهم بنحو 85 في المائة من تدفقات النيل»، مضيفةً أن أي نقاش بشأن استخدام النهر وإدارته يتعين أن يأخذ هذه «الحقائق الأساسية» في الاعتبار.

البحر الأحمر

وشددت أديس أبابا على ارتباطها «الجغرافي والتاريخي» بالبحر الأحمر، رغم كونها دولة حبيسة، مشيرةً إلى أن أقرب نقطة من حدودها لا تبعد سوى نحو 30 ميلاً عن ساحل البحر الأحمر، وأن أي ترتيبات للأمن الإقليمي أو مناقشات بشأن الشؤون البحرية ينبغي أن تأخذ «المصالح المشروعة لإثيوبيا» في الاعتبار.

وقالت الخارجية الإثيوبية إن «الحقائق الجغرافية والتاريخية لا يمكن تغييرها بالخطاب السياسي أو الإجراءات القسرية أو أعمال زعزعة الاستقرار»، مضيفةً أن «التحركات التي تتم عبر وكلاء أو أعمال العدوان لن تغيّر الحقائق على الأرض، ولن تنتقص من مصالح إثيوبيا المشروعة ودورها ومسؤولياتها في المنطقة»، دون تسمية دول بعينها.

جاء البيان الإثيوبي بعد ساعات من «إعلان العلمين المشترك» الصادر عن القمة التشاورية التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، والذي أكد «احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي دول المنطقة، ورفض التدخل في شؤونها الداخلية»، مشدداً على أن حوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، كما أكد ضرورة احترام قواعد القانون الدولي المنظِّمة للأنهار العابرة للحدود.

ويُرجع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن، «تكرار الاتهامات الإثيوبية» إلى «تأزم الوضع الداخلي»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «إثيوبيا تعاني أزمة داخلية كبيرة وتحاول استغلال الأحداث والخلافات الخارجية في التخفيف من الضغوط الداخلية، مدعيةً وجود أطراف داعمة للإطاحة بحكومة آبي أحمد، بدلاً من الاعتراف بأزمتها الداخلية وعدم قدرتها على احتواء المعارضة».

كانت إثيوبيا قد اتهمت «قوى أجنبية» بمساندة جماعات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية، وأشارت إلى مصر والسودان وإريتريا، وهو ما نفته القاهرة مراراً. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إنه «لا شأن لمصر بما يجري داخل إثيوبيا».

مصر ترفض «الزج بها»

ويؤكد بجاشاو ميتيكو أبرا، الباحث والمحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة «بحر دار»، أن «الطموح الإثيوبي للوصول إلى البحر يستند بالفعل إلى احتياجات استراتيجية واقتصادية طويلة الأجل، لكن الضغوط الداخلية لعبت دوراً مهماً في توقيت التصعيد وطريقة تقديم الملف سياسياً».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تصاعد الصراعات الداخلية والضغوط الاقتصادية والانقسام السياسي دفع الحكومة إلى تسريع تحركها البحري واستخدامه لإعادة صياغة الخطاب الوطني وحشد المشاعر القومية».

وأضاف: «الأزمات في تيغراي وأمهرة وأوروميا يمكن أن تزيد استعداد الحكومة لتحمُّل مخاطر أكبر في السياسة الخارجية، إذ تصبح التحركات الخارجية وسيلة لإظهار القوة وحشد المشاعر الوطنية وتحويل الانتباه عن الأزمات الداخلية، حتى إذا ترتب عليها توتر دبلوماسي مع دول الجوار».

وأعلنت إثيوبيا في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) دبلوماسياً مصرياً «شخصاً غير مرغوب فيه» وطالبته بالمغادرة خلال 48 ساعة، فردَّت القاهرة بالمثل تجاه دبلوماسي إثيوبي. وتزامن ذلك مع إغلاق إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، قبل أن تعلن إريتريا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد، دعت مفوضية الاتحاد الأفريقي، مطلع أكتوبر، مصر وإثيوبيا وإريتريا إلى «أقصى درجات ضبط النفس»، لكن القاهرة أبدت اعتراضاً على إدراجها ضمن بيان يتعلق بالأزمة، معتبرةً أن في ذلك «زجاً بمصر في قضية إثيوبية داخلية».

وفي توضيح لاحق، أكدت مفوضية الاتحاد الأفريقي، الأحد، أن بيانها «لم يكن القصد منه، بأي حال من الأحوال، إسناد مسؤولية ما يجري إلى أيٍّ من دول الجوار»، موضحةً أن الدعوة إلى خفض التصعيد جاءت في أعقاب طرد دبلوماسيين من العواصم الثلاث.


محادثات «فتح» في القاهرة... مساعٍ لـ«حوار وطني فلسطيني»

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
TT

محادثات «فتح» في القاهرة... مساعٍ لـ«حوار وطني فلسطيني»

وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد حركة «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

بين لقاءات مؤكدة مع مسؤولين مصريين وأخرى محتملة مع فصائل فلسطينية، يتجه جدول أعمال وفد حركة «فتح» في القاهرة نحو التعجيل بعقد الحوار الوطني الفلسطيني قبل إجراء الانتخابات التشريعية، بحسب تقديرات مصادر فلسطينية.

وقال الناطق باسم حركة «فتح» عبد الفتاح دولة لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، إن زيارة عضو اللجنة المركزية جبريل الرجوب، ورئيس الوزراء السابق محمد اشتية، إلى مصر «تهدف إلى بدء مشاورات مع الأشقاء في مصر، وعدد من الفصائل الفلسطينية، تمهيداً للشروع في حوار وطني شامل».

في حين تحدث مصدر فلسطيني مطلع موجود في مصر لـ«الشرق الأوسط» عن أن «حركة (فتح) ستلتقي في الزيارة غير محددة المدة مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى لبحث إمكانية التعجيل بعقد الحوار الوطني الفلسطيني للاتفاق على مجمل المشهد قبيل غلق باب الترشح في 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي»، متوقعاً أن «يحدد موعد الحوار في حال نجحت المحادثات قبل غلق باب الترشح».

ولفت إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يرأسه القيادي السابق في «فتح» محمد دحلان موجود في القاهرة أيضاً، وكذلك «حماس» التي أجرت في القاهرة لقاءات مع فصائل. وتابع أنه ليس مستبعداً، بعد لقاء حركة «فتح» مع المسؤولين المصريين، أن «تكون هناك لقاءات منفردة بين (فتح) وفصائل أخرى، بينها (حماس)»، مؤكداً أن «هذا سيتوقف على التقدم في المحادثات».

ورجّح المصدر المطلع اتجاه حركة «فتح» نحو تأجيل الانتخابات المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في حال لم توفّق جولة المحادثات في القاهرة.

وأوضح المصدر أن الوفد المشارك، الذي يضم جبريل الرجوب ومحمد اشتية، لا يحمل ردوداً حاسمة في جعبته، مشيراً إلى أن «خيار المصالحة الفتحاوية - الفتحاوية أو إنهاء الخلافات الداخلية غير مطروح ضمن جدول الأعمال في الوقت الحالي».

في المقابل، أعاد مصدر مقرب من حركة «حماس» في حديث لـ«الشرق الأوسط» التأكيد على أن «(حماس) معنية بلقاء حركة (فتح) متى أبدت تجاوباً مع ذلك، وخاصة أن اللقاء يحمل أهمية كبيرة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، لا سيما قبل الانتخابات»، مؤكداً أن «عدم التجاوب مع ذلك سيجعل الفصائل ترتب بعيداً عن السلطة».

جانب من لقاء وزير الخارجية المصري ووفد «فتح» بالقاهرة في أبريل 2025 (الخارجية المصرية)

لكن في المقابل لا تزال حركة «فتح» تتحرك نحو إجراء الانتخابات والوصول لحوار فلسطيني-فلسطيني في مصر قريباً، وفق الناطق الرسمي باسم حركة «فتح»، الذي أكد أن «(فتح) حريصة على إنجاح الحوار الوطني بهدف ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الكلمة الوطنية، والوصول إلى توافقات تحمي وحدانية الشرعية والتمثيل الوطني لـ(منظمة التحرير الفلسطينية)، وتلتزم بالتزاماتها وتحافظ على منجزات شعبنا ومكتسباته، وتستند إلى الشرعية الدولية ووحدة الجغرافيا والنظام السياسي والقانون والسلاح الشرعي الواحد».

وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، أوضح دولة أن «حركة (فتح) متمسكة بإجراء الانتخابات في موعدها المعلن، وتواصل استعداداتها لخوضها، وقد شارفت على إنجاز المرحلة الأخيرة من إعداد قائمتها الموحدة»، مشيراً إلى أن «الانتخابات ستكون حاضرة على جدول أعمال الحوار الوطني الشامل بما يتيح بحث مختلف الآراء والمقترحات، والوصول إلى توافق وطني بشأنها».

وأكد دولة أن «حركة (فتح) ماضية في تحضيراتها للانتخابات التزاماً بالموعد القانوني الوارد في المرسوم، وستعمل في الوقت ذاته على إنجاز الحوار الوطني قبل إغلاق باب الترشح، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني مسؤول يحفظ وحدة الموقف الفلسطيني واستحقاقاته الديمقراطية والوطنية».


الجزائر تصدر أول أحكام بالإعدام في قضايا مخدرات بموجب قانون مشدد

عناصر من نخبة الشرطة في حي شعبي (جهاز الشرطة الجزائرية)
عناصر من نخبة الشرطة في حي شعبي (جهاز الشرطة الجزائرية)
TT

الجزائر تصدر أول أحكام بالإعدام في قضايا مخدرات بموجب قانون مشدد

عناصر من نخبة الشرطة في حي شعبي (جهاز الشرطة الجزائرية)
عناصر من نخبة الشرطة في حي شعبي (جهاز الشرطة الجزائرية)

أصدرت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر أحكاماً بالإعدام بحق تسعة متهمين في قضايا اتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، في أول أحكام من هذا النوع تصدر استناداً إلى التشريع الجزائري المعدَّل لمكافحة المخدرات.

وقال مجلس قضاء الجزائر في بيان، إن الأحكام شملت ثلاثة متهمين حضورياً وستة آخرين غيابياً، في قضايا تتعلق بالاتجار في 113 كيلوغراماً من مادة الكوكايين، إضافةً إلى 25 ألف قرص مهلوس من مادة البريغابالين.

تأتي الأحكام بعد دخول القانون رقم 25-03، المعدل والمتمم للقانون المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، حيز التنفيذ.

ويشدد القانون العقوبات المقررة لعدد من الجرائم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وينص على عقوبة الإعدام في حالات محددة يحددها القانون.

وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء الجزائر أول أحكام بالإعدام تعلَن في قضايا مخدرات بموجب هذا الإطار التشريعي المشدد، حسب بيان مجلس القضاء.

كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد حذّر في تصريحات أمس، مما وصفها بمحاولات لإغراق البلاد بالمخدرات، داعياً إلى تشديد التصدي للمتورطين في الاتجار بها.

كما قال مسؤولون جزائريون إن مكافحة المخدرات أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بمسائل الأمن القومي وحماية الشباب، الذين تصفهم السلطات بأنهم القوة الحية للبلاد.